روسيا تعلن تحقيق تقدّم على كل جبهات القتال الأوكرانية

كييف تنفي وتقول إن قواتها صامدة وتمكنت من إسقاط 18 مسيرة روسية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن تحقيق تقدّم على كل جبهات القتال الأوكرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)

أكدت روسيا، الجمعة، أن جنودها يتقدّمون في كل مناطق الجبهة الأوكرانية رغم أن المراقبين لا يرون تحرّكاً يذكر بعد أكثر من عام ونصف العام على إطلاق موسكو هجومها واسع النطاق على أوكرانيا، بينما نفت كييف هذه التقارير وقالت إن قواتها ما زالت صامدة، وكانت قد أعلنت قبل أسبوعين أنها دفعت القوات الروسية للتراجع بضعة كيلومترات عن ضفاف نهر دنيبرو، وهو أمر سيشكّل في حال تأكيده أول تقدّم كبير في الهجوم الأوكراني.

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو (يمين) مع الرئيس فلاديمير بوتين وقائد الجيش فاليري غيراسيموف (أ.ف.ب)

وأطلقت كييف هجوماً مضاداً في يونيو (حزيران) بعدما حصلت على أسلحة غربية. لكنها تقابل بخطوط دفاع روسية متينة وتحقق تالياً تقدماً متواضعاً.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع سيرغي شويغو قوله، الجمعة، إن الجيش الروسي يتقدم على «كل الجبهات» في أوكرانيا. وأضاف أن روسيا ستجري تدريبات عسكرية بحرية تسمى «أوشن - 2024» العام المقبل. وقال شويغو: «يتحرّك جنودنا بكفاءة وحزم؛ إذ يحتلون موقعاً أفضل، ويوسعون مناطق سيطرتهم في كل الاتجاهات... ويلحقون أضراراً بالغة بالقوات المسلحة الأوكرانية، ويخفضون بشكل كبير قدراتها القتالية».

وأكد شويغو أن القوات الأوكرانية فقدت خلال الهجوم المضاد الذي استمر 6 أشهر أكثر من 125 ألف جندي، و16 ألف قطعة سلاح. وقال في اجتماع الهيئة القيادية لوزارة الدفاع الروسية، عبر تقنية الفيديو: «خلال 6 أشهر مما يسمى بالهجوم المضاد، فقد العدو أكثر من 125 ألف شخص و16 ألف قطعة من الأسلحة المختلفة»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «مجموعات من القوات الروسية تلحق أضراراً نارية فعالة وقوية بالقوات المسلحة الأوكرانية. ونتيجة ذلك، انخفضت قدراتها القتالية بشكل كبير».

جنود أوكرانيون يمرون أمام حافلة محترقة بضربة روسية قرب مدينة باخموت قبل يومين (أ.ب)

وأشار شويغو إلى أن التعبئة الكاملة في أوكرانيا وإمدادات الأسلحة الغربية وإدخال الاحتياطات لم تغير الوضع. وتابع: «هذه الأعمال اليائسة لم تؤدِّ إلا إلى زيادة عدد الخسائر في وحدات القوات المسلحة الأوكرانية». وأضاف كما نقلت عنه «رويترز»: «سنواصل إجراء الدفاع وزيادة الإمكانات القتالية للقوات المسلحة، مع الأخذ في الاعتبار تجربة العملية العسكرية الخاصة».

جنود أوكرانيون قرب باخموت في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وتتهم السلطات الأوكرانية روسيا بالتحضير لحملة ضربات تستهدف بصورة منهجية منشآت الطاقة مع اقتراب موسم الشتاء، على غرار ما فعلت العام الماضي. وأدت الضربات الروسية خلال شتاء 2022 إلى انقطاع الكهرباء فترات طويلة عن ملايين الأشخاص وسط موجة برد شديد.

وقالت سلطات كييف إن الجيش الأوكراني أسقط 18 من أصل 25 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها روسيا خلال الليل في أحدثت هجوم لها. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أنه جرى تدمير واحد من صاروخين «كروز» جرى إطلاقهما. ولم ترد تقارير عن الأضرار الناجمة عن الهجوم الذي قال مسؤولون إنه انطلق من جنوب غربي روسيا وشبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، وكان يستهدف بشكل أساسي شرق وجنوب أوكرانيا.

القوات الروسية تتسلم طائرات قتالية من دون طيار في سيمفيروبول بشبه جزيرة القرم (رويترز)

وأعلنت كييف، الجمعة، أن روسيا شنت هجوماً ليلياً جديداً على جنوب أوكرانيا وشرقها مستخدمة مسيّرات إيرانية الصنع وصاروخين. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن «العدو استخدم بالإجمال صاروخين من طراز (إكس - 59)، و25 مسيّرة هجومية من طراز (شاهد 131 - 136)» مؤكداً إسقاط 18 مسيّرة وصاروخ واحد فوق المناطق الجنوبية.

ورغم أن الخطوط الأمامية بقيت على حالها تقريباً في 2023، تواصل القتال العنيف؛ إذ باتت بلدة أفدييفكا الصناعية المحاصرة بالكامل تقريباً آخر مركز رئيسي للمعارك.

وأطلقت روسيا محاولة جديدة للسيطرة على البلدة في أكتوبر (تشرين الأول). ويشير محللون إلى أن قوات موسكو حققت مكاسب تدريجية في الآونة الأخيرة، وإن حدث ذلك بتكلفة بشرية هائلة. ومقابل ذلك هناك شبه إجماع لعدد من المراقبين على أن الهجوم الأوكراني المضاد لم يحقق أهدافه.

فرق الإنقاذ تعمل في موقع مبنى سكني تضرر بشدة جراء ضربة صاروخية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)

ومن جانب آخر، ذكرت أولينا شولياك، رئيسة لجنة برلمانية أوكرانية تراقب التنمية الإقليمية والتخطيط الحضري، أن أكثر من 170 ألف مبنى في أوكرانيا، تضرر أو دُمر، منذ أن بدأت روسيا حربها في أوكرانيا، قبل أكثر من 21 شهراً.

وكتبت في مدونة وكالة الأنباء الأوكرانية «يوكرينفورم»، انه طبقاً لتقديرات أولية، من قبل كلية الاقتصاد في كييف، لحقت أضرار بأكثر من 170 ألف مبنى أو دُمر بسبب الاعتداءات حتى الآن. وتردد أن الرقم يشمل أكثر من 20 ألف مبنى سكني. وطبقاً للمعلومات، تضررت أكثر من 3500 مؤسسة تعليمية أو 420 شركة كبيرة ومتوسطة الحجم، بسبب الهجمات الروسية. كما تضررت مطارات عسكرية ومطارات مدنية و344 جسراً ومعبراً و25 ألف طريق أيضاً بسبب الدمار.

وتابعت شولياك أن المهمة لا تتمثل في إعادة المناطق إلى حالتها السابقة فحسب، لكن أيضاً إعادة بنائها بشكل أفضل من قبل. ومنذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق على أوكرانيا، في 24 فبراير (شباط) العام الماضي، أطلقت موسكو آلاف الصواريخ على أوكرانيا، ما تسبب بدمار هائل ومقتل نحو 10 آلاف مدني.


مقالات ذات صلة

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.


تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)

في ظل توترات دولية متزايدة وإنفاق عسكري غير مسبوق، حذّرت منظمات غير حكومية، الجمعة، من اتجاه عدد متزايد من المؤسسات المالية إلى الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، منبّهة من خطر تصعيد. ويعرب عدد من الخبراء عن قلقهم من خطر سباق تسلح نووي جديد، في وقتٍ تخوض تسع دول تملك أسلحة نووية صراعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتفقد الجهودُ، التي تُبذل منذ وقت طويل للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي زخمها.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد 19 أبريل (أ.ف.ب)

وأكدت المنظمات أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وباكستان، والهند، وإسرائيل، وكوريا الشمالية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تعمل حالياً على تحديث ترساناتها أو تطويرها، مشيرة إلى زيادة الطلب على هذه الأسلحة.

وفي تقريرٍ، نُشر الجمعة، سلّطت «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN)، الحائزة جائزة نوبل للسلام، ومنظمة «باكس» المناهضة للأسلحة النووية، الضوء على ازدياد اهتمام مؤسسات مالية عدة بالشركات العاملة على تطوير وتحديث ترسانات الدول التسع النووية.

The Dimona Nuclear Reactor... Where is it located and can Iran target it?

ارتكز التقرير السنوي، الصادر بعنوان «لا تراهنوا على القنبلة»، على بيانات تشمل الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، وأفاد بأن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى موَّلت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية. وأشار التقرير إلى أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بعد سنوات من التراجع.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية بموقع غير محدد (أ.ب)

استراتيجية محفوفة بالمخاطر

ولفتت مديرة برنامج «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية»، سوزي سنايدر، المشارِكة في إعداد التقرير، إلى أن «عدد المستثمرين الساعين إلى الربح من سباق التسلح يزداد، للمرة الأولى منذ سنوات». وحذّرت، في بيان، قائلة: «إنها استراتيجية قصيرة الأجل محفوفة بالمخاطر، وتسهم في تصعيد خطير»، مؤكدة أنه «من المستحيل الربح من سباق التسلح دون تأجيجه».

ويسلّط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في القيمة السوقية لعدد من شركات الأسلحة الكبرى مع انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، وكانت هي آخِر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين تهدف للحد من انتشار الأسلحة النووية.

كما أبرز التقرير الضغط المتزايد الذي تُمارسه الحكومات، ولا سيما في أوروبا، لحضّ المستثمرين على رفع القيود الأخلاقية التي تقيّد استثماراتهم في شركات الأسلحة.

وتُشدد الحكومات على أن الاستثمارات في إعادة تسليح أوروبا ينبغي ألا تخضع لقيود أخلاقية، ويذهب بعضها كبريطانيا إلى حدّ اعتبار هذه الاستثمارات واجباً أخلاقياً في مواجهة التهديد الروسي والمخاوف المتنامية من فقدان أوروبا حماية واشنطن.

صورة وزعتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة أميركية من طراز «إف-35 إيه» وهي تتزود بالوقود فوق منطقة الخليج

709 مليارات دولار

وتحدّث التقرير، الصادر الجمعة، عن مشاركة 25 شركة في إنتاج أسلحة نووية. وتُعدّ «هانيويل إنترناشونال»، و«جنرال دايناميكس»، و«نورثروب غرومان» أكبر المنتجين دون احتساب التكتلات والمشاريع المشتركة. ومِن بين المنتجين الرئيسيين الآخرين «بي إيه إي سيستمز»، «وبيكتل»، و«لوكهيد مارتن».

وأفاد التقرير، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن أكبر ثلاثة مستثمرين في هذه الشركات، من حيث قيمة الأسهم والسندات، هم الصناديق الأميركية «فانغارد»، و«بلاك روك»، و«كابيتال غروب».

مقاتلة «بي-2» الاستراتيجية (أرشيفية-أ.ف.ب)

وخلال الفترة التي شملها التقرير، امتلك المستثمرون أسهماً وسندات بقيمة تفوق 709 مليارات دولار في الشركات الـ25 المنتِجة للأسلحة النووية، بزيادة قدرها أكثر من 195 مليار دولار، مقارنة بالفترة السابقة.

وبالتزامن، قُدّم نحو 300 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لمصنّعي الأسلحة النووية، بزيادة 30 مليار دولار تقريباً عن التقرير الأخير. وأشار التقرير، الذي نُشر قبل أيام قليلة من مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يفتتح الاثنين في نيويورك، إلى أن المقرضين الرئيسيين الثلاثة هم البنوك الأميركية العملاقة «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«سيتي غروب».


روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.