مظاهرات في ألمانيا وصربيا دعماً لأوكرانيا

سيدة تبكي خلال مظاهرة لدعم أوكرانيا في بلغراد (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال مظاهرة لدعم أوكرانيا في بلغراد (إ.ب.أ)
TT

مظاهرات في ألمانيا وصربيا دعماً لأوكرانيا

سيدة تبكي خلال مظاهرة لدعم أوكرانيا في بلغراد (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال مظاهرة لدعم أوكرانيا في بلغراد (إ.ب.أ)

تظاهر الآلاف، اليوم (السبت)، في ألمانيا وصربيا باللونين الأصفر والأزرق؛ دعماً لأوكرانيا في الذكرى الثانية للغزو الروسي.

في برلين وكولونيا خصوصاً تجمّع 5 آلاف شخص، بحسب الشرطة؛ للتنديد بالحرب التي شنّتها روسيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدّث المنظمون لمظاهرة برلين، (منظمة «فيتشي» الأوكرانية في المنفى)، عن تجمع 10 آلاف شخص أمام بوابة براندنبورغ، حاملين الأعلام الأوكرانية أو لافتات كُتب عليها «دافعوا عن أوكرانيا» أو «سلّحوا أوكرانيا الآن».

في فرنكفورت، أفادت الشرطة بوجود نحو ألف متظاهر. ويتوقع تنظيم عديد من المظاهرات اليوم في ميونيخ وشتوتغارت وإرفورت.

شخص يحمل علم أوكرانيا على كتفيه خلال مظاهرة أمام بوابة براندنبورغ في برلين (إ.ب.أ)

وقال رئيس بلدية برلين، كاي فيغنر، في مسيرة العاصمة: «مكاننا في هذه المعركة من أجل الحرية هو إلى جانب أصدقائنا الأوكرانيين». وستتم إضاءة بوابة براندنبورغ مساءً باللونين الأصفر والأزرق.

وعلى مسافة قريبة عرض أعضاء منظمة «غرينبيس» رسائل جاء فيها «أوقفوا القتل» و«ارفعوا أيديكم عن أوكرانيا» على واجهة السفارة الروسية.

في كولونيا تجمّع المتظاهرون تحت شعار «معاً من أجل أوكرانيا والديمقراطية».

وصرح أكيم لوبروير، المهندس البالغ (58 عاماً)، الذي جاء للتظاهر في فرنكفورت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على الغرب أن يفعل مزيداً لدعم أوكرانيا». وأضاف: «رسالتي إلى بوتين هي إنهاء هذه الحرب».

كما دعت الأوكرانية ماكسيم غودوفنيكوف، البالغة (38 عاماً)، إلى تسليم مزيد من الأسلحة إلى بلادها.

وقالت: «إذا كان لدينا مزيد من الأسلحة، سنتمكن من حماية أنفسنا واستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا» في شرق أوكرانيا.

ورغم هذا التحرك فإنه يبدو أن الألمان، بعد عامين من الحرب، يراهنون بشكل أقل على انتصار كييف على موسكو.

متظاهر يحمل ابنه على كتفيه خلال مظاهرة أمام بوابة براندنبورغ في برلين (أ.ف.ب)

ويثق 25 في المائة فقط من الألمان بمثل هذه النتيجة، في حين يعتقد 40 في المائة عكس ذلك، وفقاً لاستطلاع للرأي شمل ألفي شخص نشره للتو «معهد إبسوس».

ووفقاً لهذا الاستطلاع، يبدو الآن أن مزيداً من الألمان (43 في المائة) يعتقدون بأن بلادهم يجب أن تتوقف عن تسليم أسلحة لأوكرانيا، مقارنة بـ39 في المائة يؤيدون ذلك.

يوم مر

وفي صربيا، أحيا المئات، معظمهم أوكرانيون، اليوم (السبت)، في بلغراد الذكرى الثانية للغزو الروسي لأوكرانيا، مؤكدين تصميم الأخيرة على الانتصار على قوات موسكو.

سيدة تضيء شموعاً على مجسم لخريطة أوكرانيا خلال مظاهرة أمام السفارة الأوكرانية في بلغراد (أ.ف.ب)

ورفع المتظاهرون أعلاماً أوكرانية وأخرى للاتحاد الأوروبي ودول أخرى في التكتل، وتجمعوا في الحديقة الواقعة قبالة البرلمان الصربي، قبل أن يسيروا بصمت حتى الساحة المركزية في العاصمة الصربية.

ورفع بعض المشاركين لافتات كُتب عليها «الخير يتغلب دائماً على الشر، أوكرانيا ستنتصر بدورها»، و«بوتين إرهابي»، في إشارة إلى الرئيس الروسي.

وكان في مقدمة المتظاهرين سفير أوكرانيا في صربيا فولوديمير تولكاش، ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في بلغراد إيمانويل جوفريه.

وقال تولكاش: «قبل عامين تماماً، انتهت بالنسبة إلينا نحن الأوكرانيين حقبة جهدنا فيها للتوصل إلى تسوية مع المعتدي. قبل عامين، تخلى مجرمو الكرملين عن ادعائهم صنع السلام، وبدأت الحرب».

وأضاف: «هدف بوتين هو تدمير الدولة الأوكرانية تماماً (...) إنه يوم مر، شكراً لأنكم معنا، المجد لأوكرانيا».

متظاهر يحمل لافتة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مظاهرة في بلغراد (إ.ب.أ)

من جانبه، أكد جوفريه «تصميم الاتحاد الأوروبي على البقاء إلى جانب أوكرانيا ما دام ذلك ضرورياً».

ثم أضاء المتظاهرون شموعاً، ووضعوها مع أكاليل زهر على خريطة لأوكرانيا امتدت على أرض ساحة الجمهورية، تحيطها صور لمواقع دمرها النزاع.


مقالات ذات صلة

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

أوروبا مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

حذّرت الاستخبارات الدنماركية من تزايد خطر هجمات روسية محدودة ضد دول حلف «ناتو»، مع استبعادها غزواً شاملاً، ورجّحت أعمالاً تخريبية وهجمات سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية في أوكرانيا وتنظر في مشاركة بوتين في «قمة العشرين» وروبيو يحذر من «توسع» الحرب لتشمل دولا أخرى.

«الشرق الأوسط» ( نيويورك (الأمم المتحدة))
آسيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

لم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير 2024.

«الشرق الأوسط» (الأمم المتحدة - سيول)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

واشنطن تدعو بوتين لحضور «قمة العشرين»

أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، بأن بلاده دعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة «مجموعة الـ20» المقررة في مدينة ميامي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ) p-circle

لافروف يلتقي روبيو... وبوتين مستعد للقاء نظيره الأميركي

يؤكد الرئيسان، بوتين وترمب، دائماً في محادثاتهما الهاتفية على استعدادهما لعقد اجتماع آخر بمرور الوقت، إذا لزم الأمر

«الشرق الأوسط» (تيويورك)

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠تقرير لشبكة «سكاي نيوز، ​نقلا عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.


أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».


الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية، اليوم (الخميس) عن خطر متزايد بقيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل «غير مرجح للغاية» غير أنه يبقى ممكناً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلتزم الدول الأوروبية حالة استنفار شديد تحسباً لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: «هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في (الناتو) ومجاورة لروسيا».

وأضاف: «ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في (الناتو)، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال».

ورجّح الجهاز في تقييمه أن تنفّذ روسيا المزيد من «الهجمات المتعددة الوسائل» ضد أهداف في الغرب.

ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت «تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا».

رئيس أركان الدفاع الدنماركي مايكل هيلدغارد في مؤتمر صحافي عقب نشر تقييم جديد من «استخبارات الدفاع الدنماركي» للتهديد القادم من روسيا في مقر قيادة القوات المسلحة في كاستيليت في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.

ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل «هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية».

كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل بأن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيداً عن كييف.

وأوضح في تقريره أن «شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة».

لكنه لفت إلى أن «حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه».

وشدد أهرينكيل على أنه رغم أن «استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك»، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.

وأكد: «لا نتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليدياً على الدنمارك».

وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان بأن الوضع الراهن «قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلاً عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك».

وكان الجهاز أشار سابقاً إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.