سلسلة من الهجمات الجوية الروسية تزامناً مع زيارة بوريل لكييف

البرلمان الأوكراني يمدد الأحكام العرفية والتعبئة لمدة 90 يوماً

صاروخ يظهر في سماء كييف وسط هجوم روسي جديد (رويترز)
صاروخ يظهر في سماء كييف وسط هجوم روسي جديد (رويترز)
TT

سلسلة من الهجمات الجوية الروسية تزامناً مع زيارة بوريل لكييف

صاروخ يظهر في سماء كييف وسط هجوم روسي جديد (رويترز)
صاروخ يظهر في سماء كييف وسط هجوم روسي جديد (رويترز)

أطلقت روسيا أكثر من 20 مسيّرة و44 صاروخاً في هجوم استهدف، صباح الأربعاء، عدة مدن أوكرانية بما في ذلك كييف، تزامناً مع زيارة مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى العاصمة الأوكرانية، ومع دعوة الرئيس الأوكراني الحلفاء الغربيين إلى زيادة الإمدادات العسكرية التي يحتاج إليها الجيش الأوكراني، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي.

انفجار صاروخ في السماء خلال ضربة روسية على كييف (رويترز)

ووفقاً لبيانات نظام الدفاع الجوي، تم إطلاق صواريخ كروز على كييف والمنطقة المحيطة بالمدينة. وتم إطلاق الصواريخ من قاذفة الصواريخ الروسية الاستراتيجية «توبوليف تو95 - أم إس». وقالت القوات الجوية إنه تم إطلاق عدد من طائرات الدرون. كما تعرضت مناطق أخرى في أوكرانيا لهجمات، ومن بينها خاركيف في الشرق، ولفيف في الغرب.

وأعلن قائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني أنه تم تدمير 44 من بين 64 هدفاً جوياً، من بينها طائرات درون وصواريخ كروز. وأضاف أن روسيا استخدمت مجدداً صاروخ إسكندر سطح - سطح الباليستي. وأفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ«هجوم كبير آخر على بلادنا». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أطلقت هجوماً جوياً بالصواريخ والمسيّرات ضد منشآت «تصنيع عسكري». وأكدت أنها حققت جميع أهدافها.

خدمات الطوارئ الأوكرانية خلال هجوم بالمسيّرات على أبنية في كييف (إ.ب.أ)

وقال مراسل «وكالة الأنباء الألمانية» في المدينة، إنه تم إطلاق صفارة الإنذار من الهجمات الجوية في العاصمة كييف صباح الأربعاء. وأعلن عمدة كييف فيتالي كليتشكو عن إصابة 13 شخصاً. ودعا كليتشكو المواطنين للسعي للجوء للمخابئ من أجل سلامتهم. كما اضطر ممثل السياسة الخارجية الأوروبية جوزيف بوريل إلى الاختباء للحماية، حسبما قال في منشور عبر منصة «إكس».

قلل الناطق الرئاسي الروسي من أهمية تقارير تحدثت عن بدء الغرب في تزويد أوكرانيا بمقاتلات من طراز «إف - 16» (أ.ب)

وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «الهجوم الإرهابي» على ست مناطق في البلاد، مضيفاً أنه سوف يكون هناك إجراء انتقامي. كما أعلن عن مقتل شخصين في كييف، موضحاً أنه ربما يكون هناك أشخاص محاصرون تحت الأنقاض.

وفي مدينة ميكولايف بجنوب أوكرانيا، أشارت السلطات إلى حدوث دمار للمباني ووقوع خسائر بشرية بسبب الهجمات الصاروخية الروسية. وأشار كليتشكو إلى حدوث انقطاع للكهرباء في العاصمة كييف، بعد تضرر خطي كهرباء جهد عالٍ بسبب تساقط حطام الصواريخ. كما تم نشر أفراد خدمات الطوارئ لإخماد حرائق، من بينها حريق في مجمع سكني مؤلف من 18 طابقاً، بالإضافة إلى سيارات محترقة.

قائد القوات الأوكرانية فاليري زالوجني الثاني من اليمين (رويترز)

نفت موسكو مراراً استهداف مناطق مدنية في أوكرانيا رغم وجود العديد من الضربات الموثّقة على مبانٍ سكنية، وتأكيد الأمم المتحدة بأن 10 آلاف مدني قتلوا منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، علماً بأنه من المرجح بأن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير. وأدى الهجوم على المبنى السكني المكوّن من 18 طابقاً في حي غولوسييفسكي في جنوب كييف إلى تحطّم النوافذ في عدة طوابق، بينما تصاعدت أعمدة الدخان من الواجهة المدمّرة. وذكر وزير الداخلية إيغور كليمينكو بأنه تم إجلاء نحو 60 شخصاً.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» 13 سيارة إسعاف وتسع عربات إطفاء في الموقع، صباح الأربعاء، بينما حاول عناصر الإطفاء داخل المبنى إخماد النيران. وقال كليمينكو في وقت سابق: «هناك على الأرجح قتلى تحت الأنقاض».

سفينة «نافي ستار» محملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر مغادرة ميناء أوديسا على البحر الأسود (أ.ب)

وبينما يعمل عناصر الإنقاذ في كييف، وصف المستشار الرئاسي الأوكراني أندري يرماك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«المجرم»، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال يرماك: «صواريخ روسية. كييف. مبنى سكني مجدداً. هذا ما ينفقون أموالهم عليه. هجمات على المدنيين. أوكرانيا تحتاج إلى المساعدة».

وذكرت وزارة الطاقة بأن الكهرباء انقطعت عن نحو 30 ألف شخص في كييف. وأكّد زيلينسكي أن أوكرانيا «سترد بكل تأكيد» على الضربات.

وفي منطقة ميكولاييف الجنوبية، أفاد رئيس البلدية أولكسندر سنكيفيتش بأن الهجوم دمّر سقف 20 منزلاً، وألحق أضراراً بأنابيب الغاز والمياه في المدينة الساحلية، حيث قُتل شخص.

من جانب آخر، مدد البرلمان الأوكراني الأحكام العرفية والتعبئة التي فرضت بعد الغزو الروسي واسع النطاق لمدة 90 يوماً أخرى، أو حتى منتصف مايو (أيار).

سفن محمَّلة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في مضيق البوسفور (رويترز)

وصوتت أغلبية الثلثين لصالح مشروعي القانونين اللذين قدمهما الرئيس فولوديمير زيلينسكي، حسبما قال العديد من أعضاء البرلمان. كما علقت الانتخابات البرلمانية والرئاسية العادية.

وتصد أوكرانيا غزواً روسياً واسع النطاق منذ ما يقرب من عامين. وتعطي الأحكام العرفية الجيش المزيد من الحقوق. ولا يسمح للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً والمؤهلين للخدمة العسكرية بمغادرة البلاد إلا في حالات استثنائية. وقال زيلينسكي في وقت لاحق في خطابه الليلي إنه وقع مرسوماً بإنشاء نوع جديد من القوة العسكرية الأوكرانية يسمى «الأنظمة غير المأهولة».

سفينة شحن تنقل حبوباً من أوكرانيا تعبر مضيق البوسفور في تركيا الأحد (رويترز)

وأوضح أن هذه القوة الجديدة للطائرات المسيرة يجب أن «تؤدي إلى نتيجة ملموسة للغاية في المستقبل القريب»، مشيراً إلى أن الطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في القتال على الأرض وفي الجو والبحر. وأضاف زيلينسكي: «بفضل الطائرات دون طيار، غيّرت أوكرانيا حقاً الوضع الأمني في البحر الأسود». وأدى استخدام ما يسمى بالمسيرات البحرية، وهي قوارب غير مأهولة ذات حمولة متفجرة كبيرة، إلى دفع أسطول البحر الأسود الروسي بعيداً عن الساحل الجنوبي الأوكراني والمنطقة المحيطة بشبه جزيرة القرم. كما تم استخدام المسيرات عدة مرات في المعارك على طول الخطوط الأمامية لإلحاق خسائر فادحة بالجيش الروسي. وقال زيلينسكي موضحاً الخطوات التالية: «قائمة المهام واضحة: 20 مليون طناً، معظمها من المنتجات الزراعية الأوكرانية، عبر البحر الأسود في غضون الأشهر الستة التي أعقبت انسحاب الأسطول الروسي».

توقيع اتفاق الحبوب بإسطنبول في 22 يوليو 2022 (رويترز)

وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال عبر تطبيق «تلغرام» أن صادرات بلاده عبر البحر الأسود وصلت إلى مستويات ما قبل الحرب، وحاول الأسطول الروسي في البحر الأسود لفترة طويلة عرقلة الصادرات الأوكرانية البحرية.

وتم إبرام اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا بشأن الضمانات الأمنية الروسية للصادرات الزراعية، وظل سارياً لنحو سنة. ومنذ انتهاء الاتفاق، الصيف الماضي، أنشأت كييف ممراً بحرياً تم تحديده باعتباره آمناً.


مقالات ذات صلة

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.