أوكرانيا تسجّل زيادة في عدد الهجمات الليلية الروسية بواسطة مسيرات

تستهدف البنية التحتية للطاقة مع انخفاض درجات الحرارة والدخول في فصل الشتاء

أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

أوكرانيا تسجّل زيادة في عدد الهجمات الليلية الروسية بواسطة مسيرات

أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)

سجّلت أوكرانيا، السبت، زيادة في الهجمات الليلية التي تشنّها روسيا بطائرات مسيّرة استهدفت فيها البنية التحتية ومصادر الطاقة، وهذا ما حذرت منه كييف مع الاقتراب من دخول فصل الشتاء، كما حدث في العام الماضي، متهمة إياها بإطلاق 38 مسيرة على أراضيها، وهو أكبر عدد منذ أكثر من 6 أسابيع، فيما أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية السبت أن قواتها «لا تزال تحتفظ بمواقعها على الضفة اليسرى (الشرقية) لنهر دنيبرو».

عمال الطوارئ يظهرون في موقع غارة بطائرة مسيرة في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، من أن روسيا ستكثف على الأرجح قصفها الجوي للبنى التحتية الأوكرانية المرتبطة بالطاقة قبل الشتاء، مشيراً إلى أن روسيا تقوم بتعزيز مخزونها الصاروخي لهذا الغرض.

في الشتاء الماضي، حرمت الضربات الروسية ملايين الأوكرانيين من التيار الكهربائي لساعات، بينما كانت درجة الحرارة دون الصفر. واستخدمت كييف وموسكو مسيرات استطلاع هجومية على نطاق واسع طوال الحرب الدائرة منذ 21 شهراً.

صورة أرشيفية لعمال ينظفون موقع إسقاط طائرتين من دون طيار في محيط موسكو (إ.ب.أ)

وذكر الجيش الأوكراني أن البنية التحتية للطاقة في منطقتي «زابوريجيا» و«أوديسا»، جنوب أوكرانيا، تعرضت لهجوم عنيف بطائرات مسيرة روسية، في الساعات الأولى من صباح السبت. وذكر «سلاح الجو» على قناته على تطبيق «تلغرام» أنه من بين الطائرات المسيرة الـ38، التي تم إطلاقها، تم اعتراض 29 منها.

وتسببت الهجمات في نشوب حريق في مبنى إداري، في مجمع للطاقة في منطقة «أوديسا»، وأصيب شخص واحد، طبقاً للقيادة الجنوبية الأوكرانية. وتابع «سلاح الجو» أنه تم إخماد الحريق.

جنديان أوكرانيان من «لواء الدفاع الإقليمي 123» في موقع بجوار نهر دنيبرو في مكان غير معلوم في خيرسون (أ.ف.ب)

وفي منطقة زابوريجيا، تم اعتراض 4 طائرات مسيرة من أصل 8، طبقاً لما ذكره الحاكم العسكري، يوري مالاشكو، على تطبيق «تلغرام». وأضاف أن بعض أجزاء البنية التحتية أصيب واندلع حريق، ولم تكن هناك أي إصابات. وفي منطقتي ميكولايف وخيرسون المجاورتين، بالإضافة إلى كييف و«خميلنيتسكي» في غرب أوكرانيا، وردت أنباء عن وقوع هجمات. وأشارت القوات الجوية الأوكرانية إلى أن هذا العدد هو الأعلى لمسيرات أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي منذ 30 سبتمبر (أيلول).

وذكرت «القوات الجوية»، في بيان، أن الهجوم استهدف كثيراً من المناطق الأوكرانية، واستمر من الثامنة مساء الجمعة حتى الرابعة صباح السبت. وقالت القيادة العسكرية الجنوبية إن منشأة بنية تحتية للطاقة أصيبت في منطقة أوديسا الجنوبية. وأضافت، في بيان، على «تلغرام»، أن مبنى إدارياً تضرر أيضاً وأصيب مدني في الضربة. وقال الجيش إن مبنيَي بنية تحتية تضررا في منطقة تشيرنيهيف، بشمال أوكرانيا على الحدود مع روسيا وروسيا البيضاء خلال الهجوم الليلي. وقال مسؤولون إن الطائرات المسيرة استهدفت أيضاً كييف في الهجوم الثاني منذ بداية الشهر الحالي، مضيفين أنه تم إسقاط جميع الطائرات المسيرة المتجهة إلى العاصمة لدى اقترابها.

وبخصوص المعارك الميدانية، ومنذ أكثر من عام، تتحصن القوات الأوكرانية والروسية على ضفتي النهر في منطقة خيرسون (جنوب)، بعد أن سحبت روسيا قواتها من الضفة الغربية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ولطالما حاولت القوات الأوكرانية العبور وتثبيت مواقعها على الجانب الذي تسيطر عليه روسيا، إلى أن أعلن مسؤولون في كييف أخيراً تحقيق اختراق «ناجح» الأسبوع الماضي.

استعدادات عسكرية أوكرانية على جبهات القتال في زابوريجيا (إ.ب.أ)

وحول عملياتها على الضفة الشرقية للنهر، قالت هيئة الأركان العامة، خلال مؤتمر صحافي، السبت، إن «مدافعينا يعززون مواقعهم ويطلقون النار على المحتلين».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، إنها أسقطت مسيرة أوكرانية فوق منطقة بريانسك الحدودية. وقال الجيش الروسي، اليوم (السبت)، إنه قصف قوات أوكرانية بكثافة حول نهر دنيبرو في جنوب أوكرانيا وقتل ما يصل إلى 75 جندياً أوكرانياً.

وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق على نحو مستقل من تقارير ساحة القتال. وذكر الجيش الأوكراني، الجمعة، أن القوات الأوكرانية أبعدت الجنود الروس عن مواقعهم على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، في أنحاء من منطقة خيرسون، وأنشأت رؤوس عدة جسور.

واعترفت روسيا لأول مرة، يوم الأربعاء، بأن بعض القوات الأوكرانية عبرت الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، لكنها أضافت أنهم واجهوا «نيران الجحيم». وأبلغ المراقبون العسكريون الروس عن تقدم أوكراني في الروافد السفلى لنهر دنيبرو منذ أسابيع.

جنديان أوكرانيان يستعدان لإطلاق قذيفة على مواقع روسية في منطقة خيرسون في 6 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، السبت، إن المدفعية والضربات الجوية استهدفت القوات الأوكرانية في مستوطنة كاشكاريفكا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو وعلى جزيرتين، ما أدى إلى مقتل ما يصل إلى 75 من الجنود وتدمير 4 سيارات.

في غضون ذلك، تحتجز روسيا حالياً أكثر من 3500 جندي أوكراني أسرى حرب، وفقاً لما ذكرته وزارة إعادة دمج الأراضي المحتلة الأوكرانية، الجمعة.

وبصورة إجمالية، تم التأكد من أن أكثر من 4300 أوكراني من أسرى الحرب يجرى احتجازهم في روسيا، بما في ذلك أكثر من 760 مدنياً. ويتلقى أقاربهم الدعم المالي من الدولة الأوكرانية. ومن جانبها، قالت موسكو إن أكثر من 500 جندي روسي محتجزون أسرى حرب في أوكرانيا.

وترددت أنباء في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي عن أن كييف تجهز سجناً ثانياً لأسرى الحرب الروس في الجزء الغربي من البلاد.

ويتسع المرفقان معاً لنحو 900 سجين، وفقاً للتقديرات. وقال المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيز، إن موسكو سلّمت كييف نحو 2600 سجين حرب ومدني خلال فترة الحرب. ولم يتضح عدد أسرى الحرب الذين تسلمتهم موسكو في المقابل.

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن روسيا تبقي «نافذتها» على أوروبا مفتوحة رغم «الأوقات الصعبة». وأضاف بوتين، في كلمة أمام منتدى ثقافي في سان بطرسبرغ، إن روسيا لن تغلق النافذة أمام أوروبا، حسبما أفادت «وكالة تاس» الرسمية للأنباء. وقال: «عندما يكون هناك تيار هواء، يفكر المرء، ربما سيكون من المعقول إغلاق النافذة قليلاً حتى لا تشعر بالبرد». وأوضح: «لكن الطقس عندنا جيد... نحن لا نغلق أي شيء، ليس لدينا صراع مع المجتمع الأوروبي».

واستطرد: «بدلاً من ذلك، تمر روسيا (بأوقات عصيبة) مع النخبة الأوروبية». يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وعدة دول غربية فرضت عقوبات أشد على روسيا وبعض برلمانيها مع احتدام حرب موسكو على أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.