بعد تعثر مهمته في واشنطن زيلينسكي يتوجه إلى دول الشمال

فون دير لاين: على الاتحاد الأوروبي أن يقدم لأوكرانيا ما تحتاج إليه لتكون قوية

زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)
زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)
TT

بعد تعثر مهمته في واشنطن زيلينسكي يتوجه إلى دول الشمال

زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)
زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)

واصل الرئيس الأوكراني جولته الدولية، الأربعاء، في إطار مواصلة مساعيه لتأمين الوسائل اللازمة لمواصلة مكافحة الاجتياح الروسي في عام 2024. وتوجّه إلى أوسلو الأربعاء في زيارة غير معلنة، للقاء قادة دول الشمال الخمس التي تعدّ من الجهات المانحة الرئيسية لأوكرانيا في الحرب التي تخوضها مع روسيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته للكونغرس صباح الثلاثاء وإلى يمينه السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ وإلى يساره السيناتور تشاك شومر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

وحرص زيلينسكي على إظهار الثقة بشأن المساعدات الأميركية، عبر التأكيد على أنّه يعمل مع الرئيس الأميركي جو بايدن على «زيادة وسائل الدفاع الجوي».

وكان قد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة زيلينسكي عن منح كييف مساعدات بقيمة 200 مليون دولار، وهو الرقم الذي تقول وسائل الإعلام الروسية إنه «أقل 30 مرة مما تمنى زيلينسكي الحصول عليه».

وحذر الرئيس الأميركي خصومه السياسيين في الولايات المتحدة من أنّ توقّف المساعدات لأوكرانيا سيعني انتصار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويراهن بوتين على تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا، بينما أعاد توجيه صناعته بالكامل نحو الإنتاج العسكري. ويبدو أنّه أكثر ثقة بينما وصف الكرملين المساعدات الأميركية لكييف بأنها «إخفاق تام».

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض يوم الثلاثاء (زوما)

ووصفت روسيا لقاءات ومباحثات زيلينسكي في واشنطن بأنها «افتقرت تماماً للجوهر». وقال أناتولي أنتونوف، السفير الروسي في واشنطن، عبر قناته على تطبيق «تلغرام» الأربعاء: «الجميع سئموا من متسول كييف». وأضاف أن زيلينسكي لم ينجح في إقناع الولايات المتحدة بأن أوكرانيا أكثر أهمية من أمن أميركا.

وقال أنتونوف إن العقوبات الأميركية الجديدة التي تستهدف روسيا والمساعدات العسكرية «مجرد محاولة لإضافة وجه جيد على لعبة سيئة»، مضيفاً أن روسيا لن تدع ذلك يمنعها من الاستمرار في تأكيد مصالحها المتعلقة بالسياسة الخارجية.

زيلينسكي يتوسط زعيم الأكثرية في الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر (يسار) وزعيم الأقلية الجمهوري ميتش ماكونيل (أ.ب)

وكتب أنتونوف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن ملايين الدولارات التي تعهد بها بايدن «سوف تعمل فقط على إطالة أمد الصراع ومعاناة الآلاف من المواطنين». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن زيلينسكي توجه إلى أميركا من أجل مستقبله الخاص. وقالت الثلاثاء: «هو قلق على وجه الخصوص على بقائه السياسي، نعم وربما ليس فقط بشأن بقائه السياسي، ولكن أيضاً على بقائه عموماً»، مضيفة: «من دون أموال، ودون مساعدة أميركية، هذا لن يكون ممكناً».

وقالت حكومة النرويج في بيان إن زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره سيعقدان اجتماعات حول استمرار دعم أوسلو لأوكرانيا من بين أمور أخرى مطروحة للنقاش. ومن المقرر أيضاً أن يجتمع زعماء السويد والدنمارك وفنلندا وآيسلندا في أوسلو الأربعاء. وقال ستوره في بيان: «ستواصل النرويج دعم أوكرانيا في الدفاع عن نفسها وسنقدم دعماً محدداً وطويل الأجل لمساعدة أوكرانيا في معركتها من أجل الحرية والديمقراطية». وأضاف: «جهود أوكرانيا مهمة لحماية الحرية والأمن هنا في النرويج أيضاً». وقال ستوره إن النرويج ستتبرع بثلاثة مليارات كرونة (273 مليون دولار) لأوكرانيا. والأموال جزء من حزمة وافق عليها من قبل البرلمان النرويجي بتقديم 75 مليار كرونة على مدى خمس سنوات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وقال زيلينسكي، الذي سافر إلى النرويج مباشرة بعد واشنطن، إن أولويته القصوى هي تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع ستوره في أوسلو: «تحدثنا اليوم وسنتحدث أيضاً عن أمور أخرى محددة بوسعها أن تنقذ أرواح الآلاف من الأوكرانيين، بالإضافة إلى زيادة الضغط على المعتدي».ومن المقرر أن يحضر زيلينسكي أيضاً قمة سيتجمع فيها زعماء دول الشمال الخمس وهي الدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد، وهي دول من بين حلفاء أوكرانيا الرئيسيين في حربها مع روسيا التي دخلت الآن شهرها الاثنين والعشرين. ومراراً وتكراراً دعمت دول الشمال أوكرانيا في دفاعها ضد الحرب الروسية بالمعدات العسكرية وحزم المساعدات.

وحضّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على دعم تقديم مساعدات مالية ضخمة لأوكرانيا وطموحات كييف لإجراء محادثات بشأن عضويتها في الكتلة، قبل قمة حاسمة.

وقالت فون دير لاين: «يجب أن نعطي أوكرانيا ما تحتاج إليه لتكون قوية اليوم حتى تتمكن من أن تكون أقوى عندما تتفاوض على سلام عادل ودائم».

وأضافت فون دير لاين: «فيما تتواصل الحرب، يجب أن نثبت ما معنى دعم أوكرانيا طالما استمرت الحاجة. فأوكرانيا لا تقاتل الغازي فقط بل تقاتل من أجل أوروبا أيضاً»، مؤكدة أن «انضمامها إلى عائلتنا سيشكل الانتصار النهائي لأوكرانيا». وأكدت: «لتحقيق ذلك لدينا دور حاسم يجب أن نضطلع به».

وتابعت أمام النواب الأوروبيين: «نريد ضمان تمويل مستقر وكبير لأوكرانيا خلال السنوات المقبلة. هذا سيعطي ثقة إلى المستثمرين والأمل للمقاتلين الأوكرانيين».

وأدرج على جدول أعمال القمة الأوروبية الخميس والجمعة موضوع فتح مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي والموافقة على توفير مساعدة أوروبية قيمتها 50 مليار يورو. إلا أن رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان المسؤول الوحيد بين قادة دول الاتحاد الأوروبي الذي أبقى على علاقات وثيقة مع الكرملين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، هدد بعرقلة القرارات الرئيسية المتعلقة بكييف. وأملاً في تجاوز التعطيل المجري يتوقع أن تفرج المفوضية الأوروبية الأربعاء عن حوالي 10 مليارات من الأموال الأوروبية للمجر. وأثار ذلك ردود فعل حادة في البرلمان الأوروبي، حيث يقلق النواب من احتمال خضوع بروكسل «لابتزاز» رئيس الوزراء المجري القومي.

مقالات ذات صلة

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.


5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

TT

5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)
اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)

أسفر اصطدام قطارين، صباح الخميس، في الدنمارك، على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال كوبنهاغن، عن إصابة 18 شخصاً؛ 5 منهم في «حالة حرجة»، وفق السلطات الأمنية.

وأكدت الشرطة أنها غير قادرة حالياً على تقديم أسباب وقوع هذا الحادث في منطقة غابات بشمال مدينة هيليرود.

وقالت الشرطة، في بيان، عند منتصف النهار، نقلاً عن «الخدمات الصحية»: «أصيب 18 شخصاً في الحادث؛ بينهم 5 في حالة حرجة».

وأوضحت الشرطة المحلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها تلقت الإنذار في الساعة الـ06:29 (الـ04:29 بتوقيت غرينيتش).

وبيّن رئيس قسم الأطباء في خدمات الطوارئ بمنطقة كوبنهاغن، آندرس دام هييمدال، في وقت سابق، خلال مؤتمر صحافي: «تخيلوا قطارين يصطدمان وجهاً لوجه. هذا يسبب إصابات كثيرة؛ إذ يُقذف الناس في كل الاتجاهات».

وقد تسبب هذا الاصطدام الأمامي في أضرار جسيمة بمقدمة القطارين ذَوَيْ اللونين الأصفر والرمادي، حيث دُمرت غرف القيادة بالكامل وسُحقت بفعل قوة الاصطدام، كما تحطم الزجاج الأمامي والنوافذ تماماً، وفق ما أفادت به صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية» من المكان، وما أظهرته صور وسائل الإعلام المحلية. ولم يخرج القطاران ولا قاطرتاهما عن السكة.

فرق الإنقاذ بموقع اصطدام قطارين في الدنمارك (رويترز)

وأوضحت الشرطة في تحديث لاحق للمعطيات أن إجمالي عدد الركاب الذين كانوا على متن القطارين بلغ 37 راكباً.

ونُقل جميع الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، فيما كانت فرق الإنقاذ قد أنهت عملها في منتصف الصباح، بعد تعبئة كبيرة شاركت فيها الشرطة وخدمات الإسعاف.

وقد خصصت بلدية هيليرود خدمة مرافقة ودعم لاستقبال الأشخاص غير المصابين وذويهم.

وقال منسّق عمليات الإنقاذ في البلدية، مايكل يورغن بيدرسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «21 شخصاً حضروا إلى المركز، جاء معظمهم من القطار الآتي من الشمال ومن المتجهين إلى عملهم... كانوا في حالة صدمة مما حدث».

وتُجري الشرطة حالياً تحقيقات فنية في الموقع، وقد جرى تأمين محيط المنطقة بالكامل.