الأمين العام لـ«الناتو»: 18 دولة ستنفق 2 % من ناتجها المحلي على الدفاع

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يتحدث في بروكسل (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يتحدث في بروكسل (رويترز)
TT

الأمين العام لـ«الناتو»: 18 دولة ستنفق 2 % من ناتجها المحلي على الدفاع

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يتحدث في بروكسل (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يتحدث في بروكسل (رويترز)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، الأربعاء، أن 18 من أعضاء الحلف الـ31 هي على مسار تحقيق الهدف المحدد للإنفاق الدفاعي، وذلك بعدما هدد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بتشجيع روسيا على مهاجمة دول الحلف المتخلفة عن سداد التزاماتها المالية.

وأثار ترمب، وهو الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة، استياء بعد تصريحات، السبت، قال فيها إنه لن يدافع عن أعضاء الحلف الذين لم يفوا بالتزاماتهم المالية، وذلك في أعنف انتقادات له لـ«الناتو».

وقوبلت تصريحات ترمب بإدانات من قادة دول في الحلف يتقدمهم الرئيس الأميركي جو بايدن، منافسه المرجح في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، والمستشار الألماني أولاف شولتس.

وعرض ستولتنبرغ تقديرات جديدة للإنفاق الدفاعي، أظهرت أن عدد الدول المتوقع أن تحقق الهدف المتمثل بإنفاق ما لا يقل عن 2 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، سيصل إلى 18، بزيادة عن عددها العام الماضي (11).

وقال للصحافيين قبيل اجتماع لوزراء دفاع دول التكتل: «هذا عدد قياسي آخر، ويزيد بست مرات عن 2014 عندما أوفى ثلاثة أعضاء في الحلف فقط بالهدف».

ولم يذكر الأمين العام للحلف الدول الأعضاء التي تفي بالتزامها.

لكن بشكل عام، قال إن الأعضاء الأوروبيين وكندا أضافوا أكثر من 600 مليار دولار إلى إنفاقهم الدفاعي منذ وضع الهدف المتمثل بإنفاق ما لا يقل عن 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

وعلى خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، سُجل العام الماضي «ارتفاع غير مسبوق» بنسبة 11 في المائة في إنفاق الأعضاء الأوروبيين وكندا، بحسب ستولتنبرغ.

وكرر ستولتنبرغ تحذيره لترمب بعدم «تقويض» ضمانة الأمن الجماعي لـ«الناتو»، والقائمة على أن يدافع جميع أعضاء الحلف عن أي عضو آخر إذا تعرّض لهجوم.

وقال: «لا نترك مجالاً لسوء التقدير أو سوء الفهم في موسكو بشأن استعدادنا والتزامنا، وتصميمنا على حماية أعضاء الحلف».

خلال فترة رئاسته للولايات المتحدة (2017 - 2021) انتقد ترمب حلفاء واشنطن في «الناتو» للضغط عليهم من أجل زيادة النفقات الدفاعية، ونسب لنفسه الفضل في زيادة الإنفاق.

وكانت الحرب الروسية على أوكرانيا بمثابة جرس إنذار لدول أوروبية ودفعت بـ«الناتو» إلى جعل هدف 2 في المائة، حداً أدنى للإنفاق الدفاعي لدوله.

وزادت دول رئيسية مثل ألمانيا حجم إنفاقها، ومن المتوقع أن تحقق الهدف هذا العام. غير أن الولايات المتحدة لا تزال تمثل الجزء الأكبر من إجمالي نفقات أعضاء الحلف.

دعم أوكرانيا

وأثارت انتقادات ترمب لحلفاء الولايات المتحدة مخاوف لدى المسؤولين الأوروبيين إزاء احتمال تخلي واشنطن عن تحالف عمره 75 عاماً في حال أعيد انتخابه رئيساً في وقت لاحق هذا العام.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يسعى لاستهدف أعضاء في الحلف إذا خسرت أوكرانيا الحرب.

وقال ستولتنبرغ إن «(الناتو) لديه القدرات، ولدينا العزم على حماية جميع الدول الأعضاء والدفاع عنها».

وأضاف: «لا نرى أي تهديد وشيك ضد أي عضو في حلف شمال الأطلسي».

وعقب تصريحات ترمب قالت فرنسا إن أوروبا بحاجة إلى بوليصة «تأمين على الحياة» أخرى، إضافة إلى «الناتو» لضمان أمن القارة.

وقال ستولتنبرغ إن الردع النووي الأميركي في أوروبا «ينجح، وعلينا الاستمرار في ضمان بقائه آمنا وموثوقاً».

ويشدد دبلوماسيون من العديد من دول «الناتو» على أن إبقاء الولايات المتحدة في الحلف يظل أمراً أساسياً لردع التهديد الروسي. لكنهم غير متخوفين من تهديدات ترمب، مؤكدين أن التحالف بقي سالماً خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وبينما يتم التركيز على الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي، فإن قضية دعم أوكرانيا الملحة ستكون مطروحة أيضاً على طاولة البحث في اجتماع الأربعاء.

ووافق مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، على تمويل للمجهود الحربي في أوكرانيا، لكن يتوقع أن يرفض هذه الحزمة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وتأتي الشكوك حول مستقبل المساعدات الأميركية في وقت تتقدم فيه روسيا ببطء على خطوط الجبهة.

وكان من المفترض أن يترأس وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الاجتماع الذي يهدف إلى حشد المزيد من الدعم لكييف، لكنه اضطر إلى إلغاء رحلته إلى بروكسل لأسباب صحية.


مقالات ذات صلة

فريدريكسن تصل إلى غرينلاند بعد اتفاق مع «الناتو» على تعزيز أمن الدائرة القطبية الشمالية

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) play-circle

فريدريكسن تصل إلى غرينلاند بعد اتفاق مع «الناتو» على تعزيز أمن الدائرة القطبية الشمالية

وصلت فريدريكسن، الجمعة، إلى نوك، عاصمة الجزيرة القطبية، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، ذات الحكم الذاتي بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

لندن تندد بتصريحات ترمب «المهينة» بشأن دور الحلفاء في أفغانستان

ندد رئيس وزراء بريطانيا بالتصريحات «المهينة» للرئيس الأميركي بشأن تجنّب قوات «الناتو» في أفغانستان خطوط المواجهة، عادّاً أن ما قاله ترمب يستوجب اعتذاراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده لدى عودته إلى البيت الأبيض بعد رحلته إلى دافوس بسويسرا... في العاصمة واشنطن 22 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: رحلتي إلى دافوس كانت رائعة... حققَت إنجازات كثيرة

عدّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلته إلى دافوس حققت إنجازات عديدة، وذكر وضع إطار اتفاقية مع حلف «الناتو» بشأن غرينلاند، وإنشاء مجلس السلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته يلقي كلمة في دافوس الخميس (أ.ب)

الأمين العام للناتو يعلن الاتفاق مع الدنمارك على تعزيز أمن الدائرة القطبية الشمالية

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، الجمعة، الاتفاق على ضرورة أن يعزز الحلف جهوده لضمان أمن الدائرة القطبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب) play-circle

رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

قال ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند، إن بلاده ترغب في البقاء تحت سيادة مملكة الدنمارك، معبراً في الوقت نفسه عن دعمه زيادة أنشطة حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك (غرينلاند))

التحقيق في حادث القطارين في إسبانيا يشير إلى تشقق في السكة الحديدية

عناصر أمن إسبانية بجوار موقع حادث تصادم القطارين (رويترز)
عناصر أمن إسبانية بجوار موقع حادث تصادم القطارين (رويترز)
TT

التحقيق في حادث القطارين في إسبانيا يشير إلى تشقق في السكة الحديدية

عناصر أمن إسبانية بجوار موقع حادث تصادم القطارين (رويترز)
عناصر أمن إسبانية بجوار موقع حادث تصادم القطارين (رويترز)

يرجح التحقيق في اصطدام قطارين بجنوب إسبانيا أواخر الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل 45 شخصاً، وجود تشققات في السكة الحديدية قبل الحادث، وفق تقرير أولي نُشر، الجمعة.

وأثارت الكارثة التي تعد من الأسوأ للقطاع في أوروبا خلال هذا القرن، تساؤلات حول سلامة ثاني أكبر شبكة للقطارات الفائقة السرعة في العالم.

ووقع الحادث، الأحد، قرب آداموث، على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الشمال من ملقة، عندما انحرف قطار تابع لشركة «إيريو» (شركة سكك حديدية خاصة) متجه إلى مدريد، ويقل نحو 300 راكب، عن مساره نحو السكة الموازية، فاصطدم بقطار تابع لـ«رينفي»، شركة السكك الحديدية الوطنية الإسبانية، كان يسير في الاتجاه المعاكس نحو مدينة هويلفا، ويستقله 184 راكباً.

وأشار التقرير الأولي الصادر عن لجنة التحقيق في حوادث السكك الحديدية إلى «رصد تشقّقات في العجلات اليمنى» لأربع من عربات قطار «إيريو».

وخلص التقرير الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن التشقّق المرصود في العجلات وتضرّر السكة «يتوافقان مع (فرضية) أن السكة كانت متشقّقة».

ورأى وزير النقل أوسكار بوينتي أن توصل المحققين إلى فرضية بشأن السبب المحتمل للحادث بعد أيام قليلة على وقوع الكارثة، هو أمر «مطمئن».

وأضاف في تصريح لصحافيين في مدريد، أن «الاستنتاجات ليست نهائية، لكنها تسلّط الضوء على النظرية التي يعدّها فنّيون في الوقت الراهن الأكثر ترجيحاً».

ورجّح أن يكون التشقق في السكة الحديدية طفيفاً إلى درجة أنه لم يؤثر على التيار الكهربائي الذي يمرّ عبرها، وهو ما كان كفيلاً بتشغيل نظام التحذير الآلي ووقف الحركة.


ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ)
TT

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ)

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

وتربط ميلوني علاقات ودية بترمب الذي لم يخف خيبته لعدم منحه الجائزة.

وقالت، في مؤتمر صحافي بعد لقائها المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «آمل أن نتمكن يوماً ما من منح جائزة نوبل للسلام لدونالد ترمب».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا على ثقة من أنه إذا أحدث فارقاً... في تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا... يمكننا نحن أيضاً ترشيح دونالد ترمب لجائزة نوبل للسلام».

في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ونشرت، الاثنين، قال ترمب إن عدم حصوله على الجائزة يعني أنه لم يعد يشعر بأنه ملزم «بالعمل فقط من أجل السلام».

وأعلن ترمب، الخميس، تأسيس «مجلس السلام» الذي أنشئ في البداية للإشراف على الهدنة في غزة وإعادة إعمار القطاع الفلسطيني، لكنه تحول إلى آلية تهدف إلى حل مختلف النزاعات.

ووجه دعوة لإيطاليا للانضمام إلى «المجلس»، لكن ميلوني قالت إنها أبلغت ترمب بوجود «مشاكل دستورية».

ولا تسمح القوانين الإيطالية بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم أجنبي بمفرده، بحسب تقارير إعلامية.

وقالت ميلوني إنها طلبت من ترمب إعادة هيكلة المجلس «لتلبية احتياجات دول أوروبية أخرى وليس فقط إيطاليا».


حفظ شكوى في إسبانيا تتهم خوليو إغليسياس بالتحرش الجنسي

المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
TT

حفظ شكوى في إسبانيا تتهم خوليو إغليسياس بالتحرش الجنسي

المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

قرّرت النيابة العامة الإسبانية، الجمعة، حفظ شكوى تتّهم المغني الشهير خوليو إغليسياس بـ«التحرش الجنسي» و«الاتجار بالبشر»، عادّة أنه لا اختصاص للمحاكم الإسبانية للنظر في القضية.

وقالت امرأتان في تحقيق استقصائي عرضته، الأسبوع الماضي، محطة «يونيفيجن» التلفزيونية الأميركية ونشرته صحيفة «إل دياريو» الإسبانية إنهما وقعتا ضحية اعتداءات جنسية وتحرش جنسي من المغني الشهير في منزليه بجمهورية الدومينيكان وجزر البهاماس، خلال عملهما لديه، مدبرة منزل ومعالجة فيزيائية.

إلا أن النيابة العامة أصدرت قراراً، الجمعة، ردت فيه طلب إجراء تحقيق أولي، معلّلة قرارها بـ«عدم اختصاص المحاكم الإسبانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت جمعية «ويمنز لينك وورلدوايد» ومنظمة العفو الدولية قالتا إنه «في 5 يناير (كانون الثاني)، أُبلِغَت النيابة العامة (الإسبانية) بوقائع (قد تشكل جريمة اتجار بالبشر بغرض فرض العمل القسري والعبودية)، و(اعتداءات على الحرية والسلامة الجنسية مثل التحرش الجنسي)، إضافة إلى جريمة الضرب والتسبب بجروح وانتهاكات لحقوق العمل».

ونفى إغليسياس صحة الاتهامات ووصفها بأنها «كاذبة تماماً». وجاء في منشور له على منصة «إنستغرام»، الأسبوع الماضي: «أنكر أن أكون استغللت أي امرأة أو أجبرتها على شيء أو قلّلت من احترامها. هذه الاتهامات كاذبة تماماً وتؤلمني بعمق».

في هذا الأسبوع، قال محامي المغني الإسباني الشهير خوسيه أنطونيو تشوكلان، أمام المحكمة الجنائية العليا في إسبانيا، إن الأفعال المزعومة المنسوبة لموكله ينبغي أن تُلاحق قضائياً حيث وقعت، طالباً حفظ القضية.

وأوضحت جمعية «ويمنز لينك وورلدوايد» أن الشكوى قُدّمت في إسبانيا وليس في دول الكاريبي؛ نظراً إلى أن التشريعات الإسبانية أكثر تشدداً حيال العنف القائم على النوع الاجتماعي وقضايا الاتجار.

وُلد خوليو إغليسياس عام 1943، ولمع نجمه في السبعينات، وأصبحت مبيعات أسطواناته الأعلى عالمياً بين الفنانين اللاتينيين والإسبان، وبلغت مئات الملايين من النسخ.