الأوكرانيون يستعدون لحرب طويلة... هل سيجاريهم الغرب؟

لا نهاية تلوح في الأفق بعد 21 شهراً على الحرب

جنود يتدربون على دبابة في أوكرانيا (أ.ب)
جنود يتدربون على دبابة في أوكرانيا (أ.ب)
TT

الأوكرانيون يستعدون لحرب طويلة... هل سيجاريهم الغرب؟

جنود يتدربون على دبابة في أوكرانيا (أ.ب)
جنود يتدربون على دبابة في أوكرانيا (أ.ب)

كان أوليكسي تيلنينكو يأمل أن يكون هذا هو العام الذي تطرد فيه أوكرانيا القوات الروسية من أراضيها التي احتلتها، لكن مع قرب نهاية 2023 لا تزال خيرسون، مسقط رأسه، تتعرض للقصف بينما لم تتحرك خطوط القتال قيد أنملة.

جنود أوكرانيون يخفون دبابتهم في منطقة خاركييف (رويترز)

ويرى تيلنينكو، الذي فر من خيرسون في العام الماضي ويعيش في كييف حيث يساعد النازحين، أن روسيا تسابق الزمن لإعادة بناء قواتها المسلحة التي تفوق نظيرتها الأوكرانية بكثير لتكثيف جهود الحرب. وأضاف «الأمل معقود على أن يتمكن الغرب بشكل ما من التعبئة وأن يعزز بشكل ما قطاعه الدفاعي لتجديد المعدات وإنتاج المطلوب للدفاع عن مواطنينا العاديين».

وبعد أكثر من 21 شهرا على أكبر صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، يشتعل القتال بلا نهاية تلوح في الأفق ودون أن يوجه أي من الطرفين ضربة كبيرة في مضمار القتال.

ساحة إحدى مقابر من سقطوا في الحرب (أ.ف.ب)

وأقر الجنود الأوكرانيون، الذين يعيشون في خنادق متجمدة، أنهم منهكون مع حلول ثاني شتاء في الحرب الشاملة مع قوة عظمى ثرية بالموارد ومسلحة نوويا يبلغ عدد سكانها ثلاثة أمثال سكان أوكرانيا.

ويدرك الأوكرانيون أنهم يجب أن يضمنوا استمرار المساعدات العسكرية الغربية وأن الأمر سيكون أكثر صعوبة مع تحول التركيز العالمي على الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وتشن القوات الروسية، التي تحتل نحو 17.5 بالمائة من أراضي أوكرانيا، هجوما جديدا في الشرق بعدما تصدت إلى حد كبير لهجوم أوكراني مضاد لم يفلح في اختراق الخطوط الدفاعية مترامية الأطراف في الجنوب والشرق.






وثمة تناقض صارخ بين التوقعات القاتمة وبين المعنويات الإيجابية لكييف قبل عام، بعد أن خيب الأوكرانيون التوقعات بصد القوات الروسية حول كييف قبل استعادة الأراضي في الشمال الشرقي والجنوب، بما في ذلك مدينة خيرسون.

في يوم القوات المسلحة في ساحة إحدى مقابر من سقطوا في الحرب (أ.ف.ب)

* ما أهمية الأمر؟

تستمر الخسائر في التصاعد في حرب أسفرت بالفعل عن مقتل وإصابة مئات الآلاف وتدمير مدن وبلدات وقرى أوكرانية وأجبرت الملايين على النزوح من منازلهم فيما أصبح مئات الآلاف الآخرن تحت الاحتلال. وأصبحت هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ جزءا من الحياة اليومية. وفي مدينة خاركييف في شمال شرقي البلاد، يجري بناء المدارس تحت الأرض كي يتسنى للأطفال الدراسة في قاعات دون مواجهة خطر الموت جراء ضربة جوية.

زيلينسكي يكرم الجنود في يوم القوات المسلحة (رويترز)

ويرأس تيلينكو، كما تقول «رويترز» في تحليلها، مجموعة تحمل اسم القرم إس.أو.إس وهي جماعة تساعد خمسة ملايين من النازحين الأوكرانيين. ويقول إنه لا يعتزم العودة إلى خيرسون بسبب التهديد المستمر من قصف المدفعية والقنابل الجوية الموجهة. ويشعر أن المساعدة العسكرية الغربية يتعين أن تأتي على نحو أسرع وبأحجام أكبر. ويقول إنه كان هناك عجز كبير في القوة الجوية، شديدة الأهمية للهجوم المضاد، هذا العام ولم يتم تسليم مقاتلات إف-16.

ولم يعد نقل المساعدات العسكرية والمالية شديدة الأهمية من الغرب يمضي بسلاسة.

بوتين يجتمع مع رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف أكتوبر (رويترز)

وجعل الرئيس الأمريكي جو بايدن انتصار أوكرانيا هدفا للسياسة الخارجية في إطار حملته لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، لكن مصير حزمة المساعدات التي اقترحها بايدن بقيمة 60 مليار دولار غير مؤكد بسبب معارضة بعض الجمهوريين.

كما واجه مقترح منفصل بمساعدات عسكرية من الاتحاد الأوروبي بقيمة 20 مليار يورو (21.75 مليار دولار) لمدة أربع سنوات مقاومة من بعض أعضاء التكتل.

وعدم إحراز تقدم أوكراني كبير في ساحة المعركة هذا العام قد يضر أيضا ببايدن سياسيا في انتخابات يمكن أن تعيد الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي دعا الكونغرس هذا الصيف إلى حجب المساعدات عن أوكرانيا.

* رؤية عام 2024

يعتقد بعض الأوكرانيين ومن بينهم تيلنينكو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستغل أي تراجع في القتال الحالي لتعزيز قدرات الدفاع وتجهيز الجيش الروسي لشن هجمات جديدة.

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو (يمين) مع الرئيس فلاديمير بوتين وقائد الجيش فاليري غيراسيموف (أ.ف.ب)

وربما يشعر بوتين أن بإمكانه تصعيد الجهود الحربية الروسية بشكل أكبر بعد الحصول على فترة رئاسية جديدة لمدة ست سنوات في الانتخابات المقبلة.

وكان من المقرر أيضا أن تجري أوكرانيا انتخابات رئاسية في مارس (آذار) الماضي لكن هذا لم يحدث بسبب الأحكام العرفية. ووضع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي حدا للتكهنات قائلا «هذا ليس الوقت المناسب» لإجراء انتخابات.






ومن المرجح أن تؤثر تبعات الحرب بالسلب على المجتمع الأوكراني والمشهد السياسي على مدى السنوات القادمة. وتكشف الإصلاحات التي تجري حاليا لزيادة فاعلية عمليات التجنيد واستدعاء أفراد الجيش عن القضايا الحساسة والمهمة التي يجب على الحكومة معالجتها. ويقول تيلنينكو إن الإنهاك الذي تسببت به الحرب أصبح واقع الحياة. وأضاف «الجميع متعبون. الجنود متعبون والضحايا متعبون والنازحون متعبون لكن لا يوجد مفر. فقط لا يمكننا الاستسلام والقول (حسنا، لا بأس). لقد مات كثير من الناس. نأمل أن يتحسن الوضع وسنرى كيف».


مقالات ذات صلة

الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.