وزير الخارجية الفرنسي: لا خلاف بين باريس وبرلين بشأن أوكرانيا

وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الفرنسي: لا خلاف بين باريس وبرلين بشأن أوكرانيا

وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني، اليوم (السبت)، إنه على الرغم من المواقف المتباينة بشأن دعم أوكرانيا، فإنه لا يرى أي خلاف بين فرنسا وألمانيا.

وأضاف سيجورني، في مقابلة مع صحيفة «لوموند»، اليوم: «لا يوجد نزاع فرنسي - ألماني، نحن نتفق على 80 في المائة من القضايا».

وتابع: «هناك إرادة للتحدث مع بعضنا بعضاً»، مضيفاً أنه تحدّث مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك التي من المقرر أن يلتقيها في باريس، يوم الثلاثاء، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتعدّ كل من فرنسا وألمانيا من الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا في محاولتها لصد الغزو الروسي واسع النطاق الذي بدأ في عام 2022، وتعتمد كييف بشدة على الحلفاء الغربيين في كفاحها، ودعت مراراً إلى أسلحة أكثر وأثقل لصد قوات موسكو.

ومع ذلك، يواصل المستشار الألماني أولاف شولتس، استبعاد تسليم صواريخ كروز «تاوروس» بشكل قاطع، في حين أن فرنسا جعلت بالفعل صواريخ «سكالب»، المشابهة، متاحة لكييف وتقول إن مزيداً سيتبعها.

صاروخ «تاوروس» الجوال (موقع الشركة المصنعة)

وفي خطوة أبعد من ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعديد من القادة، إنه لا يستبعد نشر قوات برية غربية في أوكرانيا. ونأى عديد من القادة الآخرين، بما في ذلك ألمانيا، بأنفسهم عن الفكرة. وقال شولتس إنه «من وجهة نظر ألمانية، لن يكون هناك نشر لقوات برية».

وقال سيجورني: «سأكون صادقاً... كل ما استبعدناه في وقت ما، فعلناه بعد 6 أشهر؛ بسبب الوضع».

وأشار إلى أن ألمانيا وفرنسا تدعمان أوكرانيا بدرجات مختلفة، على سبيل المثال فيما يتعلق بمسألة الصواريخ، مضيفاً: «هذه ليست دراما، لأن لدينا الهدف نفسه، المتمثل في دعم أوكرانيا».

وأوضح، مع ذلك، أن ما يتم الاحتياج إليه هو مزيد من التماسك في النهج الأوروبي. وأضاف: «عندما تسمع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يقول قبل أسبوعين من الاجتماع إننا سنكون على الأرجح في حالة حرب مع روسيا في السنوات الخمس المقبلة، فإننا نعتقد بأنه يتعين علينا بالتالي استخلاص العواقب»، قائلاً: «إن أوروبا بحاجة إلى مناقشة القضية».

وقال سيجورني إن ماكرون لم يفاجئ المشاركين في مؤتمر المساعدات الأوكرانية في باريس، مضيفاً: «كانوا يعرفون جيداً ما هو مدرج على جدول الأعمال، وأن الأمر لا يتعلق بإرسال قوات برية مقاتلة».

وأضاف أن «الأمر يتعلق بعكس ميزان القوى مع موسكو». وأكد أنه «من الضروري أن يكون هذا النقاش فيما بيننا، حتى لو لم يكن هناك اتفاق جماعي في الرأي حتى الآن». وأوضح أنه في الأساس كان لدى الجميع التحليل للوضع نفسه، والأهداف نفسها لضمان عدم نجاح روسيا في حربها على أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، أثار شولتس الغضب والارتباك بتعليق يشير إلى أن بريطانيا وفرنسا لديهما جنود في أوكرانيا لبرمجة صواريخ «كروز» التي قامتا بتقديمها، وهو ما لم تستطع ألمانيا القيام به. ونفت لندن على الفور أن يكون الأمر كذلك، كما نفى سيجورني وجود جنود فرنسيين في أوكرانيا.

وأضاف: «في الوقت الحالي لا يوجد وجود عسكري، فقط دعم في شكل مواد وأسلحة».


مقالات ذات صلة

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.


وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، إن الردع ضروري في ظل التهديدات النووية، رغم تأكيده دعم منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكر، في بيان صدر قبل اجتماعاتٍ من المرتقب أن تركز على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المقرر أن يحضرها، هذا الأسبوع، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فسوف نحتاج إلى رادع يمكن الثقة فيه».

وأوضح أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد سُبل جديدة لحماية مكتسبات المعاهدة، والتركيز على نزع السلاح النووي.

وأعلنت فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عن خطط لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في تحول مهم بالسياسة الدفاعية، في ظل مواجهة أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وعدم الاستقرار المرتبط بحرب إيران.