القوات الروسية تتقدم نحو بلدة أفدييفكا في شرق أوكرانيا من جميع الجهات

برلين: استمرار المساعدات لأوكرانيا ذو أهمية «وجودية» لأوروبا

أعضاء من وحدة «أوميغا» الخاصة في الحرس الوطني الأوكراني يطلقون قذيفة «هاون» باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا (رويترز)
أعضاء من وحدة «أوميغا» الخاصة في الحرس الوطني الأوكراني يطلقون قذيفة «هاون» باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا (رويترز)
TT

القوات الروسية تتقدم نحو بلدة أفدييفكا في شرق أوكرانيا من جميع الجهات

أعضاء من وحدة «أوميغا» الخاصة في الحرس الوطني الأوكراني يطلقون قذيفة «هاون» باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا (رويترز)
أعضاء من وحدة «أوميغا» الخاصة في الحرس الوطني الأوكراني يطلقون قذيفة «هاون» باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا (رويترز)

تشن القوات الروسية هجمات برية وجوية على أفدييفكا منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) بوصفها نقطة محورية في تقدمها البطيء عبر منطقة دونباس بشرق أوكرانيا في الحرب المستمرة منذ 21 شهراً، إذ كثفت القوات الروسية حملتها للسيطرة على البلدة الواقعة في الشرق من خلال محاولة التقدم صوبها من جميع الجهات بعد قتال على مدى أسابيع.

أحد السكان المحليين يسير بجوار المباني السكنية التي تضررت بشدة من الضربات العسكرية الروسية في بلدة أفدييفكا بمنطقة دونيتسك (رويترز)

وقد شنت أوكرانيا هجوماً مضاداً في يونيو (حزيران) لكنها حققت مكاسب هامشية فقط في كل من الشرق والجنوب. واعترف الرئيس فولوديمير زيلينسكي بالتقدم البطيء، لكنه نفى أي إشارة إلى أن الحرب وصلت إلى «طريق مسدود».

بينما رأى المستشار الألماني أولاف شولتز، الثلاثاء، أن استمرار المساعدات لأوكرانيا ذو أهمية «وجودية» بالنسبة لأوروبا. وفي هذا السياق بدأ وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، الثلاثاء، اجتماعات على مدى يومين لمناقشة قضايا أمنية أوروبية مختلفة، بما في ذلك الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وتصاعد التوترات بين صربيا وكوسوفو.

الرئيس الأوكراني (إ.ب.أ)

وقال شولتز في كلمة أمام النواب الألمان في برلين إن لهذا الدعم «أهمية وجودية (...) بالنسبة لأوكرانيا بالطبع، لكن أيضاً بالنسبة لنا في أوروبا». وتُعدّ ألمانيا، إلى جانب الولايات المتحدة، من أكبر مزوّدي أوكرانيا بالمساعدات لا سيّما الأسلحة. وأضاف شولتز: «من الواضح أنه يجب ألّا نخفف دعمنا لأوكرانيا (...) ولحلّ أزمة الطاقة» التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بينما تزداد أسئلة الرأي العام مع تفاقم النزاع في أوكرانيا.

ومن المقرر أن ينضم وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الأربعاء، إلى نظرائه في «الناتو»، حيث من المتوقع أن يجري التأكيد على الدعم المستمر لبلاده التي مزقتها الحرب.

القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني يتحدث مع وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف خلال حفل الاحتفال بيوم استقلال أوكرانيا في 24 أغسطس 2023 (رويترز)

وجاء التقدم الأخير الذي أعلن عنه رئيس الإدارة العسكرية في بلدة أفدييفكا الأوكرانية فيتالي باراباش في أعقاب تقارير الأسبوع الماضي أفادت بأن القوات الأوكرانية حققت بعض النجاح في وقف التقدم الروسي وصده. وقال باراباش لقناة «إسبرسو» التلفزيونية، كما نقلت عنه «رويترز»: «أصبحت الأمور في قطاع أفدييفكا أكثر صعوبة؛ حيث تزداد كثافة الاشتباكات منذ فترة». وأضاف: «لقد فتح الروس قطاعين آخرين بدأوا من خلالهما في تحقيق نتائج، في اتجاه دونيتسك... وفي ما يسمى المنطقة الصناعية. ويحاول العدو اقتحام المدينة من جميع الاتجاهات».

جندي أوكراني على دبابة «تي - 72» بالقرب من خطوط القتال مع روسيا (رويترز)

ويقول مسؤولون إنه لم يبق أي مبنى لم يلحق به الضرر بعد معارك على مدى أشهر في المدينة التي تشتهر بوجود مصنع ضخم لفحم الكوك. ولم يبق سوى أقل من 1500 شخص من سكان المدينة الذين كان يبلغ عددهم 32 ألفاً قبل الحرب. وتركز معظم القتال على المنطقة الصناعية ومصنع فحم الكوك. ويقول محللون عسكريون أوكرانيون وغربيون إن روسيا تكبدت خسائر فادحة، على الرغم من أن معركة مدينة أفدييفكا نادراً ما يرد ذكرها في المراسلات العسكرية الروسية الرسمية.

جنود أوكرانيون قرب باخموت في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وتحدث مدونون عسكريون روس أيضاً عن تحقيق أوكرانيا مكاسب بالقرب من أفدييفكا الأسبوع الماضي. وذكرت تقارير روسية، الاثنين، أن القوات الروسية سيطرت على المنطقة الصناعية، وحاولت اقتحام مصنع فحم الكوك، لكن من الصعب التحقق من التقارير الميدانية بشكل مستقل بخصوص ادعاءات أي من الجانبين.

وتمكن الانفصاليون الذين تمولهم روسيا، واستولوا على مساحات كبيرة من شرق أوكرانيا، من السيطرة على أفدييفكا فترة وجيزة في 2014، وبنوا تحصينات في وقت لاحق حول المدينة، التي يُنظر إليها على أنها بوابة تؤدي إلى وسط منطقة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، وقد تصدت للهجمات منذ أن بدأت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.

جنود أوكرانيون يمرون بجوار حافلة تحترق بعد أن ضربتها طائرة روسية من دون طيار قرب باخموت في منطقة دونيتسك (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الجيش الأوكراني أولكسندر شتوبون لموقع «ليجا دوت نت» الإخباري إن الطقس الشتوي والرياح القوية يؤثران على استخدام كلا الجانبين للطائرات المسيرة. وأضاف أن القوات الروسية تكبدت خسائر فادحة بالقرب من أفدييفكا ومارينكا القريبة، وهي مدينة أخرى تعرضت لدمار كبير مع تنافس الجانبين على السيطرة عليها منذ أشهر. وتابع: «جنودنا المدافعون متماسكون. نحن نقاتل وسنواصل القتال رغم الطقس السيئ».

وقال أمين حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لوسائل الإعلام إنه من المتوقع أن يناقش الوزراء أيضاً على مدار يومين «تحركات روسيا المزعزعة للاستقرار» خارج أوكرانيا.

رئيس المخابرات الأوكرانية كيريلو بودانوف (رويترز)

ويشمل ذلك مزاعم هلسنكي بأن موسكو سمحت مؤخراً لعشرات المهاجرين غير الشرعيين من الشرق الأوسط وأفريقيا بالسفر عبر روسيا إلى فنلندا. كما ستتناول الاجتماعات التوترات المتصاعدة بين صربيا وكوسوفو، بالإضافة إلى نشر «الناتو» قوات إضافية خلال الأشهر الأخيرة لتعزيز قوة حفظ السلام التابعة له في كوسوفو بعد هجوم عنيف على شرطة كوسوفو.

وقال ستولتنبرغ، الاثنين، إن «الحلف سيقوم بكل ما هو ضروري للحفاظ على الاستقرار في هذه المنطقة، وإنه أمر مهم بالنسبة للحلف. لدينا تاريخ هناك، ولدينا وجود هناك».

ومن جانب آخر، قال رئيس الشيشان رمضان قديروف إن 3 آلاف آخرين من المقاتلين مستعدون للذهاب للقتال في أوكرانيا ضمن وحدات جديدة تابعة لوزارة الدفاع الروسية وقوات الحرس الوطني الروسي. وبالنسبة لقديروف، الذي كثيراً ما يصف نفسه بأنه «جندي مشاة» لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان في بعض الأحيان من أشد منتقدي أداء روسيا في الصراع، فإن الحرب في أوكرانيا تشكل حصناً ضد العدوان الغربي.

رئيس الشيشان رمضان قديروف خلال اجتماع سابق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)

وقال قديروف، الاثنين، عبر «تلغرام»: «(المقاتلون) لديهم أفضل المعدات والأسلحة الحديثة... وبالإضافة إلى ذلك، يتمتعون بقدرات قتالية عالية، ولديهم حماس كبير لتحقيق نتائج». وأعلن قديروف في مايو (أيار) أن الشيشان، وهي جمهورية تابعة لروسيا الاتحادية، أرسلت أكثر من 26 ألف مقاتل إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب، بينهم 12 ألف متطوع، وأن 7 آلاف منهم في ذلك الوقت كانوا منخرطين فعلياً في القتال.

ولا يتسنى التحقق بشكل مستقل مما يقوله قديروف، وتتباين تقديرات عدد المقاتلين الشيشان في أوكرانيا. كما أن هناك تشكيلات مسلحة شيشانية عدة تقاتل إلى جانب أوكرانيا في الحرب التي بدأت بغزو روسي شامل للبلاد قبل 21 شهراً.

وفي وقت سابق من الشهر، قال قديروف إن مجموعة كبيرة من مرتزقة مجموعة «فاغنر» الروسية السابقين بدأوا أيضاً تلقي تدريبات مع قوات خاصة من الشيشان.

ولعبت «فاغنر» دوراً بارزاً في بعض من أعنف المعارك في أوكرانيا قبل أن تدخل في حالة من الفوضى بعد تمرد قصير ضد المؤسسة الدفاعية الروسية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.