اليمين الإسباني يتظاهر ضد سانشيز والعفو عن الانفصاليين الكاتالونيين

مظاهرات في مدريد دعت إليها المعارضة اليمينية الأحد احتجاجاً على سانشيز ومشروعه للعفو عن الانفصاليين الكاتالونيين (أ.ف.ب)
مظاهرات في مدريد دعت إليها المعارضة اليمينية الأحد احتجاجاً على سانشيز ومشروعه للعفو عن الانفصاليين الكاتالونيين (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسباني يتظاهر ضد سانشيز والعفو عن الانفصاليين الكاتالونيين

مظاهرات في مدريد دعت إليها المعارضة اليمينية الأحد احتجاجاً على سانشيز ومشروعه للعفو عن الانفصاليين الكاتالونيين (أ.ف.ب)
مظاهرات في مدريد دعت إليها المعارضة اليمينية الأحد احتجاجاً على سانشيز ومشروعه للعفو عن الانفصاليين الكاتالونيين (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الآلاف من الإسبان الأحد بدعوة من الحزب الشعبي اليميني المعارض، للاحتجاج على قانون للعفو عن انفصاليين كاتالونيين طرحه رئيس الوزراء المكلف بيدرو سانشيز، لقاء ضمان دعمهم له للبقاء في السلطة. وحشد التحرك مئات الآلاف في شوارع 52 مدينة كبيرة في إسبانيا منتصف نهار الأحد، ليقولوا «لا للعفو» عن الانفصاليين، وفق أرقام صادرة عن مسؤولي عدة محافظات ونقلتها وسائل إعلام محلية.

وبعد أسابيع من المفاوضات المكثفة، وقَّع الحزب الاشتراكي بزعامة سانشيز وحزب «معاً من أجل كاتالونيا» اتفاقاً في وقت مبكر من صباح التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني)، حسبما أشار الطرفان، من دون تقديم تفاصيل عن مضمونه. ويأتي هذا العفو المثير للجدل، الذي يعدُّ قسم من المجتمع بمثابة انتهاك لسيادة القانون، بعد ستة أعوام على محاولة انفصال الإقليم الواقع بشمال شرقي إسبانيا، في خطوة تسببت في عام 2017 بإحدى أسوأ الأزمات السياسية في التاريخ الحديث لإسبانيا.

وقال زعيم الحرب الشعبي، وهو أبرز تشكيل في المعارضة اليمينية، ألبرتو نونييس فيخو في خطاب ألقاه بمدريد: «لن نصمت حتى يتم إجراء انتخابات جديدة»، مؤكداً أن هذه التعبئة تتجاوز حدود أنصار الحزب.

زرع الشقاق

وكان نونييس فيخو قد تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في يوليو (تموز) الماضي، لكنه فشل في تسميته رئيساً للوزراء بسبب الدعم غير الكافي له في البرلمان. وفي المقابل، ضمن سانشيز الذي حلّ ثانياً في الانتخابات، الحصول على تصويت المجلس للاستمرار في منصب رئيس الوزراء، وذلك بفضل أصوات سبعة نواب ينتمون إلى حزب الانفصالي الكاتالوني كارليس بوتشيمون، الشخصية الرئيسية في محاولة الانفصال عام 2017. ولقاء الحصول على هذه الأصوات، لبّى سانشيز مطلب النواب بإصدار قانون عفو عن قادتهم ونشطائهم الذين يلاحقهم القضاء بسبب ضلوعهم في محاولة 2017. والقانون الذي من شأنه أن يسمح بعودة بوتشيمون إلى إسبانيا، سيعتمده البرلمان بمجرد أن يصادق النواب على تعيين سانشيز رئيساً للوزراء. وترى أحزاب اليمين في إسبانيا، إضافة إلى جهات قضائية وحتى بعض الشخصيات المعتدلة في الحزب الاشتراكي بزعامة سانشيز، أن قانون العفو المطروح يتعارض ومبادئ المساواة ووحدة أراضي البلاد وفصل السلطات.

وفي مدريد تجمع نحو 80 ألف شخص بحسب أرقام رسمية، حاملين الأعلام الإسبانية في الساحة الرئيسية للمدينة «لابويرتا ديل سول»، وهتفوا: «بيدرو سانشيز استقل». ورفع المتظاهرون لافتات تدعو إلى «وضع حد للامساواة»، وأخرى تتهم سانشيز «بخيانة الأمة وزرع الشقاق».

وقالت المحامية لورا دياز برناردو (31 عاماً) التي جاءت للتظاهر في مدريد مغطية جسدها بعلم إسباني إنها لا تشعر «فقط بالغضب والسخط ولكن أيضاً بالخوف»، إزاء التحالف بين سانشيز وحزب بوتشيمون. كما أعرب ألبرتو (32 عاماً) الذي يعمل مدرساً ويصوت لليمين عن إدانته هذا الاتفاق «الذي وقع وراء ظهر جميع الإسبان الموجودين هنا».

نتائج صناديق الاقتراع

من جهته دعا سانشيز، خلال كلمة أمام منتدى الاشتراكيين الأوروبيين في مدينة ملقة الإسبانية السبت، الحزب الشعبي اليميني إلى «تقبل نتائج صناديق الاقتراع وشرعية الحكومة التي سنشكلها قريباً». وهو يتولى رئاسة الحكومة الإسبانية منذ عام 2018، وكان حزب فوكس اليميني المتطرف أكد أنه سيلبي الدعوة إلى التظاهر التي أطلقها الحزب الشعبي، قبل أن يشارك في مظاهرات قرب مقار الحزب الاشتراكي الإسباني على امتداد البلاد.

وفي مدريد، دعا زعيم فوكس سانتياغو أباسكال إلى تعبئة «دائمة» و«متزايدة» ضد «الانقلاب»، الذي يمثله في رأيه الاتفاق بين الاشتراكيين وانفصاليي كاتالونيا. ويشكل المقر الرئيسي للحزب الاشتراكي في مدريد هدفاً منذ نحو أسبوع لتحركات احتجاجية يومية يدعو إليها منظمون قريبون من حزب فوكس. وشهدت هذه التحركات غير مرة خلال الأيام الماضية، مواجهات بين الناشطين المتطرفين وقوات حفظ الأمن الإسبانية.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».