كييف تنتقد دعوة البابا إلى «رفع الراية البيضاء» في أوكرانيا

أعلنت إسقاط 35 مسيّرة روسية... وسقوط قتلى وجرحى بقصف متبادل

أقارب أسرى أوكرانيين من «كتيبة آزوف» خلال تجمع وسط كييف الأحد للمطالبة بتبادلهم مع سجناء روس (أ.ف.ب)
أقارب أسرى أوكرانيين من «كتيبة آزوف» خلال تجمع وسط كييف الأحد للمطالبة بتبادلهم مع سجناء روس (أ.ف.ب)
TT

كييف تنتقد دعوة البابا إلى «رفع الراية البيضاء» في أوكرانيا

أقارب أسرى أوكرانيين من «كتيبة آزوف» خلال تجمع وسط كييف الأحد للمطالبة بتبادلهم مع سجناء روس (أ.ف.ب)
أقارب أسرى أوكرانيين من «كتيبة آزوف» خلال تجمع وسط كييف الأحد للمطالبة بتبادلهم مع سجناء روس (أ.ف.ب)

انتقدت أوكرانيا الأحد دعوة البابا فرنسيس طرفي النزاع في هذا البلد إلى التحلي «بشجاعة رفع الراية البيضاء والتفاوض»، مؤكدة أنها لن تستسلم أبداً في مواجهة روسيا. جاء هذا تزامناً مع إعلان كييف إسقاط 35 طائرة مسيّرة روسية في 10 مناطق من البلاد، وحديث مصادر متطابقة عن سقوط قتلى وجرحى في قصف متبادل بين الجانبين.

«رايتنا صفراء وزرقاء»

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، في منشور على منصة «إكس»، إن «رايتنا صفراء وزرقاء. إنه العلم الذي نعيش من أجله ونموت وننتصر. لن نرفع أبداً رايات أخرى». وأضاف كوليبا: «عندما يتعلق الأمر بالراية البيضاء، فإننا نعرف استراتيجية الفاتيكان في الجزء الأول من القرن العشرين. وأدعو إلى تجنب تكرار أخطاء الماضي، ودعم أوكرانيا وشعبها في نضالهما من أجل الحياة»، في إشارة واضحة إلى فترة الحرب العالمية الثانية. غير أنه أعرب عن أمله أن يجد البابا «الفرصة للقيام بزيارة كنسية إلى أوكرانيا».

علم أوكراني يرفرف في ساحة القديس بطرس بينما يلقي البابا فرنسيس عظته في الفاتيكان الأحد (أ.ف.ب)

وفي مقابلة على قناة «آر تي سي» السويسرية العامة، بثّت السبت، دعا البابا فرنسيس عندما سئل عن الوضع في أوكرانيا إلى عدم «الخجل من التفاوض قبل أن تتفاقم الأمور». وأضاف: «أعتقد أن الأقوى هم أولئك الذين يرون الوضع ويفكرون في الناس ولديهم الشجاعة لرفع الراية البيضاء والتفاوض». وصدر أيضاً ردّ ضمنيّ على كلام البابا من رئيس كنيسة الروم الكاثوليك الأوكرانية، التي تضم رسمياً أكثر من 5 ملايين شخص. وقال سفياتوسلاف شيفتشوك، السبت، في قداس خلال زيارة له إلى نيويورك: «أوكرانيا جريحة، ولكنها أبية (...) صدقوني، لا أحد تراوده فكرة الاستسلام، حتى في الأماكن التي يدور فيها القتال اليوم، استمعوا إلى شعبنا في مناطق خيرسون، وزابوريجيا، وأوديسا، وخاركيف، وسومي».

ضحايا بقصف متبادل

إلى ذلك، تحدثت مصادر محلية عن سقوط 3 قتلى على الأقل و12 جريحاً بضربات روسية شرق أوكرانيا، بينما قتلت امرأة في قصف أوكراني على قرية روسية قرب الحدود.

وقال حاكم منطقة دونيتسك الأوكراني، فاديم فيلاشكين، الأحد: «خلال الليل، هاجم الروس دوبروبيليا (بلدة تبعد نحو 45 كيلومتراً عن الجبهة) بمسيّرات (شاهد). وفي الصباح، عثر رجال الإنقاذ على جثتي شخصين تحت أنقاض منزل». وأضاف أن الجيش الروسي قصف أيضاً بالمدفعية صباحاً بلدة تشاسيف يار، الواقعة قرب الجبهة في منطقة دونيتسك، ما أدى إلى مقتل رجل يبلغ 66 عاماً. وتابع فاديم فيلاشكين أن 3 صواريخ روسية من طراز «إس 300» ضربت أيضاً بلدة ميرنوغراد في منطقة دونيتسك، ما أدى إلى إصابة 12 شخصاً، وفق حصيلة محدثة. وأوضح أن 9 بنايات سكنية لحقت بها أضرار جراء القصف.

قائد عسكري أوكراني يصافح مجندين جدداً في قاعدة عسكرية قرب كييف (أ.ب)

39 مسيّرة

من جهتها، أعلنت قوات كييف الجوية، الأحد، أنها أسقطت 35 من أصل 39 طائرة مسيّرة من طراز «شاهد» فوق 10 مناطق في وسط أوكرانيا وجنوبها.

وفي روسيا، قُتلت امرأة الأحد في قصف أوكراني استهدف قرية تقع على بعد 10 كيلومترات من الحدود، حسبما أفاد مسؤول محلي.

وقال حاكم منطقة كورسك، رومان ستاروفويت: «اليوم (الأحد)، تعرضت قرية كولباكي في منطقة غلوشوفسكي لقصف من أوكرانيا». وأضاف: «نتيجة إصابة مباشرة بقذيفة، اشتعلت النيران في مبنى سكني وتوفيت امرأة من سكان القرية وأصيب زوجها بحروق شديدة ويتلقى الآن رعاية طبية».

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها دمرت طائرتين مسيّرتين أوكرانيتين فوق منطقة بيلغورود الحدودية. وكانت موسكو أعلنت السبت أنها دمرت 47 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطقها الجنوبية.


مقالات ذات صلة

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

وصف الرئيس الأميركي ضربات أوكرانيا على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن البيت الأبيض أمر بتقييد قدرات نظام «ستارشيلد» في كييف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض يوم 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب) p-circle

وراء التوتر بين ترمب وزيلينسكي... اختلاف في تعريف الأولويات باستهداف المصافي

انهيار «هدنة الطاقة» يعمّق شرخ ترمب - زيلينسكي ويفتح جولة تصعيد جديدة.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)
النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)
TT

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)
النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

قضت محكمة بريطانية، اليوم الجمعة، بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة منظمة سويدية مرتبطة بالحكومة الإيرانية.

وأُلقي القبض على يوهانس ناتلاند، البالغ حالياً من العمر 19 عاماً، في غرفة بأحد الفنادق في مدينة هدرسفيلد بشمال إنجلترا في مارس (آذار) 2025، وكان بحوزته سلاحان ناريان وذخيرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الادعاء إن ناتلاند جُنّد من قبل شبكة «فوكس تروت»، وهي جماعة جريمة منظمة سويدية تستخدمها الدولة الإيرانية وفرضت عليها كل من بريطانيا والولايات المتحدة عقوبات.

وأقر بحيازة مسدس نصف آلي ومسدس دوّار وذخيرة، لكنه أنكر التآمر على القتل وادعى أنه لم يكن ينوي تنفيذ الخطة.

وأدين الشاب في يوليو (تموز) بعد إعادة المحاكمة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 عاماً من محكمة وولويتش كراون في لندن.

وناتلاند أحدث شاب يَمثُل للمحاكمة في بريطانيا وغيرها في تهم تتعلق بجرائم خطيرة يُعتقد أنه ارتكبها بعد تجنيده عبر الإنترنت مقابل المال، وغالباً ما يكون الشخص المجنّد أداة بالوكالة لدولة أجنبية من دون علمه بذلك بالكامل.


19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في شمال فرنسا أن حافلة صغيرة اصطدمت، مساء الخميس، بعربة قطار كانت متوقفة على رصيف تحميل المركبات على الجانب الفرنسي من نفق المانش، ما أسفر عن إصابة 19 شخصاً.

وكانت الحافلة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة. وأفادت محافظة با دو كاليه، في بيان، أن «الحادث لم يسفر عن أي وفيات، كما أن أياً من المصابين لا يواجه خطراً على حياته».

وأضافت أن فرق الإنقاذ هرعت إلى المكان، بما في ذلك مروحية تابعة لوحدة الطوارئ والإنعاش المتنقلة، إضافة إلى عناصر من شرطة الحدود.


النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.