أوكرانيا تسجّل زيادة في عدد الهجمات الليلية الروسية بواسطة مسيرات

تستهدف البنية التحتية للطاقة مع انخفاض درجات الحرارة والدخول في فصل الشتاء

أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

أوكرانيا تسجّل زيادة في عدد الهجمات الليلية الروسية بواسطة مسيرات

أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)

سجّلت أوكرانيا، السبت، زيادة في الهجمات الليلية التي تشنّها روسيا بطائرات مسيّرة استهدفت فيها البنية التحتية ومصادر الطاقة، وهذا ما حذرت منه كييف مع الاقتراب من دخول فصل الشتاء، كما حدث في العام الماضي، متهمة إياها بإطلاق 38 مسيرة على أراضيها، وهو أكبر عدد منذ أكثر من 6 أسابيع، فيما أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية السبت أن قواتها «لا تزال تحتفظ بمواقعها على الضفة اليسرى (الشرقية) لنهر دنيبرو».

عمال الطوارئ يظهرون في موقع غارة بطائرة مسيرة في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، من أن روسيا ستكثف على الأرجح قصفها الجوي للبنى التحتية الأوكرانية المرتبطة بالطاقة قبل الشتاء، مشيراً إلى أن روسيا تقوم بتعزيز مخزونها الصاروخي لهذا الغرض.

في الشتاء الماضي، حرمت الضربات الروسية ملايين الأوكرانيين من التيار الكهربائي لساعات، بينما كانت درجة الحرارة دون الصفر. واستخدمت كييف وموسكو مسيرات استطلاع هجومية على نطاق واسع طوال الحرب الدائرة منذ 21 شهراً.

صورة أرشيفية لعمال ينظفون موقع إسقاط طائرتين من دون طيار في محيط موسكو (إ.ب.أ)

وذكر الجيش الأوكراني أن البنية التحتية للطاقة في منطقتي «زابوريجيا» و«أوديسا»، جنوب أوكرانيا، تعرضت لهجوم عنيف بطائرات مسيرة روسية، في الساعات الأولى من صباح السبت. وذكر «سلاح الجو» على قناته على تطبيق «تلغرام» أنه من بين الطائرات المسيرة الـ38، التي تم إطلاقها، تم اعتراض 29 منها.

وتسببت الهجمات في نشوب حريق في مبنى إداري، في مجمع للطاقة في منطقة «أوديسا»، وأصيب شخص واحد، طبقاً للقيادة الجنوبية الأوكرانية. وتابع «سلاح الجو» أنه تم إخماد الحريق.

جنديان أوكرانيان من «لواء الدفاع الإقليمي 123» في موقع بجوار نهر دنيبرو في مكان غير معلوم في خيرسون (أ.ف.ب)

وفي منطقة زابوريجيا، تم اعتراض 4 طائرات مسيرة من أصل 8، طبقاً لما ذكره الحاكم العسكري، يوري مالاشكو، على تطبيق «تلغرام». وأضاف أن بعض أجزاء البنية التحتية أصيب واندلع حريق، ولم تكن هناك أي إصابات. وفي منطقتي ميكولايف وخيرسون المجاورتين، بالإضافة إلى كييف و«خميلنيتسكي» في غرب أوكرانيا، وردت أنباء عن وقوع هجمات. وأشارت القوات الجوية الأوكرانية إلى أن هذا العدد هو الأعلى لمسيرات أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي منذ 30 سبتمبر (أيلول).

وذكرت «القوات الجوية»، في بيان، أن الهجوم استهدف كثيراً من المناطق الأوكرانية، واستمر من الثامنة مساء الجمعة حتى الرابعة صباح السبت. وقالت القيادة العسكرية الجنوبية إن منشأة بنية تحتية للطاقة أصيبت في منطقة أوديسا الجنوبية. وأضافت، في بيان، على «تلغرام»، أن مبنى إدارياً تضرر أيضاً وأصيب مدني في الضربة. وقال الجيش إن مبنيَي بنية تحتية تضررا في منطقة تشيرنيهيف، بشمال أوكرانيا على الحدود مع روسيا وروسيا البيضاء خلال الهجوم الليلي. وقال مسؤولون إن الطائرات المسيرة استهدفت أيضاً كييف في الهجوم الثاني منذ بداية الشهر الحالي، مضيفين أنه تم إسقاط جميع الطائرات المسيرة المتجهة إلى العاصمة لدى اقترابها.

وبخصوص المعارك الميدانية، ومنذ أكثر من عام، تتحصن القوات الأوكرانية والروسية على ضفتي النهر في منطقة خيرسون (جنوب)، بعد أن سحبت روسيا قواتها من الضفة الغربية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ولطالما حاولت القوات الأوكرانية العبور وتثبيت مواقعها على الجانب الذي تسيطر عليه روسيا، إلى أن أعلن مسؤولون في كييف أخيراً تحقيق اختراق «ناجح» الأسبوع الماضي.

استعدادات عسكرية أوكرانية على جبهات القتال في زابوريجيا (إ.ب.أ)

وحول عملياتها على الضفة الشرقية للنهر، قالت هيئة الأركان العامة، خلال مؤتمر صحافي، السبت، إن «مدافعينا يعززون مواقعهم ويطلقون النار على المحتلين».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، إنها أسقطت مسيرة أوكرانية فوق منطقة بريانسك الحدودية. وقال الجيش الروسي، اليوم (السبت)، إنه قصف قوات أوكرانية بكثافة حول نهر دنيبرو في جنوب أوكرانيا وقتل ما يصل إلى 75 جندياً أوكرانياً.

وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق على نحو مستقل من تقارير ساحة القتال. وذكر الجيش الأوكراني، الجمعة، أن القوات الأوكرانية أبعدت الجنود الروس عن مواقعهم على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، في أنحاء من منطقة خيرسون، وأنشأت رؤوس عدة جسور.

واعترفت روسيا لأول مرة، يوم الأربعاء، بأن بعض القوات الأوكرانية عبرت الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، لكنها أضافت أنهم واجهوا «نيران الجحيم». وأبلغ المراقبون العسكريون الروس عن تقدم أوكراني في الروافد السفلى لنهر دنيبرو منذ أسابيع.

جنديان أوكرانيان يستعدان لإطلاق قذيفة على مواقع روسية في منطقة خيرسون في 6 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، السبت، إن المدفعية والضربات الجوية استهدفت القوات الأوكرانية في مستوطنة كاشكاريفكا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو وعلى جزيرتين، ما أدى إلى مقتل ما يصل إلى 75 من الجنود وتدمير 4 سيارات.

في غضون ذلك، تحتجز روسيا حالياً أكثر من 3500 جندي أوكراني أسرى حرب، وفقاً لما ذكرته وزارة إعادة دمج الأراضي المحتلة الأوكرانية، الجمعة.

وبصورة إجمالية، تم التأكد من أن أكثر من 4300 أوكراني من أسرى الحرب يجرى احتجازهم في روسيا، بما في ذلك أكثر من 760 مدنياً. ويتلقى أقاربهم الدعم المالي من الدولة الأوكرانية. ومن جانبها، قالت موسكو إن أكثر من 500 جندي روسي محتجزون أسرى حرب في أوكرانيا.

وترددت أنباء في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي عن أن كييف تجهز سجناً ثانياً لأسرى الحرب الروس في الجزء الغربي من البلاد.

ويتسع المرفقان معاً لنحو 900 سجين، وفقاً للتقديرات. وقال المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيز، إن موسكو سلّمت كييف نحو 2600 سجين حرب ومدني خلال فترة الحرب. ولم يتضح عدد أسرى الحرب الذين تسلمتهم موسكو في المقابل.

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن روسيا تبقي «نافذتها» على أوروبا مفتوحة رغم «الأوقات الصعبة». وأضاف بوتين، في كلمة أمام منتدى ثقافي في سان بطرسبرغ، إن روسيا لن تغلق النافذة أمام أوروبا، حسبما أفادت «وكالة تاس» الرسمية للأنباء. وقال: «عندما يكون هناك تيار هواء، يفكر المرء، ربما سيكون من المعقول إغلاق النافذة قليلاً حتى لا تشعر بالبرد». وأوضح: «لكن الطقس عندنا جيد... نحن لا نغلق أي شيء، ليس لدينا صراع مع المجتمع الأوروبي».

واستطرد: «بدلاً من ذلك، تمر روسيا (بأوقات عصيبة) مع النخبة الأوروبية». يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وعدة دول غربية فرضت عقوبات أشد على روسيا وبعض برلمانيها مع احتدام حرب موسكو على أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقول إن 50 % من شحنات الأسلحة الغربية تأخرت

أوروبا القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي (الثاني على اليمين) ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف (الثاني من اليسار) يزور مواقع الخطوط الأمامية في مكان غير معلوم بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

أوكرانيا تقول إن 50 % من شحنات الأسلحة الغربية تأخرت

وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف يقول إن نحو 50 % من شحنات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا لا تصل في المواعيد المحددة

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانيان يسيران أمام بنايات احترقت بفعل القصف في بوروديانكا شمال غربي كييف (أ.ف.ب)

كيف غيّرت الحرب في أوكرانيا طريقة تفكير الجيوش حول العالم؟

أحدثت الحرب الروسية على أوكرانيا، التي اندلعت من عامين لتصبح أكبر حرب في أوروبا منذ عام 1945، تحولا كبيرا في طريقة تفكير الجيوش حول العالم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني يحتمي خلال إطلاق قذيفة هاون قرب أفدييفكا (إ.ب.أ)

أوكرانيا زادت إنتاجها من الأسلحة إلى 3 أمثال العام الماضي

أعلن الجيش الأوكراني اليوم (الأحد) أنه دمَّر 16 من أصل 18 طائرة مُسيَّرة هجومية أطلقتها روسيا الليلة الماضية

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)

سوناك يطالب الغرب بـ«جرأة أكبر» بشأن مصادرة الأصول الروسية

قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إنه يجب على الدول الغربية أن تكون أكثر جرأة بشأن مصادرة الأصول الروسية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا قادة غربيون في كييف لتأكيد الدعم

قادة غربيون في كييف لتأكيد الدعم

في الذكرى الثانية للحرب الأوكرانية، التي صادفت أمس وأودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين ودمَّرت جزءاً كبيراً من اقتصاد أوكرانيا وبنيتها التحتية، وصل أربعة من

«الشرق الأوسط» (كييف)

الرئيس البيلاروسي يعتزم الترشح لولاية جديدة العام المقبل

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو (أ.ب)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو (أ.ب)
TT

الرئيس البيلاروسي يعتزم الترشح لولاية جديدة العام المقبل

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو (أ.ب)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو (أ.ب)

أعلن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو اليوم (الأحد)، أنه يعتزم الترشّح مجدداً للانتخابات العام المقبل، ما قد يمدّد حكمه للبلاد إلى 36 عاماً، إذ يتولى السلطة منذ 1994.

وتزامن إعلان لوكاشنكو مع إجراء بيلاروس، حليفة روسيا، الأحد، انتخابات برلمانية وصفتها المعارضة بأنها صورية، وفقاً لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

ونقلت قناة على مواقع التواصل الاجتماعي يديرها فريق لوكاشنكو، قوله: «أَخبِروهم بأنني سأترشح للانتخابات» في عام 2025.

وتُعدّ انتخابات الأحد، الأولى على مستوى البلاد منذ الانتخابات الرئاسية في 2020.

وأثارت تلك الانتخابات الرئاسية موجة احتجاجات نددت بعمليات تزوير وبإعادة انتخاب لوكاشنكو.

وشن الرئيس حملة قمع شديدة على المعارضة؛ فسجن مئات المعارضين وأجبر الآلاف على الفرار إلى المنفى.

ولا تضم الانتخابات البرلمانية الأحد، مرشحين معارضين حقيقيين.

وحثّ معارضو لوكاشنكو في المنفى الشعب البيلاروسي على البقاء في المنازل ومقاطعة الاقتراع.

وأعلن لوكاشنكو أنّ السلطات «تعلّمت الدرس» من احتجاجات 2020، وأنّ انتخابات الأحد لن تشهد «تمرّداً».

والشهر الماضي، نظم جهاز الأمن البيلاروسي (كاي جي بي) سلسلة مداهمات، قالت جماعات حقوقية إنها استهدفت عائلات سجناء سياسيين.

ويوجد حالياً 1419 معتقلاً سياسياً في سجون بيلاروس، وفقاً لمنظمة «فياسنا» البيلاروسية لحقوق الإنسان.

ونشرت زعيمة المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا، مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، ترفض فيه انتخابات الأحد.

وقالت: «لنكن واضحين: محاولة النظام استخدام هذه الانتخابات المزيفة لإضفاء الشرعية على سلطته لن تنجح».

وأضافت: «شعب بيلاروس يرى الحقيقة وراء هذه الخدعة». وحثّت المجتمع الدولي على عدم الاعتراف بنتيجة الانتخابات.

وزاد لوكاشنكو من عزلة بلاده الواقعة في أوروبا الشرقية بعدما سمح لروسيا باستخدام الأراضي البيلاروسية في إطار هجومها على أوكرانيا الذي دخل عامه الثالث.

ويعول نظام مينسك على دعم موسكو السياسي والاقتصادي.

وقال لوكاشنكو الأحد: «سنكون دائماً مع روسيا».


فرنسا: أحكام بالسجن في الهجوم الإرهابي عام 2018

قصر العدالة في باريس (متداولة)
قصر العدالة في باريس (متداولة)
TT

فرنسا: أحكام بالسجن في الهجوم الإرهابي عام 2018

قصر العدالة في باريس (متداولة)
قصر العدالة في باريس (متداولة)

بعد نحو ستة أعوام على الهجوم الإرهابي الذي وقع في جنوب فرنسا والذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، أصدرت محكمة في باريس أحكاماً على ستة رجال وامرأة واحدة بالسجن لمدد تتراوح بين ستة أشهر وأربعة أعوام.

وأصدر القضاء الفرنسي الجمعة أحكاماً بالسجن تصل إلى أربع سنوات في المحاكمة المتعلقة بالاعتداءات التي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنها وخلفت أربعة قتلى عام 2018 في جنوب غربي فرنسا، في حين أن مطلق النار، وهو شاب تحول إلى التطرف، كان قد قُتل برصاص الشرطة.

في صباح 23 مارس (آذار) 2018، ذهب رضوان لقديم، تاجر المخدرات البالغ 25 عاماً الذي كان متطرفاً جداً ويخضع للمراقبة، إلى مكان يتجمع فيه أشخاص مثليون وأطلق النار على رجلين، فقتل أحدهما، من ثم توجه إلى سوبر ماركت في تريب، البلدة الواقعة في جنوب غربي فرنسا، وهناك قتل جزاراً يبلغ 50 عاماً وأحد العملاء برصاصة في الرأس. وصاح: «الله أكبر!»، ملوّحاً بمسدسه، ثم أخذ موظفة رهينة وأمرها باستدعاء قوات الدرك، وقدم نفسه على أنه عنصر في تنظيم «داعش»، متحدثاً عن الغارات الفرنسية في سوريا. وبعد ساعة، أقنع اللفتنانت كولونيل أرنو بلترام (44 عاماً) الجهادي بأخذه رهينة بدلاً من الموظفة، قبل أن يُقتَل لقديم في الهجوم. من جهته، توفي بلترام الذي أصيب بجروح خطرة في رقبته على يد المهاجم، في المستشفى.

في قفص الاتهام كانت هناك خصوصاً مارين بيكينيو، صديقة المهاجم المتطرفة. وقد حُكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات، اثنتان منها مع وقف التنفيذ، ولن تعود إلى السجن. وهذه العقوبة أقل بكثير من السنوات الإحدى عشرة التي طلبها مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب. أما سمير مناع (28 عاماً) الذي طلب مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب أن تُنزَل به ثاني أشد عقوبة (10 سنوات) لمرافقته لقديم من أجل شراء السكين التي أدت إلى إصابة بلترام بجروح قاتلة، فحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات فقط. وسيتم إطلاق سراحه على الفور بعدما أمضى خمس سنوات ونصف السنة في الحبس الاحتياطي. وخلال المحكمة، أقسم هذا الرجل الذي لم ينجر نحو التطرف، إنه لم يكن يعرف شيئاً عن خطورة صديقه وتعصبه.

وأصدرت المحكمة الحكم الأكبر، الذي تم الإعلان عنه الجمعة، بحق صديقة منفذ الهجوم (18 عاماً)؛ لأنها كانت على علم بخططه ولم تبلغ الشرطة. وتفترض السلطات أن الشابة تخلت عن الفكر المتطرف، وفقاً لصحيفة

«لوباريزيان».

الشرطة الفرنسية تؤمِّن الوصول إلى جسر بير حكيم في باريس (رويترز)

وتمت إدانة المتهمين الآخرين؛ لأنهم ساعدوا منفذ الهجوم بعدة طرق من دون معرفة خططه الفعلية. على سبيل المثال، رافقه أحد الأصدقاء لشراء أسلحة. وتعد الأحكام أقل كثيراً من الأحكام التي طالب بها المدعي العام والتي تصل إلى السجن لمدة 11 عاماً.

يُذكر أنه في مارس 2018، قتل رجل مغربي المولد (25 عاماً) أربعة أشخاص في عدة هجمات في منطقة كاركاسون، ومن بينهم شرطي (44 عاماً) عرض نفسه للمهاجم مقابل إطلاق سراح رهينة.

أما أشد عقوبة فقد فُرضت على زعيم تهريب المخدرات في المدينة الذي وفقاً للنيابة العامة كان يتعامل أحياناً مع لقديم رغم علمه أنه كان متطرفاً. وقد حُكم عليه بالسجن أربع سنوات.


أوكرانيا تقول إن 50 % من شحنات الأسلحة الغربية تأخرت

القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي (الثاني على اليمين) ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف (الثاني من اليسار) يزور مواقع الخطوط الأمامية في مكان غير معلوم بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي (الثاني على اليمين) ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف (الثاني من اليسار) يزور مواقع الخطوط الأمامية في مكان غير معلوم بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقول إن 50 % من شحنات الأسلحة الغربية تأخرت

القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي (الثاني على اليمين) ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف (الثاني من اليسار) يزور مواقع الخطوط الأمامية في مكان غير معلوم بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي (الثاني على اليمين) ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف (الثاني من اليسار) يزور مواقع الخطوط الأمامية في مكان غير معلوم بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف اليوم (الأحد) إن نحو 50 في المائة من شحنات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا لا تصل في المواعيد المحددة.

وأدلى أوميروف بهذا التعليق خلال مؤتمر بثه التلفزيون في كييف، بعد يوم واحد من بلوغ الغزو الروسي الشامل عامه الثاني، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتواجه كييف واحدة من أصعب اللحظات منذ بدء الغزو الروسي، في ظل عرقلة الكونغرس الأميركي حزمة مساعدات حيوية بقيمة 60 مليار دولار، والتأخير في وصول إمدادات أوروبية موعودة.

وتكثف روسيا هجومها في الشرق، وكانت بلدة ماريينكا المدمرة بالقرب من دونيتسك آخر النقاط الساخنة التي سيطرت عليها بعد أفدييفكا الشديدة التحصين في 17 فبراير (شباط).

وحضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (السبت) حلفاءه الغربيين على زيادة الدعم العسكري لبلاده، متعهداً تحقيق النصر مع دخول الحرب مع موسكو عامها الثالث.

في كييف، ألقى زيلينسكي خطاباً عالي النبرة على الرغم من أن قواته في شرق البلاد وجنوبه تعاني نقصاً في العدد والعتاد، في حين حقّقت روسيا أول مكاسبها الميدانية منذ نحو عام. متحدّثاً خلال قمة لمجموعة السبع التي وصل عدد من قادتها إلى كييف لمناسبة الذكرى الثانية لبدء الغزو الروسي، قال زيلينسكي إن «دعمهم الحيوي» سيساعد بلاده على الانتصار في ساحة المعركة. وأضاف: «تعلمون جيداً أننا نحتاج إلى كل ذلك في حينه، ونحن نعتمد عليكم».

محاطاً برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس وزراء كندا جاستن ترودو، الذين حضروا إلى كييف، قال زيلينسكي خلال القمة: «يمكن لبوتين أن يخسر هذه الحرب».


كيف غيّرت الحرب في أوكرانيا طريقة تفكير الجيوش حول العالم؟

أوكرانيان يسيران أمام بنايات احترقت بفعل القصف في بوروديانكا شمال غربي كييف (أ.ف.ب)
أوكرانيان يسيران أمام بنايات احترقت بفعل القصف في بوروديانكا شمال غربي كييف (أ.ف.ب)
TT

كيف غيّرت الحرب في أوكرانيا طريقة تفكير الجيوش حول العالم؟

أوكرانيان يسيران أمام بنايات احترقت بفعل القصف في بوروديانكا شمال غربي كييف (أ.ف.ب)
أوكرانيان يسيران أمام بنايات احترقت بفعل القصف في بوروديانكا شمال غربي كييف (أ.ف.ب)

أحدثت الحرب الروسية على أوكرانيا، التي اندلعت من عامين لتصبح أكبر حرب في أوروبا منذ عام 1945، تحولاً كبيراً في طريقة تفكير الجيوش حول العالم، ودفعت المخططين العسكريين وقادة العالم إلى إعادة النظر في استراتيجيتهم العسكرية.

وذكر تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن هناك بعض الطرق التي أثبتت حرب أوكرانيا فاعليتها في إحداث تحول بشكل ومسار الحروب، وهي كما يلي:

الأسلحة الصغيرة

فبدلاً من الدبابات والطائرات الكبيرة، ظهرت الطائرات المسيرة الذكية كسلاح الحرب المفضل لدى كل من روسيا وأوكرانيا.

فهذه المسيرات تسحق الدبابات الضخمة وتقتل القوات وتمنح القادة على كلا الجانبين رؤية جوية لساحة المعركة، مما يسمح لهم بمراقبة تحركات العدو في الوقت الفعلي، وهو أحد أسباب تحول الصراع إلى حرب استنزاف.

ولا يمكن تعطيل المسيرات بسهولة، حيث يستلزم ذلك تشويش إشارات التحكم فيها.

ومن المتوقع أن تصل قيمة سوق الطائرات المسيرة العالمية إلى 260 مليار دولار بحلول عام 2030، أي ما يقرب من 10 أضعاف حجمها في العام الذي سبق الحرب.

علاوة على ذلك، فقد أدى استخدام أوكرانيا للمركبات البحرية غير المأهولة وغير المكلفة لاستهداف الأسطول الروسي في البحر الأسود، إلى زيادة شعبية الأسلحة البحرية التي يتم التحكم فيها عن بعد.

التحالفات

لقد أعادت حرب أوكرانيا إلى الواجهة فكرة التحالفات والاستقطاب السياسي.

وقد ركضت السويد وفنلندا إلى أحضان حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد أن قاومتا لفترة طويلة الانضمام إلى الحلف خوفاً من استعداء روسيا. وجاء هذا القرار ليرمز إلى عودة الانقسامات القديمة بين الغرب وبقية العالم.

لكن على الرغم من ذلك، لم تتعجل جميع البلدان في اختيار أحد الجانبين. فتركيا، وهي عضو في «الناتو»، التي تصور نفسها وسيطاً بين الفصائل المتحاربة، لم تنضم إلى العقوبات ضد الكرملين. ولم تفعل ذلك إسرائيل ولا كثير من بلدان ما يسمى الجنوب العالمي.

وبقدر ما وحدت الحرب الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، إلا أنها أظهرت صعوبة صمود الحلفاء في الحرب، وذلك بعد تأخر قرار منح واشنطن مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا.

جدوى العقوبات

فرضت دول مجموعة السبع عقوبات واسعة على روسيا خلال العامين الماضيين، مما أثر على أسواق الطاقة والسلع الأساسية والتكنولوجيا الخاصة بها.

ومنعت العقوبات موسكو من الوصول إلى النظام المالي الدولي، وشلت احتياطيات بنكها المركزي، وجمدت أصول مئات الأفراد والكيانات.

لكن على الرغم من ذلك، فإن هذه العقوبات لم تردع حرب روسيا ولم تؤدِ إلى انهيار اقتصادها. ويرجع ذلك جزئياً إلى قدرة البلاد على التحايل على القيود، أو التخفيف من آثارها.

إلا أن تقرير «بلومبرغ» أشار إلى أنه، بمرور الوقت، سوف يصبح من الصعب على روسيا أن تستمر في هذه الجهود، فقد اضطرت موسكو إلى تحويل موارد كبيرة نحو الإنفاق العسكري، وتم منعها من الوصول إلى أسواق التصدير الرئيسية، وارتفعت تكاليف وارداتها. وعلى هذه الخلفية، تركز دول مجموعة السبع على خنق محاولات البلاد لتفادي عقوبات محددة، مثل تلك المفروضة على التقنيات والإلكترونيات المستخدمة في الأسلحة التي تحصل عليها من بعض الدول.

أهمية استقلال سلاسل التوريد

لقد كشفت الحرب عن الأهمية الحاسمة لسلاسل التوريد المحلية. فعندما تحتاج أوكرانيا إلى مزيد من الإمدادات العسكرية، يتعين عليها عادة التفاوض مع الحلفاء، في حين أن روسيا تزيد إمداداتها من خلال تعزيز الإنتاج في الصناعات التي تسيطر عليها بالفعل.

وعلى الرغم من أن روسيا تواجه بعض النقص، وأن منتجاتها تميل إلى أن تكون أقل جودة من منتجات خصومها، فإنها كانت أسرع في الحصول على الإمدادات اللازمة للحرب. وقد أنشأت موسكو طرق إمداد عبر دول ثالثة للحصول على المكونات المحظورة.

وعلى النقيض من ذلك، كانت الدول الأوروبية بطيئة في تعزيز الإنتاج العسكري واتخاذ إجراءات صارمة ضد التهرب الروسي من العقوبات.

وأكدت «بلومبرغ» أن قدرة الدول الأوروبية على إنتاج وتوريد المدفعية تتخلف عن قدرة روسيا، مما يترك كييف مع عدد قليل من الذخائر مع دخول الحرب عامها الثالث.

ضرورة الاستعداد

حطم الصراع بين روسيا وأوكرانيا الاعتقاد الذي كانت أوروبا تتبناه لفترة طويلة، بأن حرباً بهذا الحجم لا يمكن أن تحدث على أراضيها.

والآن فقط، بعد مرور عامين على الحرب، تمكنت ألمانيا ذاتها من تحقيق هدف الإنفاق العسكري الذي حدده حلف شمال الأطلسي (الناتو) وهو 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولن يصل إلى هذا الهدف أكثر من نصف الأعضاء الثلاثين المتبقين هذا العام.

وقد أثار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قلق الأوروبيين عندما هدد بتشجيع روسيا على مهاجمة دول «الناتو» التي لا تنفق ما يكفي على الدفاع.

ويعمل كثير من الدول الأوروبية على تعزيز دفاعاتها، حيث يرى البعض أنه في غضون سنوات قليلة، قد يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعداً لمهاجمة إحدى دول «الناتو».

وقال رسلان بوخوف، رئيس مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات، وهو مركز أبحاث دفاعي في موسكو: «من المحتمل أن يُحدث هذا الصراع ثورة في مجال الحروب أكثر من أي صراع آخر منذ الحرب العالمية الثانية».


أوكرانيا زادت إنتاجها من الأسلحة إلى 3 أمثال العام الماضي

جندي أوكراني يحتمي خلال إطلاق قذيفة هاون قرب أفدييفكا (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يحتمي خلال إطلاق قذيفة هاون قرب أفدييفكا (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا زادت إنتاجها من الأسلحة إلى 3 أمثال العام الماضي

جندي أوكراني يحتمي خلال إطلاق قذيفة هاون قرب أفدييفكا (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يحتمي خلال إطلاق قذيفة هاون قرب أفدييفكا (إ.ب.أ)

أعلن وزير الصناعات الاستراتيجية الأوكراني أولكسندر كاميشين اليوم الأحد إن بلاده زادت إنتاجها من الأسلحة إلى ثلاثة أمثال العام الماضي، وإن 500 شركة تعمل الآن في قطاع الدفاع في البلاد.

وأضاف كاميشين خلال خطاب بثه التلفزيون في كييف أن الرقم يشمل 100 شركة حكومية و400 شركة خاصة، وأن أوكرانيا تخطط هذا العام «لزيادة إنتاج الذخيرة زيادة كبيرة».

إلى ذلك، أعلن الجيش الأوكراني اليوم أنه دمر 16 من أصل 18 طائرة مُسيَّرة هجومية أطلقتها روسيا الليلة الماضية.

وذكرت القوات الجوية عبر تطبيق «تلغرام» أن طائرات مُسيَّرة إيرانية الصنع أُسقطت فوق 8 مناطق في وسط وغرب وجنوب أوكرانيا، بما في ذلك منطقة العاصمة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

رجال الإطفاء يعملون في مكان الهجوم الصاروخي الروسي الذي دمر محطة قطار وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كوستيانتينيفكا بأوكرانيا (رويترز)

يأتي ذلك في الوقت الذي تعهد فيه قادة مجموعة السبع بمساندة أوكرانيا. وبعد النجاحات التي حققتها في البداية ضد الجيش الروسي، عانت أوكرانيا من انتكاسات في الآونة الأخيرة في ساحات القتال الشرقية؛ حيث يشتكي قادتها العسكريون من النقص المتزايد في الأسلحة والجنود.

وعقد قادة مجموعة السبع، السبت، مؤتمراً عبر الاتصال المرئي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ذكرى ما تطلق عليه روسيا «عملية عسكرية خاصة»، والتي تصنف على أنها أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


سوناك يطالب الغرب بـ«جرأة أكبر» بشأن مصادرة الأصول الروسية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
TT

سوناك يطالب الغرب بـ«جرأة أكبر» بشأن مصادرة الأصول الروسية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إنه يجب على الدول الغربية أن تكون أكثر جرأة بشأن مصادرة الأصول الروسية التي جمدتها بعد الغزو الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وأضاف سوناك، في مقال نُشر في طبعة مبكرة من صحيفة «صنداي تايمز» بمناسبة مرور عامين على بدء الصراع، أن أوكرانيا لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المُسيَّرة والذخائر، بالإضافة إلى مساعدات أخرى.

وتابع حسبما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء: «يجب أن نكون أكثر جرأة في ضرب اقتصاد الحرب الروسية... ويجب أن نكون أكثر جرأة في مصادرة مئات المليارات من الأصول الروسية المجمدة».

وفي الشهر الماضي، التقى وزير الاستثمار البريطاني دومينيك جونسون مع والي أدييمو نائب وزيرة الخزانة الأميركية، لمناقشة مصادرة الأصول الروسية المجمدة؛ لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يتم بما يتوافق مع القانون الدولي.

وقام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان وكندا بتجميد نحو 300 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي في عام 2022، عندما غزت روسيا أوكرانيا.

وتدرس مجموعة الدول السبع إمكانية مصادرة الأصول كوسيلة لجعل روسيا تدفع ثمن الأضرار الناجمة عن غزوها لأوكرانيا.

وحث سوناك الولايات المتحدة على مواصلة تقديم الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا.

وكتب في المقال: «يجب ألا نقلل أبداً من شأن ما فعلته أميركا من أجل أوكرانيا ومن أجل الأمن الأوروبي الأطلسي. أحثهم على مواصلة هذا الدعم، وأنا واثق من أنهم سيفعلون ذلك».

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس (السبت) عن مساعدات بقيمة 245 مليون جنيه إسترليني (311 مليون دولار) لتمويل ذخيرة المدفعية الأوكرانية.


بريطانيا: المحافظون يستبعدون نائباً من كتلتهم البرلمانية بعد تصريحات «معادية للمسلمين»

نائب رئيس حزب المحافظين البريطاني لي أندرسون (أ.ف.ب)
نائب رئيس حزب المحافظين البريطاني لي أندرسون (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا: المحافظون يستبعدون نائباً من كتلتهم البرلمانية بعد تصريحات «معادية للمسلمين»

نائب رئيس حزب المحافظين البريطاني لي أندرسون (أ.ف.ب)
نائب رئيس حزب المحافظين البريطاني لي أندرسون (أ.ف.ب)

استبعد حزب المحافظين البريطاني بزعامة رئيس الوزراء ريشي سوناك أمس (السبت)، نائباً من كتلته البرلمانية بعدما رفض الاعتذار عن اتهامه رئيس بلدية لندن العمالي صديق خان بأن «الإسلاميين يسيطرون عليه».

واشتد الضغط على المحافظين للتصرف حيال لي أندرسون، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس الحزب والذي غالباً ما يثير جدلاً، بعد تصريحات أدلى بها مساء الجمعة، وأثارت تنديداً واسعاً، بوصفها عنصرية ومعادية للإسلام.

ويأتي هذا الجدل في ظل زيادة ملحوظة في الحوادث المرتبطة بمعاداة المسلمين ومعاداة السامية في المملكة المتحدة، وسط استقطاب كبير تشهده البلاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلن المتحدث باسم الحزب النائب سايمون هارت، تعليق عضوية أندرسون في كتلة المحافظين بالبرلمان «بعد رفضه الاعتذار عن تصريحات أدلى بها أمس (الجمعة)». وكان أندرسون قال لشبكة «جي بي نيوز» المحافظة المتشددة، إن الإسلاميين «سيطروا» على صديق خان، أول مسلم يتولى رئاسة بلدية العاصمة البريطانية.

وتابع النائب عن دائرة بشمال إنجلترا أن صديق خان الذي انتخب عام 2016 «سلم عاصمتنا إلى رفاقه».

وأثارت تصريحاته تنديداً من كل الأطراف السياسيين، ووصفتها رئيسة حزب العمال أنيليز دودز بأنها «عنصرية ومعادية للإسلام بلا لبس».

وندد المجلس الإسلامي البريطاني، الهيئة الممثلة لمسلمي بريطانيا، بتصريحات «مشينة».

وانتقد صديق خان تصريحات «معادية للإسلام» و«عنصرية»، واتهم ريشي سوناك وكبار أعضاء الحكومة بلزوم «صمت مدوٍّ»، عادّاً عدم تعليقهم على المسألة بمثابة تأييد للعنصرية.

وبعد ساعات، أعلن الحزب تعليق عضوية أندرسون الذي سيشغل منصبه الآن مستقلاً.

وصرح النائب لاحقاً مساء السبت، بأنه يفهم أن تصريحاته وضعت هارت وسوناك في «موقف صعب».

وقال: «أقبل تماماً أنه لم يكن أمامهما خيار آخر»، دون أن يقدم اعتذاراً.

وتابع: «لكنني سأواصل دعم جهود الحكومة للتنديد بالتطرف بكلّ أشكاله، سواء معاداة السامية أو معاداة المسلمين».

وعين أندرسون العام الماضي، نائباً لرئيس الحزب المحافظ، قبل أن يتخلى عن هذا المنصب الشهر الماضي، لاعتماد موقف أكثر تشدداً من الحكومة بشأن الهجرة.

كذلك وجه زعيم حزب العمال كير ستارمر انتقادات إلى سوناك فشكك في «حسّه المنطقي»، لاختياره أندرسون نائباً لرئيس الحزب.

وقال: «هذا ليس محرجاً للحزب المحافظ فحسب، بل يشجع أسوأ القوى في حياتنا السياسية. ينبغي على ريشي سوناك أن يتدارك ويتصرف حيال المتطرفين في حزبه».

وجاءت تصريحات أندرسون بعد إعلان وزيرة الداخلية السابقة سولا بريفرمان في مقالة، أن «الإسلاميين والمتطرفين والمعادين للسامية باتوا في القيادة الآن».

وأدلت بتصريحاتها رداً على مناقشات محتدمة شهدها البرلمان حول مذكرة تدعو إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة.


قادة غربيون في كييف لتأكيد الدعم

قادة غربيون في كييف لتأكيد الدعم
TT

قادة غربيون في كييف لتأكيد الدعم

قادة غربيون في كييف لتأكيد الدعم

في الذكرى الثانية للحرب الأوكرانية، التي صادفت أمس وأودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين ودمَّرت جزءاً كبيراً من اقتصاد أوكرانيا وبنيتها التحتية، وصل أربعة من حلفاء أوكرانيا إلى كييف للتضامن معها وتأكيد الدعم لها، في الوقت الذي تعاني فيه من نقص متزايد في الإمدادات العسكرية، ما يؤثر على أدائها في ساحة القتال حيث تحصد موسكو مكاسب، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لضيوفه ثقته بالنصر مع دخول النزاع عامَه الثالث.

ووصلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيراها الكندي جاستن ترودو والبلجيكي ألكسندر دي كرو ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين معاً، إلى العاصمة الأوكرانية بالقطار من بولندا المجاورة.

وتعهد الرئيس الأوكراني لضيوفه بإنزال الهزيمة بروسيا، ووقَّع اتفاقاً أمنياً مع رئيسة الوزراء الإيطالية، وبهذا فقد انضمت إيطاليا إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا والدنمارك في إبرام اتفاق أمني مدته 10 سنوات مع كييف، يهدف إلى تعزيز أمن أوكرانيا إلى أن تتمكَّن من تحقيق هدفها المتمثل في أن تصبح عضواً في حلف شمال الأطلسي «ناتو».

وتتولَّى إيطاليا الرئاسة الدورية لـ«مجموعة السبع»، ونظمت الاجتماع عبر دائرة تلفزيونية، وأكدت ميلوني أنَّ «على إيطاليا وأوروبا والغرب مواصلة الوقوف بجانب كييف؛ لأنَّ الدفاع عن كييف لمنع النظام الدولي القائم على القوانين من الانهيار نهائياً».


والدة المعارض نافالني تتسلَّم جثته

زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي في القطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي في القطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

والدة المعارض نافالني تتسلَّم جثته

زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي في القطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي في القطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

أعلن فريق أليكسي نافالني، أمس، أنَّ والدة المعارض الروسي تسلَّمت جثتَه بعد أكثر من أسبوع على وفاته في سجن بالمنطقة القطبية حيث كان يقضي عقوبة بالحبس 19 عاماً لإدانته بتهم اعتُبرت على نطاق واسع بمثابة انتقام سياسي منه بسبب مواقفه المعارضة.

وقالت المتحدثة باسم الفريق، كيرا إيارميش، عبر منصة «إكس»: «تمّ تسليم جثّة أليكسي إلى والدته»، مضيفة أنَّها لا تعرف حتى الآن ما إذا كانت «السلطات ستمنع تنظيم (الجنازة) كما ترغب العائلة وكما يستحقّ أليكسي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت السلطات الروسية قد رفضت طوال الأسبوع الماضي تسليم ليودميلا نافالنيا جثة ابنها، بعدما توجّهت إلى بلدة سالخارد في منطقة يامالو - نينيتس، الأقرب جغرافياً إلى السجن الذي توفي فيه.

والجمعة، أعلن فريق نافالني أنَّه تقدّم بدعوى قضائية لتسلّم الجثة، وقال إنَّ محققين محليين هدّدوا بدفنه في حرم السجن إذا لم توافق والدته على جنازة ذات طابع «سري».

وقالت إيارميش إنَّ مصير الجنازة لم يتّضح بعد. وأضافت: «لا تزال ليودميلا إيفانوفا في سالخارد. الجنازة لا تزال معلّقة. لا نعرف ما إذا ستتدخّل السلطات في إقامتها بالشكل الذي تريده العائلة والذي يستحقه أليكسي».

وكان فريق نافالني قد قال في وقت سابق إنَّ الكرملين يسعى لمنع إقامة جنازة شعبية يمكن أن تتحوَّل إلى تحرّك داعم لحركة المعارض والمناوئ لبوتين. ولم يدلِ الرئيس الروسي، الذي لم يلفظ يوماً اسم نافالني علناً، بأي تعليق على وفاة أبرز معارضيه.


مجموعة السبع تتعهد «زيادة كلفة الحرب» على موسكو في أوكرانيا

دبابة أوكرانية (رويترز)
دبابة أوكرانية (رويترز)
TT

مجموعة السبع تتعهد «زيادة كلفة الحرب» على موسكو في أوكرانيا

دبابة أوكرانية (رويترز)
دبابة أوكرانية (رويترز)

تعهدت مجموعة السبع السبت، «زيادة كلفة الحرب» على موسكو في أوكرانيا، بعد مرور عامين تماماً على بدء الغزو الروسي لهذا البلد.

وقال قادة مجموعة السبع في بيان مشترك، إثر قمة عبر الفيديو في ظل الرئاسة الإيطالية: «سنواصل زيادة كلفة الحرب الروسية وخفض مصادر عائداتها وإعاقة جهودها لبناء ماكينتها الحربية، الأمر الذي تظهره رزم العقوبات التي تبنيناها أخيراً».

و وجهت مجموعة السبع انتقاداً مباشراً لكل من الصين وإيران لدعمهما اللوجيستي لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، وطالبت طهران بـ«وقف» مساعدتها، بينما أبدت قلقها حيال قيام شركات صينية بتزويد موسكو مكونات عسكرية.

وقال قادة مجموعة السبع في بيان مشترك: «ندعو إيران إلى وقف دعم الجيش الروسي»، مبدين «قلقهم لعمليات نقل مكونات للأسلحة والمعدات إلى روسيا عبر شركات صينية».