هولندا: محاولة جديدة لتركيب ائتلاف حكومي بعد الانتخابات

اليميني المتشدد فيلدرز يرضى بتكليف شخص من حزب آخر

رونالد بالسترك يتسلم من رئيسة مجلس النواب فيرا بيركامب مذكرة تكليفه باستكشاف إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي في لاهاي الثلاثاء (إ.ب.أ)
رونالد بالسترك يتسلم من رئيسة مجلس النواب فيرا بيركامب مذكرة تكليفه باستكشاف إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي في لاهاي الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

هولندا: محاولة جديدة لتركيب ائتلاف حكومي بعد الانتخابات

رونالد بالسترك يتسلم من رئيسة مجلس النواب فيرا بيركامب مذكرة تكليفه باستكشاف إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي في لاهاي الثلاثاء (إ.ب.أ)
رونالد بالسترك يتسلم من رئيسة مجلس النواب فيرا بيركامب مذكرة تكليفه باستكشاف إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي في لاهاي الثلاثاء (إ.ب.أ)

سعى السياسي الهولندي اليميني المتشدد والمناهض للإسلام، خيرت فيلدرز، لإطلاق عملية مضنية لتشكيل حكومة ائتلافية، الثلاثاء، بعد انهيار جهود سابقة حتى قبل انطلاق المحادثات.

وطرح فيلدرز، الذي أحدث فوزه في الانتخابات العامة قبل أسبوع صدمة في أنحاء هولندا وأوروبا بأكملها، مرشحا جديدا للإشراف على المفاوضات المرتبطة بتشكيل الائتلاف.

وأُجبر أول شخص عيّنه للإشراف على المفاوضات، وهو خوم فان شترين، على الاستقالة (الاثنين) بعدما واجه اتهامات بالاحتيال في الشركة السابقة حيث كان يعمل. وأقر فيلدرز بأنها «ليست بداية مثالية لي».

وبعد اجتماع مقتضب مع كبار قادة الأحزاب، أعلنت رئيسة مجلس النواب، فيرا بيركامب، أن وزير التعليم السابق عن حزب العمال، رونالد بالسترك، حصل على «دعم واسع».

وقالت بيركامب للصحافيين: «من المهم أن نعيد المحادثات إلى مسارها بعد بداية خاطئة».

لفت فيلدرز (60 عاما) إلى وجود «دعم واسع» من مختلف الأطياف السياسية لبالسترك (66 عاما) الذي شغل أيضا منصب وزير الداخلية، وكان محاضرا في الجامعة وكاتب عمود وباحثا متخصصا بمرض السرطان.

ووصفه بأنه صاحب «فكر إبداعي وخبرة سياسية رائعة، مع أخذه مسافة» عن السياسة.

خيرت فيلدرز يتحدث للإعلام بعد اجتماع قادة الأحزاب في لاهاي الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال فيلدرز: «اعتقدت أنها فكرة جيّدة أن أختار شخصا من حزب آخر... هو نفسه موافق على ذلك».

ويتحتم على بالسترك الآن التنقل بين قادة الأحزاب لتحديد الجهات المستعدة للعمل معا.

«ألاعيب سياسية»

رغم تأكيده مرارا أنه خفف من حدة مواقفه المتشددة حيال الإسلام والمهاجرين، ما زال فيلدرز يواجه معركة صعبة لإقناع آخرين بالعمل بقيادة حزب «الحرية» الذي ينتمي إليه.

يدعو البيان الرسمي لحزب «الحرية» إلى حظر المصحف والمساجد والحجاب، إضافة إلى تنظيم استفتاء على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ووقف إمداد أوكرانيا بالأسلحة.

ويعطي الحزب الأفضلية لتشكيل ائتلاف مع حزب «العقد الاجتماعي الجديد» الذي يرأسه بيتر أومتسيغت (20 مقعدا) و«حركة المواطن المزارع» (7 مقاعد) وحزب «الشعب» من يمين الوسط (24 مقعدا).

حقق فيلدرز فوزا غير متوقع مع 37 مقعدا ويحتاج إلى 76 نائبا في البرلمان المكون من 150 مقعدا للوصول إلى غالبية عاملة.

رئيسة مجلس النواب فيرا بيركامب لدى وصولها للقاء قادة الأحزاب في لاهاي الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأعرب أومتسيغت عن استعداده للتحاور. وتبدو «حركة المواطن المزارع» الأكثر استعدادا للانضمام إلى الحكومة، لكن حزب «الشعب» الحاكم حاليا استبعد الانضمام إلى حكومة برئاسة فيلدرز.

وقالت زعيمة حزب «الشعب» ديلان يسيلغوز، المولودة في تركيا والتي قدمت إلى هولندا عندما كانت في الثامنة من عمرها للالتحاق بوالدها الذي وصل كلاجئ، إنها «ستدعم» حكومة من اليمين الوسط.

ومع خسارة 10 مقاعد مقارنة مع الانتخابات السابقة، قالت يسيلغوز إن الناخبين لا يفضّلون على ما يبدو أن ينضم حزب «الشعب» إلى الائتلاف، وهو ما أثار تنديدات من فيلدرز وحتى بعض أعضاء حزبها.

وقالت للصحافيين: «بعث الناخبون رسالة واضحة للغاية: لا يمكننا الاستمرار كما كنا. سنتحمّل مسؤولياتنا لكن في مكان مختلف».

واتّهمها فيلدرز بالقيام «بألاعيب سياسية صغيرة» وأشار إلى أنه إذا أظهر الجميع استعدادا للتوصل إلى تسوية، فيمكن اختتام المحادثات «في غضون بضعة أسابيع».

لكن التاريخ يشير إلى غير ذلك، إذ استغرقت آخر حكومة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته مارك روته 271 يوما لتتشكل. ولا يتوقع معظم الخبراء تسمية حكومة الآن قبل مرور فترة على بدء العام الجديد.


مقالات ذات صلة

الجزائر تغلق منافذ السياسة في وجه «المال المشبوه»

شمال افريقيا من جلسة التصديق على تعديل قانون الانتخابات في الغرفة البرلمانية السفلى (البرلمان)

الجزائر تغلق منافذ السياسة في وجه «المال المشبوه»

بدأ أعضاء «مجلس الأمة» الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان)، الخميس، مناقشة مشروع تعديل قانون الانتخابات، في خطوة تسبق استدعاء «الهيئة الناخبة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت بالبريد رغم محدودية صلاحياته في الانتخابات

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي

ليبيا: المنفي وتكالة يطالبان بضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات

أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، أهمية دعم المسارات الدستورية، والعمل على توفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات الليبية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)

موريتانيا: حزب معارض يرفض مناقشة تعديل الفترات الرئاسية

قال رئيس حزب «الصواب»، المعارض في موريتانيا، إن حزبه يرفض مطلقاً المساس بالمواد المحصنة دستورياً، التي لا تسمح لرئيس الجمهورية بالترشح لفترة رئاسية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها الدامية وسط تعثر محادثات السلام.

وهاجمت روسيا منطقة خيرسون (جنوب شرق) «بالمدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة»، وفق ما ذكر مكتب المدعي العام الإقليمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف البيان أن رجلا يبلغ 42 عاما قُتل عندما أصابت مسيّرة سيارة مدنية، فيما أصيب 16 شخصا، بينهم قاصر وثلاثة شرطيين، في غارات جوية وقصف مدفعي.

كما أطلقت روسيا صاروخا بالستيا على تشيرنيغيف، شمال العاصمة كييف، وفق ما أفاد دميترو بريجينسكي رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة على تلغرام.

وأضاف «نتيجة للهجوم، تضررت مباني إحدى الشركات. وبحسب التقارير الأولية، قُتل شخص واحد».

وأصيب تسعة أشخاص على الأقل في غارات جوية على دروجكيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، بحسب ما قال المسؤول الإقليمي فاديم فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال فيلاشكين إن روسيا هاجمت دروجكيفكا بقنابل جوية ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنيين إداريين ومنزل.

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس الخميس أن روسيا أطلقت مسيّرات على أوكرانيا في مارس (آذار) أكثر مما أطلقته في أي شهر آخر منذ بدء غزوها عام 2022.


أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة على متن أسطول نحو القطاع.

وقالت المجموعة في بيان إنها تسعى لجمع أكثر من 80 قاربا وألف مشارك من كل أنحاء العالم في برشلونة في شمال شرق إسبانيا، في ذلك التاريخ.

وأضافت أن «كلفة عدم التحرك باهظة جدا»، مشيرة إلى أن تحركا بريا سيصاحب هذه العملية البحرية من أجل ممارسة الضغط في العديد من الدول.

وأوضحت المجموعة أنه «في مواجهة تصاعد الحصار والعنف والحرمان في غزة، تشكل المهمة تدخلا سلميا قائما على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية وبالمسؤولية الدولية».

الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عضوة اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي» تتحدث للإعلام ببرشلونة وخلفها علم فلسطين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أسطولا مؤلفا من حوالى خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.

وتسري في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل 1221 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.


مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
TT

مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

طلبت مجموعتا «سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» المصرفيتان من موظفيهما في باريس العمل من المنزل، وشدّدتا تدابيرهما الأمنية، الخميس، عقب إحباط اعتداء استهدف مؤسسة مالية أميركية أخرى خلال نهاية الأسبوع الماضي، وقال القضاء الفرنسي إنه مرتبط بمجموعة موالية لإيران.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن «غولدمان ساكس» في لندن تلقت رسالة إلكترونية من السلطات الأميركية تحذّر من أن مجموعة موالية لإيران هدّدت بمهاجمة مصارف أميركية بمتفجرات.

وقالت متحدثة باسم شركة «سيتي غروب»، «سلامة موظفينا هي أولويتنا القصوى، ونتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الموظفين في باريس وفرانكفورت يعملون عن بُعد كإجراء احترازي».

ونشرت الشرطة الفرنسية دوريات أمام مكاتب بنك «غولدمان ساكس» الأميركي في الدائرة السادسة عشرة بباريس قرب شارع الشانزليزيه، وفقاً لمصدر في الشرطة.

حراس يقفون خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

وتقدّر الحكومة والأجهزة الأمنية الفرنسية أن فرنسا نفسها غير مستهدفة، لكن المصالح الأميركية والإسرائيلية في فرنسا قد تكون مستهدفة، في إطار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط المتواصلة منذ أكثر من شهر.

ووجّهت السلطات الفرنسية اتهامات لأربعة أشخاص، هم شاب وثلاثة قاصرين، وأودعتهم الحبس الاحتياطي للاشتباه لمشاركتهم في زرع عبوة ناسفة أمام فرع «بنك أوف أميركا» في باريس قبيل فجر السبت الماضي.

وتتواصل الحرب منذ الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أشعلت حرباً إقليمية، وتسببت باضطرابات اقتصادية عالمية.

وأشار المدعون الفرنسيون المتخصصون في مكافحة الإرهاب إلى أن محاولة التفجير قد تكون مرتبطة بـ«حركة أصحاب اليمين الإسلامية» الموالية لإيران، لكنّها قالت إن هذه الصلة غير مؤكدة بعد «بشكل قاطع».

وسبق لهذه الحركة أن أعلنت في الأيام الماضية مسؤوليتها عن هجمات عدة على مجموعات ومواقع يهودية في بلجيكا، والمملكة المتحدة، وهولندا.