زيلينسكي يزور جنوده على خط جبهة خاركيف

اتهامات روسية أوكرانية متبادلة باستهداف أراضٍ بالمسيّرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يزور جنوده على خط جبهة خاركيف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)

أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية 14 من إجمالي 20 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال الليل. وذكر سلاح الجو في بيان أن القوات الروسية أطلقت طائرات مسيرة إيرانية الصنع من الأراضي الروسية في عدة اتجاهات. بدورها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إحباط محاولة هجوم شنه نظام كييف باستخدام طائرة مسيرة، أسقطتها الدفاعات الجوية الروسية فوق أراضي مقاطعة بيلغورود غرب روسيا.

فيما توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس إلى خط الجبهة في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد، حيث زار مركز قيادة القوات قرب كوبيانسك، حيث تقوم القوات الروسية منذ عدة أشهر بهجوم في هذه المنطقة دون تحقيق تقدم يُذكر. وقالت مصادر الرئاسة في رسالة على تطبيق «تلغرام» مرفقة بمقطع فيديو ظهر فيه زيلينسكي وهو يمنح أوسمة لجنوده إن «المقاتلين في قيادة كوبيانسك يحمون الحياة الهادئة للأوكرانيين».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يكرم جنوده على الجبهة

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان: «أُحبطت الليلة محاولة لنظام كييف لشن هجوم إرهابي ضد أهداف في روسيا الاتحادية باستخدام طائرة مسيرة»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضافت الوزارة أن «أنظمة الدفاع الجوي أسقطت الطائرة المسيرة الأوكرانية فوق أراضي مقاطعة بيلغورود».

وتواصل القوات الروسية عمليتها العسكرية الخاصة، مستكملة تحرير المناطق الأربع التي انضمت إلى روسيا الاتحادية، العام الماضي، وهي جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك الشعبيتان، ومقاطعتا زابوريجيا وخيرسون.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وحددت موسكو منذ إطلاق العملية، في 24 فبراير (شباط) 2022، أهدافها بحماية سكان إقليم دونباس، والقضاء على التهديدات الموجهة لأمن روسيا، وإجبار أوكرانيا على الحياد العسكري، والقضاء على التوجهات النازية فيها، وفق «سبوتنيك».

وفي الأسابيع الأخيرة شدّد الجيش الروسي ضغوطه في شرق أوكرانيا لا سيما على بلدة أفدييفكا، لكنه لم يحرز سوى تقدّم محدود، إذ أعلن الأربعاء السيطرة على قرية كروموف الصغيرة قرب باخموت.

وتعمل روسيا على زيادة الإنتاج المحلي من الطائرات المسيّرة القتالية، أحد أهم أسلحتها، فضلاً على زيادة تصنيع مواد عسكرية أخرى، فيما تدخل حرب الكرملين في أوكرانيا شتاء ثانياً دون نهاية تلوح في الأفق. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنه رغم عدم توافر بيانات عامة بشأن عدد الطائرات المسيرة التي يتم إنتاجها على وجه التحديد، أظهرت إحصاءات رسمية زيادة سنوية بنسبة نحو 80 في المائة في إنتاج معدات التحكم عن بعد خلال الشهور القليلة الماضية، بما في ذلك تلك المستخدمة في توجيه المسيرات القتالية. وأظهرت بيانات نشرتها خدمة الإحصاءات الاتحادية في ساعة متأخرة الخميس أن الإنتاج في هذه الفئة، المدرجة تحت «أهم أنواع المنتجات» في التقرير، زادت بنسبة 33 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) مقارنة بالعام الماضي. في الأسابيع الأخيرة، سيطر الجمود على الهجوم المضاد الذي تشنّه كييف منذ يونيو (حزيران) في جنوب البلاد وشرقها، فيما يتلاشى الأمل بتحقيق اختراق، إذ لم يحرز الجيش الأوكراني تقدماً كبيراً مصطدماً بخطوط الدفاع الروسية القوية. ومنذ بداية الخريف، تظهر القوات الروسية قدرتها على مواصلة القتال من خلال شن هجمات. وتشكو القوات الأوكرانية من نقص في إمدادات الذخيرة.

وتشهد الالتزامات الجديدة من جانب الاتحاد الأوروبي تجاه المساعدات العسكرية لكييف تأخيرات في الشهور الأخيرة، فيما يكافح التكتل لتعزيز قدرات إنتاج الأسلحة. وعلاوة على ذلك، من غير المرجح إقرار خطط تزويد أوكرانيا بدعم عسكري يقدر بـ20 مليار يورو (21.9 مليار دولار) حتى 2027.

القوات الروسية تتسلم طائرات قتالية من دون طيار في سيمفيروبول بشبه جزيرة القرم (رويترز)

وفي الأسابيع الأخيرة شدّد الجيش الروسي ضغوطه في شرق أوكرانيا لا سيما على بلدة أفدييفكا، لكنه لم يحرز سوى تقدّم محدود، إذ أعلن الأربعاء السيطرة على قرية كروموف الصغيرة قرب باخموت. وصرح رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الخميس، بأن الاتحاد الأوروبي متأخر في الوفاء بتعهد تسليم أوكرانيا مليون طلقة ذخيرة خلال 12 شهرا. وكانت دول الاتحاد الأوروبي قررت تسليم أوكرانيا قذائف حتى مارس (آذار) 2024 لدعم البلاد في الدفاع عن نفسها ضد روسيا، لكنها لم ترسل سوى 300 ألف قذيفة حتى الآن. وقال ميشال، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن الوفاء بالتعهد «صعب»، مضيفا «نحن نعمل لتوصيل مليون طلقة ذخيرة مدفعية لأوكرانيا». وتابع «الأمر سوف يستغرق فترة أطول قليلا مما كنا نأمله، ولكنه سيحدث».
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (إ.ب.أ)

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، في وقت سابق من الشهر الحالي، إن التكتل لن يحقق هدفه على الأرجح. غير أن منسق السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أصر على أن صناعة الدفاع الأوروبية سوف يكون لديها القدرة على إنتاج القذائف المتعهد بها بحلول مارس المقبل. وقتل شخص على الأقل وأصيب عشرة بجروح ليل الأربعاء الخميس في ثلاث مدن في شرق أوكرانيا على ما قال وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو. وأوضح الوزير أن ستة صواريخ من طراز «إس 300» ضربت مدن بوكروفسك وميرنوغراد ونوفوغروديفكا الواقعة على بعد حوالي أربعين كيلومترا شمال غربي أفدييفكا التي يحاول الروس تطويقها والسيطرة عليها منذ شهرين تقريبا. في نوفوغروديفكا عثر على جثة رجل تحت أنقاض مبنى سكني، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن أربعة أشخاص آخرين على ما أوضح إيغور مونوز قائد الإدارة العسكرية في المنطقة. وقال وزير الداخلية في بيان، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، على شبكات التواصل الاجتماعي قبيل ذلك «إثر عمليات قصف أصيب عشرة أشخاص بجروح بينهم أربعة أطفال. ويتم البحث بين الأنقاض عن خمسة أشخاص آخرين». في بوكروفسك أصيب طفل في شهره السادس، واثنان من الفتية في السادسة عشرة والثالثة عشرة، على ما أوضح وزير الداخلية.

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى سكني تضرر بشدة جراء ضربة صاروخية روسية على بلدة بمنطقة دونيتسك (رويترز)
واحتلت القوات الروسية معظم دونيتسك، وتقول روسيا إنها تعتزم السيطرة على المنطقة بالكامل. وقال الجيش الأوكراني في وقت سابق من الخميس إن الدفاعات الجوية أسقطت 14 طائرة مسيرة من بين 20 أطلقتها روسيا الليلة الماضية. وقال الجيش الروسي الأربعاء إنه سيطر على قرية في دونيتسك. وقالت وزارة الدفاع في موسكو إنه تم السيطرة بالكامل على قرية أرتيوموفسكوي، المعروفة أيضا باسم خروموف بالأوكرانية، بدعم جوي ومدفعي. ومنذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) تتعرض مدينة أفدييفكا الصناعية لهجمات متواصلة للقوات الروسية التي تسعى إلى السيطرة عليها. وتنتشر القوات الروسية شرق هذه المدينة وشمالها وجنوبها. وتقع المدينة قرب دونيتسك عاصمة المنطقة التي احتلتها روسيا عام 2014. وفي سياق ميداني متصل أبلغ خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن نشاط عسكري بالقرب من محطة للطاقة النووية في غرب أوكرانيا، حسبما قال المدير العام للوكالة، رافاييل جروسي يوم الأربعاء. وأوضح جروسي أن فريقا تابعا للوكالة يراقب الوضع في محطة خميلنيتسكي للطاقة النووية، أبلغ عن سماع انفجارات قريبة لأكثر من 20 دقيقة ليل الثلاثاء. وأضاف جروسي أنه في حين أن «الكثير من اهتمام العالم يتركز على المخاطر الحقيقية للغاية التي تواجه محطة زابوريجيا للطاقة النووية، فإن حدث الليلة الماضية بمثابة تذكير بأنه يجب ألا ننسى المواقع النووية الأخرى في أوكرانيا، والتي من المحتمل أيضا أن تتعرض لهجمات صاروخية وغيرها». وتابع: «لا تزال جميع المنشآت النووية الأوكرانية معرضة للخطر، إما بشكل مباشر إذا أصيبت بصاروخ أو بشكل غير مباشر إذا تعطلت إمدادات الطاقة خارج الموقع. ولا يزال وضع الأمان والأمن النوويين محفوفا بالمخاطر في جميع أنحاء أوكرانيا».

مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.


الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران، تحسباً لاستمرار اضطراب أسواق الطاقة لمدة طويلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يونسن للصحافيين في بروكسل: «من الناحية المالية، أضافت 30 يوماً من الصراع 14 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري للاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «حتى لو ساد السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي؛ فقد أضرت الحرب بشدة، وما زالت، بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وأوضح أن مجموعة الإجراءات الأوروبية ستتضمن مقترحات بشأن خفض الضرائب على الكهرباء والرسوم المتعلقة بالشبكة.

إضافة إلى ذلك، أفادت مصادر، الثلاثاء، بأن فرنسا وإيطاليا رفضتا بعض العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، في الوقت الذي انتقد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، ووصفهم بعدم التعاون في الحرب على إيران المستمرة منذ شهر؛ ما يسلط الضوء على انقسامات. وجاءت ​هذه القرارات في ظل توترات بين واشنطن وشركائها الرئيسيين بسبب الحرب على إيران. ووصف ترمب في وقت سابق من الشهر الحالي شركاء حلف شمال الأطلسي القدامى «بالجبناء» لعدم تقديمهم الدعم في الحرب. ووجّه ترمب، اليوم، انتقادات لاذعة إلى الدول التي لم تقدم المساعدة في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

فرنسا تقول لا

كتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي. فرنسا لم تتعاون مطلقاً فيما يتعلق (بجزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة ذلك!!!». وقالت الرئاسة الفرنسية إنها مندهشة بمنشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن قرارها يتماشى مع سياسة ‌فرنسا منذ بداية الصراع. وقال ‌دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» في وقت سابق إن الرفض، الذي ​حدث ‌في ⁠نهاية الأسبوع، ​كان ⁠المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بذلك منذ نشوب النزاع في 28 فبراير (شباط). وقال المصدران إن إسرائيل أرادت استخدام المجال الجوي الفرنسي لنقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.

إيطاليا ترفض منح الإذن

قالت مصادر، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت، الأسبوع الماضي، السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط. وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية، التي كانت أول من أورد النبأ، بأن «بعض القاذفات الأميركية» كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة في شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى ⁠الشرق الأوسط. ونفى وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لاحقاً وجود أي توترات مع واشنطن أو ‌أي تغيير في السياسة. وقال في منشور على «إكس» ‌إن القواعد الجوية الأميركية لا تزال عاملة، لكن واشنطن تحتاج إلى ​إذن خاص إذا أرادت استخدامها لأغراض غير منصوص ‌عليها في الاتفاقيات السابقة.

إسبانيا أبرز معارضي الحرب

في الوقت نفسه، وفي إشارة إلى الانقسامات داخل أوروبا، دافعت إسبانيا ‌عن قرارها بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأميركية المشاركة في هجمات على إيران. وأصبح رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث من أبرز منتقدي الهجمات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية. وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس إن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها إلا إذا كان ذلك لغرض «الدفاع الجماعي» عن شركاء حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن حظر استخدام المجال ‌الجوي الإسباني أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الصراع مع إيران سار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ⁠في مقابلة مع هيئة البث (تي في إي) ⁠الحكومية إن مدريد لا تشعر بالقلق إزاء أي أعمال انتقامية. وأضاف: «لا نخشى شيئاً على الإطلاق. كيف يمكن لدولة أن تخشى أي شيء لمجرد التزامها بالقانون الدولي والسلام العالمي وميثاق الأمم المتحدة؟ أي عالم سنعيش فيه إذا كان الذين يحترمون القانون هم من يتعين عليهم الخوف؟».

ترمب يخص بريطانيا بالذكر

خص ترمب بريطانيا بالذكر، الثلاثاء، بوصفها غير متعاونة، وذلك في وقت أكد فيه قصر باكنغهام أن الملك تشارلز والملكة كاميلا سيقومان بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان). وكتب الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشال»: «إلى جميع الدول التي ليس بوسعها الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التدخل لاستئصال القيادة الإيرانية، لديَّ اقتراح لكم: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، لدينا وفرة، وثانياً، تحلوا ببعض الشجاعة، واذهبوا إلى المضيق، وسيطروا عليه». والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا جميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وكذلك ​ألمانيا التي تستضيف رامشتاين، وهي أكبر قاعدة أميركية ​في أوروبا. وقالت ألمانيا في بداية الحرب إنه لا توجد قيود على استخدام الولايات المتحدة للقاعدة، لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً، لا سيما بعدما صرّح الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير بأن الحرب، في رأيه، غير شرعية.


الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
TT

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

ردَّت موسكو بفتور، اليوم (الثلاثاء)، على اقتراح «هدنة عيد الفصح» للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي دعا إلى تجنب استهداف قطاع الطاقة لدى البلدين في اليوم السابق، وقالت إنها لم تتلق «مبادرة واضحة». بينما أكَّد الاتحاد الأوروبي مجدداً التزامه باستقلال ‌أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «لم نرَ، من بين تصريحات زيلينسكي التي اطلعنا عليها، أي مبادرة واضحة بشأن هدنة عيد الفصح».

وبحسب المتحدث باسم الكرملين، فقد أعرب الرئيس الأوكراني عن «استعداده ورغبته في التوصل إلى هدنة من نوع ما، بما في ذلك هدنة عيد الفصح».

غير أن بيسكوف رفض فكرة وقف إطلاق النار، معتبراً أن على الرئيس الأوكراني «اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة»، لإنهاء الصراع الذي أشعلته الحملة العسكرية الروسية الواسعة في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وهدَّد بيسكوف من أن روسيا سترد إذا سمحت دول ​أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشن هجمات بطائرات مسيَّرة على المواني الروسية في منطقة البلطيق.

صورة قمر اصطناعي لدخان من مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

وكثَّفت أوكرانيا من هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي على ‌مدار الشهر ‌الماضي، إذ ​شنَّت ‌أقوى ⁠هجماتها ​بالمسيَّرات في الحرب المستمرة ⁠منذ أكثر من أربع سنوات على ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك على بحر البلطيق.

وقال بيسكوف: «إذا جرى توفير المجال ⁠الجوي لتنفيذ أنشطة عدائية ‌أو ‌إرهابية ضد روسيا الاتحادية، ​فإن هذا ‌سيجبرنا على استخلاص الاستنتاجات ‌المناسبة واتخاذ الإجراءات المقابلة». وأكَّد أنَّ الجيش الروسي يراقب التطورات من كثب ويقدم توصيات للكرملين بناء على ‌تحليلاته.

وقال بيسكوف إن العمل جارٍ لتأمين جميع البنى ⁠التحتية ⁠الحيوية، لكن لا يمكن ضمان حماية المنشآت بنسبة 100 في المائة من «الهجمات الإرهابية».

ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، قوله إن أجهزة المخابرات الغربية ساعدت أوكرانيا في شنَّ ضربات على ​البنية ​التحتية المدنية الروسية وأساطيلها التجارية.

واقترحت كييف، الاثنين، على موسكو وقفاً مؤقتاً للضربات المتبادلة على منشآت الطاقة لمعالجة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، في ظل تصعيد أوكرانيا لهجماتها على المنشآت النفطية الروسية خلال الأسابيع الأخيرة.

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ورفضت موسكو مراراً أي وقف مؤقت محتمل للقتال.

وعُقدت جولات عدة من المحادثات بين كييف وموسكو، بوساطة الولايات المتحدة، في الأشهر الأخيرة في محاولة لإنهاء هذه الحرب التي تُعدُّ أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، من دون التوصل إلى أي نتائج ملموسة.

وقد أُلغي اجتماع جديد كان مُقرراً عقْدُه في أبوظبي إلى أجل غير مسمى بسبب الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط.

مسيَّرات فوق إستونيا

وأعلنت الشرطة في إستونيا، الثلاثاء، أنها طوقت أرضاً مفتوحة تم العثور فيها على حطام طائرة مسيَّرة في جنوب شرقي البلاد، وبدأت في فحص الحطام.

وقالت شرطة إستونيا، التي تتاخم روسيا والعضوة بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إنه يتم التحقيق بشأن التقارير التي تفيد بالعثور على حطام لطائرات مسيَّرة في مواقع أخرى.

زيلينسكي وزوجته أولينا خلال إحياء ذكرى مجزرة أوتشا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وكانت أوكرانيا قد هاجمت مجدداً خلال الليل ميناء أوست-لوجا للنفط والغاز في بحر البلطيق بالقرب من سان بطرسبرغ.

ووفقاً لجيش إستونيا، دخلت عدة طائرات مسيَّرة المجال الجوي للبلاد. ورصدت أنظمة الرادار والمقاتلات التابعة للناتو المتمركزة في إستونيا المسيَّرات.

التزام أوروبي باستقلال أوكرانيا

​أكَّد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مجدَّداً التزامهم باستقلال ‌أوكرانيا ‌في ​بيان ‌مشترك ⁠صدر، اليوم، خلال ⁠زيارة إلى كييف وبوتشا. وعبَّر ⁠الوزراء في ‌البيان ‌الصادر ​في ‌الذكرى ‌الرابعة لمذبحة بوتشا عن «التزامهم الثابت ‌بضمان مساءلة روسيا الاتحادية ⁠بشكل ⁠كامل عن أي انتهاكات للقانون الدولي في أوكرانيا أو ​ضدها».

وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من كييف: «أصبحت بوتشا رمزاً لوحشية الحرب الروسية».

ويذكر أنه عندما استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على مدينة بوتشا، الواقعة غرب العاصمة الأوكرانية، في مارس (آذار) 2022، بعدما احتلتها روسيا لأسابيع، تم العثور على مئات الجثث لمدنيين.

ولا يزال المسؤولون الروس يرفضون هذه الاتهامات، ويزعمون أن الفظائع في بوتشا كانت «مفبركة».