أعلن الجيش الأوكراني، الأربعاء، أنه «دمر» سفينة حربية روسية قبالة شواطئ شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا. وقالت هيئة أركان الجيش عبر «تلغرام»: «دمرت القوات المسلحة الأوكرانية مع وحدات الاستخبارات العسكرية، سفينة إنزال كبيرة هي القيصر كونيكوف».
وفي لقطات نشرتها الاستخبارات العسكرية الأوكرانية تظهر كرة نار وأعمدة دخان تتصاعد مما بدا أنه سفينة.
وأضاف المصدر ذاته أن «مسيّرات بحرية هجومية من طراز ماغورا في 5، هاجمت سفينة العدو قبالة ساحل القرم المحتلة مؤقتاً، قرب مدينة ألوبكا».
ولم تصدر وزارة الدفاع الروسية أي تعليق على الخبر، لكنها أكدت أنها أسقطت 6 مسيّرات أوكرانية «فوق مياه البحر الأسود» قبالة سواحل شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت تسع طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا فوق منطقتي بيلغورود وفورونيغ الروسيتين، وكذلك فوق البحر الأسود.
وأضافت أن طائرتين مسيرتين أسقطتا فوق منطقة بيلغورود وواحدة فوق منطقة فورونيغ. وتقع المنطقتان في جنوب غربي روسيا على الحدود مع أوكرانيا. بينما جرى تدمير ست طائرات مسيرة فوق البحر الأسود. وقال فياتشيسلاف غلادكوف حاكم منطقة بيلغورود على وسائل التواصل الاجتماعي، إن امرأة نقلت إلى المستشفى بعد إصابتها بجروح نتيجة الهجوم.
وفي المقابل، قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا شنت عدة هجمات صاروخية على مدينة سيليدوف بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا خلال الليل، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 13 آخرين وإلحاق أضرار بمستشفى وعدة شقق سكنية. وقال المكتب الصحافي للإدارة العسكرية للمدينة عبر تطبيق «تلغرام)، إن «ثلاثة مدنيين (أحدهم طفل) قتلوا».
وأوضح فاديم فيلاشكين، حاكم دونيتسك، أنه جرى إجلاء 100 مريض إلى مستشفيات ببلدات مجاورة، بعد أن تضرر جناح بمستشفى المدينة في إحدى الضربات الروسية خلال الليل. وأضاف أن ضربة أخرى دمرت عدة شقق في مبنى سكني من خمسة طوابق، وأصابت أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان.

وذكر مسؤولون أوكرانيون أن سيليدوف، التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 24 ألف نسمة، تعرضت لهجمات جوية روسية متزايدة في الأسابيع القليلة الماضية. وكانت منطقة دونيتسك، التي تحتل روسيا الآن 57 في المائة منها، في طليعة الصراع منذ عام 2014 عندما استولى وكلاء مدعومون من موسكو على عاصمة المنطقة، والتي تسمى أيضاً دونيتسك، بالإضافة إلى العديد من البلدات الكبيرة الأخرى.
وإلى ذلك أعلن الجيش الأوكراني، الأربعاء، ارتفاع عدد قتلى الجنود الروس منذ بداية الحرب إلى نحو 398 ألفاً و140 جندياً، بينهم 1060 جندياً لقوا حتفهم خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
وجاء في بيان أصدرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم»، الأربعاء، أن القوات الأوكرانية دمرت 6433 دبابة، منها 9 دبابات الثلاثاء فقط، و12043 مركبة قتالية مدرعة، و9566 نظام مدفعية، و984 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق و671 من أنظمة الدفاع الجوي.
وأضاف البيان أنه تم أيضاً تدمير 332 طائرة، و325 مروحية، و7371 طائرة مسيرة، و1881 صاروخ كروز، و24 سفينة حربية، وغواصة واحدة، و12662 من المركبات وخزانات الوقود، و1523 من وحدات المعدات الخاصة.

ومن جهته، أعلن القائد الأعلى الجديد للجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، أنه زار المناطق الأكثر سخونة على الجبهة الشرقية مع وزير الدفاع رستم أوميروف، حيث اعتبر أنّ الوضع على الأرض «معقّد للغاية ومتوتّر».
وقال سيرسكي عبر تطبيق «تلغرام»، إنّ «المحتلّين الروس يواصلون زيادة جهودهم، كما يفوق عددهم» عدد القوات الأوكرانية، وذلك بينما تكافح أوكرانيا لتجديد صفوف جيشها، وفيما لم تتلقَّ المساعدات العسكرية الأميركية التي تحتاج إليها البلاد لمواجهة الروس.
وأضاف: «نبذل قصارى جهدنا لمنع العدو من التقدّم في أراضينا وللحفاظ على مواقعنا». وتابع: «نحن نتخذ كلّ الإجراءات الممكنة لتقليل خسائرنا وإنقاذ حياة جنودنا».


