أوكرانيا تقصف مصفاة نفط في جنوب روسيا

وتعلن إسقاط 11 مُسيّرة من أصل 14 أطلقتها روسيا

جانب من الحريق في مخزن النفط بكلينتسي غرب روسيا (إ.ب.أ)
جانب من الحريق في مخزن النفط بكلينتسي غرب روسيا (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاة نفط في جنوب روسيا

جانب من الحريق في مخزن النفط بكلينتسي غرب روسيا (إ.ب.أ)
جانب من الحريق في مخزن النفط بكلينتسي غرب روسيا (إ.ب.أ)

استهدفت طائرات مُسيّرة أوكرانية مصفاة نفط، بجنوب روسيا، في أحدث هجوم من نوعه على البنية التحتية للطاقة.

وتسبَّب الهجوم في نشوب حريق، أثناء الليل، بالوحدة الموجَّهة للتصدير في بلدة توابسي بجنوب روسيا، كما أعلنت مصادر أمنية أوكرانية، وكانت السلطات الروسية قد أكدت أن حريقاً شبّ فيها.

وقال سيرجي بويكو، رئيس المنطقة، عبر تطبيق «تلغرام»: «الحريق شبّ في وحدة التفريغ بالمصفاة. ووفق المعلومات الأولية، ليس هناك خسائر في الأرواح ولا إصابات».

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون في موقع هجوم صاروخي على مبنى خاص بخاركيف شمال شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن جهاز الأمن الأوكراني استهدف المصفاة بطائرات مُسيّرة، وأنه سيواصل مهاجمة المنشآت التي تُزوِّد الجيش الروسي بالوقود في حربه على أوكرانيا المستمرة منذ عامين تقريباً. وقالت المصادر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أصبحت مصفاة نفط في توابسي بروسيا هدفاً جديداً للأجهزة الأمنية الأوكرانية».

وتضررت وحدة معالجة النفط الأساسية، المؤلَّفة من أعمدة فراغية وهوائية. وأعلنت السلطات الروسية المحلية ليلاً اشتعال النيران في موقع نفطي بتوابسي، دون أن تشرح أسباب ذلك.

مركبات مدمَّرة تظهر أمام مبنى سكني بعد هجوم صاروخي في خاركيف (أ.ف.ب)

وجَرَت السيطرة على النيران، قرابة الساعة الخامسة من صباح الخميس، ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع ضحايا، لكن الجانب الروسي لم يعطِ أي إشارة لحجم الأضرار.

وبعد فشل هجومها المضادّ في الصيف وتعرّضها لحملة قصف روسية جديدة، كثّفت أوكرانيا ضرباتها، على ما يبدو، في الأراضي الروسية، مستهدفةً مواقع صناعية وعسكرية، وتسببت الهجمات بمقتل مدنيين، ولا سيّما في مدينة بيلغورود عند الحدود مع أوكرانيا.

وعرضت قنوات غير رسمية، على تطبيق «تلغرام»، صوراً للحريق، وقالت إن طائرات مُسيّرة هي السبب في اندلاعه. وتبلغ الطاقة السنوية للمصفاة، المملوكة من قِبل شركة «روسنفت»، 12 مليون طن (240 ألف برميل يومياً). وتورّد الوقود بشكل رئيسي إلى تركيا والصين وماليزيا وسنغافورة.

وأعلنت أوكرانيا، الخميس، أنها أسقطت 11 مُسيّرة، من أصل 14 أطلقتها روسيا، خلال الليل، وتسببت بإصابة عدد من الأشخاص بجروح في مناطق بجنوب البلد.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن أنظمة الدفاع الجوي بمنطقتيْ أوديسا وميكولايف أسقطت المسيّرات، وأفادت وزارة الداخلية الأوكرانية بسقوط ستة جرحى في هذه الهجمات بأوديسا، وألحقت أضراراً بمبان سكنية ومخزن.

وقال حاكم منطقة أوديسا، أوليه كيبر، على «تلغرام»، إن شخصين أُصيبا، خلال الهجوم على المدينة الساحلية المُطلة على البحر الأسود. وتابع كيبر: «على الرغم من العمل الفعال والمثمر للدفاع الجوي لصدّ هجمات العدو، للأسف أصيبت منشأة صناعية في أوديسا، وتضررت مبانٍ سكنية وبنية تحتية مدنية».

وتتركز المعارك الكبرى حول أفدييفكا، المدينة الصناعية في منطقة دونباس (شرق) التي يشنّ الجيش الروسي عليها هجمات متتالية محاولاً تطويقها. وأعلن رئيس بلدية المدينة، فيتالي باراباتش، الأربعاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «مجموعات تخريب واستطلاع روسية دخلت الجزء الجنوبي من أفدييفكا، لكن جرى صدُّها»، مضيفاً أن الوضع «يبقى صعباً لكنه تحت السيطرة».

صواريخ روسية تنطلق من بيلغورود باتجاه خاركيف (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الداخلية الأوكرانية إن عدداً من الأشخاص أُصيبوا، الأربعاء، بضربات روسية في قرية بمنطقة خاركيف. وأوضحت الوزارة: «في فيليكا روغان، أُصيب أربعة أشخاص بجروح، بينهم فتى بالغ من العمر 17 عاماً. احترق منزلان وسيارة، ودُمّر منزلان مجاوران ومبنى خارجي بانفجار».

وتُطالب كييف حلفاءها الغربيين بتعزيز أنظمتها للدفاع الجوي، في الوقت الذي تُواصل فيه موسكو ضرباتها الليلية بمُسيّرات وصواريخ على المدن والمنشآت الرئيسية في جميع أنحاء أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تتوعد بـ«رد مدمّر» على أي عمل عدائي في منطقة البلطيق

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

روسيا تتوعد بـ«رد مدمّر» على أي عمل عدائي في منطقة البلطيق

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم (الثلاثاء) إن رد روسيا على أي عمل عدائي ضدها في منطقة البلطيق سيكون مدمراً.

«الشرق الأوسط» (فلاديفوستوك (روسيا))
أوروبا يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ضربات صاروخية روسية تقتل 7 في كييف

ضربات صاروخية باليستية روسية استهدفت مستودعاً للسكك الحديدية، ومنشآت أخرى تابعة لها في كييف، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات ورافعات في مرفأي لوس أنجليس ولونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الاقتصاد سلاحاً... كيف تستخدم الدول العقوبات والتجارة والطاقة؟

توظّف الدول قوتها الاقتصادية في صراعات النفوذ، مستخدمةً العقوبات والتجارة والطاقة للضغط على خصومها، مستفيدةً من حاجتهم إلى الأسواق والموارد والتكنولوجيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)

بولندا تحقق في شبهة عمل تخريبي إثر حريق بمصنع مسيرات

فتح المدعون العامون في بولندا تحقيقاً رسمياً في حادث حريق اندلع بمصنع لإنتاج الطائرات المسيّرة القتالية جنوب العاصمة وارسو، وذلك وسط شبهات تتعلق بالإرهاب.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الولايات المتحدة​ وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف خلال حضوره اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في الولايات المتحدة (رويترز)

أميركا تثير استياء وزراء مجموعة العشرين بإعادة روسيا ومنع صحافيين

حضر وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف اجتماع مجموعة العشرين في أميركا، والتقى نظيره الأميركي لمناقشة الملف الأوكراني مما أثار استياء ممثلي دول أوروبية.

«الشرق الأوسط» (آشفيل)

روسيا تتوعد بـ«رد مدمّر» على أي عمل عدائي في منطقة البلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

روسيا تتوعد بـ«رد مدمّر» على أي عمل عدائي في منطقة البلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم (الثلاثاء) إن رد روسيا على أي عمل عدائي ضدها في منطقة البلطيق سيكون مدمراً.

وقالت زاخاروفا للصحافيين خلال مؤتمرها الصحافي الأسبوعي وفق وكالة «رويترز» للأنباء: «في حال حدوث تصعيد جديد للوضع العسكري والسياسي في منطقة البلطيق، لا بد من التأكيد مجدداً على أن رد روسيا على محرضي المبادرات المتهورة المعادية لروسيا سيكون حاسماً. وعليهم أن يعلموا أن هذا الرد سيكون مدمراً بالنسبة لهم».


روسيا: نشر صواريخ «تايفون» الأميركية في اليابان تهديد لأمننا

ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
TT

روسيا: نشر صواريخ «تايفون» الأميركية في اليابان تهديد لأمننا

ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، إن نشر صواريخ «تايفون» الأميركية في اليابان، حتى وإن كان لغرض التدريبات العسكرية، أمر غير مقبول بالنسبة لروسيا ويشكّل تهديداً لأمنها.

وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الوزارة، للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في فلاديفوستوك، إن روسيا تدعو اليابان إلى العودة إلى نهجها القائم على السلمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «جابان تايمز» في يونيو (حزيران) أن الجيش الأميركي أرسل منظومة صواريخ «تايفون» القوية متوسطة المدى إلى منطقة كاجوشيما لإجراء تدريبات مشتركة مع قوات الدفاع الذاتي اليابانية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كان من المقرر أن تشارك الصواريخ في تدريبات مشتركة هذا الشهر قبل نقلها إلى قاعدة عسكرية أميركية في اليابان ابتداءً من منتصف أكتوبر (تشرين الأول) تقريباً.


ضربات صاروخية روسية تقتل 7 في كييف

يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضربات صاروخية روسية تقتل 7 في كييف

يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال أولكسندر بيرتسوفسكي، الرئيس التنفيذي لمجموعة السكك الحديدية الحكومية في أوكرانيا، عبر «فيسبوك» إن ضربات صاروخية باليستية روسية استهدفت مستودعاً للسكك الحديدية، ومنشآت أخرى تابعة لها في كييف، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

وأضاف بيرتسوفسكي أن ستة من القتلى كانوا موظفين في مجموعة السكك الحديدية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر ​تطبيق ‌تلغرام اليوم، ⁠أن روسيا قصفت ⁠خلال الليل منشآت ⁠عسكرية ‌ومرافق ‌طاقة ​في ‌مدينتي ‌كييف وأوديسا ‌الأوكرانيتين بالإضافة إلى المناطق المحيطة ⁠بها.

وتتعرض كييف والمنطقة المحيطة بها لهجمات متكررة منذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من أربعة أعوام ونصف العام، مع تكرار التحذيرات من الغارات الجوية خلال الأيام والأسابيع الأخيرة. واستخدمت روسيا بشكل متزايد الصواريخ الباليستية التي تتحرك بسرعات عالية، ويصعب اعتراضها. وتقول أوكرانيا إنها تفتقر إلى عدد كافٍ من الصواريخ لمنظومات الدفاع الجوي «باتريوت» أميركية الصنع، والتي تتمتع بفاعلية خاصة في مواجهة الصواريخ الباليستية.