موسكو تعزز حماية منشآتها البيولوجية وتتهم واشنطن بإجراء تجارب على الروس

حزمة عقوبات أوروبية جديدة تشمل 120 فرداً وكياناً في روسيا

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (أ.ف.ب)
المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (أ.ف.ب)
TT

موسكو تعزز حماية منشآتها البيولوجية وتتهم واشنطن بإجراء تجارب على الروس

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (أ.ف.ب)
المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (أ.ف.ب)

أكدت السلطات الأمنية الروسية اتخاذ تدابير وقائية واسعة النطاق في إطار تأسيس ما وصف بـ«الدرع الصحية» لمواجهة التهديدات البيولوجية والكيماوية. واتهم سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف واشنطن بالسعي بتنشيط تجارب تهدف لتطوير مكونات بيولوجية موجهة ضد أبناء العرق السلافي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصافحاً سكرتير مجلس الأمن القومي نيكولاي باتروشيف (أ.ب)

وحمل المسؤول الأمني خلال اجتماع في المنطقة الفيدرالية المركزية على خطوات الغرب التي قال إنها تزيد من مخاطر التهديدات الإشعاعية، وقال إن إمدادات قذائف اليورانيوم المنضب إلى أوكرانيا «فاقمت بشكل كبير من المخاطر الإشعاعية»، متهماً النخب السياسية الغربية بتجاهل «التداعيات الكارثية على أوكرانيا وروسيا وعلى سكان القارة الأوروبية أنفسهم».

أعلنت الولايات المتحدة هذا الشهر عن حزمة مساعدات لأوكرانيا تضمنت للمرة الأولى ذخيرة مصنوعة من اليورانيوم المنضَّب... وفي الصورة خبراء يفككون ذخيرة من اليورانيوم المنضب في ولاية يوتا الأميركية (أ.ب)

وقدم باتروشيف خلال الاجتماع تقريراً خلص إلى أن «التهديدات المتعلقة بالسلامة الإشعاعية المرتبطة باستخدام قذائف اليورانيوم المنضب من قبل التشكيلات الأوكرانية، زادت بشكل كبير». وأشار إلى أن روسيا «حذرت كل الأطراف مراراً، من العواقب الوخيمة لتزويد الغرب لأوكرانيا بقذائف تحتوي على اليورانيوم المنضب (...) استخدامها سيضر بصحة الإنسان والطبيعة لعقود عديدة، سواء في أوكرانيا أو في أوروبا».

وزاد المسؤول الأمني أن تجاهل الغرب للتحذيرات الروسية المتكررة أسفر عن تسجيل زيادة خطرة في معدلات الإشعاع النووي في عدد من بلدان أوروبا، موضحاً أنه «نتيجة لتدمير مستودعات قذائف اليورانيوم المنضب التي زود بها الغرب أوكرانيا - لمنع استخدامها ضد روسيا - منذ عدة أشهر، سجل الأوروبيون زيادة في معدلات الخطر النووي».

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (إ.ب.أ)

ووفقاً له فقد لاحظت اللجنة الأوروبية لمخاطر الإشعاع، الأسبوع الماضي، زيادة في كمية جزيئات اليورانيوم في الهواء في جنوب شرقي إنجلترا، نتيجة لحركة الكتل الهوائية من غرب أوكرانيا. وخلص باتروشيف إلى أن «هذا يشير بوضوح إلى أن النخب السياسية في الدول الغربية، التي تزود النظام الأوكراني بالأسلحة، ليست قلقة على الإطلاق بشأن سلامة وصحة سكانها».

بالتزامن، أصدر باتروشيف، خلال الاجتماع، تعليمات صارمة بتعزيز حماية المنشآت الحساسة في روسيا «ضد مخاطر الإرهاب». وشدد على أنه «مع الأخذ في الاعتبار المخاطر والتهديدات التي تهدد السلامة البيولوجية، أطلب من قادة الكيانات المكونة للاتحاد، بالتعاون مع السلطات التنفيذية الفيدرالية، ضمان، أولاً وقبل كل شيء، الحماية ضد الإرهاب للمنشآت الخطرة بيولوجياً».

وبحسب باتروشيف: «لمنع تدهور الوضع الصحي والوبائي، من المهم القيام بمواجهة فورية لمنع ظهور إصابات جديدة، وتقليل تغلغل المخاطر إلى الأراضي الروسية، وبالتالي إنشاء (درع صحية)». وأوضح أنه «من الضروري تطوير نظام لرصد المخاطر البيولوجية، ومنع التهديدات البيولوجية والقضاء عليها، وتحييد عواقب استخدامها، وضمان تشغيل العدد المطلوب من مراكز المراقبة الإشعاعية والكيماوية لمنشآت الدفاع المدني في المناطق، وتوسيع إنتاج اللقاحات والأدوية المنزلية ضد الالتهابات»، مشيراً إلى أن هذه الأولويات «تقع ضمن عدد من المهام الأخرى التي يتوجب علينا العمل سريعا لإنجازها».

في الوقت ذاته، اتهم باتروشيف، الولايات المتحدة بنشر «شبكة من المختبرات، حيث تجري، من بين أمور أخرى، تجارب على المواد الحيوية لأبناء العرق السلافي». وقال: «تواصل الولايات المتحدة التنفيذ النشط للبرامج البيولوجية العسكرية التي تهدف إلى خلق مسببات الأمراض الاصطناعية والكائنات الحية الدقيقة المقاومة للمضادات الحيوية واللقاحات القياسية والعلاجات التقليدية».



وزاد أن واشنطن كانت قد نشرت سابقاً «على أراضي أوكرانيا وفي الدول الأخرى المجاورة لروسيا، شبكة من المختبرات البيولوجية التي يتم فيها إجراء البحوث والتجارب البيولوجية العسكرية باستخدام المواد الحيوية، بما في ذلك تلك المأخوذة من مواطني الشعوب السلافية». وأضاف: «إن تصرفات الأميركيين المتمثلة في نشر المختبرات البيولوجية على مقربة من الحدود الروسية، وتوسيع نطاق الأبحاث البيولوجية العسكرية، يخلقان بالتأكيد تهديدات بيولوجية خطيرة، ويتطلبان تطوير تدابير فعالة للقضاء عليها».

وأشار المسؤول الروسي إلى أن المنطقة الفيدرالية الوسطى هي منطقة كبيرة ذات كثافة سكانية عالية وحضرية. و«التدهور المحتمل للوضع الصحي والوبائي والبيطري والصحي والبيئي يمكن أن يضر بحياة وصحة السكان الذين يعيشون في المنطقة، ويشكلون أكثر من ربع سكان البلاد، كما يؤثر سلباً على الاقتصاد».

الرئيس الروسي فلاديمير مع وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف في المقر العام بمدينة روستوف (رويترز)

ووفقاً له: «في الوقت الحاضر، ترتبط التهديدات الرئيسية للأمن البيولوجي في المنطقة بعواقب الأنشطة العسكرية البيولوجية الأميركية في أوكرانيا، والحالة الحرجة لنظام الرعاية الصحية فيها». وفي الوقت نفسه، اتهم باتروشيف الغرب بأنه «تحت ذرائع مختلفة يواصل عرقلة إنشاء آليات التحقق، في إطار مفهوم حظر الأسلحة البيولوجية والتكسينية، المصممة لوضع النشاط البيولوجي للأسلحة النووية».

على صعيد آخر، انتقدت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إعداد حزمة جديدة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا الاتحادية، ووصفت التطور بأنه يشكل امتداداً لـ«نشاط عدواني يمارسه الغرب ضد موسكو». وأضافت في إيجاز صحافي، الخميس: «كل هذا، بطبيعة الحال، هو نشاط عدواني للغرب وانتهاك للقانون الدولي من قبل الاتحاد الأوروبي».

وكانت مصادر في المفوضية الأوروبية أكدت، الأربعاء، لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية، نقل مقترحات الحزمة الـ12 من العقوبات ضد روسيا إلى دول الاتحاد الأوروبي.





ووفقاً للمعطيات المعلنة تشمل الحزمة الجديدة من العقوبات فرض ضوابط جزئية على الأمور المتعلقة بالنقد، ما يعني أنه سيتعين على الشركات في أوروبا المملوكة جزئياً أو كلياً لكيانات روسية، أن تسعى للحصول على ضوابط رسمية في حال أرادت سحب الأموال من الاتحاد الأوروبي.

وقدم الممثل الأعلى الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل، بالتعاون مع المفوضية، إلى المجلس الأوروبي اقتراحاً بشأن الحزمة الجديدة من العقوبات. وأشار الجهاز التنفيذي الأوروبي في مذكرة صدرت، الأربعاء، إلى أن هذه الخطوة تأتي «تماشياً مع القرار الذي اتخذه المجلس الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) بشأن إضعاف قدرة روسيا على مواصلة عدوانها على أوكرانيا».

وبحسب المذكرة، اقترح بوريل فرض عقوبات على أكثر من 120 فرداً وكياناً إضافياً لدورهم في «تقويض سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها»، فضلاً عن اعتماد «حظر جديد» على الصادرات والواردات، بالتعاون مع المفوضية، بالإضافة إلى إجراءات تشديدية على سقف أسعار النفط ومكافحة التحايل على العقوبات الأوروبية ضد روسيا الاتحادية. وتشمل مقترحات الإدراج في قائمة الحظر «جهات فاعلة من قطاعات الجيش الروسي والدفاع وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى مشغلين اقتصاديين مهمين آخرين».


مقالات ذات صلة

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».