الدنمارك: مارغريت الثانية تتنازل عن العرش لابنها (صور)

الأمير فريدريك سيلقي خطاباً قصيراً... وابنه الأكبر الوريث المقبل للعرش عمره 18 عاماً

ولي العهد الدنماركي الأمير فريدريك وولية العهد الأميرة ماري في نوفمبر الماضي (أ.ب)
ولي العهد الدنماركي الأمير فريدريك وولية العهد الأميرة ماري في نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

الدنمارك: مارغريت الثانية تتنازل عن العرش لابنها (صور)

ولي العهد الدنماركي الأمير فريدريك وولية العهد الأميرة ماري في نوفمبر الماضي (أ.ب)
ولي العهد الدنماركي الأمير فريدريك وولية العهد الأميرة ماري في نوفمبر الماضي (أ.ب)

تنازلت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية عن العرش لصالح ابنها فريدريك بعد مرور 52 عاما على تتويجها. ووقعت الملكة إعلان التنحي عن العرش، اليوم الأحد، في كوبنهاغن، وفقا لما أظهرته صور من قصر كريستيانسبورغ. وكانت الملكة قد أعلنت بالفعل في خطابها بمناسبة العام الجديد قبل أسبوعين أنها تعتزم التنازل عن العرش لتفسح الطريق أمام ابنها ولي العهد الأمير فريدريك.

وتوافد الدنماركيون منذ صباح الأحد على مبنى البرلمان في كوبنهاغن لمشاهدة الملكة وهي تسلم العرش لابنها البكر.

دنماركيون يتجمعون في ساحة قلعة كريستيانسبورغ قبل تنازل الملكة مارغريت عن العرش في كوبنهاغن (إ.ب.أ)

وسيخلف مارغريت (83 عاماً) أكبر أبنائها ولي العهد الأمير فريدريك (55 عاماً) في أول تنازل طوعي عن العرش منذ تسعة قرون تقريباً.

الملكة مارغريت وولي العهد فريدريك والأميرة ماري يستقبلون السلك الدبلوماسي بمناسبة العام الجديد في قصر كريستيانسبورغ بكوبنهاغن 3 يناير 2024 (أ.ب)

وفاجأت مارغريت الأمة التي يبلغ عدد سكانها نحو 6 ملايين نسمة عشية رأس السنة الجديدة عندما أعلنت قرارها بالتنازل عن العرش بعد 52 عاماً كملكة، لتصبح أول ملكة دنماركية منذ ما يقرب من 900 عام تتخلى عن العرش طوعاً، حسبما أفاد تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

بلا مراسم التتويج

ومن المقرر أن تقام مراسم التنازل الرسمية في الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الأحد بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش) في كوبنهاغن. ومن المقرر أن توقع الملكة التي أمضت على العرش زمناً طويلاً على إعلان التنحي خلال اجتماع مع الحكومة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

ملكة الدنمارك تتلقى قائمة بأسماء الحاصلين على الميداليات والأوامر أمام جمهور عام في قلعة كريستيانسبورغ في كوبنهاغن (رويترز)

ومن المقرر أن يغادر ولي العهد وزوجته القصر الملكي في تمام الساعة 12:35 بتوقيت غرينتش في سيارة رولز رويس موديل عام 1958. وستتبعهما مارغريت (83 عاماً) بعد بضع دقائق بعربة تجرها الخيول لتقوم بجولتها الملكية الأخيرة في شوارع العاصمة.

ملكة الدنمارك مارغريت ترافقها هورسكورت التابعة لفوج غارديهوسار في العربة الذهبية في كوبنهاغن (رويترز)

وسيحصل العاهل الجديد على لقب الملك فريدريك العاشر، ومن المتوقع أن يلقي خطاباً للأمة.

ولن يكون هناك مراسم تتويج مثلما حدث في بريطانيا ولكن التنصيب نفسه سيتم في نحو الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، وهي اللحظة التي ستوقع فيها الملكة مارغريت على وثيقة تنازلها عن العرش. وسيحدث ذلك خلال اجتماع لمجلس الدولة في البرلمان ستشارك فيه الحكومة وفريدريك وابنه الأكبر كريستيان (18 عاماً) الوريث القادم للعرش.

ملصق دعائي يحمل صورة ملك الدنمارك الجديد فريديرك أعلى شجرة في الدنمارك (أ.ف.ب)

وبعد ساعة تقريباً، ستعلن رئيسة الوزراء مته فريدريكسن عن تنصيب الملك الجديد في شرفة البرلمان وسيلقي فريدريك خطاباً قصيراً قبل أن يستقل العربة التي تجرها الخيول في طريق العودة إلى القصر برفقة زوجته.

وتوافد الناس من جميع أنحاء الدنمارك على العاصمة، فيما يشير إلى الشعبية الهائلة التي تتمتع بها العائلة المالكة، وقالت آنا كارينا لورسن (59 عاماً) لوكالة «رويترز» للأنباء: «العائلة المالكة تعني كل ما هو دنماركي. إنها الحكايات الخيالية والتقاليد».

يتجمع الناس في ساحة قلعة كريستيانسبورغ في كوبنهاغن في الدنمارك (أ.ب)

* عاشق للرياضة وموسيقى الروك

وتخرج فريدريك من جامعة آرهوس في عام 1995 بدرجة الماجستير في العلوم السياسية. وهو أول عضو من العائلة المالكة في الدنمارك يكمل تعليمه الجامعي.

ولي عهد الدنمارك فريدريك يشارك في مناورة عسكرية كطامح للانضمام إلى فيلق الضفادع البشرية التابع للبحرية الدنماركية والذي يشبه تقريباً قوات البحرية الأميركية في عام 1995 (أ.ب)

ويختلف فريدريك عن والدته في نواحٍ عديدة. ففي حين تتمتع الملكة بروح مبدعة ولديها شغف كبير بالفن والثقافة الرفيعة، فإن وريث العرش من محبي موسيقى الروك وعشاق الرياضة، وقد شارك في العديد من سباقات الماراثون، وهو رجل حديدي وذهب في رحلة استكشافية امتدت لأشهر بالزلاجات التي تجرها الكلاب عبر غرينلاند.

ولي عهد الدنمارك فريدريك وخطيبته حينها ماري دونالدسون، في الوسط، يتحدثان مع ملكة الدنمارك مارغريت الثانية والأمير هنريك أثناء ظهورهما على شرفة قصر كريستيان التاسع في قلعة أمالينبورغ، في كوبنهاغن، الأربعاء، 8 أكتوبر 2003 (أ.ب)

وقال فريدريك في تصريحات سابقة: «لا أريد أن أقفل على نفسي في حصن. أريد أن أكون على طبيعتي، إنساناً»، وأصر على أنه سيتمسك بذلك حتى بعد توليه العرش، حسبما أفادت «هيئة الإذاعة البريطانية».

والسلطة الرسمية في الدنمارك بيد البرلمان المنتخب والحكومة. ومن المتوقع أن يبقى الملك بمنأى عن السياسات الحزبية، ويمثل الأمة في واجبات تقليدية تتراوح بين الزيارات الرسمية والاحتفالات بالعيد الوطني.

* الملكة الجديدة

والتقى فريدريك بزوجته الأميرة ماري في سيدني خلال الألعاب الأولمبية عام 2000، وكانت تعمل محامية.

ولي عهد الدنمارك فريدريك وزوجته الأميرة ماري خلال زفافهما في 14 مايو 2004 (أ.ب)

وقالت الأميرة ماري ذات مرة في إحدى المقابلات إنها لم تكن تعلم أنه أمير الدنمارك عندما التقيا.

وزوجة ولي العهد الأميرة ماري (51 عاماً) هي من أستراليا، ومن المقرر أن تصبح الملكة الجديدة، وهي معروفة بالتزامها بحقوق المرأة العالمية والاستدامة.

ولي عهد الدنمارك فريدريك يحمل ابنته وولية العهد الأميرة ماري ابنها أثناء تقديمهما توأمهما حديثي الولادة إلى وسائل الإعلام في يناير 2011 (أ.ب)

وينظر إلى الزوجين على أنهما ثنائي مفعم بالحيوية، ولديهما أربعة أطفال، بما في ذلك ولي العهد الجديد كريستيان.

الأميرة ماري تشير إلى ابنها الأمير كريستيان بجوار والده ولي العهد فريدريك مايو 2021 (رويترز)

وأشار أحدث استطلاع للرأي تم إجراؤه بعد إعلان الملكة أنها ستتنازل عن العرش إلى أن 82 في المائة من الدنماركيين يتوقعون أن يحقق فريدريك نجاحاً في دوره الجديد، بينما توقع 86 في المائة المثل لماري، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.



واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.