أوكرانيا تسجّل زيادة في عدد الهجمات الليلية الروسية بواسطة مسيرات

تستهدف البنية التحتية للطاقة مع انخفاض درجات الحرارة والدخول في فصل الشتاء

أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

أوكرانيا تسجّل زيادة في عدد الهجمات الليلية الروسية بواسطة مسيرات

أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)
أفراد وحدة أوكرانية تتدرب على إطلاق المسيّرات في وسط أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)

سجّلت أوكرانيا، السبت، زيادة في الهجمات الليلية التي تشنّها روسيا بطائرات مسيّرة استهدفت فيها البنية التحتية ومصادر الطاقة، وهذا ما حذرت منه كييف مع الاقتراب من دخول فصل الشتاء، كما حدث في العام الماضي، متهمة إياها بإطلاق 38 مسيرة على أراضيها، وهو أكبر عدد منذ أكثر من 6 أسابيع، فيما أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية السبت أن قواتها «لا تزال تحتفظ بمواقعها على الضفة اليسرى (الشرقية) لنهر دنيبرو».

عمال الطوارئ يظهرون في موقع غارة بطائرة مسيرة في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، من أن روسيا ستكثف على الأرجح قصفها الجوي للبنى التحتية الأوكرانية المرتبطة بالطاقة قبل الشتاء، مشيراً إلى أن روسيا تقوم بتعزيز مخزونها الصاروخي لهذا الغرض.

في الشتاء الماضي، حرمت الضربات الروسية ملايين الأوكرانيين من التيار الكهربائي لساعات، بينما كانت درجة الحرارة دون الصفر. واستخدمت كييف وموسكو مسيرات استطلاع هجومية على نطاق واسع طوال الحرب الدائرة منذ 21 شهراً.

صورة أرشيفية لعمال ينظفون موقع إسقاط طائرتين من دون طيار في محيط موسكو (إ.ب.أ)

وذكر الجيش الأوكراني أن البنية التحتية للطاقة في منطقتي «زابوريجيا» و«أوديسا»، جنوب أوكرانيا، تعرضت لهجوم عنيف بطائرات مسيرة روسية، في الساعات الأولى من صباح السبت. وذكر «سلاح الجو» على قناته على تطبيق «تلغرام» أنه من بين الطائرات المسيرة الـ38، التي تم إطلاقها، تم اعتراض 29 منها.

وتسببت الهجمات في نشوب حريق في مبنى إداري، في مجمع للطاقة في منطقة «أوديسا»، وأصيب شخص واحد، طبقاً للقيادة الجنوبية الأوكرانية. وتابع «سلاح الجو» أنه تم إخماد الحريق.

جنديان أوكرانيان من «لواء الدفاع الإقليمي 123» في موقع بجوار نهر دنيبرو في مكان غير معلوم في خيرسون (أ.ف.ب)

وفي منطقة زابوريجيا، تم اعتراض 4 طائرات مسيرة من أصل 8، طبقاً لما ذكره الحاكم العسكري، يوري مالاشكو، على تطبيق «تلغرام». وأضاف أن بعض أجزاء البنية التحتية أصيب واندلع حريق، ولم تكن هناك أي إصابات. وفي منطقتي ميكولايف وخيرسون المجاورتين، بالإضافة إلى كييف و«خميلنيتسكي» في غرب أوكرانيا، وردت أنباء عن وقوع هجمات. وأشارت القوات الجوية الأوكرانية إلى أن هذا العدد هو الأعلى لمسيرات أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي منذ 30 سبتمبر (أيلول).

وذكرت «القوات الجوية»، في بيان، أن الهجوم استهدف كثيراً من المناطق الأوكرانية، واستمر من الثامنة مساء الجمعة حتى الرابعة صباح السبت. وقالت القيادة العسكرية الجنوبية إن منشأة بنية تحتية للطاقة أصيبت في منطقة أوديسا الجنوبية. وأضافت، في بيان، على «تلغرام»، أن مبنى إدارياً تضرر أيضاً وأصيب مدني في الضربة. وقال الجيش إن مبنيَي بنية تحتية تضررا في منطقة تشيرنيهيف، بشمال أوكرانيا على الحدود مع روسيا وروسيا البيضاء خلال الهجوم الليلي. وقال مسؤولون إن الطائرات المسيرة استهدفت أيضاً كييف في الهجوم الثاني منذ بداية الشهر الحالي، مضيفين أنه تم إسقاط جميع الطائرات المسيرة المتجهة إلى العاصمة لدى اقترابها.

وبخصوص المعارك الميدانية، ومنذ أكثر من عام، تتحصن القوات الأوكرانية والروسية على ضفتي النهر في منطقة خيرسون (جنوب)، بعد أن سحبت روسيا قواتها من الضفة الغربية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ولطالما حاولت القوات الأوكرانية العبور وتثبيت مواقعها على الجانب الذي تسيطر عليه روسيا، إلى أن أعلن مسؤولون في كييف أخيراً تحقيق اختراق «ناجح» الأسبوع الماضي.

استعدادات عسكرية أوكرانية على جبهات القتال في زابوريجيا (إ.ب.أ)

وحول عملياتها على الضفة الشرقية للنهر، قالت هيئة الأركان العامة، خلال مؤتمر صحافي، السبت، إن «مدافعينا يعززون مواقعهم ويطلقون النار على المحتلين».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، إنها أسقطت مسيرة أوكرانية فوق منطقة بريانسك الحدودية. وقال الجيش الروسي، اليوم (السبت)، إنه قصف قوات أوكرانية بكثافة حول نهر دنيبرو في جنوب أوكرانيا وقتل ما يصل إلى 75 جندياً أوكرانياً.

وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق على نحو مستقل من تقارير ساحة القتال. وذكر الجيش الأوكراني، الجمعة، أن القوات الأوكرانية أبعدت الجنود الروس عن مواقعهم على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، في أنحاء من منطقة خيرسون، وأنشأت رؤوس عدة جسور.

واعترفت روسيا لأول مرة، يوم الأربعاء، بأن بعض القوات الأوكرانية عبرت الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، لكنها أضافت أنهم واجهوا «نيران الجحيم». وأبلغ المراقبون العسكريون الروس عن تقدم أوكراني في الروافد السفلى لنهر دنيبرو منذ أسابيع.

جنديان أوكرانيان يستعدان لإطلاق قذيفة على مواقع روسية في منطقة خيرسون في 6 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، السبت، إن المدفعية والضربات الجوية استهدفت القوات الأوكرانية في مستوطنة كاشكاريفكا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو وعلى جزيرتين، ما أدى إلى مقتل ما يصل إلى 75 من الجنود وتدمير 4 سيارات.

في غضون ذلك، تحتجز روسيا حالياً أكثر من 3500 جندي أوكراني أسرى حرب، وفقاً لما ذكرته وزارة إعادة دمج الأراضي المحتلة الأوكرانية، الجمعة.

وبصورة إجمالية، تم التأكد من أن أكثر من 4300 أوكراني من أسرى الحرب يجرى احتجازهم في روسيا، بما في ذلك أكثر من 760 مدنياً. ويتلقى أقاربهم الدعم المالي من الدولة الأوكرانية. ومن جانبها، قالت موسكو إن أكثر من 500 جندي روسي محتجزون أسرى حرب في أوكرانيا.

وترددت أنباء في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي عن أن كييف تجهز سجناً ثانياً لأسرى الحرب الروس في الجزء الغربي من البلاد.

ويتسع المرفقان معاً لنحو 900 سجين، وفقاً للتقديرات. وقال المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيز، إن موسكو سلّمت كييف نحو 2600 سجين حرب ومدني خلال فترة الحرب. ولم يتضح عدد أسرى الحرب الذين تسلمتهم موسكو في المقابل.

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن روسيا تبقي «نافذتها» على أوروبا مفتوحة رغم «الأوقات الصعبة». وأضاف بوتين، في كلمة أمام منتدى ثقافي في سان بطرسبرغ، إن روسيا لن تغلق النافذة أمام أوروبا، حسبما أفادت «وكالة تاس» الرسمية للأنباء. وقال: «عندما يكون هناك تيار هواء، يفكر المرء، ربما سيكون من المعقول إغلاق النافذة قليلاً حتى لا تشعر بالبرد». وأوضح: «لكن الطقس عندنا جيد... نحن لا نغلق أي شيء، ليس لدينا صراع مع المجتمع الأوروبي».

واستطرد: «بدلاً من ذلك، تمر روسيا (بأوقات عصيبة) مع النخبة الأوروبية». يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وعدة دول غربية فرضت عقوبات أشد على روسيا وبعض برلمانيها مع احتدام حرب موسكو على أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.