كييف «تتصدى» لهجوم روسي ليلي بـ14 مسيّرة

الكرملين ينتقد إغلاق الدنمارك التحقيق بشأن تخريب «نورد ستريم»

سكان يتلقون مساعدات غذائية وزعتها منظمة خيرية مموّلة من بريطانيا في سلوفيانسك بإقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)
سكان يتلقون مساعدات غذائية وزعتها منظمة خيرية مموّلة من بريطانيا في سلوفيانسك بإقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كييف «تتصدى» لهجوم روسي ليلي بـ14 مسيّرة

سكان يتلقون مساعدات غذائية وزعتها منظمة خيرية مموّلة من بريطانيا في سلوفيانسك بإقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)
سكان يتلقون مساعدات غذائية وزعتها منظمة خيرية مموّلة من بريطانيا في سلوفيانسك بإقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الاثنين، أنها تصدت لهجوم شنته روسيا بـ14 طائرة مسيّرة، ووابل من الصواريخ ليل الأحد - الاثنين. وجاء هذا بعد ساعات على إعلان موسكو أن روسيا أن قواتها اتخذت مواقع أفضل قرب أفدييفكا، تفاعلاً مع أمر الرئيس فلاديمير بوتين للجيش بالتوغل أكثر داخل أوكرانيا مع مرور عامين على بداية الحرب الشاملة.

وأوضحت القوات الجوية الأوكرانية أن دفاعاتها دمرت تسع مسيّرات، بالإضافة إلى ثلاثة صواريخ موجهة فوق منطقتي خاركيف ودنيبروبتروفسك. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية على تطبيق «تلغرام» أن روسيا أطلقت أيضاً صاروخين من طراز «إس - 300» من أنظمة صواريخ مضادة للطائرات، وصاروخاً (جو - أرض) من طراز «كيه إتش - 31 بي». ولم يتضح على الفور مصير الصواريخ والمسيّرات التي لم يتم إسقاطها.

وجاء هذا غداة حديث الجانب الأوكراني عن وقوع اشتباكات حول أفدييفكا التي سيطرت عليها القوات الروسية الأسبوع الماضي، ومناطق أخرى يدور حولها قتال منذ أشهر، لكن التقرير لم يشر إلى أي مكاسب روسية في منطقة دونيتسك، وهي النقطة المحورية لتقدم موسكو البطيء في شرق أوكرانيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صد القوات الأوكرانية بالقرب من ثلاث بلدات جنوب باخموت، وهي مدينة استولت عليها القوات الروسية في مايو (أيار) الماضي، ولكن لا تزال القوات الأوكرانية تنشط فيها.

وقالت الوزارة إن القوات الروسية تمركزت في مواقع أفضل بالقرب من أفدييفكا. وأضافت الوزارة أن القوات الروسية صدت سبع هجمات مضادة أوكرانية في المنطقة. وأوضحت أنه تم تدمير إجمالي 77 طائرة مسيّرة أوكرانية.

من جهتها، قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في تقرير لها مساء الأحد إن قوات كييف صدت 18 هجوماً بالقرب من أفدييفكا. وأضافت أنه تم صد خمس هجمات روسية بالقرب من باخموت. ولم يتسن التحقق من الروايات المتعلقة بساحة القتال من أي من الجانبين.

وقال بوتين يوم الثلاثاء الماضي إن القوات الروسية ستتوغل داخل أوكرانيا للاستفادة من الزخم في ساحة المعركة بعد سقوط بلدة أفدييفكا، حيث قال إن القوات الأوكرانية اضطرت للفرار في حالة من الفوضى.

«عبثية»

في سياق متصل، انتقد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف الاثنين قرار الدنمارك إغلاق التحقيق بشأن عملية تخريب خطي أنابيب «نورد ستريم» للغاز اللذين يربطان بين روسيا وألمانيا. وقال بيسكوف للصحافيين إن «الوضع أقرب إلى العبثية. من جهة، يعترفون بوقوع تخريب متعمّد، لكن من جهة أخرى لن يمضوا قدماً بالتحقيق».

في غضون ذلك، ذكرت تقارير رسمية صادرة عن كييف أن القوات الروسية أطلقت النار على سبعة أسرى حرب أوكرانيين. وقال مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيز عبر تطبيق «تلغرام» مساء الأحد، إن عملية الإعدام وقعت السبت قرب مدينة باخموت التي استولت عليها روسيا في منطقة دونباس شرق البلاد.

«بلا رحمة»

وأشار لوبينيز إلى تسجيل فيديو يظهر جنودا أوكرانيين وهم «يرفعون أيديهم» أثناء استسلامهم. وأضاف «كان من المفترض أن يأخذهم الروس بوصفهم أسرى، لكنهم أطلقوا النار عليهم بلا رحمة». ولم يتسن حتى الآن التحقق من المعلومات الواردة من كييف بشكل مستقل.

وتابع لوبينيز: «مثل هذا الإعدام يعد جريمة حرب». وأضاف أنه يجب تسجيل هذه القضية على أنها انتهاك روسي آخر للقانون الإنساني الدولي.

وأعرب لوبينيز عن رغبته في التوجه رسميا وبشكل فوري إلى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. واتهم القوات المسلحة الروسية بـ«عدم الاهتمام» باتفاقيات جنيف أو أعراف وقواعد الحرب.

ودخلت الحرب في أوكرانيا الشهر الحالي عامها الثالث. وتسيطر روسيا حاليا على ما يقل قليلا عن خُمس أراضي أوكرانيا المعترف بها دولياً. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لن يهدأ قبل طرد آخر جندي روسي.

وتقول روسيا إن الأراضي التي تسيطر عليها قواتها جزء منها، ولن تتخلى عن ذلك أبداً. فيما تعهد الغرب بتقديم مساعدات بقيمة 271 مليار دولار لأوكرانيا؛ سعيا لهزيمة القوات الروسية.


مقالات ذات صلة

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

قالت إستونيا ولاتفيا، إن طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا انحرفتا عن مسارهما ودخلتا بالخطأ المجال الجوي للدولتين صباح الأربعاء عبر المجال الجوي الروسي.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس - ريغا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».


رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
TT

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي، اليوم الأربعاء، عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش الدول الراغبة في المساهمة في معاودة ⁠فتح الملاحة البحرية في ‌مضيق ‌هرمز.

وأوضح ​المسؤول ‌أن الاجتماع ‌لن يكون له علاقة بموقف الولايات المتحدة من ‌القضية، وسيظل ضمن إطار ⁠موقف دفاعي.

وأكدت ⁠فرنسا مراراً أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية قبل أن تهدأ حدة ​التوتر ​في المنطقة.

وطرحت إيران اليوم من جانبها اقتراحاً لوقف إطلاق النار، داعية إلى الحصول على تعويضات والسيادة على مضيق هرمز.

وأعلنت إيران خطتها الخاصة اليوم عبر التلفزيون الرسمي، وتشمل وقف اغتيال مسؤوليها ووسائل لضمان عدم شن أي حرب أخرى ضدها وتعويضات عن الحرب، وإنهاء الأعمال العدائية، وممارسة إيران «سيادتها على مضيق هرمز».

ومن المحتمل ألا يقبل البيت الأبيض هذه الإجراءات، خصوصاً التعويضات واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، في ظل تواصل تأثر إمدادات الطاقة على مستوى العالم بسبب الحرب.


وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)

رفض وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، التعليق على تقييم رئيس بلاده، فرانك - فالتر شتاينماير، الذي اعتبر فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

مخالفة للقانون الدولي.

وخلال لقائه بنظيره التونسي، محمد علي النفطي، قال فاديفول في برلين، اليوم (الأربعاء): «من التقاليد الراسخة في ألمانيا ألا نعلق على تصريحات الهيئات الدستورية الأخرى».

وأكد فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، تمسكه بهذا الموقف، خصوصاً أنه كان حريصاً بصفة شخصية على دعوة شتاينماير (كوزير خارجية سابق) للمشاركة في احتفالية الذكرى الـ75 لإعادة تأسيس وزارة الخارجية الألمانية.

وكان شتاينماير أدلى، أمس (الثلاثاء)، في وزارة الخارجية الألمانية بتصريحات وصف فيها الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، بأنه «خطأ سياسي كارثي»، وصنفها بقوله إنها «حسب تقديري مخالفة للقانون الدولي».

وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن تبرير شن الحرب بخطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم وشيك (من جانب إيران) لا يستند إلى أساس قوي.

من جانبه، أشار فاديفول إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت أن مستشارها القانوني سيصدر قريباً بياناً شاملاً بهذا الخصوص.

وأضاف الوزير الألماني: «نحن ننتظر هذا البيان، وسنقوم بتقييمه، ومن ثم سنعلن عن موقفنا».

وكان المجلس المركزي لليهود في ألمانيا انتقد تصريحات شتاينماير.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال رئيس المجلس جوزيف شوستر، مساء أمس، إن مَن «يقدم باستسهال على إضفاء صبغة (مخالفة القانون الدولي) على الحرب ضد نظام الملالي. إنما يتجاهل التاريخ»، لافتاً إلى أن «إبادة إسرائيل تُعد جزءاً من عقيدة الدولة الإيرانية منذ عام 1979».