أوكرانيا وغزة وإرث الجيش الأميركي في مكافحة التمرد

تقدمان مختبراً للدراسة للمهنيين العسكريين والمؤرخين والمحللين

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا وغزة وإرث الجيش الأميركي في مكافحة التمرد

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن (أ.ف.ب)

يقول المؤرخ العسكري الأميركي، جيان جنتيل: إن حربَي أوكرانيا وغزة تقدمان مختبراً للدراسة بالنسبة للمهنيين العسكريين والمؤرخين والمحللين، مشيراً إلى أن دراسة حرب حالية لمساعدة المنظمات على فهم الصراع المستقبلي والاستعداد له ليس بالأمر الجديد.

ويضيف جنتيل، وهو كولونيل متقاعد في الجيش الأميركي، خدم لسنوات عدة أستاذاً للتاريخ في الأكاديمية العسكرية للولايات المتحدة في «ويست بوينت» في تقرير نشرته مؤسسة «راند»، أنه بالروح نفسها، من المنطقي تماماً أن تدرس المنظمات العسكرية الأميركية كلاً من الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة،

وأن تستخلص رؤى من كلتيهما.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وبالنسبة للجيش الأميركي على وجه التحديد، سرعان ما أصبحت الدروس «المستفادة» من عمليات مكافحة التمرد السابقة نوعاً من القيود الفكرية خلال حربَي العراق وأفغانستان.

ويقول جنتيل، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: إنه لم تكن هناك سوى طريقة واحدة متصورة للقيام بعملية مكافحة التمرد بشكل صحيح، وهي اتباع «الدروس» المناسبة من التاريخ، والالتزام الصارم بالتوجيهات الواردة في الدليل الميداني لمكافحة التمرد لعام 2006 الصادر عن الجيش الأميركي. وتمت كتابة هذا الدليل الميداني تحت إشراف الجنرال ديفيد بترايوس، وجاء ليجسّد نوعاً من القيود الفكرية التي رأت أي نوع من التفكير الإبداعي حول الاستراتيجية العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان، وأي فكرة لا يمكن العثور عليها في صفحاتها، نوعاً من الهرطقة.

ولكن هل تصف وجهة النظر هذه سكان بغداد في عام 2006، في ذروة الحرب الأهلية الشيعية - السنية؟ هل تعكس هذه النظرة، في هذا الصدد، ما يعيشه الجنود الإسرائيليون في غزة اليوم؟

خلال حروب مكافحة التمرد الأميركية، دفع دعاة مكافحة التمرد بناء هذه الرواية، التي صدقها الكثيرون في الجيش الأميركي. وعلى المنوال نفسه، دفعوا بأنه إذا كان من الممكن «تعلم» رواية مكافحة التمرد التي تركز على السكان والمستمدة من «دروس» التاريخ، لأثبتت الولايات المتحدة نجاحها في نهاية المطاف في العراق وأفغانستان.

ومع ذلك، خلال سنوات العراق وأفغانستان، نشر دعاة مكافحة التمرد ما يسمى «الدروس المستفادة» من حروب مكافحة التمرد السابقة، مثل البريطانيين

في مالايا في خمسينات القرن العشرين والولايات المتحدة في فيتنام من 1965 إلى 1972، بحجة أن تلك الحروب أظهرت أن هناك «طريقة صحيحة» للقيام

بمكافحة التمرد.

وفي العراق، من 2003 إلى 2006، وفي أفغانستان، في وقت مبكر من عام 2005، قال المدافعون عن مكافحة التمرد: إن الجيش الأميركي لم يفهم تماماً تلك الدروس. ودفعوا بأن الجيش الأميركي كان يفشل في العراق؛ لأن الجيش لم يكن يطبّق الدروس المستفادة من استراتيجية مكافحة التمرد التي تركز على السكان.

وخلال هذه السنوات في منتصف العقد الماضي، أصبحت حجج دعاة مكافحة التمرد مشحونة للغاية لدرجة أنهم بدأوا في تقديم تأكيدات على أن جميع

الحروب المستقبلية لن تكون مثل العمليات القتالية واسعة النطاق في الماضي، ولكن بدلاً من ذلك ستكون حروباً تخاض بين الأشخاص لكسب «القلوب

والعقول».

وذهب هؤلاء المدافعون إلى حد القول بأن «البيئة الاستراتيجية» قد تغيرت كثيراً مع العراق وأفغانستان لدرجة أن إعادة الهيكلة الكاملة للجيش الأميركي كانت ضرورية من أجل تحسينه لعمليات مكافحة التمرد المستقبلية.

وحتى اليوم، لا تزال بقايا طريقة تفكير دعاة مكافحة التمرد باقية. فعلى سبيل المثال، قال العالم السياسي روبرت بيب مؤخراً في مقال رأي نشرته شبكة «سي إن إن»: إنه يجب على إسرائيل أن تولي اهتماماً للدروس المستفادة من حربَي مكافحة التمرد الأميركيتين في العراق وأفغانستان، وأن تفهم ما أسماه «رياضيات مكافحة التمرد».

واقتبس بيب في مقاله من الجنرال ستانلي ماكريستال من خطاب ألقاه عام 2009، حيث اقترح ماكريستال أن النهج الصحيح لأفغانستان هو نفسه نهج بترايوس لمكافحة التمرد في العراق والذي يتمثل في حماية السكان، وفصل السكان عن المتمردين، وقتل أو أسر المتمردين والتحلي بالصبر، وإذا تم فعل كل هذا، فإن النجاح محتمل. ومع ذلك، فإن الفكرة القائلة بأن أساليب بترايوس لمكافحة التمرد في العراق في عامي 2007 و2008 قلبت الحرب وحققت انتصاراً للجيش الأميركي كانت، في هذه المرحلة، موضع خلاف إلى حد كبير وفعال.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (وسط - يمين) خلال تقييم الوضع مع جنود الجيش الإسرائيلي في خان يونس (أ.ف.ب)

ولحسن الحظ اليوم بالنسبة للأمن القومي للولايات المتحدة، لم ينتقل الجيش الأميركي إلى قوة «للحرب بين الأشخاص» كما كان يرغب بعض المدافعين

عن مكافحة التمرد. ولا ينبغي له أن يستمع الآن إلى المحللين الحاليين الذين يدافعون عن هذه الأفكار الفاشلة العالقة.

وفي الواقع، إذا كانت هناك رؤية واحدة كبيرة ظهرت من الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة، فهي أن العمليات القتالية واسعة النطاق ليست بالتأكيد

شيئاً من الماضي، وأن الجيش الأميركي، إلى جانب بقية القوة المشتركة، قد يجد نفسه في نوع مماثل من حرب إطلاق النار في المستقبل القريب.

ويقول جنتيل: «لذا؛ بينما نمضي قدماً في التحضير للحرب الحالية والمستقبلية، دعونا نتجنب نوع القيود الفكرية التي فرضها عصر مكافحة التمرد على الجيش الأميركي».

ويضيف، أن هناك الكثير من الرؤى الكبيرة الأخرى من أوكرانيا وغزة التي يجب على الجيش الأميركي والقوة المشتركة الانتباه إليها. والأكثر إلحاحاً ووضوحاً هو أن استنزاف الأفراد والمعدات جزء لا يتجزأ من العمليات القتالية واسعة النطاق. وفي أوكرانيا، على سبيل المثال، بعد ما يقرب من عامين من الحرب، عانت روسيا من ما يقرب من 300 ألف ضحية، قتل منهم ما يقرب من 120 ألفاً في المعركة. وعند مقارنة هذا بما يقرب من 41 ألف أميركي قتلوا في حرب السنوات السبع في فيتنام، يمكن للمرء أن يقدر القدر الكبير من الاستنزاف في حرب أوكرانيا.

ويمكن القول: إن القوة المشتركة الأميركية هي واحدة من أكثر القوات العسكرية كفاءة واحترافاً في استعراض القوة في العالم، مع وفرة من الأسلحة الرائعة والدقيقة. والواقع أن هناك نظرة ثاقبة كبيرة ناشئة من أوكرانيا على وجه التحديد، وهي أهمية وجود مخزونات وفيرة من الذخائر الدقيقة وغير الدقيقة. وبالتالي، هناك حاجة إلى قاعدة صناعية دفاعية أميركية قوية للحفاظ على جهود الدعم الأميركية في أوكرانيا وإسرائيل، وإذا لزم الأمر، السماح للقوة المشتركة الأميركية بالحفاظ على أي عمليات قتالية كبرى في المستقبل.

ويقول جنتيل: إن رغبة أوكرانيا في إنتاج قوة هجومية ميكانيكية لكسر الجمود الحالي وطرد القوات البرية الروسية من أراضيها هي شهادة على هيمنة الهجوم. والطريقة الوحيدة التي يمكن أن تأمل بها أوكرانيا في طرد القوات الروسية من وطنها هي من خلال العمليات الهجومية. وإن البقاء في موقف دفاعي لأوكرانيا لن يؤدي إلا إلى مساعدة أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «المتطرفة» في أوكرانيا.

ويضيف، أنه بالمثل، فإن حرب إسرائيل في غزة تثبت أيضاً التفكير المعيب بأن الدفاع أصبح الشكل السائد للحرب. ويتساءل: هل يعتقد أحد حقاً أن الجيش

الإسرائيلي قادر على تحقيق هدفه السياسي المتمثل في تدمير «حماس» من خلال البقاء في موقف دفاعي؟ وأخيراً، وربما الأهم، هو أن أوكرانيا وغزة تثبتان أن الحرب «وحشية ولا يمكنك تهذيبها»، كما أشار جنرال الاتحاد ويليام تيكومسيه شيرمان قبل أكثر من 150 عاماً خلال الحرب الأهلية الأميركية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب) p-circle

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
العالم نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز) p-circle

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الاثنين، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌حرب موسكو ​على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.