انفجار قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة القبرصيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/4619261-%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%B5%D9%8A%D8%A9
انفجار قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة القبرصية
جنود قبرصيون يظهرون على مركبات عسكرية خلال عرض عسكري في نيقوسيا (أ.ب)
وقع انفجار قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة القبرصية نيقوسيا، اليوم (السبت)، دون وقوع إصابات، حسب تقارير أوردتها وسائل إعلام قبرصية.
ووفقاً للتقارير، تم القبض على شخص عقب الانفجار، مضيفة أن الشرطة وخبراء المفرقعات توجهوا إلى مسرح الانفجار، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وضربت الشرطة طوقاً أمنياً حول مكان الانفجار، بينما يتم تنفيذ عملية تفتيش في المنطقة.
يأتي الانفجار فيما تواصل إسرائيل شن غارات جوية مكثفة على قطاع غزة رداً على قيام «حماس» في السابع من الشهر الحالي بعملية «طوفان الأقصى» التي تضمنت هجمات صاروخية واقتحام بلدات جنوب إسرائيل، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين بالآلاف لدى الجانبين، قابلتها إسرائيل بعملية «السيوف الحديدية».
كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية-الأميركية أن إخلاء «حزب الله» كلياً لتلال «علي الطاهر» لمصلحة الجيش بمثابة الممر الإلزامي لاستكمال تطبيق اتفاق الإطار.
محمد شقير (بيروت)
طائرات «ناتو» تسقِط مسيّرة «أجنبية» فوق لاتفيا… وأخرى تتحطم في رومانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5306960-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D8%AA%D8%B3%D9%82%D9%90%D8%B7-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%88%D9%82-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%A7%E2%80%A6-%D9%88%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%B7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
طائرات «ناتو» تسقِط مسيّرة «أجنبية» فوق لاتفيا… وأخرى تتحطم في رومانيا
طائرتان تابعتان لشركتَي «إير بالتيك» و«إير هوريزونت» في مطار ريغا الدولي - لاتفيا (رويترز)
تشهد دول مجاورة لروسيا وأوكرانيا أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) عدداً متزايداً من حوادث اختراق طائرات مسيّرة أجواءها وسقوطها على أراضيها.
إذ أعلنت وزارة الدفاع اللاتفية، الجمعة، أن طائرات تابعة للحلف أسقطت مسيّرة في الأجواء فوق شرق البلاد، مؤكدة بذلك إعلاناً صدر في وقت سابق عن الجيش.
وقال الجيش على منصة «إكس» إنه تم رفع الإنذار الجوي بعد اعتراض الطائرة المسيّرة. وفي وقت سابق، حثت السلطات السكان في جميع أنحاء لاتفيا على تجنب الخروج إلى الهواء الطلق والبحث عن مأوى.
طائرات «أواكس» التابعة لحلف «ناتو» بقاعدة ليفلفاردي الجوية في لاتفيا يوليو الماضي (ا.ب.أ)
ولم يحدد الجيش في البداية مصدر الطائرة المسيّرة، لكنه قال إن طائرة مسيّرة أجنبية دخلت المجال الجوي للاتفيا نتيجة لنشاط الحرب الإلكترونية الروسية فوق منطقة بالفي. وأشار هذا إلى أنها ربما كانت طائرة مسيّرة أوكرانية تحول مسارها بسبب التشويش الإلكتروني الروسي. وذكرت وسائل إعلام في لاتفيا أن كييف هاجمت أهدافاً في شمال غرب روسيا خلال الليل، كما نقلت عنها «الوكالة الألمانية للأنباء».
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة تحطمت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)
وكانت طائرات عدة من دون طيار أوكرانية تستهدف شمال غربي روسيا قد انحرفت في السابق عن مسارها إلى المجال الجوي اللاتفي وتحطمت، دون أن تسبب أضراراً جسيمة أو إصابات.
ولم يتضح على الفور أي طائرات مقاتلة هي التي أسقطت الطائرة المسيّرة. وتتناوب الدول الأعضاء في «ناتو» على حراسة المجال الجوي لكل من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، حيث تقدم الدول الأكبر في التحالف الطائرات المقاتلة.
وكتبت الوزارة على «إكس» أن مقاتلات «(ناتو) نجحت في إسقاط طائرة من دون طيار أجنبية دخلت لاتفيا» في وقت تتصاعد الضربات بين روسيا وأوكرانيا باستخدام المسيّرات. وتستخدم كل من روسيا وأوكرانيا الطائرات المسيّرة على نطاق واسع في الحرب.
وقد أثارت هذه الحوادث أزمة سياسية في لاتفيا وأدت إلى تغيير الحكومة. ولاتفيا عضو في حلف «ناتو» والاتحاد الأوروبي ويبلغ عدد سكانها نحو 1.9 مليون نسمة وتحدها روسيا من الشرق.
رئيسة وزراء ليتوانيا إنغا روجينيين بجانب رئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبيرغس خلال مؤتمر صحافي مشترك عُقد على هامش قمة رؤساء وزراء دول الشمال والبلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
وأوضح الحلف أن طائرة حربية إيطالية تعمل تحت قيادته أسقطت الطائرة المسيّرة، من دون أن يحدّد مصدرها. وقالت أليسون هارت الناطقة باسمه إن «تحقيقاً يُجرى»، مشيرة إلى أن «الحلف على تواصل وثيق مع السلطات اللاتفية». وتتمركز الطائرات الإيطالية في قاعدة شياولياي العسكرية الجوية في ليتوانيا.
وكانت مقاتلات «رافال» فرنسية تابعة للحلف ومتمركزة في دول البلطيق أسقطت في يونيو (حزيران) الماضي طائرة مسيَّرة في لاتفيا.
وتزامنت الحادثة مع أخرى تحطمت في رومانيا. وقالت وزارة الدفاع الرومانية، الجمعة، إن طائرة مسيّرة حلّقت على ارتفاع منخفض ولم ترصدها أنظمة الرادار تحطمت في منطقة غابات قرب قرية لونكافيتا بجنوب شرق البلاد، على بعد خمسة كيلومترات من الحدود مع أوكرانيا.
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)
وتشترك رومانيا، العضو الآخر في حلف شمال الأطلسي، في حدود برية تمتد 614 كيلومتراً مع أوكرانيا. وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، شهدت البلاد مراراً اختراق طائرات مسيّرة روسية لمجالها الجوي، فضلاً عن وجود ألغام عائمة في البحر الأسود عبر طرق التجارة والطاقة الرئيسية. ولم تحدد الوزارة مصدر المسيّرة التي قالت إنها لم تسبب أضراراً على ما يبدو.
قادة الدول الأوروبية المشاركون في «قمة الراغبين» التي عُقدت الاثنين في قصر االأنفاليد بباريس في صورة جماعية وظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وسطها (إ.ب.أ)
وفي روسيا، أعلنت سلطات لينينغراد (شمال غربي) صباح الجمعة أنها أسقطت عشرات المسيّرات الأوكرانية خلال الليل، وأن حريقاً اندلع في ميناء أوست-لوغا الروسي المطلّ على خليج فنلندا. وتقع لاتفيا في منتصف المسافة تقريباً بين أوكرانيا ومنطقة لينينغراد.
وأفادت القوات المسلحة الفنلندية في منشور على منصة «إكس» بأنها فرضت ليل الجمعة حظراً مؤقتاً على حركة الملاحة الجوية والبحرية في الجزء الشرقي من خليج فنلندا، من دون أن توضح السبب.
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «ناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل الماضي (إ.ب.أ)
وتوقفت حركة الطيران مؤقتاً الأسبوع الماضي في مطار لايبزيغ الألماني الذي يُعدّ مركزاً لوجستياً رئيسياً لحلف شمال الأطلسي ولنقل العتاد العسكري إلى أوكرانيا، بعد رصد مسيّرة تحمل متفجرات قرب طائرة أوكرانية.
وسبق لرومانيا وبولندا أيضاً أن تعرّضتا لاختراقات متكررة لمجاليهما الجويين. وخلال اجتماع عُقد الأربعاء، جدّدت الدول الأعضاء في الحلف تأكيدها على أنّ «روسيا تتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الخطيرة وغير المقبولة للمجال الجوي».
من جانب آخر، رفضت روسيا، الجمعة، فكرة وقف إطلاق النار مع أوكرانيا في البحر الأسود، قائلة إنها لا ترى مبرراً «لأنصاف حلول» ستمنح فقط الطرف الآخر متنفساً مؤقتاً.
الرئيس زيلينسكي خلال قمة دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
وصعَّدت روسيا وأوكرانيا هجماتهما في الأسابيع القليلة الماضية على السفن التجارية في البحر الأسود؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب العالمية. واتهمت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في بيان أوكرانيا بارتكاب «أعمال إرهابية سافرة» ضد الملاحة البحرية، دون الإشارة إلى هجمات روسيا. وقالت زاخاروفا «نعدّ هذه الهجمات الأوكرانية سياسة متعمدة هدفها زعزعة استقرار الملاحة المدنية في منطقة البحر الأسود بهدف تأجيج حدة التوتر وإطالة أمد الصراع، وذلك بتواطؤ واضح من دول الجوار».
من اليسار: رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبيرغس يقفون لالتقاط صورة بعد مؤتمر صحافي باجتماع دول الشمال والبلطيق في تالين بإستونيا 9 يونيو الماضي (أ.ب)
وأضافت: «في الوقت نفسه، لا نرى مؤشرات على تحسن الوضع، وبالتالي، لا مبرر لأنصاف حلول ستمنح فقط نظام كييف متنفساً مؤقتاً». وجاءت تعليقات زاخاروفا رداً على تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة إعلامية قال فيها إن أنقرة قدمت مقترحات إلى روسيا وأوكرانيا لوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود. وأشارت إلى أن روسيا لم تتلق مقترحاً رسمياً من تركيا.
وكان قد قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن أوكرانيا أرسلت إلى روسيا عرضاً بوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، وذلك بعد أن أثارت الهجمات المتزايدة على السفن والموانئ مخاوف بشأن إمدادات الغذاء العالمية. وأضاف المصدر أن كييف نقلت العرض عبر طرف ثالث، وأنها ما زالت تنتظر الرد.
مقاتلتان من طراز «إف - 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
وقالت زاخاروفا إنه من غير الممكن العودة إلى مبادرة حبوب البحر الأسود لعامي 2022 و2023 التي توسطت فيها تركيا. وهو اتفاق سمح لروسيا وأوكرانيا، وهما من كبار مصدري الحبوب، بمواصلة تزويد الأسواق العالمية. وانهار هذا الاتفاق بعدما اتهمت روسيا أوكرانيا والغرب بعدم الوفاء بالتزاماتهما.
واضطرت كييف إلى اللجوء لطرق شحن بديلة عندما أوقف كثيرون من مالكي السفن عملياتهم في موانئ منطقة أوديسا الجنوبية، وهي مركز رئيسي لتصدير الحبوب، في أواخر يوليو (تموز) بعد هجمات روسية على عشرات السفن.
وأدى هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل إلى اندلاع حريق في ميناء أوست-لوغا الروسي على بحر البلطيق، وهو بوابة رئيسية لصادرات الطاقة والسلع الأساسية، في الوقت الذي تكثف فيه أوكرانيا حملتها ضد البنية التحتية للموانئ في روسيا.
وقال حاكم مقاطعة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، في بيان تم نشره على منصة «تلغرام»، صباح الجمعة، إنه تم إسقاط 54 طائرة مسيّرة فوق المقاطعة خلال الليل، وأشار إلى أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق في الميناء، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وقال دروزدينكو لاحقاً في بيان منفصل: «تم التعامل مع تداعيات الهجوم في ميناء أوست-لوغا، ولا توجد إصابات». ولم يقدم أي تفاصيل حول المرافق التي تعرضت للاستهداف.
ويتعامل الميناء مع النفط الخام والمنتجات البترولية، بالإضافة إلى الفحم والأسمدة والحبوب. كما يضم مصفاة كبرى تملكها شركة «نوفاتيك». وقد كان الميناء هدفاً لهجمات أوكرانية عدة، كان أحدثها في أوائل يوليو الماضي، حيث تسببت تلك الضربات في توقف مؤقت للعمليات في منشأة «نوفاتيك»، فضلاً عن تعليق تحميل النفط الخام.
فرنسا: المجلس الدستوري يلغي حظر وسائل التواصل لمن هم دون الـ15https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5306958-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%84%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%85-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8015
فرنسا: المجلس الدستوري يلغي حظر وسائل التواصل لمن هم دون الـ15
شعارات منصات تواصل اجتماعي (أ.ف.ب)
أصدر المجلس الدستوري في فرنسا، اليوم (الجمعة)، قراراً بمنع مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عاماً، قائلاً إنه ينتهك حرية التعبير.
وقال المجلس في قراره: «بمنع القصر الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاماً من الوصول إلى خدمات معينة عبر الإنترنت، فإن القانون يتطلّب بطبيعته من كل شخص، حتى البالغ، إثبات عمره قبل الوصول إليها».
وأضاف: «لكن مع عدم تحديد الشروط والحدود التي يجب في ظلها تقديم هذا الدليل، فإن هذا يعني أن الهيئة التشريعية لم تضع الضمانات القانونية اللازمة لضمان الامتثال لهذه المتطلبات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، أقر البرلمان الفرنسي قبل نحو أسبوعين بشكل نهائي مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، وذلك في سابقة أوروبية.
وكان من المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في شهر سبتمبر (أيلول)، بهدف «حماية صحة الأطفال والمراهقين».
يُذكر أن هذا الإجراء (حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي) كان تعهداً قطعه الرئيس إيمانويل ماكرون ومبادرة رئيسية في المرحلة الأخيرة من ولايته.
وقال ماكرون عقب إقرار البرلمان: «إن فرنسا تقود الطريق في أوروبا لحماية أطفالنا ومراهقينا، ونحن ماضون قدماً في هذا المسار».
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
في «جيرمين ستريت»، وسط أحد أشهر أحياء لندن الفاخرة، لفت رجل يسير ببطء ويراقب معاصم المارّة انتباه أربعة عناصر شرطة بملابس مدنية. نزل أحدهم من سيارة غير مميزة وبدأ تتبعه. وبعد لحظات، استقلّ الرجل دراجة كهربائية، واقترب من شخص من الخلف، وأمسك بمعصمه محاولاً انتزاع ساعة «ريتشارد ميل» تبلغ قيمتها نحو 250 ألف جنيه إسترليني.
ركض الشرطي خلفه، وتمكّن بمساعدة أحد المارة من توقيفه، قبل وصول زملائه خلال دقائق. أما الساعة فعادت إلى صاحبها.
المشتبه به كان إبراهيم كداد، البالغ 29 عاماً، الذي حكمت عليه محكمة ساثرك، الجمعة 7 أغسطس (آب)، بالسجن عامين وأربعة أشهر بتهمة محاولة السرقة.
وبعد أيام من تلك الواقعة، رافقت «الشرق الأوسط» دورية لشرطة العاصمة البريطانية في نايتسبريدج، أحد أبرز مسارح سرقات الساعات الفاخرة في لندن، برفقة المحقق آندي سويندلز، الذي قاد التحقيق في قضية كداد، وأمضى السنوات الأخيرة في ملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم.
سويندلز، الذي انضم إلى الشرطة عام 1997 وأمضى 23 عاماً برتبة محقق رقيب، ليس محققاً في سرقات الساعات فحسب، بل شغوف بها أيضاً، ويعرف تفاصيل العلامات والأسعار التي يتنافس عليها الهواة، واللصوص.
سوق مُربحة
يعيد سويندلز الطفرة في هذا النوع من الجرائم إلى الارتفاع الهائل الذي شهدته أسعار بعض الساعات في أسواق إعادة البيع.
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ساعة «باتيك فيليب نوتيلوس»، التي كان سعرها يتراوح بين 30 و40 ألف جنيه إسترليني، وصلت في مرحلة ما إلى 150 ألف جنيه أو حتى 200 ألف جنيه، بعدما أصبح المشترون مستعدين لدفع أضعاف سعرها للحصول عليها.
صورة مركّبة لساعة «ريتشارد ميل» التي استرجعتها الشرطة والمدان بسرقتها إبراهيم كداد (صور وزّعتها شرطة لندن وحجبت «الشرق الأوسط» عيني المشتبه به)
ورغم أن وتيرة ارتفاع الأسعار تراجعت، فإن المجرمين وسّعوا عمليات استهداف الساعات الفاخرة. فالساعة كما يشرح سويندلز «ليست صعبة السرقة»، ويمكن نقلها وبيعها بسهولة نسبية، في حين يكفي حصول السارق على نسبة صغيرة من قيمتها لجعل العملية مربحة. ومع الوقت، تحوّل بعض اللصوص إلى ما يشبه «الخبراء».
وقبل عشر سنوات، كانت ساعات «رولكس» من طرازَي «سابمارينر» و«دايتونا» من أكثر الأهداف وضوحاً. أما اليوم، فأصبحوا يستهدفون ساعات من طراز «باتيك فيليب» و«ريتشارد ميل» و«أوديمار بيغيه» و«فاشرون كونستانتان» و«جاكوب آند كو»، التي يمكن أن تبلغ قيمة بعضها مئات الآلاف من الجنيهات.
توزيع الأدوار
خلال الدورية التي واكبتها «الشرق الأوسط» في نايتسبريدج، يراقب سويندلز المارة، لكن بعين المحقق: من ينظر إلى المعاصم؟ من يقف قرب دراجة كهربائية من دون سبب واضح؟ ومن يتابع شخصاً خرج تواً من متجر فاخر؟ ففي عدد كبير من الحالات، لا تبدأ السرقة بالهجوم، بل بـ«مراقب» مُتمرّس يجوب «مايفير» و«بوند ستريت» ومحيط «هارودز»، بحثاً عن صيد ثمين.
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لتوقيف مشتبهين بعملية سرقة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
وبمجرد تحديد الهدف، يتولّى شخص آخر من فريقه متابعة الضحية، في حين ينتظر شركاء آخرون على بُعد أمتار. ويستخدم بعضهم سماعات «إيربودز» ومكالمات جماعية للتواصل، في أسلوب يشبه، حسب سويندلز، عمليات المراقبة التي تنفذها الشرطة، لكن عبر تطبيق «واتساب» بدلاً من أجهزة الاتصال التقليدية، ثم تأتي لحظة الهجوم. فالأسلوب السائد حالياً هو «الخطف والفرار»، ما يجعل الساعات ذات الأحزمة الجلدية أو المصنوعة من المواد المركبة أكثر جاذبية من تلك ذات الأساور المعدنية؛ إذ يمكن كسر الحزام عند أضعف نقطة وانتزاع الساعة خلال ثانية أو ثانيتين، وفق المحقق.
وتلعب الدراجات الكهربائية المنتشرة في لندن دوراً متزايداً في هذه العمليات. ويُقدّر سويندلز أن نحو نصف عمليات سرقة الساعات التي يتعامل معها حالياً شهد استخدامها، سواء للاقتراب من الضحية أو للفرار سريعاً بعد انتزاع الساعة. وهذه هي الطريقة نفسها التي حاول كداد، الذي أدين قبل أيام، استخدامها قبل أن يلحق به الشرطي.
تراجع حاد
على عكس الصورة القاتمة التي ترسمها منصات التواصل الاجتماعي لظاهرة سرقة الساعات في لندن، تكشف بيانات الشرطة عن مسار مختلف، مع تراجع ملحوظ في أعداد هذه الجرائم.
وتظهر بيانات اطّلعت عليها «الشرق الأوسط» أن عدد سرقات الساعات المسجلة في المنطقة التي يغطيها فريق سويندلز انخفض إلى97 حادثة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مقابل 189 خلال الفترة نفسها من 2025؛ أي بتراجع يقارب النصف. أما شهر يونيو (حزيران)، الذي كان تاريخياً من أشهر الذروة، فيعكس حجم التراجع بوضوح: 21 عملية فقط هذا العام، مقارنة بـ52 في يونيو 2025، و75 في 2024، و74 في 2023، و68 في 2022.وتتوافق هذه الأرقام مع بيانات شرطة لندن التي تُظهر انخفاض سرقات الساعات بأكثر من 50 في المائة في وستمنستر وكينسينغتون وتشيلسي وهامرسميث وفولهام خلال النصف الأول من العام، من 213 حادثة في 2025 إلى 97 حادثة.وعلى نطاق لندن، تراجعت جرائم السرقة من الأشخاص بنسبة 23 في المائة، بما يعادل أكثر من 23 ألف حادثة، في حين انخفضت عمليات السطو على الأشخاص بنسبة 11 في المائة، أو ما يقارب 3 آلاف حادثة. لكن سويندلز يحذر من قراءة الأرقام باعتبارها صورة كاملة. فبعض الضحايا، خصوصاً السياح الذين يقضون أياماً قليلة في لندن، لا يبلغون الشرطة. ويقول إن المحققين يشاهدون أحياناً مقاطع لسرقات على تطبيق «تيك توك»، ثم يكتشفون أن الحادثة لم تسجل رسمياً.
من لندن إلى دبي وهونغ كونغ
لا يتوقّف عمل الشرطة عند الإمساك بالسارق. فالساعة التي تُنتزع من معصم في لندن يمكن أن تظهر بعد فترة على بُعد آلاف الكيلومترات.
ويقول سويندلز إنه استعاد ساعات من لاس فيغاس وهونغ كونغ ودبي، في حين تستعيد الشرطة البريطانية بدورها ساعات سُرقت في دول أخرى. ويُشتبه في أن بعضها يُنقل عبر تركيا قبل انتقاله إلى أسواق أخرى، في حين تجعل الحدود واختلاف قواعد البيانات والأنظمة بين الدول تعقبها أكثر تعقيداً.
صور المشتبه بهم في عملية السرقة في مايفير (صور وزّعتها شرطة لندن وحجبت «الشرق الأوسط» أعين المشتبه بهم)
كما أن بعض المشتبه بهم لا يقيمون بصورة دائمة في بريطانيا. ورصد المحققون أشخاصاً يدخلون البلاد لفترات قصيرة، يرتكبون خلالها عدداً من السرقات ثم يغادرونها، ما يزيد من أهمية التعاون مع أجهزة الشرطة الأوروبية، خصوصاً في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
ويختصر سويندلز إحدى مشكلات التحقيق بمقارنة بسيطة: لا شكّ أن محاولة نقل كيلوغرام من المخدرات عبر أحد المطارات سيجذب انتباه المفتشين، أما ساعة تبلغ قيمتها مئات الآلاف، وربما الملايين، فيمكن ارتداؤها على المعصم دون إثارة أي شكوك والصعود بها إلى الطائرة من دون أن يعرف أحد مصدرها.
عصابات وهويات مزوّرة
يشير سويندلز إلى أن مرتكبي سرقات الساعات لا ينتمون إلى فئة واحدة، موضحاً أن الشرطة تعاملت مع مشتبه بهم من خلفيات مختلفة، من بريطانيا ومختلف أنحاء أوروبا وأوروبا الشرقية وشمال أفريقيا... لكنه يقول إن غالبية المشتبه بهم في سرقات الساعات الفاخرة في الوقت الراهن ينحدرون من شمال أفريقيا، ويصلون إلى بريطانيا في كثير من الأحيان عبر فرنسا وآيرلندا.
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
ويضيف أن بعضهم يقيم في البلاد لفترة وجيزة، يرتكب خلالها عمليات سرقة قبل أن يغادر مجدداً، في حين يستخدم آخرون وثائق مزيفة وهويات مختلفة من بلد إلى آخر. ويقول إن تبادل بيانات الحمض النووي مع أجهزة الشرطة الأوروبية كشف في بعض الحالات أن الشخص نفسه مسجل بأسماء مختلفة في دول عدة.
كما رصدت الشرطة، بحسب سويندلز، مجموعات وعصابات إجرامية منظمة تستخدم الأساليب نفسها، وأشخاصاً يلتقون رغم أنه يبدو بوضوح أنهم لا يعرفون بعضهم، ما يُرجّح أنه جرى جمعهم أو أنهم تعلموا هذه الأساليب من المصدر نفسه. لكنه شدّد على أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان بعض هؤلاء قد جرى الاتجار بهم أو استقدامهم قسراً.
عمليات سرية
في مواجهة ذلك، لجأت شرطة لندن إلى عمليات سرية، بينها عملية في «سوهو» في 2025، وأخرى في «مايفير» في 2024، ارتدى خلالها عناصر بملابس مدنية ساعات فاخرة لاستدراج اللصوص. ويقول سويندلز إن إحدى تلك العمليات انتهت باعتقال 40 شخصاً: «40 اعتُقلوا، و40 وُجهت إليهم اتهامات، و40 أدينوا».
كما باتت التكنولوجيا تلعب دوراً أساسياً في التحقيقات. فبرامج التعرف على الوجوه تسمح أحياناً بتحديد مشتبه به من صور كاميرات مراقبة متواضعة الجودة، في حين تساعد بيانات الهواتف في إعادة بناء تحركات المتهمين.
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لعملية أمنية قادها شرطيون متخفّون في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
وفي إحدى القضايا، تعقبت الشرطة ثلاثة رجال راقبوا زائراً من منطقة الشرق الأوسط لمدة ساعتين داخل «هارودز»، بعدما اشترى ساعة «باتيك فيليب» بقيمة 73 ألف جنيه إسترليني. وبعد التعرف على أحد المشتبه بهم، قادت بيانات هاتفه المحققين إلى الآخرين، وعثروا على صور لهم وهم يرتدون ساعات مسروقة. لكن سويندلز يُشدّد على أن كل هذه الأدوات تبدأ بخطوة أبسط: إبلاغ الشرطة. فبعض الضحايا، حتى عندما يستعيدون ساعاتهم، يترددون في تقديم شكوى أو دعم الملاحقة القضائية، ما قد يسمح للمشتبه به بالعودة إلى الشارع واستهداف شخص آخر.