ألمانيا: تمديد الإجراءات في محيط كاتدرائية كولونيا خوفاً من اعتداء إرهابي

مصادر أمنية: المشتبه به طاجيكي زار الموقع والتقط صوراً تذكارية

ضباط الشرطة يقفون أمام كاتدرائية كولونيا التي لا تزال مغلقة أمام الزوار بعد الإنذار الإرهابي (د.ب.أ)
ضباط الشرطة يقفون أمام كاتدرائية كولونيا التي لا تزال مغلقة أمام الزوار بعد الإنذار الإرهابي (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: تمديد الإجراءات في محيط كاتدرائية كولونيا خوفاً من اعتداء إرهابي

ضباط الشرطة يقفون أمام كاتدرائية كولونيا التي لا تزال مغلقة أمام الزوار بعد الإنذار الإرهابي (د.ب.أ)
ضباط الشرطة يقفون أمام كاتدرائية كولونيا التي لا تزال مغلقة أمام الزوار بعد الإنذار الإرهابي (د.ب.أ)

رغم اعتقال السلطات الألمانية شبكة متطرفين ينتمون لتنظيم «داعش خراسان» قالت إنهم كانوا يعدون لاعتداءات إرهابية تستهدف كاتدرائية كولونيا التاريخية، ما زالت الإجراءات الأمنية مشددة في محيط الكاتدرائية في ولاية شمال الراين وستفاليا.

وقالت الشرطة عشية ليلة عيد الميلاد إنها تلقت معلومات عن إعداد مجموعة متطرفة اعتداءات تنفَّذ ليلة عيد الميلاد أو رأس السنة على الكاتدرائية من بين أهداف أخرى في فيينا ومدريد.

ضباط شرطة ألمان يحرسون كاتدرائية كولونيا... وحسب الشرطة شُددت الإجراءات الأمنية في الكاتدرائية بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتملة من جماعة إرهابية (إ.ب.أ)

وتفرض الشرطة منذ ذلك الحين إجراءات أمنية مشددة على دخول المصلين إلى الكاتدرائية. وكشفت مصادر أمنية ألمانية عن أن المشتبه به الرئيسي الذي اعتُقل في ولاية زارلاند الألمانية المحاذية لفرنسا، وهو طاجيكي يبلغ من العمر 30 عاماً، كان قد زار الكاتدرائية والتقط صوراً تذكارية لها وللمنطقة المحيطة والقريبة من محطة القطارات الرئيسية.

ضابطا شرطة وحارس الكنيسة (دوم شفايتزر) في كاتدرائية كولونيا بألمانيا... وحسب الشرطة شُددت الإجراءات الأمنية في الكاتدرائية بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتملة من جماعة متشددة (إ.ب.أ)

ونقلت صحيفة «بيلد» الألمانية عن مصادر أمنية أن المشتبه به المعتقَل منذ أيام، كان قد زار كذلك كاتدرائية سان ستيفان في فيينا التي تقول الشرطة إنها كانت مستهدفة أيضاً. ونفَّذت الشرطة النمساوية كذلك اعتقالات منسقة طالت 3 مشتبه بهم من مركز لجوء ما زال قيد الاحتجاز.

وكشفت الصحيفة الألمانية معلومات إضافية عن المشتبه به الرئيسي الذي اعتُقل في ألمانيا وقالت إنه كان جزءاً من خلية إرهابية تضم 7 أشخاص اعتُقلوا الصيف الماضي، ولكنّ محكمة في زارلاند أطلقت سراحه. وحسب الصحيفة، استقلّ الرجل القطار بعد إطلاق سراحه واتجه إلى ولاية شمال الراين وستفاليا، حيث مكث مع أحد أقاربه في منطقة فيزل.

ضباط شرطة ألمان يحرسون كاتدرائية كولونيا... وحسب الشرطة شُددت الإجراءات الأمنية في الكاتدرائية بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتملة من جماعة إرهابية من المحتمل أن تكون على صلة بـ«ولاية داعش خراسان» (إ.ب.أ)

وعادت الشرطة وألقت القبض على الرجل الذي سيقبع في السجن الاحتياطي لمدة أسبوعين «لتفادي الخطر». وتضطر المحاكم في ألمانيا لإطلاق سراح متطرفين لعدم كفاية الأدلة لاحتجازهم ومحاكمتهم. ومنذ أشهر، تصنف المخابرات الألمانية تنظيم «داعش خراسان» الذي يتخذ من أفغانستان مقراً له، تنظيماً يشكل خطراً كبيراً على ألمانيا ويجنّد مناصريه لتنفيذ هجمات إرهابية.

جاء هذا في وقت وجّه الادعاء الألماني قبل يوم الاتهامات إلى خمسة أشخاص يُشتبه في أنهم من مؤيدي التنظيم وكانوا يجمعون تبرعات بلغت قيمتها أكثر من 250 ألف يورو لصالحه. والمتهمون الخمسة الذين يحمل 4 منهم الجنسية الألمانية، هم ثلاثة نساء ورجلان، ويواجهون اتهامات بدعم منظمة إرهابية أجنبية وانتهاك قانون التجارة الخارجية والمدفوعات.

ضباط شرطة ألمان يحرسون كاتدرائية كولونيا... وحسب الشرطة شُددت الإجراءات الأمنية في الكاتدرائية بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتملة من جماعة إرهابية (إ.ب.أ)

واتَّهم مكتب المدعي الاتحادي المشتبه بهم بجمع أموال نيايةً عن عضوين من «داعش» يقيمان في سوريا في الفترة من 2020 إلى 2022، إذ جرى نقل الأموال عبر وسطاء. ووجه المشتبه بهم نداءات لجمع التبرعات عبر تطبيق «تلغرام».

وكان من المقرر استخدام هذه التبرعات لتأمين إطلاق سراح أعضاء التنظيم المسجونين في مخيمي الهول وروج في شمال سوريا. ويضم المعسكران في المقام الأول زوجات المقاتلين الذكور وقريباتهن البالغات الأخريات.

وقال ممثلو الادعاء إن الهدف من جمع الأموال كان مساعدة المحتجزين على الهروب أو تهريبهم من المعسكرات.

وتتخوف السلطات الألمانية من تهديدات إرهابية أخرى قد ينفّذها أعضاء من حركة «حماس»، تستهدف بشكل أساسي مرافق يهودية. وكانت السلطات قد اعتقلت منتصف ديسمبر (كانون الأول) الجاري 4 أشخاص قالت إنهم ينتمون «لحماس» وكانوا يُعدّون لعمليات إرهابية في أنحاء أوروبا ويُخزّنون أسلحة في برلين.

ضباط الشرطة الألمان يؤمّنون مدخل كاتدرائية كولونيا وبسبب مؤشرات على وجود هجوم إرهابي مخطط له عززت الشرطة الإجراءات الأمنية (د.ب.أ)

وحذَّر السفير الإسرائيلي في برلين رون بروزر، من استمرار وجود تهديد إرهابي يشكّله أعضاء «حماس» في ألمانيا. وقال في تصريحات لمجموعة «فونكه» الإعلامية، إن «على ألمانيا أن تبقى متيقظة، لأن الإرهاب الدولي يسلح نفسه دائماً حتى خلال الأعياد».

وقال السفير الإسرائيلي إن حظر ألمانيا «حماس»، «جيد ولكنه ليس كافياً»، داعياً إلى «مراقبة أفضل للتدفقات المالية»، مضيفاً أنه «يجب عدم السماح باستخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل ودعم الإرهاب».


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.


بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).