البروفيسور برتراند بادي لـ«الشرق الأوسط»: بوتين نجح في تحويل فشل عسكري إلى نجاحات دبلوماسية

خطأ الغربيين في أوكرانيا: اعتقادهم أن للآخرين القراءة نفسها لأحداث العالم

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويظهر الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا - الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويظهر الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا - الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

البروفيسور برتراند بادي لـ«الشرق الأوسط»: بوتين نجح في تحويل فشل عسكري إلى نجاحات دبلوماسية

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويظهر الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا - الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويظهر الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا - الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

بعد عامين على اندلاع الحرب في أوكرانيا، كان لا بد من الغوص على ما تحمله من نتائج وتبعات ليس فقط للبلدين المتحاربين (روسيا وأوكرانيا)، بل للأمن الأوروبي ومصير حلف الأطلسي وللعلاقات الدولية من زاوية الهوة المتزايدة اتساعاً ما بين الشمال والجنوب الشامل.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع القائد الجديد للجيش ووزير الدفاع في كييف (د.ب.أ)

ولأن القراءة يتعين أن تكون معمقة ومحايدة، فقد توجهت «الشرق الأوسط» للبروفسور برتراند بادي، صاحب المؤلفات الكثيرة في العلاقات الدولية، والأستاذ السابق في معهد العلوم السياسية، والمشهود له بالموضوعية لتراجع معه الخلاصات التي تفرض نفسها اليوم، فالحرب لم تتوقف ولم تعرف هدنة أو وقفاً لإطلاق النار منذ أن انطلقت صباح 24 فبراير (شباط) عام 2022، وهي مرشحة للاستمرار إلى أجل يصعب التكهن به.

يقول برتراند بادي إن متابعة حرب أوكرانيا يوماً بعد يوم، وأسبوعاً بعد أسبوع، «تمكّن من اكتشاف الوجه الجديد للصراع في اللعبة الدولية». فما حصل (ويحصل) أن هناك حربين متعاقبتين «مع تداعيات دبلوماسية وسياسية مختلفة تماماً لهما، الأولى خسرها الرئيس بوتين بشكل واضح؛ إذ كان هدفه الصريح هو الضم البحت لأجزاء واسعة من أوكرانيا، وتحقيق ما سماه (اجتثاث النازية) أي تغيير النظام».

مخططه فشل والخلاصة الأولى، أن «المجتمع الأوكراني نجح في تحدي أحد أقوى الجيوش في العالم، مجسداً انتصار الضعيف على القوي. ومن وجهة النظر تلك، كان التأثير كبيراً على روسيا، حيث تم تقويض صورة قدراتها العسكرية ذاتها». ويلاحظ بادي أن الحرب «تطورت بسرعة كبيرة جداً. وإن لم تتحول إلى (عالمية)، فقد أصبحت (معولمة) بمعنى أن جميع دول العالم كانت معنية بها بشكل مباشر أو غير مباشر، ولو من خلال العواقب، خصوصاً الاقتصادية والاجتماعية والغذائية».

صورة أرشيفية للرئيس الروسي لدى توقيعه على صورة لقاذفة نووية من طراز «تي يو - 160 إم» 25 يناير 2018 (رويترز)

بوتين: فن تحويل الهزيمة العسكرية لنجاحات دبلوماسية

أما المرحلة الثانية، فهي التي أعقبت فشل الغزو. ووفق قراءة بادي، فقد «اتخذت سريعاً شكل (حرب مواقع) مكّنت روسيا في النهاية من بسط سيطرتها على الأراضي التي كانت تسيطر (جزئياً) على معظمها من خلال الميليشيات الموالية لها)».

بوتين قبل ركوبه القاذفة المحدَّثة «تي يو - 160 إم» أمس (أ.ف.ب)

وما حصل أن الجيش الأوكراني، رغم الدعم الغربي، لم ينجح في استردادها من خلال هجومه المضاد الصيف الماضي والذي راهن عليه الغربيون. بالمقابل، نجحت القوات الروسية في المنازلة ولا تزال، كما ظهر من خلال سيطرتها على مدينة أفدييفكا، واستعادتها المبادرة ميدانياً. وما يلفت نظر الباحث أن بوتين «أثبت فاعليته السياسية بعد الانتكاسة العسكرية بتحويلها إلى انتصارات دبلوماسية عن طريق التوجه نحو (الجنوب الشامل) والقول إن روسيا، مثلها مثل دول الجنوب، ضحية الهيمنة الغربية».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

والمثير للاهتمام، وفق قراءته، أن «الهزيمة والضعف اليوم يوفران مكاسب يمكن ترجمتها سريعا إلى انتصارات سياسية». ويضيف «لأن بوتين هُزم بسبب تدخل الغرب وحلف شمال الأطلسي على وجه التحديد، نجح في الاستدارة نحو (الجنوب الشامل) ليقول: أنا مثلكم أتعرض لتهديد عالم خاضع للهيمنة الغربية».

وهذا الخطاب وجد من يتبناه. ومن جانب آخر، «ارتكبت القوى الغربية خطأ فادحاً في هذا الصراع ليس بالانفتاح على العالم، بل بالانغلاق على نفسها، وبالتالي أصبحت تشعر كأنها محاصرة».

خلاصة بادي مزدوجة: الأولى، أن الجنوب يتضامن ويضع نفسه في موقع الدفاع عن النفس إزاء أي شكل من أشكال الهيمنة التي يُشتبه بأنها تستهدفه والثانية، «وهي الأهم بالنسبة للمستقبل»، عجرفة الغربيين المقتنعين بأن الآخرين يتبنون القراءة الغربية نفسها لأحداث العالم.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع القائد الجديد لقواته (أ.ب)

الحرب عمّقت الهوة بين الشمال والجنوب الشامل

ولتوضيح رؤيته، يروي بادي أنه كان في أفريقيا في 24 فبراير 2022، وقد أدهشه كيف أن للأفارقة قراءة وتفسيراً يختلفان تماماً عن قراءة وتفسير الغرب لحرب أوكرانيا: «الغرب يقول إن روسيا قامت بعمل عدواني، ونفذت خطة غزو لدولة ذات سيادة، وانتهكت القانون الدولي وسلامة الأراضي الأوكرانية الإقليمية. وسعى الغربيون لتعميم قراءتهم للأحداث في جميع أنحاء العالم، وحثوا دول الجنوب على تبنيها، مشددين على أنه ينبغي عليها إظهار التمسك بشكل خاص بمبدأ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها».

صورة عامة لمصنع أفدييفكا للكيماويات وفحم الكوك (أ.ف.ب)

وبما أنهم لم يلقوا رداً إيجابياً وتجاوباً من معظمها، فقد بدأوا في توجيه اللوم وممارسة الضغوط. ويؤكد بادي أن النتيجة «أنه تعززت قناعة كثير من دول الجنوب بأن المشكلة الرئيسية ليست مصير أوكرانيا، بل تهديد الهيمنة الغربية. إنه انقلاب مذهل»، مضيفاً أن «قناعة غالبية بلدان الجنوب مزدوجة: من جانب، عدّها أن الصراع هو أولاً صراع بين الشمال والشمال، وثانياً أنهم مهددون بدفع الثمن الباهظ لحرب لا تعنيهم». والخلاصة أن تعاملهم معها جاء مختلفاً عن النهج الغربي، الأمر الذي ظهر من خلال رفضهم الانضمام إلى العقوبات ضد روسيا، «ما أدى بشكل شبه تلقائي إلى عزلة الغرب». من هنا، فإن إحدى أهم نتائج حرب أوكرانيا هي «تعميق الهوة بين الشمال والجنوب، وتراجع قدرات الغربيين على فرض وتعميم رؤيتهم لشؤون العالم».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)

إلى أين ذاهبة هذه الحرب؟

ثمة سؤال موجود على كل لسان: إلى أين ذاهبة هذه الحرب؟ يعترف الخبير بالسياسة الدولية بصعوبة الإجابة المباشرة عنه، والسبب «أننا فقدنا منذ فترة طويلة القدرة على توقع نهاية الحروب؛ لأن النزاعات التي حدثت منذ عام 1945 لم يتم إنهاء أي منها بالفعل من خلال مفاوضات دولية حقيقية». وأمثلته عليها كثيرة، ومنها أنه لا أحد يجزم بأن «اتفاقيات الدوحة» هي التي وضعت حداً للحرب في أفغانستان، أو أن «اتفاقيات باريس» أنهت حرب فيتنام. ويضيف «منذ عدة عقود، نحن نعيش في عالم لم تعد فيه المفاوضات هي الطريق لوقف الحروب كما كانت في الماضي، بل ما أصبح شائعاً هو أن النزاعات تدوم ثم تجمد ولا تفضي إلى حلول».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفقة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في زيارة لقاعدة جوية تحوي طائرات «إف - 16» (أ.ب)

ولذا ينبه من التسرع والقول إن حرب أوكرانيا يمكن أن تنتهي بمفاوضات على المدى القريب. وحجته أنه لا يرى «كيف يمكن لزيلينسكي أن يتفاوض على أي شيء مع بوتين». وعند سؤاله عن غياب الوساطات، يجيب: «الآن لا توجد وساطات؛ لأنه لا يوجد مجال للتفاوض (بسبب تباعد المواقف بين الطرفين بشكل جذري). ولكي تكون وسيطاً، يجب أن يكون لديك على الأقل الحد الأدنى من الأوراق لطرحها. والحال أن الأمم المتحدة لا تملك ما يفسر الصمت المطبق لأمينها العام، بينما مجلس الأمن عاجز ومعطل تماماً بسبب حق النقض (الفيتو)».

ويُبدي الباحث الفرنسي تأسفه لـ«غياب أي هيئة إقليمية قادرة على لعب دور الوسيط، مثل الذي يقوم به، على سبيل المثال، الاتحاد الأفريقي الذي لا يتردد في طرح وساطته لفض نزاعات القارة الأفريقية». والخلاصة التي تفرض نفسها، بحسب بادي، أن الحرب مؤهلة للاستمرار، وأن الكلمة الفصل في الوقت الراهن متروكة، وأن لا أحد يملك اليوم الوسائل للقيام بوساطة ما.

زيلينسكي يخاطب المجلس الأوروبي في بروكسل الخميس (إ.ب.أ)

ورغم أن التشاؤم يبقى سيد الموقف، فإن الباحث الفرنسي يرى نقطة ضوء ضعيفة في النفق المظلم، وهي «احتمال أخير لا يزال مفتوحاً، لكنه غير مؤكد»، وعنوانه أن تقوم أطراف خارجية؛ مثل الصين أو الجنوب الشامل

الرئيسان الفرنسي والأوكراني في قصر الإليزيه 16 فبراير بمناسبة التوقيع على معاهدة أمنية بين الطرفين (أ.ف.ب)

بحراك ما «لأنها الوحيدة التي يمكن أن تكون ذات مصداقية بالنسبة لطرفي النزاع». وإذا كان الفشل مصير هذه المحاولات، فإن بادي يرى أن «الأنظار قد تتوجه إلى احتمال قيام مؤتمر حول الأمن الأوروبي، يتخطى الحرب الروسية - الأوكرانية، ويكون هدفه التوصل إلى اتفاق بشأن توازن إقليمي جديد» في أوروبا. لكن ثمة عوائق كثيرة تحول دون ذلك، يذكر منها أن الرئيس الروسي «يلعب اليوم لعبة معاكسة، جوهرها السعي لاستعادة القوة الروسية ما يشكل العنصر الأساسي في مشروعه السياسي». وخلاصته أن أمراً مثل هذا «يتناقض اليوم تماماً وعملياً مع روح أهداف مؤتمر من هذا النوع».

رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس وزراء السويد يوم 22 فبراير ودعوة لرص صفوف الأوروبيين للاستجابة لاحتياجات كييف العسكرية والمالية (صورة من المفوضية الأوروبية)

تصدع الغرب

إذا كان الرهان اليوم على الميدان، فإن أحد مكوناته مدى قدرة الغرب واستعداده لتوفير الدعمين العسكري والمالي لأوكرانيا. وثمة من يقول إن بوتين يراهن على تصدع الغرب، وتراجع دعمه أطلسياً أو أوروبياً لأوكرانيا. وبهذا الخصوص، يرى بادي أن العامل الأساسي والحاسم والقادر على التأثير في توجهات الحرب ومآلاتها يكمن في «التحول العميق في المجتمع الأميركي»، حيث أصبح الرأي العام «مرة أخرى انعزالياً (سياسياً) وحمائياً (اقتصادياً)، والسبب في ذلك أن الطبقة الوسطى تشعر بخيبة أمل من العولمة، وهي تدرك أنها لم تكن لصالحها بقدر ما كانت لصالح الصين».

مزج زيلينسكي في كلمته بين الامتنان للدعم وحث الحلفاء على المزيد (أ.ف.ب)

ويشير الباحث إلى وجود خيبة أميركية أخرى بسبب «تراكم التدخلات العسكرية الخارجية المكلفة للغاية، والتي لم تؤد أي منها إلى نتيجة إيجابية» سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو حتى قبل ذلك في فيتنام. ولذا، فإن الرئيس السابق ترمب الذي يجيد «التسويق السياسي»، يركب هذه الموجة (الانعزالية) العميقة للفوز في الانتخابات. بيد أن الباحث، رغم قناعاته هذه، يشكك في احتمال «أن يذهب ترمب أو أي رئيس آخر إلى صفقة مع بوتين للتخلي عن أوكرانيا»، لأسباب كثيرة منها «الصعبة الكبرى في تغيير السياسة الخارجية» من جهة، ولوجود تيارات ستعارض هذا التوجه من الداخل الأميركي من الحلف الأطلسي، وخصوصاً من جناحه الأوروبي.

تهديدات دونالد ترمب تثير مخاوف الأوروبيين من فقدان حماية المظلة الأميركية (رويترز)

فضلاً عن ذلك، يرى الباحث أن أوروبا «غير مؤهلة للتعويض عن أي انشقاق كلي أو جزئي من الجانب الأميركي» في توفير الدعم لأوكرانيا. من هنا، يقول: «أنا لا أؤمن بالانسحاب الكلي للولايات المتحدة، ولكن إذا حدث ذلك، فمن الواضح أنه سيكون كارثياً بالنسبة لأوكرانيا؛ لأنه لن يكون هناك من يعوضها».

زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة إلى الكونغرس مع زعيمي الديمقراطيين والجمهوريين في «الشيوخ» 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

الأوروبيون غير جاهزين للاستغناء عن المظلة الأميركية

بيد أن ما يسميه بادي «الغموض الأميركي» له تداعيات واضحة على أوروبا، لا تتعلق فقط بالشق الأوكراني، بل بأمن الدول الأوروبية نفسها وغالبيتها أعضاء في الحلف الأطلسي. فخلال 75 عاماً شعرت أوروبا بالهدوء والسلام والأمان بفضل الحلف الأطلسي الذي رأى النور في عام 1949 لحماية أوروبا تحديداً.

الرئيس بايدن يوم 21 فبراير لم ينجح في تبديد مخاوف الأوروبيين لجهة التزام بلاده دعم أوكرانيا (أ.ب)

واليوم، يتساءل الأوروبيون حول الجهة التي ستضمن أمنهم في حال خروج واشنطن منه؛ لذا ثمة «نقاش حاد حول كيفية توفير الدفاع عن أوروبا». ويؤكد بادي أن الجدل «لا يُفضي (حتى اليوم) إلى أي مكان؛ لأن الأوروبيين ليسوا مستعدين بعد أو جاهزين للاستغناء عن المظلة الأميركية، ليس فقط النووية، بل الحماية الأميركية بالكامل»، فضلا عن ذلك، فإنه يجزم بأن «الدفاع الأوروبي المشترك غير موجود ويصعب وجوده، بل إنه مستحيل لأن الدفاع أداة للسياسة الخارجية، ولا توجد سياسة خارجية أوروبية موحدة». كذلك يعاني الأوروبيون من ضعفهم الاقتصادي، وعجزهم في التحول إلى «اقتصاد الحرب».


مقالات ذات صلة

كييف: نحو 25 ألف جندي روسي يحاولون اقتحام منطقة استراتيجية بشرق أوكرانيا

أوروبا تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)

كييف: نحو 25 ألف جندي روسي يحاولون اقتحام منطقة استراتيجية بشرق أوكرانيا

قال الجيش الأوكراني اليوم (الاثنين) إن روسيا لديها ما بين 20 و25 ألف جندي يحاولون اقتحام بلدة تشاسيف يار بشرق أوكرانيا والقرى المحيطة بها ووصف الوضع بأنه صعب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفارق ضد الأسطول الروسي

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي سمحت لكييف بإلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود،…

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن) «الشرق الأوسط» (كييف)
العالم قاذفة استراتيجية روسية خلال عرض جوي (أرشيفية - رويترز)

الإنفاق الدفاعي العالمي بلغ 2443 مليار دولار عام 2023 وسط 55 نزاعاً

الإنفاق الدفاعي على مستوى العالم إلى ارتفاع، والولايات المتحدة والصين تتربعان على المرتبتين الأوليين، بينما روسيا ما زالت بعيدة عن المقدمة.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ

الجيش الروسي يعلن سيطرته على قرية جديدة في منطقة دونيتسك

أعلنت روسيا أن قواتها سيطرت على قرية جنوب غربي مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا في تقدم جديد للجيش الروسي بمواجهة القوات الأوكرانية المتعثرة

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)

المساعدات الأميركية الجديدة لأوكرانيا... هل تغيّر مسار الحرب؟

وافق مجلس النواب الأميركي بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على تقديم حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 61 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كييف)

برلمان بريطانيا يقرّ قانوناً مثيراً للجدل يتيح ترحيل المهاجرين إلى رواندا

مشروع القانون المثير للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا بطريقة غير نظامية (أ.ف.ب)
مشروع القانون المثير للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا بطريقة غير نظامية (أ.ف.ب)
TT

برلمان بريطانيا يقرّ قانوناً مثيراً للجدل يتيح ترحيل المهاجرين إلى رواندا

مشروع القانون المثير للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا بطريقة غير نظامية (أ.ف.ب)
مشروع القانون المثير للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا بطريقة غير نظامية (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان البريطاني، ليل الاثنين-الثلاثاء، مشروع قانون مثيراً للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية.

وبعدما أعاد أعضاء مجلس اللوردات إلى مجلس العموم مشروع القانون لتعديله المرة تلو الأخرى، وافق هؤلاء في نهاية المطاف على عدم إدخال أيّ تعديلات إضافية إلى النصّ، ممّا أتاح إقراره، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.


كييف: نحو 25 ألف جندي روسي يحاولون اقتحام منطقة استراتيجية بشرق أوكرانيا

تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)
تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)
TT

كييف: نحو 25 ألف جندي روسي يحاولون اقتحام منطقة استراتيجية بشرق أوكرانيا

تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)
تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)

قال الجيش الأوكراني، اليوم (الاثنين)، إن روسيا لديها ما بين 20 و25 ألف جندي يحاولون اقتحام بلدة تشاسيف يار بشرق أوكرانيا والقرى المحيطة بها ووصف الوضع في المنطقة بأنه صعب.

وبحسب «رويترز»، تسيطر أوكرانيا على كل تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك المحتلة جزئياً، لكن القيادة العسكرية في كييف قالت إن روسيا تريد السيطرة على البلدة بحلول التاسع من مايو (أيار) الذي يصادف ذكرى يوم النصر السوفياتي في الحرب العالمية الثانية.

وقال نزار فولوشين، المتحدث باسم القيادة العسكرية الشرقية: «الوضع حول البلدة صعب لكنه تحت السيطرة... مدافعونا يتلقون تعزيزات ويعملون على استقرار الخط».

وأضاف، في تصريحات أذاعتها قناة «سوسبيلن» العامة: «هناك ما بين 20 و25 ألف جندي روسي يحاولون اقتحام تشاسيف يار وأطراف التجمعات السكانية القريبة منه».

وسيؤدي الاستيلاء على تشاسيف يار إلى وجود روسيا على مقربة من مدينتين مهمتين استراتيجياً خاضعتين للسيطرة الأوكرانية، وهما كراماتورسك وسلوفيانسك.

وبدأت روسيا بالفعل تتقدم ببطء لكن من المتوقع أن تصل المساعدة العسكرية الأميركية التي طال انتظارها إلى أوكرانيا لتخفيف النقص الحاد في الذخيرة في غضون أيام بعد الموافقة النهائية المتوقعة هذا الأسبوع.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «الأمر صعب على جنودنا، لكن تلقي المساعدة اللازمة سيوازن الوضع».


الرئيس الأوكراني: كييف وواشنطن «بدأتا العمل على اتفاق أمني»

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

الرئيس الأوكراني: كييف وواشنطن «بدأتا العمل على اتفاق أمني»

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، بعد مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي جو بايدن، أن البلدين «باشرا العمل على اتفاق أمني» ثنائي.
وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «فريقينا - أوكرانيا والولايات المتحدة - باشرا العمل على اتفاق أمني ثنائي»، مؤكداً أيضا أن كييف وواشنطن احرزتا تقدما في شأن تسليم أوكرانيا صواريخ أميركية بعيدة المدى من طراز «اتاكمز».

ووعد الرئيس الأميركي، الاثنين، في اتصال هاتفي مع زيلينسكي، بأن يرسل إليه «سريعاً» مساعدات عسكرية «مهمة»، ما أن يصادق الكونغرس الأميركي نهائياً على رزمة مساعدات لكييف بقيمة 61 مليار دولار.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الولايات المتحدة «ستقدم سريعاً مساعدات عسكرية جديدة مهمة لتلبية الحاجات الملحة لأوكرانيا في ساحة المعركة وعلى صعيد الدفاع الجوي».

وجاء في منشور سابق للرئيس الأوكراني على منصة إكس "أنا ممتن لجو بايدن لدعمه الراسخ لاوكرانيا ولقيادته العالمية الفعلية".وأشار إلى أن نظيره الاميركي أكد له أن رزمة المساعدات الجديدة ستكون "سريعة وقوية وستعزز قدراتنا على الصعيد الدفاع الجوي والبعيد المدى والمدفعية".

وأجرى الرئيس الأميركي أيضا محادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، وفق البيت الأبيض، وقد توافقا على الأهمية "الحيوية" لمواصلة دعم أوكرانيا.

وأكد الأوروبيون الإثنين أنهم سيواصلون تقديم الدعم لكييف، إنما من دون الإعلان عن تدابير ملموسة في حين يطالب الأوكرانيون بتزويدهم بطاريات للدفاع الجوي.

والسبت أقر مجلس النواب الأميركي رزمة ضخمة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا كان بايدن يحضّ منذ أشهر على تمريرها.

ويعاني الجيش الأوكراني من نقص كبير في الذخيرة ما يضعف وضعيته في مواجهة القوات الروسية في الشرق.ويتوقّع أن يتبنى مجلس الشيوخ الأميركي رزمة المساعدات الجديدة سريعا، وربما خلال الأسبوع الجاري.


المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
TT

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي مكنت كييف من إلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود رغم أنها لا تملك سفناً حربية.

على ضفة البحيرة، يقف جندي أمام علبة سوداء كبيرة، ويتلاعب بمقود للتحكم بأطراف أصابعه فيجعل القارب يتمايل بعنف.

ويُجري الجندي واسمه الحربي «13» تدريباً على مسيّرة بحرية أوكرانية الصنع من طراز «ماغورا في (5 Magura V5)»، دعت القوات الأوكرانية «وكالة الصحافة الفرنسية» لمتابعتها في مكان سري.

ويوجّه الرجل الملثّم الوحدة التي تحمل أيضاً اسم «13»، وتقود مسيّرات «ماغورا» لصالح الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. والوحدة معروفة بعملياتها الجريئة ضد روسيا التي غالباً ما يجري تنفيذها باستخدام مسيّرات جوية أو بحرية.

وعندما يضغط الجندي على دواسة وقود المسيّرة، تظهر ابتسامة من تحت المنديل العسكري الذي يغطي وجهه. وأوضح أن «سرعتها تصل إلى 80 كيلومتراً/ ساعة ويمكنها حمل رأس حربي بوزن 320 كيلوغراماً» من المتفجرات.

بهذا النوع من الآلات الصغيرة التي يبلغ طولها 5 أمتار، حقّق الجندي «13» انتصاراً هزت الأسطول الروسي القوي في البحر الأسود.

سفن روسية بالقرب من ميناء سيفاستوبول (أرشيفية - رويترز)

وهذا هو النجاح الكبير الوحيد للجيش الأوكراني منذ نهاية عام 2022؛ إذ فشل الهجوم المضاد الكبير الذي شنه في الصيف الماضي. وتواجه قوات كييف حالياً صعوبة في صدّ تقدّم قوات موسكو في شرق البلاد.

وأكدت كييف أنها دمرت نحو 30 في المائة من السفن الحربية الروسية بواسطة مسيّرات «ماغورا» البحرية المحمّلة متفجرات، وبينها سفينة «سيرغي كوتوف» للدوريات البحرية الروسية في 5 مارس (آذار)، وزورق إيفانوفيتس لإطلاق الصواريخ في 1 فبراير (شباط)، وسفينة الإنزال الكبيرة سيزار كونيكوف بعد 13 يوماً قبالة ساحل شبه جزيرة القرم.

ودفعت سلسلة النجاحات الأوكرانية في البحر السفن الروسية للتراجع نحو موانئ شرقاً ونحو البحر الأبيض المتوسط، وفق البحرية الأوكرانية.

وقال «13» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعدد قليل من المسيّرات البحرية، تمكنا من شلّ أسطول العدو».

وأضاف: «إذا عاينتم خريطةً للبحر الأسود اليوم، فلن تروا سفينةً حربية روسية واحدة هناك».

وشتّت وجود الصحافيين انتباه الجندي فنسي آلته التي تقدمت بهدوء واصطدمت بضفة البحيرة، فهُرع لقيادتها مجدداً، وقال: «كان عليكم لفت انتباهي! إنها آلية هشة! ويمكن أن تتضرر جراء الصخور».

صنع مسيرة من طراز «ماغورا في 5» سهل وغير مكلف، وهي مجهزة بمحرّك مماثل لذلك الموجود في الدراجات المائية «جت سكي» وبهيكل من الألومنيوم.

وقال «13» ساخراً: «بالمقارنة مع سعر سفينة حربية، يمكننا القول إن المسيّرة مجانية».

كذلك أكد المتخصص في شؤون أوروبا الشرقية في جامعة غلاسغوحسين علييف ذلك في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» قائلاً إنه مقارنة بالسفن الروسية، فإن المسيّرات «لا تكلف شيئاً». ولفت إلى أنه «وضع غير عادي إلى حد كبير لم يحدث مطلقاً» في صراع آخر.

ورأى علييف أنّ عدد المسيّرات المشاركة في العمليات البرية والبحرية زاد «بشكل لا يصدق» خلال عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضاف قائلاً: «إنه على الأرجح السلاح رقم واحد في أيامنا هذه، وهو أكثر أهمية من المدفعية والمركبات المدرّعة».

وتحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً عن مسيرات «ماغورا في 5» قائلاً إنه باستخدام هذا النوع من المعدات «تدرك روسيا أن للعدوان (على أوكرانيا) ثمناً حقاً».

ووقّع زيلينسكي في فبراير إنشاء قوة منفصلة للمسيّرات داخل الجيش الأوكراني.

ورأى حسين علييف أنّ تطوير المسيّرات البحرية أعطى أوكرانيا «ميزة هائلة» في هذا المجال، وخبرة «لا تملكها أي دولة أخرى».

وتشمل ترسانة كييف مجموعة كبيرة من الآليات المسيّرة، مثل الغواصات أو حتى القوارب المطاطية التي تستخدمها أجهزة الأمن الأوكرانية، خصوصاً لاستهداف جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا بالبر الرئيسي الروسي.

وقال الجندي «13»: «نحن لا نعتمد على أحد، ولم يقم أحد غيرنا بإغراق هذا العدد الكبير من السفن».

وأكد أن الروس يحاولون إيجاد حلول لمواجهة المسيّرات الأوكرانية وتدميرها من خلال وضع مزيد من الأسلحة الرشاشة في السفن مثلاً.

وأضاف متباهياً وهو ينظر إلى مسيّرته الصغيرة مبحرةً تحت أشعة الشمس الحارقة: «نحن متقدمون بخطوة، حتى لو كانت الحرب تتطور باستمرار»، وأكد أن «هذه مجرد بداية لحرب المسيّرات».


بوريل: الاتحاد الأوروبي يتفق على توسيع العقوبات ضد إيران

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
TT

بوريل: الاتحاد الأوروبي يتفق على توسيع العقوبات ضد إيران

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن وزراء خارجية الاتحاد اتفقوا من حيث المبدأ اليوم (الاثنين)، على توسيع العقوبات الحالية ضد إيران بعد شنها هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل.

وللاتحاد الأوروبي برامج عقوبات متعددة على إيران، بسبب نشر أسلحة الدمار الشامل وانتهاكات حقوق الإنسان وإمداد روسيا بطائرات مسيرة.

لكن دولاً عديدة من التكتل دعت إلى توسيع نظام العقوبات المتعلق بالطائرات المسيرة الإيرانية، ليشمل الصواريخ ونقلها إلى جهات تقاتل نيابة عنها.

وقال بوريل للصحافيين بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: «توصلنا إلى اتفاق سياسي يهدف لزيادة وتوسيع نظام (العقوبات) الحالي للطائرات المسيرة حتى يشمل الصواريخ ونقلها... المحتمل إلى روسيا».

وأضاف أنه سيتم توسيع العقوبات أيضاً إلى ما هو أبعد من روسيا، لتشمل كذلك تسليم طائرات مسيرة وصواريخ إلى وكلاء إيران في المنطقة.

وستتعين متابعة مزيد من العمل للموافقة على إطار قانوني قبل بدء سريان توسيع العقوبات.


غضب في فرنسا بعد تأدية عمدة بلدة التحية النازية

التحية النازية  (أ.ف.ب)
التحية النازية (أ.ف.ب)
TT

غضب في فرنسا بعد تأدية عمدة بلدة التحية النازية

التحية النازية  (أ.ف.ب)
التحية النازية (أ.ف.ب)

يواجه عمدة فرنسي دعوات للاستقالة بعد تأديته التحية النازية في أحد الاجتماعات.

وقالت سلطات إقليم فال دو مارن يوم الأحد، إنها سوف تحرك دعوى قضائية ضد فيليب جودان عمدة فيلنوف سان جورج على مشارف باريس. وتردد أن جودان أدى التحية النازية مرتين خلال اجتماع محتدم بأحد مجالس البلديات يوم السبت، بعدما اتهمه سياسي معارض بالتحالف مع اليمين المتطرف للفوز بالمنصب.

ووصف نائب عمدة البلدة، إيمانويلي جوجونيون زاديج، تحية جودان بأنها «تصرف مناهض للسامية»، بينما دعا كثير من أعضاء المجلس إلى استقالة العمدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». ودعا عضو يساري بارز في الجمعية الوطنية الفرنسية وزير الداخلية إلى إجراء انتخابات جديدة في منشور على موقع «إكس» (تويتر سابقا)، قائلا إن البلدة «تخلى عنها مسؤولوها المنتخبون».

وفيما بعد اعتذر جودان، حيث قال عبر قناة «بي إف إم تي في» الإخبارية إنها «إيماءة غير موفقة»، ورفض تفسير تصرفاته على أنها علامة على الولاء.


مسجد باريس الكبير يرد على تصريحات لأتال عن «تسلل الإسلام»

رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
TT

مسجد باريس الكبير يرد على تصريحات لأتال عن «تسلل الإسلام»

رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)

أعرب المسجد الكبير في باريس الاثنين، عن «قلقه العميق» بعد تصريحات لرئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال بشأن «التسلل الإسلامي»، داعياً الحكومة إلى عدم «تأجيج» اليمين المتطرف «عبر وصم المسلمين».

وبحسب وكالة «الصحافة الفرنسية»، قال عميد المسجد شمس الدين حفيظ في بيان، إن «ادعاءات من هذا النوع تحتاج إلى أدلة ملموسة حتى تعدّ ذات مصداقية»، مؤكداً أنه «لا يمكن الاكتفاء بتصريحات تسييسية». وأضاف: «لا بد من اتباع نهج دقيق لتجنب أي وصم أو تمييز».

وفي مقابلة على قناة «بي إف إم تي في» الخميس، بمناسبة مرور مائة يوم على توليه منصب رئيس الحكومة، دان أتال «مجموعات منظمة إلى حد ما تسعى إلى تسلل إسلامي» يدافع عن «مبادئ الشريعة خصوصاً في المدارس».

وكتب حفيظ: «ندعو بشدة غابريال أتال والحكومة إلى الحس السليم في خطاباتهم، لا سيما خلال هذه الفترة الانتخابية التي يستخدم خلالها لسوء الحظ الإسلام والمسلمون في كثير من الأحيان حجة في السباق للحصول على أصوات اليمين المتطرف».

وأضاف: «من واجب الحكومة ومسؤوليتها محاربة اليمين المتطرف من خلال تجنب تأجيجه بوصم المسلمين».

وأكد في بيانه: «إننا كمواطنين مسلمين، ملتزمون بشدة محاربة جميع أشكال التطرف، ونحن على استعداد لأن نكون في الخطوط الأمامية لمحاربة الانتهاكات، إذا تم تحديدها لنا بوضوح».


وزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون دعم أوكرانيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
TT

وزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون دعم أوكرانيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)

يجتمع وزراء الخارجية التابعون لدول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، الاثنين، لبحث تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.

ومن المقرر أن يناقش الوزراء أيضاً عقوبات محتملة على إيران والحرب في السودان، لكن معظم تركيزهم سيكون على الصراعات الدائرة على أعتاب التكتل شرقاً وجنوباً في أوكرانيا ومنطقة الشرق الأوسط. ومع تصعيد روسيا هجماتها الجوية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وأهداف أخرى، تخضع حكومات دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 لضغوط لتزويد كييف بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي مثل صواريخ «باتريوت».

وحصلت كييف وحلفاؤها الأوروبيون على دفعة كبيرة في مطلع الأسبوع عندما وافق مجلس النواب الأميركي على حزمة بقيمة أكثر من 60 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا في التصدي لروسيا. لكن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يحثان الدول الأوروبية على تكثيف جهودها لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، لا سيما الدفاع الجوي.

وبعد مؤتمر عبر الاتصال المرئي لوزراء دفاع حلف الأطلسي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الجمعة، قال ستولتنبرغ إنه يتوقع إعلاناً قريباً، وأضاف: «لقد حدد حلف الأطلسي القدرات الموجودة في جميع دول الحلف، وهناك أنظمة (دفاعية) يمكن إتاحتها لأوكرانيا». وتابع قائلاً: «بالإضافة إلى صواريخ (باتريوت)، هناك أسلحة أخرى يمكن للحلفاء توفيرها، منها نظام سامب تي (الفرنسي وهو نظام دفاع أرض - جو متوسط المدى)».

وحتى الآن، تعد ألمانيا الدولة العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي أعلنت أنها سترسل نظام «باتريوت» إضافياً استجابة لنداءات أوكرانيا الأخيرة. وسينضم إلى الوزراء نظراؤهم في مجال الدفاع في المحادثات المتعلقة بأوكرانيا، الاثنين، بالإضافة إلى وزيري الخارجية والدفاع الأوكرانيين، قبل أن يتحولوا إلى مناقشة الأزمة في الشرق الأوسط.


المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفارق ضد الأسطول الروسي

جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفارق ضد الأسطول الروسي

جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي سمحت لكييف بإلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود، رغم أنها لا تملك سفناً حربية.

على ضفة البحيرة، يقف جندي أمام علبة سوداء كبيرة، ويتلاعب بمقود للتحكم بأطراف أصابعه، فيجعل القارب يتمايل بعنف.

ويُجري الجندي واسمه الحربي «13» تدريبات على مسيّرة بحرية أوكرانية الصنع من طراز «ماغورا في 5» (Magura V5) في مكان سري، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الاثنين.

يوجّه الرجل الملثّم الوحدة التي تحمل أيضاً اسم «13»، وتقود مسيّرات «ماغورا» لصالح الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. والوحدة معروفة بعملياتها الجريئة ضد روسيا التي غالباً ما يتم تنفيذها باستخدام مسيّرات جوية أو بحرية.

وعندما يضغط الجندي على دواسة وقود المسيّرة، تظهر ابتسامة من تحت المنديل العسكري الذي يغطي وجهه. وأوضح أن «سرعتها تصل إلى 80 كلم في الساعة، ويمكنها حمل رأس حربي بوزن 320 كلغ» من المتفجرات.

بهذا النوع من الآلات الصغيرة التي يبلغ طولها 5 أمتار، حقّق الجندي «13» انتصارات كثيرة هزت الأسطول الروسي القوي في البحر الأسود.

وهذا هو النجاح الكبير الوحيد للجيش الأوكراني منذ نهاية عام 2022، إذ فشل الهجوم المضاد الكبير الذي شنه في الصيف الماضي. وتواجه قوات كييف حالياً صعوبة في صدّ تقدّم قوات موسكو في شرق البلاد.

وأكدت كييف أنها دمرت نحو 30 في المائة من السفن الحربية الروسية بواسطة مسيّرات «ماغورا» البحرية المحمّلة بمتفجرات، وبينها سفينة سيرغي كوتوف للدوريات البحرية الروسية في 5 مارس (آذار)، وزورق إيفانوفيتش لإطلاق الصواريخ في الأول من فبراير (شباط)، وسفينة الإنزال الكبيرة سيزار كونيكوف بعد ثلاثة عشر يوماً قبالة ساحل شبه جزيرة القرم.

ودفعت سلسلة النجاحات الأوكرانية في البحر السفن الروسية للتراجع نحو الموانئ شرقاً، ونحو البحر الأبيض المتوسط، بحسب البحرية الأوكرانية.

وقال الجندي «13»: «بعدد قليل من المسيّرات البحرية، تمكنا من شلّ أسطول العدو». وأضاف: «إذا عاينتم خريطةً للبحر الأسود اليوم، فلن تروا سفينةً حربية روسية واحدة هناك».

وشتّت وجود الصحافيين انتباه الجندي فنسي آلته التي تقدمت بهدوء واصطدمت بضفة البحيرة، فهرع لقيادتها مجدداً. وقال: «كان عليكم لفت انتباهي! إنها آلية هشة! ويمكن أن تتضرر جراء الصخور».

«السلاح رقم واحد»

يُعد صُنع مسيّرة من طراز «ماغورا في 5» سهلاً وغير مكلف، وهي مجهزة بمحرّك مماثل لذلك الموجود في الدراجات المائية (جت سكي) وبهيكل من الألمنيوم. وقال «13» ساخراً: «بالمقارنة مع سعر سفينة حربية، يمكننا القول إن المسيّرة مجانية».

كذلك أكد المتخصص في شؤون أوروبا الشرقية في جامعة غلاسكو حسين علييف ذلك، قائلاً إنه مقارنة بالسفن الروسية، فإن المسيّرات «لا تكلف شيئاً». ولفت إلى أنه «وضع غير عادي إلى حد كبير لم يحدث أبداً» في صراع آخر.

ورأى علييف أنّ عدد المسيّرات المشاركة في العمليات البرية والبحرية زاد «بشكل لا يصدق» خلال عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا. وأضاف أنه «على الأرجح السلاح رقم واحد في أيامنا هذه، وهو أكثر أهمية من المدفعية والمركبات المدرّعة».

وتحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً عن مسيّرات «ماغورا في 5» قائلاً إنه باستخدام هذا النوع من المعدات «تدرك روسيا أن للعدوان (على أوكرانيا) ثمناً حقاً». ووقّع زيلينسكي في فبراير إنشاء قوة منفصلة للمسيّرات داخل الجيش الأوكراني.

«ميزة هائلة»

وعدّ حسين علييف أنّ تطوير المسيّرات البحرية أعطى أوكرانيا «ميزة هائلة» في هذا المجال، وخبرة «لا تملكها أي دولة أخرى».

وتشمل ترسانة كييف مجموعة كبيرة من الآليات المسيّرة، مثل الغواصات أو حتى القوارب المطاط التي تستخدمها أجهزة الأمن الأوكرانية خصوصاً لاستهداف جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا بالبر الرئيسي الروسي.

وقال الجندي «13»: «نحن لا نعتمد على أحد، ولم يقم أحد غيرنا بإغراق هذا العدد الكبير من السفن». وأكد أن الروس يحاولون إيجاد حلول لمواجهة المسيّرات الأوكرانية وتدميرها من خلال وضع مزيد من الأسلحة الرشاشة في السفن مثلاً. وأضاف متباهياً، وهو ينظر إلى مسيّرته الصغيرة مبحرةً تحت أشعة الشمس الحارقة: «نحن متقدمون بخطوة، حتى لو كانت الحرب تتطور باستمرار». وأكد أن «هذه مجرد بداية لحرب المسيّرات».


ماكرون يبحث الأزمة في الشرق الأوسط مع نتنياهو والسيسي

نتنياهو وماكرون (إ.ب.أ)
نتنياهو وماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يبحث الأزمة في الشرق الأوسط مع نتنياهو والسيسي

نتنياهو وماكرون (إ.ب.أ)
نتنياهو وماكرون (إ.ب.أ)

قالت فرنسا ومصر إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى، الاثنين، اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تجنب التصعيد في الأزمة الراهنة بالشرق الأوسط.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون أكد لنتنياهو مجدداً رغبة فرنسا في تجنب التصعيد في الشرق الأوسط والتصدي لجهود إيران لزعزعة استقرار المنطقة. وأضافت أن ماكرون أكد كذلك أن فرنسا تريد وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار في غزة، وأنها تعمل على تخفيف حدة التوتر الناجم عن الاشتباكات على الحدود بين إسرائيل ولبنان. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي في بيان آخر إن ماكرون ناقش أيضاً أزمة الشرق الأوسط مع الرئيس المصري، وإن الرئيسين اتفقا على ضرورة تجنب مزيد من التصعيد في المنطقة. وجاء في البيان أن الرئيسين تطرقا كذلك إلى «التطورات الإقليمية في إطار التصعيدات الأخيرة، محذرين من خطورة انزلاق المنطقة إلى حالة واسعة من عدم الاستقرار». وأضاف البيان: «اتفق الرئيسان على ضرورة وقف التصعيد على مختلف الأصعدة».