«إيكيا صائد الغابات»... وثائقي بمهرجان «فيبادوك» ينتقد المجموعة

«إيكيا صائد الغابات»... ملصق الوثائقي الذي نشرته شركة «بروميير لينيي»
«إيكيا صائد الغابات»... ملصق الوثائقي الذي نشرته شركة «بروميير لينيي»
TT

«إيكيا صائد الغابات»... وثائقي بمهرجان «فيبادوك» ينتقد المجموعة

«إيكيا صائد الغابات»... ملصق الوثائقي الذي نشرته شركة «بروميير لينيي»
«إيكيا صائد الغابات»... ملصق الوثائقي الذي نشرته شركة «بروميير لينيي»

ينتقد فيلم وثائقي عن شركة «إيكيا» لصناعة الأثاث أُقيم عرضه التمهيدي هذا الأسبوع ضمن مهرجان «فيبادوك» في مدينة بياريتز الفرنسية، إقدام المجموعة السويدية العملاقة، بغية إنتاج مفروشاتها، على قطع أعداد كبيرة من أشجار الغابات في العالم، بمعدّل واحدة كل ثانيتين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعرض هذا الفيلم الذي صُوِّر في البلدان الموردة للمجموعة في 28 فبراير (شباط) على محطة «أرتيه»، وهو من إخراج كل من ماريان كرفريدن وكزافييه دولو، واشترك في إنتاجه موقع «ديسكلوز» (Disclose) للإعلام الاستقصائي وشركة «بروميير لينيي» (Premieres Lignes).

وقابَل المخرجان في رومانيا وبولندا والسويد والبرازيل ونيوزيلندا ناشطين غاضبين من استغلال أخشاب الغابات، وممثلين عن هذه الصناعة الأساسية للشركة العالمية التي بلغت مبيعاتها نحو 48 مليار دولار في عام 2023.

وأُدرج الفيلم الذي يُقام عرض ثانٍ له الجمعة في مهرجان بياريتز، ضمن فئة «التأثير» التي تتناول حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والبيئة.

وقال مخرج الفيلم والصحافي الاستقصائي كزافييه دولو: «قدمنا مساهمتنا، لكننا، نحن الصحافيين، لسنا الوحيدين، إذ سبقنا إلى ذلك المواطنون والمنظمات غير الحكومية التي عملت» على تحديد المناطق المستغلة وتوثيق عمليات قطع أشجار الغابات.

وانطلق تحقيق «ديسكلوز» في أعقاب تحقيق سابق عُرض العام الفائت عن تهريب أشجار البلوط من فرنسا إلى الصين، كشف عن أن مقاولين من الباطن لصالح «إيكيا» يلجأون إلى «استخدام العمل القسري في السجون والمستعمرات العقابية في بيلاروسيا»، بحسب ما ذكره الموقع الاستقصائي.

وقالت ماريان كرفريدن التي شاركت في إخراج الفيلم: «وجدنا أن التعمق في التحقيق ضروري. وسرعان ما تبيّن لنا أن الزاوية البيئية هي الأنسب، إذ إن قطع شجرة كل ثانيتين فقط لتلبية احتياجات إيكيا، أمر هائل».

بصمة

وأوضح كزافييه دولو أن الفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان Ikea, the Tree Hunter (إيكيا... صائد الغابات) أن الوثائقي يتناول الانتقال «من عصر لم يكن فيه أحد يهتم بالبصمة البيئية لمشترياته، إلى عصر لم يعد بالإمكان فيه الشراء من دون التساؤل عن المصدر الذي جاء منه المُنتَج، وفي أي ظروف تم إنتاجه وما تأثيره على البيئة».

ولاحظ المخرج أن «الجميع نسيَ ما هي الغابة»، وأضاف: «رؤية الأشجار في كل مكان على طول الطريق تُطمئِن، ولكن في الواقع لا يحصل تعمّق كافٍ لمعرفة درجة قَطع أعداد كبيرة من أشجار الغابات».

لافتة «إيكيا» في أحد فروعها في كوبنهاغن (رويترز)

وأسفت ماريان كرفريدن «لكون أوروبا باتت تخلو تقريباً من أي غابة عذراء»، مشيرة إلى أنها «اختفت كلها باستثناء تلك الموجودة في بيالوفييجا في بولندا».

وقال كزافييه ديلو إن المستثمرين «يستغلون الجدل الدائر حول ظاهرة الاحترار المناخي، فيعتبرون أن عدم قطع الأشجار يترك مساحة أكبر للوقود الأحفوري»، بمعنى أن ما ينتجونه من الخشب «يحل محل البلاستيك».

ويتناول الفيلم أيضاً مصير السكان الأصليين مثل الساميين، وهم رعاة رنة تتناقص مصادر الغذاء لحيواناتهم في لابلاند، أو الماوريين في نيوزيلندا، الذين طردوا من مزارعهم بسبب مشاريع لزراعة الأشجار تهدف، وفقاً للمخرجين، إلى تأمين الحياد الكربوني للشركة السويدية العملاقة.


مقالات ذات صلة

بطارية صديقة للبيئة تعوّض غياب الكهرباء لمدة أسبوع

يوميات الشرق البطارية التي تم تطويرها حالياً في المختبر لا تزال صغيرة الحجم (جامعة لينشوبينغ)

بطارية صديقة للبيئة تعوّض غياب الكهرباء لمدة أسبوع

طوّر باحثون في السويد بطارية جديدة صديقة للبيئة وبأسعار جيدة يمكنها تعويض غياب الكهرباء لمدة أسبوع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم العلماء قالوا إن الحشرات غنية بالبروتين ومتوفرة بكميات كبيرة (رويترز)

«غني بالبروتين ويحارب السمنة»... علماء يدعون لإنتاج دقيق مصنوع من الحشرات

دعا عدد من العلماء البريطانيين لإنتاج دقيق مصنوع من الحشرات مشيرين إلى فائدته الكبيرة في إنقاص الوزن وإمداد الجسم بنسبة عالية من البروتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم افتتاح أكبر محطة لإزالة الكربون بالعالم في آيسلندا

افتتاح أكبر محطة لإزالة الكربون بالعالم في آيسلندا

احتجاز ثاني أكسيد الكربون وإذابته وضخه إلى الأعماق

أديل بيترز (واشنطن)
الاقتصاد يعتزم بنك التنمية الإسلامي إصدار صكوك خضراء بقيمة 5 مليارات دولار خلال عام 2024 (رويترز)

«فيتش»: الصكوك المرتبطة بأهداف بيئية ومجتمعية ارتفعت 60 % على أساس سنوي

توقعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن تتجاوز إصدارات الصكوك المرتبطة بأهداف بيئية ومجتمعية وبالحوكمة 50 مليار دولار في غضون العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق إنشاء أول حضانة صديقة للبيئة (وزارة التضامن الاجتماعي المصرية)

مصر تحتفي بأول حضانة عربية صديقة للبيئة

احتفت مصر بإنشاء أول دار حضانة صديقة للبيئة في قرية أغورمي بواحة سيوة، وذلك بإعلان وزارة التضامن الاجتماعي المصرية عن إنجاز المشروع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قلق وتحفظ دوليَّان بعد طلبات «الجنائية» تجاه إسرائيل و«حماس»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (وسط) (حسابه على منصة «إكس»)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (وسط) (حسابه على منصة «إكس»)
TT

قلق وتحفظ دوليَّان بعد طلبات «الجنائية» تجاه إسرائيل و«حماس»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (وسط) (حسابه على منصة «إكس»)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (وسط) (حسابه على منصة «إكس»)

قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، اليوم (الثلاثاء)، إنه من «غير المقبول» المساواة بين إسرائيل وحركة «حماس» بعدما طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف بحق قادة من الجانبين.

وأوضح تاياني، في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، «من غير المقبول تماماً المساواة بين حماس وإسرائيل»، مضيفاً: «يجب توخي الحذر من إضفاء الشرعية على المواقف المعادية لإسرائيل، التي يمكن أن تغذي الظاهرة المعادية للسامية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، عن أملها في أن تكون المحكمة الجنائية الدولية «موضوعية». وقال المتحدث باسم الخارجية وانغ ونبين: «نأمل في أن تحافظ المحكمة الجنائية الدولية على موقعها الموضوعي وغير المنحاز، وتمارس صلاحياتها تماشياً مع القانون»، داعياً في الوقت عينه إلى وضع حد لـ«العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني».

هاجمت إسرائيل و«حماس» قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، بتقديم طلبات إلى الدائرة التمهيدية بالمحكمة لإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس حركة «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار، ومسؤولين آخرين.

وكان خان قد أعلن، الاثنين، أنه قدم طلبات للدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية لإصدار أوامر اعتقال بحق زعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار، وقائد «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» محمد الضيف، ورئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية؛ لأن لديه أسباباً معقولة لاعتقاد أنهم يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بداية من السابع من أكتوبر (تشرين الأوّل) 2023.

وفي سياق متصل، انتقد خبير الشؤون الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي - أكبر حزب معارض في ألمانيا - بشدة الإجراء الذي اتخذه المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل. وقال عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، رودريش كيزفيتر، في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية الصادرة اليوم، إن طلب إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت هو «فضيحة سياسية مدوية»، مضيفاً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يتمتع بالشرعية الديمقراطية. وانتقد كيزفيتر كذلك المحكمة الجنائية الدولية «التي تخلط بين السبب والنتيجة وتفتقد الوسطية». وقال: «مَن يصدر ويدعم مذكرة الاعتقال هذه يدعم بوضوح عكس دورَي الجاني والضحية»، داعياً الحكومة الألمانية «بصفتها عضواً في المحكمة الجنائية الدولية إلى الاحتجاج، ودعوة نتنياهو إلى محادثات سياسية في ألمانيا».

وقالت وزارة الخارجية الألمانية، مساء أمس (الاثنين)، إن الإجراءات المتزامنة التي اتخذها المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية ضد حركة «حماس» وإسرائيل، أعطت انطباعاً خاطئاً. وقال متحدث باسم الوزارة في برلين: «طلبات إصدار مذكرات توقيف بحق قادة حماس من جهة، واثنين من المسؤولين الإسرائيليين من جهة أخرى في الوقت نفسه أعطت انطباعاً خاطئاً بالمساواة بين الحالتين»، مضيفاً في المقابل أن المحكمة «ستقيم وقائع مختلفة تماماً».

وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس تدعم المحكمة الجنائية الدولية «ومكافحة الإفلات من العقاب». وصرحت في بيان في وقت متأخر أمس الاثنين: «تدعم فرنسا المحكمة الجنائية الدولية واستقلالها ومكافحتها الإفلات من العقاب في الحالات كافة». وبينما وصف الرئيس الأميركي جو بايدن الخطوة القانونية ضد المسؤولين الإسرائيليين بأنها «شائنة»، اتخذت وزارة الخارجية الفرنسية موقفاً مختلفاً.

وأكدت الوزارة تنديدها «بالمذابح المعادية للسامية» التي ارتكبتها «حماس» في السابع من أكتوبر، وكذلك تحذيراتها من انتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي؛ بسبب الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة. وقالت الوزارة: «فيما يتعلق بإسرائيل، الأمر متروك للدائرة التمهيدية بالمحكمة كي تقرر ما إذا كانت ستصدر مذكرات الاعتقال هذه بعد فحص الأدلة التي قدمها المدعي العام».


ميدفيديف: زيلينسكي رئيس زائف وهدف عسكري مشروع

الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف (أ.ب)
الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف (أ.ب)
TT

ميدفيديف: زيلينسكي رئيس زائف وهدف عسكري مشروع

الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف (أ.ب)
الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف (أ.ب)

قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري ميدفيديف إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بصفته زعيم «نظام سياسي معاد»، هو «هدف عسكري مشروع».

يأتي ذلك بعد انتهاء ولاية زيلينسكي الرئاسية رسمياً بحلول مساء الاثنين.

وفي حديثه إلى وكالة «تاس» الروسية للأنباء أمس (الاثنين)، قال ميدفيديف إن «مسألة انتهاء الولاية الشرعية لزيلينسكي كرئيس ليس لها أهمية خاصة بالنسبة لموسكو». وأضاف: «بالنسبة لروسيا، فإن خسارة الرئيس الزائف لأوكرانيا السابقة لشرعيته بشكل نهائي لا تعني أي شيء ولن تغير شيئا. إنه يرأس نظاما سياسيا معاديا لروسيا، وهو يشن حربا ضدنا»، لافتا إلى أن زعماء الدول التي تشن حربا «يعدون دائما» هدفا عسكريا مشروعا.

وأكمل ميدفيديف: «بالنسبة لنا، هو بالفعل مجرم حرب، ويجب القبض عليه وتقديمه إلى العدالة أو تصفيته كإرهابي بسبب جرائمه ضد الروس والأوكرانيين. وفقدانه لصفته الرسمية لا يغير شيئا في هذا الأمر».

وتم إدراج زيلينسكي على قائمة المطلوبين لوزارة الداخلية الروسية في وقت سابق من هذا الشهر.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وأعلن زيلينسكي في ديسمبر (كانون الثاني) 2023 أنه لن يتم إجراء انتخابات رئاسية أو برلمانية نظرا لظروف الحرب.

ووفقا لميدفيديف، فإن زيلينسكي «استولى فعليا على السلطة» في البلاد بعد إلغاء الانتخابات. وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي: «لقد بصق على دستور (بلاده)، وتجاهل المحكمة الدستورية، ولم يقم حتى بتوسيع السلطة، بل اغتصب السلطة العليا في البلاد»، مضيفاً أن زيلينسكي «غطى نفسه بإعلان غير واضح من البرلمان الأوكراني بشأن إلغاء الانتخابات الرئاسية في زمن الحرب».

وأكمل: «هذا الرجل الذي يطلق على نفسه اسم رئيس أوكرانيا هو كاذب ومريض وجبان، يخاف من الانتخابات».


من بينهم مملوك... فرنسا تحاكم مسؤولين سوريين غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم حرب

الناشطة السورية ياسمين المشعان عضو رابطة عائلات قيصر تحمل صور ضحايا لنظام الرئيس بشار الأسد أمام محكمة في ألمانيا بتاريخ 13 يناير 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الناشطة السورية ياسمين المشعان عضو رابطة عائلات قيصر تحمل صور ضحايا لنظام الرئيس بشار الأسد أمام محكمة في ألمانيا بتاريخ 13 يناير 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

من بينهم مملوك... فرنسا تحاكم مسؤولين سوريين غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم حرب

الناشطة السورية ياسمين المشعان عضو رابطة عائلات قيصر تحمل صور ضحايا لنظام الرئيس بشار الأسد أمام محكمة في ألمانيا بتاريخ 13 يناير 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الناشطة السورية ياسمين المشعان عضو رابطة عائلات قيصر تحمل صور ضحايا لنظام الرئيس بشار الأسد أمام محكمة في ألمانيا بتاريخ 13 يناير 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يواجه 3 مسؤولين سوريين كبار محاكمة غيابية في باريس، اليوم (الثلاثاء)، بتهمة التورط في اختفاء رجل سوري - فرنسي وابنه ووفاتهما في وقت لاحق، وفقاً لـ«رويترز».

وهذه هي المرة الأولى التي تتم فيها محاكمة مسؤول سوري ما زال في منصبه بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة.

وتدور القضية التي طال أمدها حول اختفاء ووفاة مازن الدباغ وابنه باتريك، اللذين اعتقلهما أفراد إدارة المخابرات الجوية في سوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 وتوفيا لاحقاً في السجن.

ولا يزال علي مملوك، أحد الضباط المتهمين بالتواطؤ في اختفائهما وتعذيبهما، يعمل في أجهزة الأمن السورية مستشاراً أمنياً للرئيس بشار الأسد. والاثنان الآخران هما جميل حسن المدير السابق لإدارة المخابرات الجوية، وعبد السلام محمود المدير السابق لفرع التحقيق في الإدارة.

ولن يمثل أي من المتهمين الثلاثة أمام المحكمة في محاكمة مقرر لها أن تستمر 4 أيام. ولم ترد وزارة الإعلام السورية بعد على طلب للتعليق على القضية. ورفضت الحكومة السورية والرئيس الأسد وحليفتهما روسيا، الاتهامات بارتكاب جرائم قتل جماعي وتعذيب في الحرب، التي تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة مئات الآلاف.

وقال مازن درويش، رئيس «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير» الذي يدعم القضية، إن هذه أول مرة تتم فيها محاكمة مسؤول سوري لا يزال جزءاً من النظام. وأضاف أن المحاكمة ستكون ذات أهمية لجميع السوريين؛ لأنها تتعلق بوقائع «الاعتقالات التعسفية والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء»، التي وصفها بأنها «سلوك منهجي من قبل النظام».

ولا توجد مساعٍ لمحاكمة أعضاء الحكومة السورية داخل سوريا، حيث يقول معارضون إن المحاكم تخدم مصالح الرئيس. واستهدفت محاكمات سابقة في أوروبا مسؤولين سابقين. ولا توجد أي قضايا حتى الآن في المحاكم الدولية؛ لأن سوريا ليست من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، أمرت محكمة العدل الدولية سوريا بوقف التعذيب.


لم تحدث منذ 40 عاماً... هزات أرضية تثير الذعر جنوب إيطاليا

مواطنون يتجمعون في منطقة آمنة بالشارع على الواجهة البحرية بين نابولي وبوزولي بعد وقوع زلزال (د.ب.أ)
مواطنون يتجمعون في منطقة آمنة بالشارع على الواجهة البحرية بين نابولي وبوزولي بعد وقوع زلزال (د.ب.أ)
TT

لم تحدث منذ 40 عاماً... هزات أرضية تثير الذعر جنوب إيطاليا

مواطنون يتجمعون في منطقة آمنة بالشارع على الواجهة البحرية بين نابولي وبوزولي بعد وقوع زلزال (د.ب.أ)
مواطنون يتجمعون في منطقة آمنة بالشارع على الواجهة البحرية بين نابولي وبوزولي بعد وقوع زلزال (د.ب.أ)

سجّلت عشرات الهزات الأرضية بدرجات غير مسبوقة منذ 40 عاماً في كامبي فليغري قرب نابولي بجنوب إيطاليا، دون التسبب بأضرار كبيرة لكنها أرعبت السكان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين إنه تم تسجيل هزة بقوة 4.4 درجة عند الساعة 20:10 (16:10 مساء ت غ)، على عمق 2.5 كيلومتر. وقبلها بدقائق، ضربت هزة أرضية قوتها 3.5 درجة أعقبتها عشرات الهزات الارتدادية، وفقاً لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

وأوضح المعهد في بيان: «بدءاً من الساعة 19:51 مساء (17:51 ت غ) وقعت سلسلة من الهزات في منطقة كامبي فليغري»، وهي منطقة بركانية، و«رصدت 49 هزة أرضية».

وأشار ماورو دي فيتو من المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين، إلى أن سلسلة الهزات الأرضية هذه «هي الأقوى خلال الأربعين عاماً الماضية».

وأفادت عناصر الإطفاء على منصة «إكس» عن حدوث «تشققات» و«تساقط منحدرات» في حين أظهرت مقاطع فيديو صوّرها سكان أرضية أحد المحلات التجارية مغطاة بزجاجات حليب وكحول سقطت من الرفوف في بوتسولي الواقعة بمنطقة كامبي فليغري التي يسكنها نصف مليون شخص.

من جهته، قال رئيس بلدية المدينة لويجي مانتسوني على «فيسبوك»، إن المدارس ستبقى مغلقة الثلاثاء في بوتسولي، حيث افتتحت مراكز لجوء ونصبت خيام في موقف سيارات وساحة على شاطئ البحر لاستقبال السكان المذعورين.


بولندا تعتقل 9 بتهم تتعلق بالتخريب بناء على أوامر روسية

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
TT

بولندا تعتقل 9 بتهم تتعلق بالتخريب بناء على أوامر روسية

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في وقت متأخر مساء أمس الاثنين، أن بولندا اعتقلت 9 أشخاص لصلتهم بأعمال تخريب ارتكبت في البلاد بناء على أوامر من أجهزة روسية، بحسب «رويترز».

وتقول وارسو إن موقعها كمركز للإمدادات إلى أوكرانيا جعلها هدفاً رئيسياً لأجهزة المخابرات الروسية، وتتهم موسكو بمحاولة زعزعة استقرار البلاد.

وقال توسك لقناة «تي في إن 24»: «لدينا حالياً 9 مشتبه بهم اعتقلوا ووجهت إليهم تهم المشاركة في أعمال تخريب ببولندا مباشرة نيابة عن أجهزة روسية... تشمل الضرب والحرق العمد ومحاولة إشعال الحرائق».

وأضاف أن بولندا تتعاون مع حلفائها بشأن هذه القضية، وأن المخططات طالت ليتوانيا ولاتفيا، وربما السويد أيضاً.

وقال توسك في وقت سابق هذا الشهر، إن بولندا ستخصص 100 مليون زلوتي (25.53 مليون دولار) إضافية لأجهزة مخابراتها بسبب التهديد الروسي.

وفي أبريل (نيسان)، اعتقل شخصان في بولندا للاشتباه في مهاجمتهما ليونيد فولكوف، أحد كبار مساعدي المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني، والمنفي خارج روسيا.


«وسط تشكيك بنياتها»... مجلس الأمن يسقط محاولة روسيا مكافحة التسلح بالفضاء

«وسط تشكيك بنياتها»... مجلس الأمن يسقط محاولة روسيا مكافحة التسلح بالفضاء
TT

«وسط تشكيك بنياتها»... مجلس الأمن يسقط محاولة روسيا مكافحة التسلح بالفضاء

«وسط تشكيك بنياتها»... مجلس الأمن يسقط محاولة روسيا مكافحة التسلح بالفضاء

رفض مجلس الأمن الدولي، أمس (الاثنين)، مشروع قرار روسياً لمكافحة الأنشطة العسكرية في الفضاء، وسط تشكيك بنيات موسكو في أعقاب استخدامها في أبريل (نيسان) الماضي، حق النقض ضد نص أميركي يحظر الانتشار النووي في الفضاء، حسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت روسيا بدورها، الولايات المتحدة بالسعي لنشر أسلحة في الفضاء بعد يوم من رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار روسي في هذا الشأن وبعد اتهامات مماثلة من واشنطن.

ومع رفض واشنطن وحلفائها هذا النص، برهنت الولايات المتحدة أنها تسعى إلى «وضع أسلحة في الفضاء الخارجي وجعله ساحة للمواجهة العسكرية»، وفق ما صرّحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.

ويدعو مشروع القرار الروسي جميع الدول إلى «اتخاذ إجراءات عاجلة تحظر بشكل مطلق وضع أسلحة والتهديد باستخدام القوة في الفضاء الخارجي».

وصوتت 7 دول لصالح القرار، بينها الصين، و7 أخرى ضده، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مع امتناع سويسرا عن التصويت.

وعدّ السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، أن هذه الخطوة كانت «تتويجاً لحملة التلاعب الدبلوماسي الروسية». وأضاف أن «روسيا لا تريد أن يركز مجلس الأمن على تصرفاتها الخطيرة في الفضاء». وأشار إلى الاتهامات الأميركية بأن موسكو تحاول وضع سلاح نووي في مدار الأرض.

وفي غضون ذلك، قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إن من يقفون إلى جانبه «بشكل عام سعداء بنتائج التصويت». وأضاف أن «التصويت أظهر نقطة فاصلة (...) بين أولئك الذين يسعون جاهدين نحو الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي وأولئك الذين يتحركون نحو عسكرته». وتابع: «تبين اليوم أن الدول الغربية معزولة في مجلس الأمن».

وجاء النص في أعقاب مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة واليابان أواخر أبريل، وحصل على 13 صوتاً، لكن روسيا استخدمت ضده حق النقض مع امتناع الصين عن التصويت.

ويحتاج اعتماد مشروعات القرارات في مجلس الأمن الدولي إلى 9 أصوات مؤيدة وعدم معارضة أي من الأعضاء الخمسة التي تتمتع بحق النقض.

ودعا النص الأميركي «جميع الدول، خصوصاً تلك التي تتمتع بقدرات فضائية كبيرة، إلى المساهمة بنشاط في تحقيق هدف الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي ومنع سباق التسلح فيه».

وأكد «التزام جميع الدول الأطراف بالامتثال الكامل لمعاهدة الفضاء الخارجي، بما في ذلك عدم وضع أي أجسام تحمل أسلحة نووية أو أي نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل في مدار حول الأرض».

وعدّ نيبينزيا بعد التصويت في أبريل أن مشروع القرار يخفي «خطة ملتوية من زملائنا الغربيين لا تمت بصلة إلى هذا الهدف النبيل».

واتهم واشنطن وطوكيو «بعدم الاهتمام» بحظر جميع الأسلحة في الفضاء، وأنهما تحاولان عوضاً عن ذلك التركيز فقط على الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.


فرنسا تدعم «الجنائية الدولية» بخصوص مذكرات توقيف قادة إسرائيل و«حماس»

مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

فرنسا تدعم «الجنائية الدولية» بخصوص مذكرات توقيف قادة إسرائيل و«حماس»

مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعربت فرنسا، في وقت متأخر (الاثنين)، عن دعمها لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية التي طلب المدعي العام فيها إصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى قادة من حركة «حماس».

وقال بيان صادر عن الخارجية الفرنسية إن «فرنسا تدعم المحكمة الجنائية الدولية واستقلاليتها ومكافحة الإفلات من العقاب في جميع الحالات». ودانت الوزارة «المجازر المعادية للسامية التي ارتكبتها حماس» خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وما رافقها من «أعمال تعذيب وعنف جنسي»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضافت أنها حذرت إسرائيل «بضرورة الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، وخاصة المستوى غير المقبول للضحايا المدنيين في قطاع غزة وعدم وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف».

وأعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الاثنين، إنه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضد نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم تشمل «التجويع» و«القتل العمد» و«الإبادة و/أو القتل».

وأضاف في بيانه أن إسرائيل ارتكبت «جرائم ضد الإنسانية» واتهمها بشن «هجوم واسع النطاق وممنهج ضدّ المدنيين الفلسطينيين».

كما طلب كريم خان إصدار أوامر اعتقال بحق ثلاثة من كبار قادة «حماس» هم يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، ومحمد دياب إبراهيم (الضيف)، قائد «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، بتهم «الإبادة» و«الاغتصاب» و«العنف الجنسي» و«احتجاز رهائن».

وأكد خان أن «القانون الدولي وقوانين النزاعات المسلحة تنطبق على الجميع»، مضيفاً «لا يمكن لأي جندي مشاة أو قائد أو زعيم مدني - لا أحد - أن يتصرف مع الإفلات من العقاب».

ورفض نتنياهو «باشمئزاز» طلب مدعي عام المحكمة، بينما استنكرت الحركة الفلسطينية «مساواة الضحيَّة بالجلاّد».

واعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن، حليف إسرائيل، أن طلب إصدار مذكّرة توقيف بحق نتنياهو «مشين»، وشدّد على أن هجوم إسرائيل في غزة «ليس إبادة جماعية» وفق قوله.


موسكو: زيلينكسي لم يعد رئيساً لأوكرانيا


أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسلم جندياً وساماً (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسلم جندياً وساماً (أ.ف.ب)
TT

موسكو: زيلينكسي لم يعد رئيساً لأوكرانيا


أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسلم جندياً وساماً (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسلم جندياً وساماً (أ.ف.ب)

باشرت موسكو تصعيداً سياسياً واستخباراتياً ضد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قائلة إنه «لم يعد رئيساً لأوكرانيا»، مع انتهاء ولايته الرئاسية رسمياً بحلول مساء أمس (الاثنين)، وذلك مع تصاعد زخم ضغط قواتها على محاور القتال، آملةً في إحداث زعزعة للموقف الداخلي في أوكرانيا.

ونشر جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية تقريراً مفصلاً عن الوضع الداخلي في أوكرانيا، تحدث عن «انخفاض مستوى شعبية فولوديمير زيلينسكي إلى 17 في المائة، مع استمرار هذا المنحى في الانخفاض». وقال التقرير إنه «أكثر من 70 في المائة من السكان فقدوا ثقتهم بالمؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام الأوكرانية، كما أن نحو 90 في المائة من المواطنين يرغبون في مغادرة البلاد... الأمور في الجيش ليست أفضل».

ولفت التقرير إلى أن زيلينسكي «يشعر بضعف مواقفه بين الأوكرانيين، ولذلك أطلق عمليات تطهير لكبار المسؤولين».

وكان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا نهاية مارس (آذار) الماضي، لكن هذا الاستحقاق أُلغي في ظل استمرار الحرب.


روسيا: انطلاق محاكمة فنانتين بسبب مسرحية عن قصة تجنيد روسيات في سوريا

المخرجة إيفغينيا بيركوفيتش والكاتبة المسرحية سفيتلانا بيتريشوك في قفص الاتهام أثناء جلسة المحاكمة بموسكو 20 مايو 2024 (أ.ب)
المخرجة إيفغينيا بيركوفيتش والكاتبة المسرحية سفيتلانا بيتريشوك في قفص الاتهام أثناء جلسة المحاكمة بموسكو 20 مايو 2024 (أ.ب)
TT

روسيا: انطلاق محاكمة فنانتين بسبب مسرحية عن قصة تجنيد روسيات في سوريا

المخرجة إيفغينيا بيركوفيتش والكاتبة المسرحية سفيتلانا بيتريشوك في قفص الاتهام أثناء جلسة المحاكمة بموسكو 20 مايو 2024 (أ.ب)
المخرجة إيفغينيا بيركوفيتش والكاتبة المسرحية سفيتلانا بيتريشوك في قفص الاتهام أثناء جلسة المحاكمة بموسكو 20 مايو 2024 (أ.ب)

بدأت الاثنين في موسكو محاكمة فنانتين روسيتين تواجهان خطر السجن لمدة 7 سنوات بسبب مسرحية، في مثال جديد على القمع في روسيا، لا سيما في المجال الثقافي.

وكانت موسكو أوقفت المخرجة إيفغينيا بيركوفيتش (39 عاماً)، والكاتبة المسرحية سفيتلانا بيتريشوك (44 عاماً) في 5 مايو (أيار) 2023 بتهمة «تبرير الإرهاب».

ودخلت المرأتان مبتسمتين إلى قاعة المحكمة، ومنع شرطيون في المكان الحاضرين في القاعة من التصفيق للمتهمتين كدليل على الدعم.

وقالت إيلينا إفروس، والدة يفغينيا بيركوفيتش، الناشطة الداعمة للسجناء السياسيين في روسيا، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إنها سعيدة برؤية ابنتها «متماسكة ومبتسمة» رغم الظروف. وقالت إنها «على يقين» من أن محاميها سيقولون «كل ما يلزم لإثبات سخافة» التهمة.

ويتعلق الاتهام بعرض مسرحي أُنتج عام 2020 يروي قصة روسيات جنّدهنّ إسلاميون في سوريا عبر الإنترنت، ثم غادرن للانضمام إليهم بقصد الزواج.

وتتمسك الفنانتان المسرحيتان بشدة ببراءتهما. وقالت سفيتلانا بيتريشوك أمام المحكمة الاثنين: «في هذه القاعة، لا يوجد من يبرر الإرهاب»، موضحة أن هدفها كان «لفت الانتباه وتسليط الضوء على هذه المشكلة».

وأكدت المدعية العامة إيكاترينا دينيسوفا، خلال المحاكمة الاثنين، أن العرض المسرحي كان يدافع عن «الإرهاب» وتنظيم «داعش»، كما كان «يعطي الإرهابيين صورة رومانسية».

واتهمت المدعية العامة المرأتين بالدفاع عن «نسوية راديكالية»، وهو مصطلح غير موجود حالياً في قانون العقوبات الروسي، استُخدم من شخصيات محافظة متحالفة مع الكرملين لاتهام الغربيين بإفساد الأخلاق في روسيا.

وقبل إلقاء القبض عليها، كانت يفغينيا بيركوفيتش، المعروفة في الأوساط الطليعية والطالبة السابقة للمخرج الروسي المنفيّ كيريل سيريبرينيكوف، قد جاهرت بمعارضة الهجوم الروسي بأوكرانيا.

وفي مهرجان «كان» السينمائي الاثنين، بدأ كيريل سيريبرينيكوف مؤتمراً صحافياً برفع صورة للفنانتين الروسيتين. وقال: «لم ترتكبا أي خطأ على الإطلاق، لقد قدّمتا عرضاً فقط».

ومنذ بدء الهجوم على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، استهدف القمع كل رأي معارض للنظام، وتجري حملة تطهير في الأوساط الثقافية التي يُرغم المنتمون إليها على الامتثال لخطاب الكرملين الوطني والعسكري.

وقد حظيت المسرحية المعنية بإشادة كبيرة من النقاد والجمهور وقت صدورها وحصلت على جائزتي «الأقنعة الذهبية» في عام 2022، وهي أبرز مكافأة بمجال المسرح في روسيا.

وطلبت إيفغينيا بيركوفيتش، المودعة في الحبس الاحتياطي منذ أكثر من عام، من دون جدوى، خلال جلسات استماع متعددة، وضعها تحت الإقامة الجبرية، لتتمكن من رعاية طفليها.

وفي منتصف أبريل (نيسان)، تم إدراج المرأتين على قائمة «الإرهابيين والمتطرفين» التي وضعتها السلطات الروسية، حتى قبل محاكمتهما.

وكان قد حُكم على يفغينيا بيركوفيتش بالفعل بالسجن لمدة 11 يوماً، بعد التظاهر ضد الهجوم الروسي في أوكرانيا، إثر خروجها بمفردها إلى الشارع مع لافتة كُتب عليها «لا للحرب» في 24 فبراير 2022، يوم انطلاق الهجوم الروسي.

ومثلها، عانى الآلاف من الأشخاص في روسيا من قمع السلطات، بدءاً من الغرامات إلى الأحكام الثقيلة جداً، بعد معارضتهم العلنية للصراع أو انتقادهم للرئيس فلاديمير بوتين. وباتت جميع الشخصيات المعارضة تقريباً في السجن أو في المنفى، كما أن بعضهم مثل أليكسي نافالني فارق الحياة.

وقضت محكمة عسكرية سيبيرية الاثنين بالسجن 25 عاماً على رجل يدعى إيليا بابورين، بتهمة «الإرهاب» و«الخيانة العظمى»، لمحاولته إحراق مركز تجنيد عسكري. لكنّ بابورين ندد بما وصفه باتهامات تنطوي على «هذيان».


اليونان ترحل 9 أوروبيين بعد احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

جانب من احتجاجات الطلبة في جامعة أثينا (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات الطلبة في جامعة أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان ترحل 9 أوروبيين بعد احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

جانب من احتجاجات الطلبة في جامعة أثينا (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات الطلبة في جامعة أثينا (أ.ف.ب)

قال محامو 9 محتجين من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا؛ ألقي القبض عليهم الأسبوع الماضي في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين بكلية الحقوق في جامعة أثينا، إنه تقرر ترحيلهم من اليونان.

ووفق «رويترز»، ألقت الشرطة الأسبوع الماضي القبض على 28 متظاهراً يونانياً وأجنبياً احتلوا مبنى الكلية بتهم تشمل تعطيل عمل مؤسسة عامة، والمساعدة في الإضرار بممتلكات أجنبية، وفقاً لوثائق المحكمة.

ونفى المحتجون ارتكاب أي مخالفات.

وجاء في الوثائق أن الأدلة تضمنت منشورات، وأعلاماً فلسطينية، ومشاعل دخان، وأقنعة للحماية من الغاز، وخوذات، وعلب طلاء، ودعامات لرفع لافتات عليها، وبياناً جرى رفعه باللغتين اليونانية والإنجليزية على موقع إلكتروني يدعو آخرين إلى الانضمام للاحتجاج.

وأفرجت السلطات عن المتظاهرين اليونانيين على ذمة المحاكمة في 28 مايو (أيار) الحالي، لكن المحتجين الأجانب التسعة، وهم رجل و8 نساء تتراوح أعمارهم بين 22 و33 عاماً، لا يزالون محتجزين في انتظار صدور قرار إداري بترحيلهم.

وقال محامو المحتجين الأجانب، في بيان، إن أوامر الترحيل صدرت، بما يمنع المتهمين من حضور محاكمتهم.

وذكرت اثنتان من المحامين أن موكليهما يعيشان ويعملان في اليونان ويعتزمان الطعن في القرار.

ووصف محامٍ عن متهم ثالث القرار بأنه «تعسفي وغير قانوني».

ونظم المناصرون للفلسطينيين احتجاجات عدة في اليونان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حركة المقاومة الإسلامية (حماس)» الفلسطينية في غزة أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وألغت اليونان في عام 2019 تشريعاً يحظر دخول الشرطة إلى الجامعات، وقالت الحكومة إنه كان يُستغل بوصفه غطاءً للخروج على القانون.

والتشريع، الذي وُضع بعد حملة من المجلس العسكري آنذاك في عام 1973 لقمع ثورة طلابية، كان هدفه حماية الطلاب المحتجين وحرية الأفكار. وندد المنتقدون بإلغائه وقالوا إن الإلغاء حملة على الديمقراطية.