روسيا تشن هجوماً جوياً على كييف للمرة الخامسة في ديسمبر

زيلينسكي «يدرس» اقتراح الجيش بتعبئة 500 ألف جندي آخرين للحرب

أطفال يخرجون من ملجأ حربي أقيم بالقرب من مدرستهم في منطقة كييف (إ.ب.أ)
أطفال يخرجون من ملجأ حربي أقيم بالقرب من مدرستهم في منطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تشن هجوماً جوياً على كييف للمرة الخامسة في ديسمبر

أطفال يخرجون من ملجأ حربي أقيم بالقرب من مدرستهم في منطقة كييف (إ.ب.أ)
أطفال يخرجون من ملجأ حربي أقيم بالقرب من مدرستهم في منطقة كييف (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الأوكرانية، أنّ طائرات روسية من دون طيّار أغارت ليل الثلاثاء - الأربعاء على العاصمة كييف ومدينتي خاركيف (غرب) وخيرسون (جنوب)، حيث أصيب تسعة أشخاص بجروح.

وقال رومان مروتشكو، رئيس بلدية خيرسون، عبر تطبيق «تلغرام» إنّه «خلال قصف خيرسون مساء الثلاثاء من قبل المحتلّين الروس، أصيب تسعة أشخاص بجروح، بينهم أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و13 عاماً».

جانب من أضرار القصف الروسي على خاركيف (إ.ب.أ)

وأضاف أنّ الجرحى هم «أمّ وأطفالها الثلاثة وقد نقلوا إلى المستشفى، وحالتهم متوسطة، وهم مصابون بكدمات وإصابات ناجمة عن متفجرات»، بينما كانت جروح الخمسة الباقين أقلّ خطورة، وقد تمّ إسعافهم في المكان، ولم تستدع حالتهم نقلهم إلى المستشفى.

وفي كييف أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية عدداً من المسيّرات الإيرانية الصنع من طراز «شاهد»، بينما كانت في طريقها إلى كييف، وفقاً لرئيس الإدارة العسكرية في العاصمة، سيرغي بوبكو الذي كتب على «تلغرام»: «بحسب البيانات الأولية (...) ليس هناك ضحايا أو أضرار»، موضحاً أنّ هذا الهجوم، الخامس على العاصمة خلال ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تمّ تنفيذه انطلاقاً من البحر الأسود.

وفي خاركيف، قال رئيس بلدية المدينة إيغور تيريخوف، إنّ غارتين على الأقلّ استهدفتا مباني سكنية. وكتب على «تلغرام»: «جارٍ التحقق من المعلومات حول الضحايا والدمار».

حفرة أحدثها قصف روسي في خاركيف (إ.ب.أ)

ومنذ الخريف، زادت موسكو من وتيرة هجماتها الليلية على المدن الأوكرانية، في وقت تبدو عزيمة الغربيين على دعم حليفتهم أوكرانيا تضعف، على ما لاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وإلى ذلك، أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، الأربعاء، بأن أوكرانيا حشدت خلال الأسابيع الأخيرة، جهودا منسقة لتحسين التحصينات الميدانية، بينما تتحول قواتها إلى وضع أكثر دفاعية على طول جزء كبير من خط المواجهة.

وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقا)، أن ذلك يأتي بعد دعوات الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى التحصين بشكل أسرع في القطاعات الرئيسية.

وفي أحد أجزاء المشروع، عملت أوكرانيا على تحسين الدفاعات على طول حدودها مع بيلاروسيا منذ منتصف ديسمبر الحالي، بحسب ما ورد في التقييم.

مشهد جوي لخط القتال في باخموت (أ.ب)

وتنشر وزارة الدفاع البريطانية تحديثاً يومياً بشأن حرب أوكرانيا، منذ بداية الغزو الروسي في 24 من فبراير (شباط) عام 2022، فيما تتهم موسكو لندن بشن «حملة تضليل» بشأن الحرب.

وكان الرئيس زيلينسكي أكد الثلاثاء، أن الجيش اقترح تعبئة ما يتراوح بين 450 و500 ألف أوكراني إضافي بالقوات المسلحة، فيما قد يمثل تصعيدا كبيرا في حرب كييف مع روسيا. وأضاف في مؤتمره الصحافي بمناسبة نهاية العام، أنها قضية «حساسة للغاية» سيناقشها الجيش والحكومة قبل اتخاذ قرار بشأن إرسال الاقتراح إلى البرلمان. وقال إنه أراد «الاستماع إلى آراء مؤيدة لقرار تعبئة مزيد من الأوكرانيين، قبل دعم مثل هذه الخطوة».

وأردف أنه «رقم كبير للغاية». وقال زيلينسكي: «قلت إنني سأحتاج إلى مزيد من الآراء الداعمة لهذه الخطوة. لأنها أولا وقبل كل شيء مسألة تتعلق بالشعب، وثانيا، إنها مسألة عدالة، ومسألة قدرة دفاعية، ومسألة مالية».

وقال زيلينسكي، إن هناك حاجة إلى 500 مليار هريفنيا إضافية (13.5 مليار دولار) لدعم اقتراح تعبئة الجيش، ويريد أيضا المزيد من التفاصيل حول كيفية استخدام القوات لمحاربة روسيا.

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لراجمة صواريخ في أحد خطوط المواجهة (أ.ب)

ولا يُعرف عدد القوات الأوكرانية بالتحديد، لكن كييف قالت في الماضي إن لديها نحو مليون جندي مسلح. في حين قامت روسيا بتوسيع جيشها خلال الحرب، وأعلنت الثلاثاء أنها تخطط لتعزيز صفوفها إلى 1.5 مليون جندي.

وشهدت أوكرانيا في البداية اصطفاف عشرات الآلاف من المقاتلين المتطوعين للدفاع عن بلادهم من الغزو الروسي، وتحاول الآن تجنيد المزيد ليحلوا محل الموجودين حاليا على الجبهة. وجرت مناقشات خلف أبواب مغلقة لأسابيع حول كيفية تحسين عملية التجنيد. وكان رد فعل بعض الأوكرانيين غاضبا على مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهر ضباط التجنيد، وهم يوزعون أوراق الاستدعاء في الصالات الرياضية والمنتجعات.

كما أنه صار من المعروف أن هناك توترا بين زيلينسكي والقائد العام للقوات الأوكرانية الجنرال فاليري زالوجني، الذي انتقد قبل أيام قرار الرئيس الأوكراني بإقالة رؤساء مكاتب التجنيد العسكري الإقليمية، وسط حملة على الفساد.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.