بوتين: نأسف لأننا لم نتحرك عسكرياً بشكل مبكر... والغرب خدعنا

بايدن «الرئيس الأفضل» بالنسبة لنا... وبلينكن «رجل روسيا»

فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

بوتين: نأسف لأننا لم نتحرك عسكرياً بشكل مبكر... والغرب خدعنا

فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «هجوم» التصريحات الإعلامية الموجهة إلى الغرب. وبعد مرور أيام قليلة على مقابلته مع الصحافي الأميركي تاكر كارلسون التي أثارت ضجة واسعة في الأوساط الغربية، وجّه الزعيم الروسي رسائل جديدة إلى الغرب عبر مقابلة أجراها مع قناة تلفزيونية حكومية روسية، وركزت في الجانب الأعظم منها على علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، ونظرته إلى الحرب الأوكرانية.

ومن دون أن يدخل مباشرة في الخلفيات التاريخية للصراع، ورؤية بلاده إلى أوكرانيا بصفتها «دولة مصطنعة يستخدمها الغرب لتطويق روسيا وإضعافها» كما كرر أكثر من مرة في مقابلات صحافية أخيرة، انطلق بوتين مباشرة في حديثه مع التلفزيون الرسمي الروسي من أن بلاده كان عليها أن تبادر في وقت سابق ومبكر لشن عملية عسكرية حاسمة في أوكرانيا.

بوتين خلال حديثه التلفزيوني (إ.ب.أ)

وأعرب عن أسفه لأن موسكو «لم تبدأ إجراءات نشطة في أوكرانيا في وقت سابق». مذكراً بأن تفضيل بلاده الحل السياسي الذي قام على اتفاقيات مينسك، قوبل بـ«خديعة» من جانب الغرب الذي كان يماطل لإعطاء وقت كاف لتسليح أوكرانيا.

وقال بوتين في المقابلة التي نشرت الخميس على قناة الكرملين على «تلغرام» إن «الشيء الوحيد الذي يمكن أن نأسف عليه هو أننا لم نبدأ تحركاتنا النشطة في وقت سابق، معتقدين أننا كنا نتعامل مع أشخاص محترمين».

وزاد أن روسيا تحاول إنهاء الحرب في أوكرانيا، وفي المرحلة الأولى أرادت القيام بذلك عبر الوسائل السلمية.

وأوضح الرئيس الروسي «لم نبدأ الحرب، بل نحاول فقط إيقافها. في المرحلة الأولى، حاولنا القيام بذلك من خلال الوسائل السلمية، من خلال اتفاقيات مينسك. وكما اتضح لاحقاً، تم خداعنا بشكل مباشر». ووفقاً له فقد «اعترف كل من المستشارة الألمانية السابقة والرئيس الفرنسي السابق علناً أنهما لم يكونا ينويان تنفيذ تلك الاتفاقيات، وإنما كانا ببساطة يحاولان كسب الوقت من أجل ضخ مزيد من الأسلحة إلى النظام الأوكراني، وهذا ما تم بالفعل».

آثار قصف روسي على مبنى سكني في خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

ونصت اتفاقيات مينسك على وقف القتال بين الجيش الأوكراني وإقليمي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليين، وإيجاد حل سياسي للنزاع في شرق أوكرانيا.

غير أن بنود الاتفاقيتين اللتين وقعت عليهما روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا في عامي 2014 و2015 بقيت في غالبيتها حبراً على ورق في ظل التباين الحاد في مواقف أطراف النزاع.

وعلق بوتين على تصريحات المستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك حول مقابلته أخيراً، مع الصحافي الأميركي تاكر كارلسون اللذين وصفا المقابلة بـ«السخيفة»، وأنها محاولة لتبرير إطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا بأنها لمنع تهديدات الحلف لروسيا.

وقال بوتين بهذا الصدد: «أنا لم أقل يوماً إن انطلاق العملية العسكرية الخاصة كانت بسبب خوفنا من هجوم الناتو علينا، وإنما قلت: العملية انطلقت لأنه تم خداعنا مراراً حول نيات الحلف بالتوسع شرقاً، والتي جرى بعدها ضم عدة دول، وما يقلقنا من توسع الناتو هو مخاوفنا من ضم أوكرانيا إلى الحلف، الأمر الذي سيؤثر على أمننا الخاص».

وسئل بوتين عن رؤيته للانتخابات الأميركية ومن هو المرشح الأفضل لروسيا بين الرؤساء الأميركيين المحتملين، فأجاب أن الأفضل هو بايدن «لأنه أكثر خبرة ويمكن التنبؤ بتصرفاته».

وقال: «بايدن. إنه شخص أكثر خبرة. ويمكن التنبؤ به. إنه سياسي ذو تشكيل قوي».

في الوقت نفسه، رفض بوتين التعليق على الوضع الصحي للرئيس الأميركي وقال إنه «لا يحق لي التعليق على الحالة الصحية لبايدن، فأنا لست طبيباً».

وزاد أنه عندما التقى ببايدن في جنيف قبل ثلاث سنوات «كان كثيرون يتحدثون عن أن الزعيم الأميركي غير كفؤ، بسبب تدهور وضعه الصحي، لكنني لم أر شيئاً من هذا القبيل».

وأضاف بوتين «حسناً، لقد كان يطيل النظر إلى ورقة أمامه، وأنا بصراحة نظرت أيضاً إلى ورقتي. لا أرى شيئاً غريباً من هذا القبيل».

وشدّد الرئيس الروسي على أن بلاده «سوف تعمل مع أي زعيم يمنحه الشعب الأميركي ثقته». وفي الوقت نفسه، وصف الموقف الحالي للإدارة الأميركية بأنه «ضار للغاية وخاطئ».

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

وأوضح «لا ينبغي لنا أن ننظر إلى ذلك الأمر (الحالة الصحية لبايدن)، بل يجب أن ننظر إلى الموقف السياسي. أعتقد أن موقف الإدارة الحالية ضار للغاية وخاطئ. وقد أبلغت الرئيس بايدن بهذا الأمر ذات مرة».

وقال بوتين خلال المقابلة إن حلف الناتو أداة للسياسة الخارجية الأميركية. وأضاف أن «حلف شمال الأطلسي لم تعد له أي فائدة على الإطلاق؛ ولا معنى لوجوده. باستثناء أنه أداة للسياسة الخارجية للولايات المتحدة. ولكن إذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أنها قد لا تكون بحاجة إلى هذه الأداة، فهذا سيكون قرارها».

مشيراً بهذا الصدد إلى تصريحات الرئيس السابق دونالد ترمب حول مستقبل الحلف. وأضاف أنه يتعين على الولايات المتحدة وأوروبا أن تتعاملا بنفسيهما مع ملفات الإنفاق الدفاعي أو المدفوعات الخاصة بـ«المظلة النووية» لحلف شمال الأطلسي.

وفي حديثه عن علاقات ترمب مع القادة الأوروبيين، أشار بوتين إلى أن الرئيس الأميركي السابق «كانت له وجهة نظره الخاصة بشأن آليات تطورها».

وزاد «لقد أراد إجبار الأوروبيين على زيادة الإنفاق الدفاعي، أو كما قال، السماح لهم بالدفع مقابل حمايتهم، وفتح المظلة الذرية فوق رؤوسهم، وما إلى ذلك. حسناً، لا أعرف، دعهم يكتشفون ذلك بأنفسهم، هذه مشكلاتهم».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

وعلق بوتين خلال المقابلة بطريقة لاذعة، رداً على سؤال حول تصريحات لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال فيها إن جده لجأ من روسيا إلى الولايات المتحدة. وقال الرئيس الروسي: «كل تلك المعطيات موجودة في أرشيفاتنا؛ لقد غادر الجد الأكبر للسيد بلينكن الإمبراطورية الروسية بالفعل. لقد ولد في مكان ما في مقاطعة بولتافا (جنوب شرقي أوكرانيا حالياً)، ثم عاش فيها لفترة قبل أن ينتقل إلى كييف. السؤال الذي يطرح نفسه. السيد بلينكن يعتقد حالياً أن هذه أرض روسية في الأصل؟ كييف والأراضي المجاورة لها؟».

وزاد «إذا قال إن جده هرب من روسيا عام 1904 بسبب المذابح اليهودية، فإذن على الأقل هو يعتقد أنه لم تكن هناك أوكرانيا في عام 1904».

ورأى بوتين أنه «على ما يبدو، السيد بلينكن هو رجلنا. لكنني أرى أنه من العبث الإدلاء بمثل هذه التصريحات العامة. هذا يمكن أن يؤدي إلى الفشل في السياسات التي يطرحها».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).