تركيا توقف عناصر من «داعش» بينهم أجانب في عمليتين أمنيتين

ضمن حملات مكثفة على عناصره بعد معاودة نشاطه الإرهابي

صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»
صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»
TT

تركيا توقف عناصر من «داعش» بينهم أجانب في عمليتين أمنيتين

صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»
صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 30 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، في حملات أمنية شملت ولايتَي إسطنبول (غرب) وهطاي (جنوب) وعدداً من الولايات الأخرى، في إطار تعقب عناصره الذين نشطوا في الفترة الأخيرة، ونفذوا هجوماً على إحدى كنائس إسطنبول في مطلع الشهر الحالي، ما أدى إلى مقتل مواطن تركي.

وأوقفت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول، الثلاثاء، 18 من عناصر التنظيم الإرهابي، من بين 19 مطلوباً حددهم مكتب مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ولا يزال البحث جارياً عن الأخير.

جاء ذلك بعدما أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا القبض على 12 عنصراً من تنظيم «داعش» في عمليات أمنية بولايتَي إسطنبول وهطاي، بينهم 5 أجانب.

وأكد يرلي كايا أنه لن يتم التسامح مع الإرهابيين، وأن أجهزة الأمن ستواصل جهودها لمكافحة الإرهاب دون انقطاع.

وأوقفت قوات مكافحة الإرهاب التركية 147 مشتبهاً بالانتماء إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، في مداهمات متزامنة شملت عدداً من الولايات، مستهدفة خلايا وعناصر التنظيم الذي نشط في الفترة الأخيرة عبر هجوم إرهابي جديد.

وعاد تنظيم «داعش» الإرهابي لتنفيذ هجمات في تركيا بعد توقف 7 سنوات، عبر هجوم مسلح على كنيسة «سانتا ماريا» في حي سارير في إسطنبول خلال قداس مطلع فبراير (شباط) الحالي، ما أسفر عن مقتل رجل في العقد السادس من العمر.

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح -الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»- على كنيسة «سانتا ماريا» الكاثوليكية الإيطالية، من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد، وتم إطلاق سراح 9 آخرين، بشرط خضوعهم للمراقبة القضائية.

وفي الإطار ذاته، تم القبض على 147 من عناصر «داعش» في حملات متزامنة في 33 ولاية.

كما تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على كنيسة «سانتا ماريا» والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن هؤلاء كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة الذي قُتل فيه المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً).

وأعلن «داعش» الذي صنّفته تركيا تنظيماً إرهابياً منذ عام 2013، والمسؤول أو المنسوب إليه قتل أكثر من 300 شخص في هجمات بتركيا بين عامي 2015 و2017، مسؤوليته عن الهجوم على الكنيسة، وقال عبر قناة على «تلغرام» إن الهجوم جاء «استجابة لدعوة قادة التنظيم لاستهداف اليهود والمسيحيين».

وكان آخر هجوم للتنظيم نفذه «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني»، في نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، ليلة رأس السنة عام 2017، ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُخفِق في إدانة «أونروا»

المشرق العربي فلسطيني أمام بقع دماء على أرض مركز توزيع تابع لـ«الأنروا» بعد غارة اسرائيلية في رفح، بجنوب غزة (رويترز)

إسرائيل تُخفِق في إدانة «أونروا»

برأ تحقيق لجنة أممية مستقلة «أونروا» من اتهامات إسرائيلية عن تورط موظفين لدى وكالة غوث الفلسطينيين في توظيف أشخاص ينتمون إلى «حماس» أو جماعات إرهابية.

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا تشهد مالي أعمال عنف تنفذها جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» منذ عام 2012 (أ.ف.ب)

إرهابيون يحتجزون أكثر من 110 مدنيين في وسط مالي منذ 6 أيام

يحتجز «إرهابيون» على الأرجح أكثر من 110 مدنيين منذ ستة أيام في وسط مالي كما ذكرت مصادر محلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دكار)
شمال افريقيا قوات النخبة في حالة استنفار بعد إيقاف «أمير تنظيم إرهابي ومساعديه» (وسائل إعلام تونسية)

تونس: القبض على متطرفين «خطرين» قرب الحدود مع الجزائر

كشفت مصادر أمنية رسمية تونسية أن قوات أمنية وعسكرية من فرق النخبة المختصة في مكافحة الإرهاب أوقفت 3 متهمين «خطرين جداً».

كمال بن يونس (تونس)
العالم مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية ريس كيرشو تحضر مؤتمراً صحافياً حيث قالت شرطة نيو ساوث ويلز إن صبياً يبلغ من العمر 16 عاماً اتُهم بارتكاب جريمة إرهابية بعد إصابة شخصين في حادث طعن مزعوم في كنيسة بسيدني في وقت سابق من الأسبوع (د.ب.أ)

أستراليا: اتهام صبي بالإرهاب بعد تنفيذه هجوم طعن في كنيسة بسيدني

قالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، إن صبياً (16عاماً) تم اتهامه بارتكاب جريمة إرهابية بعد إصابة شخصين في حادث طعن مزعوم في كنيسة بسيدني في وقت سابق.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
آسيا مسؤول أمني باكستاني يقف حراسة بينما يتم نقل جثة إرهابي مزعوم، قتلته قوات الأمن في مكان هجوم انتحاري إلى مستشفى في كراتشي بباكستان في 19 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

الشرطة الباكستانية: نجاة 5 يابانيين من هجوم انتحاري في كراتشي

قال متحدث باسم الشرطة الباكستانية إن 5 مواطنين يابانيين نجوا من هجوم انتحاري على سيارتهم، الجمعة، بينما قتلت الشرطة في مدينة كراتشي بالرصاص مسلحاً.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

كييف: نحو 25 ألف جندي روسي يحاولون اقتحام منطقة استراتيجية بشرق أوكرانيا

تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)
تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)
TT

كييف: نحو 25 ألف جندي روسي يحاولون اقتحام منطقة استراتيجية بشرق أوكرانيا

تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)
تسيطر أوكرانيا على تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك (أ. ب)

قال الجيش الأوكراني، اليوم (الاثنين)، إن روسيا لديها ما بين 20 و25 ألف جندي يحاولون اقتحام بلدة تشاسيف يار بشرق أوكرانيا والقرى المحيطة بها ووصف الوضع في المنطقة بأنه صعب.

وبحسب «رويترز»، تسيطر أوكرانيا على كل تشاسيف يار الواقعة على أرض استراتيجية مرتفعة في منطقة دونيتسك المحتلة جزئياً، لكن القيادة العسكرية في كييف قالت إن روسيا تريد السيطرة على البلدة بحلول التاسع من مايو (أيار) الذي يصادف ذكرى يوم النصر السوفياتي في الحرب العالمية الثانية.

وقال نزار فولوشين، المتحدث باسم القيادة العسكرية الشرقية: «الوضع حول البلدة صعب لكنه تحت السيطرة... مدافعونا يتلقون تعزيزات ويعملون على استقرار الخط».

وأضاف، في تصريحات أذاعتها قناة «سوسبيلن» العامة: «هناك ما بين 20 و25 ألف جندي روسي يحاولون اقتحام تشاسيف يار وأطراف التجمعات السكانية القريبة منه».

وسيؤدي الاستيلاء على تشاسيف يار إلى وجود روسيا على مقربة من مدينتين مهمتين استراتيجياً خاضعتين للسيطرة الأوكرانية، وهما كراماتورسك وسلوفيانسك.

وبدأت روسيا بالفعل تتقدم ببطء لكن من المتوقع أن تصل المساعدة العسكرية الأميركية التي طال انتظارها إلى أوكرانيا لتخفيف النقص الحاد في الذخيرة في غضون أيام بعد الموافقة النهائية المتوقعة هذا الأسبوع.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «الأمر صعب على جنودنا، لكن تلقي المساعدة اللازمة سيوازن الوضع».


الرئيس الأوكراني: كييف وواشنطن «بدأتا العمل على اتفاق أمني»

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

الرئيس الأوكراني: كييف وواشنطن «بدأتا العمل على اتفاق أمني»

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، بعد مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي جو بايدن، أن البلدين «باشرا العمل على اتفاق أمني» ثنائي.
وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «فريقينا - أوكرانيا والولايات المتحدة - باشرا العمل على اتفاق أمني ثنائي»، مؤكداً أيضا أن كييف وواشنطن احرزتا تقدما في شأن تسليم أوكرانيا صواريخ أميركية بعيدة المدى من طراز «اتاكمز».

ووعد الرئيس الأميركي، الاثنين، في اتصال هاتفي مع زيلينسكي، بأن يرسل إليه «سريعاً» مساعدات عسكرية «مهمة»، ما أن يصادق الكونغرس الأميركي نهائياً على رزمة مساعدات لكييف بقيمة 61 مليار دولار.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الولايات المتحدة «ستقدم سريعاً مساعدات عسكرية جديدة مهمة لتلبية الحاجات الملحة لأوكرانيا في ساحة المعركة وعلى صعيد الدفاع الجوي».

وجاء في منشور سابق للرئيس الأوكراني على منصة إكس "أنا ممتن لجو بايدن لدعمه الراسخ لاوكرانيا ولقيادته العالمية الفعلية".وأشار إلى أن نظيره الاميركي أكد له أن رزمة المساعدات الجديدة ستكون "سريعة وقوية وستعزز قدراتنا على الصعيد الدفاع الجوي والبعيد المدى والمدفعية".

وأجرى الرئيس الأميركي أيضا محادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، وفق البيت الأبيض، وقد توافقا على الأهمية "الحيوية" لمواصلة دعم أوكرانيا.

وأكد الأوروبيون الإثنين أنهم سيواصلون تقديم الدعم لكييف، إنما من دون الإعلان عن تدابير ملموسة في حين يطالب الأوكرانيون بتزويدهم بطاريات للدفاع الجوي.

والسبت أقر مجلس النواب الأميركي رزمة ضخمة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا كان بايدن يحضّ منذ أشهر على تمريرها.

ويعاني الجيش الأوكراني من نقص كبير في الذخيرة ما يضعف وضعيته في مواجهة القوات الروسية في الشرق.ويتوقّع أن يتبنى مجلس الشيوخ الأميركي رزمة المساعدات الجديدة سريعا، وربما خلال الأسبوع الجاري.


المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
TT

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي مكنت كييف من إلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود رغم أنها لا تملك سفناً حربية.

على ضفة البحيرة، يقف جندي أمام علبة سوداء كبيرة، ويتلاعب بمقود للتحكم بأطراف أصابعه فيجعل القارب يتمايل بعنف.

ويُجري الجندي واسمه الحربي «13» تدريباً على مسيّرة بحرية أوكرانية الصنع من طراز «ماغورا في (5 Magura V5)»، دعت القوات الأوكرانية «وكالة الصحافة الفرنسية» لمتابعتها في مكان سري.

ويوجّه الرجل الملثّم الوحدة التي تحمل أيضاً اسم «13»، وتقود مسيّرات «ماغورا» لصالح الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. والوحدة معروفة بعملياتها الجريئة ضد روسيا التي غالباً ما يجري تنفيذها باستخدام مسيّرات جوية أو بحرية.

وعندما يضغط الجندي على دواسة وقود المسيّرة، تظهر ابتسامة من تحت المنديل العسكري الذي يغطي وجهه. وأوضح أن «سرعتها تصل إلى 80 كيلومتراً/ ساعة ويمكنها حمل رأس حربي بوزن 320 كيلوغراماً» من المتفجرات.

بهذا النوع من الآلات الصغيرة التي يبلغ طولها 5 أمتار، حقّق الجندي «13» انتصاراً هزت الأسطول الروسي القوي في البحر الأسود.

سفن روسية بالقرب من ميناء سيفاستوبول (أرشيفية - رويترز)

وهذا هو النجاح الكبير الوحيد للجيش الأوكراني منذ نهاية عام 2022؛ إذ فشل الهجوم المضاد الكبير الذي شنه في الصيف الماضي. وتواجه قوات كييف حالياً صعوبة في صدّ تقدّم قوات موسكو في شرق البلاد.

وأكدت كييف أنها دمرت نحو 30 في المائة من السفن الحربية الروسية بواسطة مسيّرات «ماغورا» البحرية المحمّلة متفجرات، وبينها سفينة «سيرغي كوتوف» للدوريات البحرية الروسية في 5 مارس (آذار)، وزورق إيفانوفيتس لإطلاق الصواريخ في 1 فبراير (شباط)، وسفينة الإنزال الكبيرة سيزار كونيكوف بعد 13 يوماً قبالة ساحل شبه جزيرة القرم.

ودفعت سلسلة النجاحات الأوكرانية في البحر السفن الروسية للتراجع نحو موانئ شرقاً ونحو البحر الأبيض المتوسط، وفق البحرية الأوكرانية.

وقال «13» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعدد قليل من المسيّرات البحرية، تمكنا من شلّ أسطول العدو».

وأضاف: «إذا عاينتم خريطةً للبحر الأسود اليوم، فلن تروا سفينةً حربية روسية واحدة هناك».

وشتّت وجود الصحافيين انتباه الجندي فنسي آلته التي تقدمت بهدوء واصطدمت بضفة البحيرة، فهُرع لقيادتها مجدداً، وقال: «كان عليكم لفت انتباهي! إنها آلية هشة! ويمكن أن تتضرر جراء الصخور».

صنع مسيرة من طراز «ماغورا في 5» سهل وغير مكلف، وهي مجهزة بمحرّك مماثل لذلك الموجود في الدراجات المائية «جت سكي» وبهيكل من الألومنيوم.

وقال «13» ساخراً: «بالمقارنة مع سعر سفينة حربية، يمكننا القول إن المسيّرة مجانية».

كذلك أكد المتخصص في شؤون أوروبا الشرقية في جامعة غلاسغوحسين علييف ذلك في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» قائلاً إنه مقارنة بالسفن الروسية، فإن المسيّرات «لا تكلف شيئاً». ولفت إلى أنه «وضع غير عادي إلى حد كبير لم يحدث مطلقاً» في صراع آخر.

ورأى علييف أنّ عدد المسيّرات المشاركة في العمليات البرية والبحرية زاد «بشكل لا يصدق» خلال عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضاف قائلاً: «إنه على الأرجح السلاح رقم واحد في أيامنا هذه، وهو أكثر أهمية من المدفعية والمركبات المدرّعة».

وتحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً عن مسيرات «ماغورا في 5» قائلاً إنه باستخدام هذا النوع من المعدات «تدرك روسيا أن للعدوان (على أوكرانيا) ثمناً حقاً».

ووقّع زيلينسكي في فبراير إنشاء قوة منفصلة للمسيّرات داخل الجيش الأوكراني.

ورأى حسين علييف أنّ تطوير المسيّرات البحرية أعطى أوكرانيا «ميزة هائلة» في هذا المجال، وخبرة «لا تملكها أي دولة أخرى».

وتشمل ترسانة كييف مجموعة كبيرة من الآليات المسيّرة، مثل الغواصات أو حتى القوارب المطاطية التي تستخدمها أجهزة الأمن الأوكرانية، خصوصاً لاستهداف جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا بالبر الرئيسي الروسي.

وقال الجندي «13»: «نحن لا نعتمد على أحد، ولم يقم أحد غيرنا بإغراق هذا العدد الكبير من السفن».

وأكد أن الروس يحاولون إيجاد حلول لمواجهة المسيّرات الأوكرانية وتدميرها من خلال وضع مزيد من الأسلحة الرشاشة في السفن مثلاً.

وأضاف متباهياً وهو ينظر إلى مسيّرته الصغيرة مبحرةً تحت أشعة الشمس الحارقة: «نحن متقدمون بخطوة، حتى لو كانت الحرب تتطور باستمرار»، وأكد أن «هذه مجرد بداية لحرب المسيّرات».


بوريل: الاتحاد الأوروبي يتفق على توسيع العقوبات ضد إيران

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
TT

بوريل: الاتحاد الأوروبي يتفق على توسيع العقوبات ضد إيران

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن وزراء خارجية الاتحاد اتفقوا من حيث المبدأ اليوم (الاثنين)، على توسيع العقوبات الحالية ضد إيران بعد شنها هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل.

وللاتحاد الأوروبي برامج عقوبات متعددة على إيران، بسبب نشر أسلحة الدمار الشامل وانتهاكات حقوق الإنسان وإمداد روسيا بطائرات مسيرة.

لكن دولاً عديدة من التكتل دعت إلى توسيع نظام العقوبات المتعلق بالطائرات المسيرة الإيرانية، ليشمل الصواريخ ونقلها إلى جهات تقاتل نيابة عنها.

وقال بوريل للصحافيين بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: «توصلنا إلى اتفاق سياسي يهدف لزيادة وتوسيع نظام (العقوبات) الحالي للطائرات المسيرة حتى يشمل الصواريخ ونقلها... المحتمل إلى روسيا».

وأضاف أنه سيتم توسيع العقوبات أيضاً إلى ما هو أبعد من روسيا، لتشمل كذلك تسليم طائرات مسيرة وصواريخ إلى وكلاء إيران في المنطقة.

وستتعين متابعة مزيد من العمل للموافقة على إطار قانوني قبل بدء سريان توسيع العقوبات.


غضب في فرنسا بعد تأدية عمدة بلدة التحية النازية

التحية النازية  (أ.ف.ب)
التحية النازية (أ.ف.ب)
TT

غضب في فرنسا بعد تأدية عمدة بلدة التحية النازية

التحية النازية  (أ.ف.ب)
التحية النازية (أ.ف.ب)

يواجه عمدة فرنسي دعوات للاستقالة بعد تأديته التحية النازية في أحد الاجتماعات.

وقالت سلطات إقليم فال دو مارن يوم الأحد، إنها سوف تحرك دعوى قضائية ضد فيليب جودان عمدة فيلنوف سان جورج على مشارف باريس. وتردد أن جودان أدى التحية النازية مرتين خلال اجتماع محتدم بأحد مجالس البلديات يوم السبت، بعدما اتهمه سياسي معارض بالتحالف مع اليمين المتطرف للفوز بالمنصب.

ووصف نائب عمدة البلدة، إيمانويلي جوجونيون زاديج، تحية جودان بأنها «تصرف مناهض للسامية»، بينما دعا كثير من أعضاء المجلس إلى استقالة العمدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». ودعا عضو يساري بارز في الجمعية الوطنية الفرنسية وزير الداخلية إلى إجراء انتخابات جديدة في منشور على موقع «إكس» (تويتر سابقا)، قائلا إن البلدة «تخلى عنها مسؤولوها المنتخبون».

وفيما بعد اعتذر جودان، حيث قال عبر قناة «بي إف إم تي في» الإخبارية إنها «إيماءة غير موفقة»، ورفض تفسير تصرفاته على أنها علامة على الولاء.


مسجد باريس الكبير يرد على تصريحات لأتال عن «تسلل الإسلام»

رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
TT

مسجد باريس الكبير يرد على تصريحات لأتال عن «تسلل الإسلام»

رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال (إ.ب.أ)

أعرب المسجد الكبير في باريس الاثنين، عن «قلقه العميق» بعد تصريحات لرئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال بشأن «التسلل الإسلامي»، داعياً الحكومة إلى عدم «تأجيج» اليمين المتطرف «عبر وصم المسلمين».

وبحسب وكالة «الصحافة الفرنسية»، قال عميد المسجد شمس الدين حفيظ في بيان، إن «ادعاءات من هذا النوع تحتاج إلى أدلة ملموسة حتى تعدّ ذات مصداقية»، مؤكداً أنه «لا يمكن الاكتفاء بتصريحات تسييسية». وأضاف: «لا بد من اتباع نهج دقيق لتجنب أي وصم أو تمييز».

وفي مقابلة على قناة «بي إف إم تي في» الخميس، بمناسبة مرور مائة يوم على توليه منصب رئيس الحكومة، دان أتال «مجموعات منظمة إلى حد ما تسعى إلى تسلل إسلامي» يدافع عن «مبادئ الشريعة خصوصاً في المدارس».

وكتب حفيظ: «ندعو بشدة غابريال أتال والحكومة إلى الحس السليم في خطاباتهم، لا سيما خلال هذه الفترة الانتخابية التي يستخدم خلالها لسوء الحظ الإسلام والمسلمون في كثير من الأحيان حجة في السباق للحصول على أصوات اليمين المتطرف».

وأضاف: «من واجب الحكومة ومسؤوليتها محاربة اليمين المتطرف من خلال تجنب تأجيجه بوصم المسلمين».

وأكد في بيانه: «إننا كمواطنين مسلمين، ملتزمون بشدة محاربة جميع أشكال التطرف، ونحن على استعداد لأن نكون في الخطوط الأمامية لمحاربة الانتهاكات، إذا تم تحديدها لنا بوضوح».


وزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون دعم أوكرانيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
TT

وزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون دعم أوكرانيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (د.ب.أ)

يجتمع وزراء الخارجية التابعون لدول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، الاثنين، لبحث تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.

ومن المقرر أن يناقش الوزراء أيضاً عقوبات محتملة على إيران والحرب في السودان، لكن معظم تركيزهم سيكون على الصراعات الدائرة على أعتاب التكتل شرقاً وجنوباً في أوكرانيا ومنطقة الشرق الأوسط. ومع تصعيد روسيا هجماتها الجوية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وأهداف أخرى، تخضع حكومات دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 لضغوط لتزويد كييف بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي مثل صواريخ «باتريوت».

وحصلت كييف وحلفاؤها الأوروبيون على دفعة كبيرة في مطلع الأسبوع عندما وافق مجلس النواب الأميركي على حزمة بقيمة أكثر من 60 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا في التصدي لروسيا. لكن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يحثان الدول الأوروبية على تكثيف جهودها لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، لا سيما الدفاع الجوي.

وبعد مؤتمر عبر الاتصال المرئي لوزراء دفاع حلف الأطلسي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الجمعة، قال ستولتنبرغ إنه يتوقع إعلاناً قريباً، وأضاف: «لقد حدد حلف الأطلسي القدرات الموجودة في جميع دول الحلف، وهناك أنظمة (دفاعية) يمكن إتاحتها لأوكرانيا». وتابع قائلاً: «بالإضافة إلى صواريخ (باتريوت)، هناك أسلحة أخرى يمكن للحلفاء توفيرها، منها نظام سامب تي (الفرنسي وهو نظام دفاع أرض - جو متوسط المدى)».

وحتى الآن، تعد ألمانيا الدولة العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي أعلنت أنها سترسل نظام «باتريوت» إضافياً استجابة لنداءات أوكرانيا الأخيرة. وسينضم إلى الوزراء نظراؤهم في مجال الدفاع في المحادثات المتعلقة بأوكرانيا، الاثنين، بالإضافة إلى وزيري الخارجية والدفاع الأوكرانيين، قبل أن يتحولوا إلى مناقشة الأزمة في الشرق الأوسط.


المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفارق ضد الأسطول الروسي

جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفارق ضد الأسطول الروسي

جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي تابع للواء المدفعية المنفصل 1148 من القوات الجوية الأوكرانية يعد مدفع هاوتزر لإطلاق النار على القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي سمحت لكييف بإلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود، رغم أنها لا تملك سفناً حربية.

على ضفة البحيرة، يقف جندي أمام علبة سوداء كبيرة، ويتلاعب بمقود للتحكم بأطراف أصابعه، فيجعل القارب يتمايل بعنف.

ويُجري الجندي واسمه الحربي «13» تدريبات على مسيّرة بحرية أوكرانية الصنع من طراز «ماغورا في 5» (Magura V5) في مكان سري، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الاثنين.

يوجّه الرجل الملثّم الوحدة التي تحمل أيضاً اسم «13»، وتقود مسيّرات «ماغورا» لصالح الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. والوحدة معروفة بعملياتها الجريئة ضد روسيا التي غالباً ما يتم تنفيذها باستخدام مسيّرات جوية أو بحرية.

وعندما يضغط الجندي على دواسة وقود المسيّرة، تظهر ابتسامة من تحت المنديل العسكري الذي يغطي وجهه. وأوضح أن «سرعتها تصل إلى 80 كلم في الساعة، ويمكنها حمل رأس حربي بوزن 320 كلغ» من المتفجرات.

بهذا النوع من الآلات الصغيرة التي يبلغ طولها 5 أمتار، حقّق الجندي «13» انتصارات كثيرة هزت الأسطول الروسي القوي في البحر الأسود.

وهذا هو النجاح الكبير الوحيد للجيش الأوكراني منذ نهاية عام 2022، إذ فشل الهجوم المضاد الكبير الذي شنه في الصيف الماضي. وتواجه قوات كييف حالياً صعوبة في صدّ تقدّم قوات موسكو في شرق البلاد.

وأكدت كييف أنها دمرت نحو 30 في المائة من السفن الحربية الروسية بواسطة مسيّرات «ماغورا» البحرية المحمّلة بمتفجرات، وبينها سفينة سيرغي كوتوف للدوريات البحرية الروسية في 5 مارس (آذار)، وزورق إيفانوفيتش لإطلاق الصواريخ في الأول من فبراير (شباط)، وسفينة الإنزال الكبيرة سيزار كونيكوف بعد ثلاثة عشر يوماً قبالة ساحل شبه جزيرة القرم.

ودفعت سلسلة النجاحات الأوكرانية في البحر السفن الروسية للتراجع نحو الموانئ شرقاً، ونحو البحر الأبيض المتوسط، بحسب البحرية الأوكرانية.

وقال الجندي «13»: «بعدد قليل من المسيّرات البحرية، تمكنا من شلّ أسطول العدو». وأضاف: «إذا عاينتم خريطةً للبحر الأسود اليوم، فلن تروا سفينةً حربية روسية واحدة هناك».

وشتّت وجود الصحافيين انتباه الجندي فنسي آلته التي تقدمت بهدوء واصطدمت بضفة البحيرة، فهرع لقيادتها مجدداً. وقال: «كان عليكم لفت انتباهي! إنها آلية هشة! ويمكن أن تتضرر جراء الصخور».

«السلاح رقم واحد»

يُعد صُنع مسيّرة من طراز «ماغورا في 5» سهلاً وغير مكلف، وهي مجهزة بمحرّك مماثل لذلك الموجود في الدراجات المائية (جت سكي) وبهيكل من الألمنيوم. وقال «13» ساخراً: «بالمقارنة مع سعر سفينة حربية، يمكننا القول إن المسيّرة مجانية».

كذلك أكد المتخصص في شؤون أوروبا الشرقية في جامعة غلاسكو حسين علييف ذلك، قائلاً إنه مقارنة بالسفن الروسية، فإن المسيّرات «لا تكلف شيئاً». ولفت إلى أنه «وضع غير عادي إلى حد كبير لم يحدث أبداً» في صراع آخر.

ورأى علييف أنّ عدد المسيّرات المشاركة في العمليات البرية والبحرية زاد «بشكل لا يصدق» خلال عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا. وأضاف أنه «على الأرجح السلاح رقم واحد في أيامنا هذه، وهو أكثر أهمية من المدفعية والمركبات المدرّعة».

وتحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً عن مسيّرات «ماغورا في 5» قائلاً إنه باستخدام هذا النوع من المعدات «تدرك روسيا أن للعدوان (على أوكرانيا) ثمناً حقاً». ووقّع زيلينسكي في فبراير إنشاء قوة منفصلة للمسيّرات داخل الجيش الأوكراني.

«ميزة هائلة»

وعدّ حسين علييف أنّ تطوير المسيّرات البحرية أعطى أوكرانيا «ميزة هائلة» في هذا المجال، وخبرة «لا تملكها أي دولة أخرى».

وتشمل ترسانة كييف مجموعة كبيرة من الآليات المسيّرة، مثل الغواصات أو حتى القوارب المطاط التي تستخدمها أجهزة الأمن الأوكرانية خصوصاً لاستهداف جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا بالبر الرئيسي الروسي.

وقال الجندي «13»: «نحن لا نعتمد على أحد، ولم يقم أحد غيرنا بإغراق هذا العدد الكبير من السفن». وأكد أن الروس يحاولون إيجاد حلول لمواجهة المسيّرات الأوكرانية وتدميرها من خلال وضع مزيد من الأسلحة الرشاشة في السفن مثلاً. وأضاف متباهياً، وهو ينظر إلى مسيّرته الصغيرة مبحرةً تحت أشعة الشمس الحارقة: «نحن متقدمون بخطوة، حتى لو كانت الحرب تتطور باستمرار». وأكد أن «هذه مجرد بداية لحرب المسيّرات».


ماكرون يبحث الأزمة في الشرق الأوسط مع نتنياهو والسيسي

نتنياهو وماكرون (إ.ب.أ)
نتنياهو وماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يبحث الأزمة في الشرق الأوسط مع نتنياهو والسيسي

نتنياهو وماكرون (إ.ب.أ)
نتنياهو وماكرون (إ.ب.أ)

قالت فرنسا ومصر إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى، الاثنين، اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تجنب التصعيد في الأزمة الراهنة بالشرق الأوسط.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون أكد لنتنياهو مجدداً رغبة فرنسا في تجنب التصعيد في الشرق الأوسط والتصدي لجهود إيران لزعزعة استقرار المنطقة. وأضافت أن ماكرون أكد كذلك أن فرنسا تريد وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار في غزة، وأنها تعمل على تخفيف حدة التوتر الناجم عن الاشتباكات على الحدود بين إسرائيل ولبنان. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي في بيان آخر إن ماكرون ناقش أيضاً أزمة الشرق الأوسط مع الرئيس المصري، وإن الرئيسين اتفقا على ضرورة تجنب مزيد من التصعيد في المنطقة. وجاء في البيان أن الرئيسين تطرقا كذلك إلى «التطورات الإقليمية في إطار التصعيدات الأخيرة، محذرين من خطورة انزلاق المنطقة إلى حالة واسعة من عدم الاستقرار». وأضاف البيان: «اتفق الرئيسان على ضرورة وقف التصعيد على مختلف الأصعدة».


كييف تتوقع مواجهة صعوبات على جبهات القتال

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كييف تتوقع مواجهة صعوبات على جبهات القتال

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

حذّر رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف الاثنين من أن الوضع على الجبهة الأوكرانية سيسوء حوالي منتصف مايو (أيار)، وأوائل يونيو (حزيران) المقبلين، وستكون «فترة صعبة»، مع تزايد المخاوف من هجوم روسي جديد.

وقال بودانوف رداً على سؤال عن الوضع على الجبهة في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «دعونا لا نخوض في كثير من التفاصيل، لكن ستكون هناك فترة صعبة في منتصف مايو وأوائل يونيو». وأضاف أن الجيش الروسي «ينفذ عملية معقدة».

وتابع بودانوف قائلاً: «نعتقد أن وضعاً صعباً إلى حد ما ينتظرنا في المستقبل القريب، لكن يجب أن نفهم أنه لن يكون كارثياً». وأضاف: «لن تكون نهاية العالم خلافاً لما يقوله كثيرون في الوقت الحالي، لكن ستكون هناك مشاكل من منتصف مايو».

ويمر الجيش الأوكراني بمرحلة حساسة، إذ يواجه نقصاً في المجندين الجدد والذخيرة بسبب التأخير الكبير في تسلم المساعدات الغربية، ولا سيما الأميركية.

وفي المقابل، تواصل القوات الروسية، الأكثر عدداً والأفضل تسليحاً، التقدم نحو الشرق، وتطالب باستمرار السيطرة على قرى صغيرة في دونباس.

موسكو تسيطر على بلدة جديدة

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن وحدات من مجموعة قوات «الجنوب» نجحت في إحراز تقدم جديد عبر فرض السيطرة على بلدة نوفوميخايلوفكا في دونيتسك بشكل كامل، ليكون هذا ثاني تقدم تحرزه موسكو في المنطقة خلال يومين، بعدما كانت أعلنت الأحد إحكام سيطرتها على بلدة بوغدانوفكا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي إن قوات مجموعة «الجنوب» حسّنت أيضاً وضعها التكتيكي على طول خط المواجهة، وكبّدت الجيش الأوكراني خسائر بلغت 410 عسكريين، فيما وصل إجمالي الخسائر البشرية الأوكرانية على مختلف المحاور إلى نحو 940 جندياً خلال اليوم، وفقاً لبيانات موسكو.

وفي فبراير (شباط)، سيطرت موسكو على مدينة أفدييفكا المحصنة، وتسعى للسيطرة على مدينة تشاسيف يار الاستراتيجية. وهذه المدينة الواقعة على مرتفع، تبعد أقل من ثلاثين كيلومتراً جنوب شرقي كراماتورسك، المدينة الرئيسية في المنطقة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية التي تعد مركزاً مهماً للسكك الحديدية، والخدمات اللوجيستية للجيش الأوكراني.

متطوعات يصنعن شبكات تمويه بمنشأة تنتج مواد للجنود الأوكرانيين في كييف الاثنين (أ.ب)

هجوم في الصيف

وتخشى كييف هجوماً روسياً أقوى في الصيف. وفي نهاية مارس (آذار) تحدث قائد القوات البرية الأوكرانية أولكسندر بافليوك عن سيناريو «محتمل» من هذا القبيل، بمشاركة مائة ألف جندي روسي.

وكان القائد الأعلى للقوات الأوكرانية أولكسندر سيرسكي اعترف بالفعل في منتصف أبريل (نيسان) بأن الوضع على الجبهة الشرقية «تدهور بشكل كبير» في الآونة الأخيرة. وقال إنه يرى «تكثيفاً كبيراً» للهجوم الروسي منذ مارس، مما أدى إلى «نجاحات تكتيكية».

وواجه الهجوم الأوكراني المضاد الكبير صيف 2023 خطوط دفاع روسية قوية استنزفت موارد الجيش الأوكراني، من دون أن تسمح بتحرير المناطق التي تحتلها روسيا.

وتواجه أوكرانيا الآن تردداً من حلفائها الغربيين على الرغم من أن الكونغرس الأميركي صوّت أخيراً على منحها مساعدات عسكرية بقيمة 61 مليار دولار كانت عالقة منذ فترة طويلة.