موسكو: محادثات السلام بيد كييف

تحدثت عن تكبيد القوات الأوكرانية خسائر كبيرة في خيرسون

أقارب جنود أوكرانيين أسرتهم روسيا يحملون صورهم وملصقات تطالب بإطلاق سراحهم خلال تجمع وسط كييف الأحد (أ.ب)
أقارب جنود أوكرانيين أسرتهم روسيا يحملون صورهم وملصقات تطالب بإطلاق سراحهم خلال تجمع وسط كييف الأحد (أ.ب)
TT

موسكو: محادثات السلام بيد كييف

أقارب جنود أوكرانيين أسرتهم روسيا يحملون صورهم وملصقات تطالب بإطلاق سراحهم خلال تجمع وسط كييف الأحد (أ.ب)
أقارب جنود أوكرانيين أسرتهم روسيا يحملون صورهم وملصقات تطالب بإطلاق سراحهم خلال تجمع وسط كييف الأحد (أ.ب)

أكدت موسكو أن احتمال إجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب مع كييف لا تزال «بيد الأوكرانيين»، وتحدثت في المقابل عن تكبيدها خسائر كبيرة في صفوف الجيش الأوكراني خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأحد إن الغرب يحاول إنهاك روسيا في أوكرانيا، وإنه إذا جرت محادثات سلام فسيتعين على كييف تغيير مرسومها الرئاسي. وسئل لافروف عن الحرب فقال: «الأمر بيد الأوكرانيين لإدراك مدى عمق الحفرة التي وضعهم فيها الأميركيون». وفي رده على سؤال بشأن فرص الدبلوماسية في تحقيق وقف لإطلاق النار أو السلام، قال: «عليكم الاتصال بالسيد (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي لأنه وقّع قبل عام ونصف العام مرسوما يحظر أي مفاوضات مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين»، حسبما نقل وكالة «رويترز».

وتطرّق لافروف إلى موقف الغرب الداعم لكييف منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، فقال إن الغرب تجاهل كل ما حدث في أوكرانيا قبل فبراير 2022.

ميدانياً، ذكرت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أن القوات الروسية كبّدت القوات الأوكرانية خسائر بلغت نحو 60 جنديا وأسرت جنديين في منطقة خيرسون في إطار العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا خلال الـ24 ساعة الماضية. وقالت الوزارة، في بيان: «في اتجاه خيرسون، تكبدت أوكرانيا خسائر بلغت 40 جنديا وثلاث مركبات جراء الأضرار الناجمة عن القوة النارية المشتركة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية. وأوضح البيان أن «الجيش الروسي ألحق، بدعم من المدفعية والطيران، أضرارا في جانب العدو في منطقة خيرسون قرب مستوطنة جافريلوفكا». وأضاف البيان أن «خسائر العدو بلغت نحو 60 جنديا ومركبتين ومنظومة مدفعية ذاتية الدفع من طراز (فوزديكا)، فضلا عن استسلام جنديين أوكرانيين». ولم يتسن التحقق من هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

بدورها، قالت القوات الأوكرانية إنها قصفت أراضي منطقة دونيتسك، المعلنة جمهورية شعبية من جانب واحد، 18 مرة خلال الـ24 ساعة الماضية، مما أدى إلى إصابة سبعة مدنيين في دونيتسك. وقالت بعثة دونيتسك التابعة للمركز المشترك للسيطرة على جرائم الحرب الأوكرانية وتنسيق القضايا المرتبطة بها، في بيان «على مدى الـ24 ساعة الماضية، سجلت البعثة 18 واقعة قصف أوكراني. وأصيب سبعة مدنيين في منطقتي كيروف وبيتروفسكي في دونيتسك»، وفقا لوكالة «تاس» الروسية. كما قصفت القوات الأوكرانية ثلاثة تجمعات سكنية في دونيتسك: جورلوفكا وياسينوفاتايا وماكييفكا. وتم إطلاق نحو 48 قذيفة من ذخائر مختلفة. ولحقت عدة أضرار بمبنيين سكنيين في منطقة كويبيشيفسكي في دونيتسك، بالإضافة إلى منشأة للبنية التحتية المدنية.

في سياق متصل، انتقدت الخارجية الروسية السفير الألماني، ألكسندر غراف لامبسدورف، بسبب إحيائه ذكرى ضحايا الحرب ودعوته للسلام، خلال حفل موسيقي أقيم في إحدى كنائس موسكو بمناسبة عيد الميلاد.

وكان السفير الألماني لدى روسيا ألكسندر غراف لامبسدورف قد انتهز مشاركته في حفل كبير أقيم في إحدى كنائس العاصمة الروسية موسكو بمناسبة عيد الميلاد للحديث عن ضحايا الحرب الروسية على أوكرانيا. وقال الدبلوماسي الألماني أمام مئات من حضور الحفل السبت إن عيد الميلاد الوشيك يعد مناسبة لتذكر ضحايا الحروب بغض النظر عن جنسياتهم ومعتقداتهم، ومن ذلك الحرب على أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط. وأضاف لامبسدورف «نعرف أن الحرب ليست حتمية، فالناس والشعوب والقوميات يمكنها أن تتوصل إلى اتفاق سلمي في القضايا الصعبة أيضا إذا توافرت الإرادة لهذا». وتابع: «يمكننا ويجب علينا أن نتوصل معا إلى حل سلمي رغم كل الاختلافات في المصالح والقناعات»، مشيرا إلى أن عيد الميلاد هو عيد السلام «ونحن عازمون على العمل من أجل السلام أيضا في العام المقبل».

وجاءت هذه التصريحات للسياسي الألماني خلال الحفل التقليدي الذي أصبح من الأحداث الكبرى النادرة التي لا يزال يلتقي فيها ألمان وروس، وأقيم الحفل في كاتدرائية «الحَبَل بلا دنس» للسيدة مريم العذراء. وأثارت تصريحات الدبلوماسي انتقادا حادا من المتحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية، ماريا زاخاروفا. وكتبت المتحدثة على حسابها على قناة «تلغرام»، الليلة الماضية «من المؤسف أن السفير الألماني نسي أن يشكر حكومته، على نقل الأسلحة بانتظام إلى أراضي الصراع الأوكراني». وكانت العلاقات الألمانية - الروسية تردت بسبب الحرب التي بدأت روسيا في شنها على أوكرانيا في فبراير 2022.

من جانبه، دعا كاهن أبرشية الروم الكاثوليك بالعاصمة الروسية كيريل جوربونوف إلى تعايش سلمي، لافتا إلى أنه لا ينبغي للألمان والروس أن يسمحوا للشر بأن يقسمهم.


مقالات ذات صلة

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

أوروبا مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

وصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها.

«الشرق الأوسط» (بيلغورود)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

ستعطل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزود البلاد النفط من موسكو.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب) p-circle

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

أعلنت المجر أنها لن تصادق على حزمة العقوبات الـ20 التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

فرضت أربعة مطارات في موسكو قيوداً على الرحلات الجوية لأسباب أمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

«الشرق الأوسط» (روما)

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.