إنذارات بوجود قنابل في 18 مطاراً فرنسياً وإخلاء 10 منها

مطار شارل ديغول في باريس (رويترز)
مطار شارل ديغول في باريس (رويترز)
TT

إنذارات بوجود قنابل في 18 مطاراً فرنسياً وإخلاء 10 منها

مطار شارل ديغول في باريس (رويترز)
مطار شارل ديغول في باريس (رويترز)

استهدفت إنذارات كاذبة بوجود قنابل في 18 مطاراً بفرنسا، اليوم الجمعة، وأُخليت 10 منها، وفقاً للسلطات التي توعدت بمعاقبة «أغبياء كبار» يقفون وراء هذه الرسائل.

ومنذ بدء موجة الإنذارات، الأربعاء، لم يتأثر عمل مطاريْ شارل ديغول وأورلي، الرئيسيين اللذين يخدمان باريس.

وقال وزير النقل الفرنسي، كليمان بون: «منذ الأربعاء، شهدنا زيادة في الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل في مطاراتنا. وأريد أن أقول بوضوح شديد إن المُحتالين الصغار والمازحين الصغار الضالعين بهذا النوع من الألعاب هم في الواقع أغبياء كبار، ومنحرفون إلى حد كبير».

وتسبّبت الإنذارات، الجمعة، باضطرابات في حركة النقل الجوي، لليوم الثالث على التوالي، وعشية عطلة في البلاد بمناسبة عيد جميع القديسين.

وتلقّى 17 مطاراً إنذارات، الأربعاء، وجرى إخلاء 15 منها، كذلك تلقّى 25 مطاراً إنذارات، الخميس، وأُخلي 19 منها، وفقاً للوزير.

وقال الوزير، بعد ظهر الجمعة، إن الإنذارات الصادرة في اليوم نفسه، من خلال تلقّي رسائل تهديد متتالية، «انتهت بشكل عام حالياً».

طائرة متوقفة على مدرج مطار أوستند في بلجيكا عقب تحويلها من وجهتها الأصلية في مطار ليل بعد تهديد بوجود قنبلة (أ.ف.ب)

ولم يذكر أسماء المطارات التي استهدفتها الإنذارات، الجمعة، لكن مصادر أفادت سابقاً بأن مِن بينها مطارات بوردو، وبيزييه، وليل، وبوفيه، وتارب، ونانت، وبريست، وتولوز، وكاركاسون، وليون - برون، وبو، ونيس، وبياريتز، ورين، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكدت مطارات عدة لاحقاً تلقّيها إنذارات، بينها مطارات بوردو، ونانت، وليل، وتولوز، وكاركاسون، وبريست، بالإضافة إلى بيربينيان وبال - مولوز.

ومع ذلك كانت فترات التأخير في المغادرة أو الوصول أقلّ، الجمعة، مقارنة بيوم الأربعاء حين بلغت ثلاث ساعات في بعض الحالات.

وتعرّض مطار نيس كوت دازور لأكبر قدر من التأخير، الجمعة، لكن جاء ذلك بسبب سوء الأحوال الجوية في منطقة ألب ماريتيم في جنوب شرقي البلاد.

حملة توقيفات

وأكد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، مساء الخميس، توقيف 18 شخصاً، خلال 48 ساعة؛ على خلفية هذه الإنذارات التي طالت أيضاً مؤسسات تعليمية وأماكن سياحية.

وأُخلي قصر فرساي في منطقة باريس، ظهر الجمعة، للمرة الخامسة، هذا الأسبوع، بعد تلقّيه إنذارات جديدة، وفق ما أعلنت إدارته على منصة «إكس»، قبل إعادة فتحه في منتصف فترة ما بعد الظهر.

وتزداد هذه الإنذارات في فرنسا منذ أيام عدة، ولا سيما بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل المدرس دومينيك برنار طعناً في أراس.


مقالات ذات صلة

الخطوط الفرنسية تختار السعودية للتوسع في منطقة الشرق الأوسط

الاقتصاد صورة تظهر احتفالية الجهات المعنية عند تدشين أول رحلات الخطوط الفرنسية المباشرة إلى الرياض (الشرق الأوسط)

الخطوط الفرنسية تختار السعودية للتوسع في منطقة الشرق الأوسط

دخلت الخطوط الجوية الفرنسية السوق السعودية عبر رحلات مباشرة من باريس إلى الرياض، ابتداءً من الثلاثاء 20 مايو (أيار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري دبابات إسرائيلية على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

تحليل إخباري معضلة نهر الليطاني... لماذا تُصر إسرائيل على تراجع «حزب الله» مهما كلّف الأمر؟

وقع ما يخشاه اللبنانيون منذ أشهر مع إعلان الجيش الإسرائيلي شنّ عملية «برّية محدودة» في جنوب لبنان...

لينا صالح (بيروت)
الاقتصاد إضراب يلغي 25 % من الرحلات الجوية لمطار شارل ديغول

إضراب يلغي 25 % من الرحلات الجوية لمطار شارل ديغول

أدى إضراب للعاملين في مطار شارل ديغول الفرنسي لإلغاء ربع الرحلات الجوية وإغلاق مدرجين اليوم (الخميس)، فيما يعد أحدث تطور يضر بقطاع النقل الأوروبي الذي يعاني للتعامل مع الطلب المرتفع على السفر، حسب وكالة الانباء الالمانية. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن متحدثة القول إنه من المتوقع أن يتسبب إضراب عدد كبير من العاملين بالمطار في حدوث تأخير للركاب الذين لم يتم إلغاء رحلاتهم. وأضافت المتحدثة أنه على الرغم من أن الاضراب لم يمتد لمطار أورلي، إلا أنه من المحتمل حدوث بعض الاضطرابات هناك. وقد ألغت شركة «إير فرانس» 85 رحلة قصيرة ومتوسطة اليوم بسبب إضراب العاملين في المطار. وتطالب النقابات الفرنسية التي

«الشرق الأوسط» (باريس)
الأخيرة آن ريغالي أول امرأة تدير شركة الطيران الفرنسية

آن ريغالي أول امرأة تدير شركة الطيران الفرنسية

بتسميتها مديرة عامة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية «إرفرانس»، تصبح آن ريغالي أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الشركة التي يبلغ عمرها 85 عاماً، وتعتبر من كبريات شركات النقل الجوي في العالم. وقد أُبلغ الموظفون مساء الثلاثاء بتعيين ريغالي، على أن يُعلن الأمر رسمياً في اجتماع تالٍ. ريغالي التي تحمل شهادة في الهندسة، شغلت مهمات عدة داخل الشركة منذ 1991، سواء في مطاري «أورلي» و«شارل ديغول». وكانت خلال السنتين الماضيتين مساعدة للمدير العام لشؤون الزبائن، وذلك بعد استقالة رئيس مجلس الإدارة جان مارك جانايلاك، في الربيع الماضي بسبب خلافات حول المرتبات مع المنتسبين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الثلاثاء، دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في الانتخابات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه أوربان، رئيس الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي الأكثر قرباً من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، التحدي الأكبر لحكمه المتواصل منذ 16 عاماً.

ويعد فانس البالغ 41 عاماً من أشد منتقدي الحكومات الأوروبية الوسطية والتقدمية في الإدارة الأميركية، وإحدى الشخصيات الأكثر تأييدا للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا.

وخلال زيارته إلى العاصمة المجرية بودابست أشاد فانس بأوربان بوصفه «نموذجاً» لأوروبا.

وقال في مؤتمر صحافي إلى جانب أوربان: «أرغب في توجيه رسالة للجميع، وخصوصاً للبيروقراطيين في بروكسل الذين فعلوا كل ما بوسعهم لإضعاف الشعب المجري لأنهم لا يحبون القائد الذي وقف فعلياً إلى جانب شعب المجر»، متّهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في انتخابات» المجر.

وخلال حضوره تجمعاً مع أوربان في ملعب رياضي مغلق، قال فانس أمام آلاف الأشخاص المتحمسين إنه والرئيس ترمب يقفان «إلى جانب» رئيس الوزراء المجري.

وقبل كلمته كان ترمب يتحدث مع أوربان عبر الهاتف على مكبر الصوت. وقال ترمب: «أحب ذلك يا فيكتور».

«مصدر إلهام»

قالت إستير مولنار المحامية البالغة 39 عاماً والتي حضرت الفعالية برفقة طفلتها البالغة عاماً واحداً، إن زيارة فانس «مصدر إلهام» لأن «قيمه تتوافق مع قيم الحكومة المجرية».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا سعيدة بارتقاء العلاقات المجرية الأميركية إلى هذا المستوى الجيد».

وأفاد أدوريان سوموغي الطالب البالغ 18 عاماً، إن الزيارة مهمة «من منظور السياسة الخارجية»، لكنها لن تؤثر على الكثير من الناخبين.

وتأتي زيارة فانس بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منتصف فبراير (شباط) متمنياً لأوربان «النجاح» في انتخابات 12 أبريل (نيسان).

وقال أوربان في مؤتمر صحافي سبق التجمع إنه ناقش مع فانس «القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة الغربية»، مثل «الهجرة، وآيديولوجية النوع الاجتماعي، وسياسة الأسرة، والأمن العالمي».

كما انتقد بشدة «التدخل الفظ والعلني غير المسبوق لأجهزة استخبارات أجنبية في العمليات الانتخابية في المجر».

تحدي أوربان في الانتخابات

يعد أوربان (62 عاماً) مقرباً من موسكو. ويفيد محللون بأنه استفاد من دعم روسي سرّي لتعزيز فرصه بالفوز بولاية جديدة.

لكن استطلاعات رأي مستقلة أشارت إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزب أوربان «فيديش».

تمكن ماغيار خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على تحدي أوربان.

غير أن مؤسسات مؤيدة للحكومة توقعت فوز ائتلاف أوربان.

ومنذ عودته إلى السلطة، تخلّى ترمب وحكومته عن التحفّظ التقليدي للإدارات الأميركية حيال الانتخابات في الخارج. وباتت الإدارة الآن تعبّر بشدّة عن دعمها لقادة ترى أنهم منسجمون مع نهجها وأولوياتها الدبلوماسية.

وصرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه في بيان الثلاثاء بأن الانتخابات هي «الخيار الوحيد للمواطنين»، مضيفاً أن «المفوضية والدول الأعضاء تعمل معاً على بناء أوروبا أقوى وأكثر استقلالاً».

ويتّفق أوربان مع إدارة ترمب خصوصاً بشأن سياسات الهجرة التي باتت تحظى بأهمية بالغة في المجر منذ أزمة اللجوء قبل عشر سنوات. وقد زار منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا عدة مرات.

ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، معتبرة أن ذلك ضروري لخفض تكاليف هذا القطاع.


روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت المذكّرة الصادرة عن وزارة العلاقات الخارجية الكاميرونية، والتي تؤكد تسلم قائمة بالضحايا أرسلتها سفارة روسيا في ياوندي، إلى أن «16 عسكرياً متعاقداً من الجنسية الكاميرونية كانوا يعملون في منطقة العملية العسكرية الخاصة»، وهي التسمية التي تُطلقها موسكو على هجومها ضد أوكرانيا. ولم تتضمن المذكّرة أي تفاصيل على صلة بظروف أو تواريخ مقتل العسكريين.

وطُلب من عائلات القتلى التواصل مع الوزارة، الاثنين، وذلك في بيان تمت تلاوته عبر الإذاعة الرسمية. ولم تقر السلطات الكاميرونية رسمياً إلى الآن بمشاركة رعاياها في النزاع الروسي - الأوكراني. إلا أن وسائل إعلام عدة تطرّقت إلى أوضاع صعبة يعيشها أهالي شباب كاميرونيين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية.

وتفيد تقديرات أوكرانية بتجنيد نحو 1800 أفريقي في صفوف القوات الروسية. في منتصف فبراير (شباط)، نشرت منظمة «أول آيز أون فاغنر» غير الحكومية أسماء 1417 أفريقياً جنّدتهم موسكو بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، في إطار النزاع في أوكرانيا، قُتل أكثر من 300 منهم هناك.

وسبق أن تحدّث رعايا دول أفريقية شاركوا في هذه الحرب عن وقوعهم ضحية احتيال، مشيرين إلى استمالتهم بوعود تدريب أو بعروض عمل لينتهي بهم المطاف بتجنيدهم قسراً في الجيش الروسي. وقد أدى اكتشاف مئات العائلات الكينية مثل هذا الاحتيال إلى اضطرابات كبيرة في كينيا، واستدعى رد فعل قوياً من الحكومة.

خلال زيارة لموسكو في 16 مارس (آذار) الماضي، قال وزير الخارجية الكيني موساليا مودإفادي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد رعايا كينيين للقتال في أوكرانيا.


كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
TT

كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

اتهمت كييف موسكو بتصعيد هجماتها، بدلاً من الموافقة على وقف لإطلاق النار خلال عيد القيامة، وقالت إن هجمات روسية قتلت سبعة أشخاص، وأصابت أكثر من 20 آخرين، جرّاء ​هجوم على مدينتين في جنوب شرقي أوكرانيا، اليوم الثلاثاء.

وذكر أولكسندر جانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا، عبر تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مُسيّرة روسية صغيرة اصطدمت بحافلة ‌كانت تقترب من ‌موقف للحافلات بوسط ​مدينة ‌نيكوبول.

وقال الرئيس ​الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم، وأُصيب 16 آخرون على الأقل. وأضاف، عبر منصة «إكس»: «عندما يتكرر هذا الإرهاب ضد الناس والأرواح يومياً، فإن الحيلولة دون فرض عقوبات جديدة على روسيا ومحاولة إضعاف العقوبات القائمة والاستمرار في التجارة معها، كلها أمور تبدو غريبة».

رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وأظهرت صورٌ نشرها ‌زيلينسكي من موقع ‌الهجوم حافلة محترقة بنوافذ محطَّمة وثلاث ​جثث ملقاة على ‌الرصيف المجاور، في حين كان عناصر الإنقاذ يقدمون ‌الإسعافات للمصابين.

وفي مدينة خيرسون الجنوبية، قال أولكسندر بروكودين، حاكم المنطقة الأوسع، التي تحمل الاسم نفسه، عبر تطبيق «تلغرام»، إن هجوماً روسياً متواصلاً استمر نحو ‌نصف ساعة، واستهدف منطقة سكنية أسفر عن مقتل ثلاثة مُسنين، وإصابة سبعة آخرين، في المدينة التي لا تبعد سوى أقل من خمسة كيلومترات عن جبهة القتال.

واتهم مسؤولون أوكرانيون ومنظمات حقوقية القوات الروسية بشن هجمات متعمَّدة ومنهجية بطائرات مُسيّرة على المدنيين، ولا سيما في خيرسون.

رجال إنقاذ ينقلون جريحة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقال زيلينسكي، معلِّقاً على الهجوم: «في خيرسون، يتعرض المدنيون فعلياً لما يُسمى (الصيد البشري) بشكل مستمر، مع سقوط ضحايا يومياً».

وتنفي روسيا استهداف المدنيين، غير أن مئات الآلاف قُتلوا أو أُصيبوا ​في غاراتها منذ ​أن شنّت موسكو غزوها الشامل على جارتها، مطلع عام 2022.

في المقابل، قُتل زوجان ونجلهما البالغ 12 عاماً في هجوم بطائرات مُسيّرة «مُعادية» في منطقة فلاديمير، شمال شرقي موسكو، وفق ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

وكتب أفدييف، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذه الليلة، نُفّذ هجوم بطائرات مُسيّرة على منطقة ألكسندروفكسي، وأصابت طائرة مبنى سكنياً (..) وقُتل شخصان وابنهما (...) أما ابنتهما البالغة خمس سنوات فقد نجت، ونُقلت إلى المستشفى وهي تعاني من حروق».

وأورد الحاكم بدايةً أن الطفل القتيل يبلغ سبع سنوات، قبل أن يوضح، في منشور لاحق، أنه من مواليد 2014.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 45 طائرة مُسيّرة أوكرانية، ليل الاثنين-الثلاثاء.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

قتلى من الكاميرون

من جهة أخرى، أعلنت الكاميرون أن السلطات الروسية أكدت مقتل 16 ​مواطناً كاميرونياً شاركوا في الحرب على أوكرانيا، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الدولة الواقعة بوسط أفريقيا عن مشاركة رعاياها ‌في الحرب ‌الدائرة. ودعت وزارة ​الخارجية ‌الكاميرونية، في ​بيان بثّته وسائل الإعلام الحكومية، مساء أمس الاثنين، عائلات القتلى إلى الاتصال بمسؤولي الوزارة في العاصمة ياوندي. وأشارت مذكرة دبلوماسية كاميرونية، مؤرَّخة أيضاً أمس ‌الاثنين واطلعت ‌عليها «رويترز»، إلى ​القتلى ‌بوصفهم «متعاقدين عسكريين من الجنسية الكاميرونية» ‌يعملون في منطقة عمليات عسكرية خاصة، وهو مصطلح تستخدمه روسيا لوصف الحرب ‌في أوكرانيا.

ولم يحدد البيان ولا المذكرة الدبلوماسية كيف انتهى الأمر بهؤلاء الرجال البالغ عددهم 16 إلى القتال لحساب روسيا، ولم يقدما أيضاً أي تفاصيل عن مكان وتوقيت وملابسات وفاتهم. ولم تردَّ السفارة الروسية في ياوندي بعدُ ​على طلب ​«رويترز» للتعليق.