القوات الأوكرانية تستعد لصد هجوم جديد تشنه روسيا على جبهات عدة

لافروف يؤكد الشراكة الاستراتيجية مع كوريا الشمالية ويشكر بيونغ يانغ على دعمها في الحرب الأوكرانية.

طائرة روسية تحترق إثر هجوم بمسيّرات أوكرانية على قاعدة سولتسي الجوية بإقليم نوفغورود بشمال غربي روسيا في 20 أغسطس الماضي (أ.ب)
طائرة روسية تحترق إثر هجوم بمسيّرات أوكرانية على قاعدة سولتسي الجوية بإقليم نوفغورود بشمال غربي روسيا في 20 أغسطس الماضي (أ.ب)
TT

القوات الأوكرانية تستعد لصد هجوم جديد تشنه روسيا على جبهات عدة

طائرة روسية تحترق إثر هجوم بمسيّرات أوكرانية على قاعدة سولتسي الجوية بإقليم نوفغورود بشمال غربي روسيا في 20 أغسطس الماضي (أ.ب)
طائرة روسية تحترق إثر هجوم بمسيّرات أوكرانية على قاعدة سولتسي الجوية بإقليم نوفغورود بشمال غربي روسيا في 20 أغسطس الماضي (أ.ب)

قال الجيش الأوكراني، الخميس، إن القوات الروسية بدأت بشن ضربات جوية جديدة على أهداف في شرق وجنوب وشمال البلاد. وذكر سلاح الجو الأوكراني أن القوات الروسية استخدمت 17 سلاحاً مختلفاً، بينها صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة هجومية، لضرب أهداف صناعية ومدنية وعسكرية وأخرى خاصة بالبنية التحتية. وأضاف أن القوات الأوكرانية أسقطت ثلاث طائرات مسيرة وصاروخ كروز.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مكتبه (أ.ف.ب)

ويشنّ الجيش الروسي هجمات باتجاه كوبيانسك (شمال شرقي أوكرانيا)، كما يشنّ منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) هجمات باتجاه مدينة أفدييفكا (شرق)؛ إذ تقدّمت عشرات الدبابات والمدرّعات الروسية في طوابير إلى جنوب وشمال وشمال غربي المدينة، مدعومة بوابل من المدفعية وقصف المروحيات والطائرات، بهدف محاصرة المدينة.

دبابة أوكرانية في أفدييفكا حيث يشنّ الجيش الروسي منذ العاشر من أكتوبر هجمات باتجاه المدينة (أ.ب)

وتقع مدينة أفدييفكا على الجبهة منذ عام 2014 وعلى بعد 13 كيلومتراً شمال دونيتسك «العاصمة» الخاضعة للسيطرة الروسية للمنطقة التي تحمل الاسم نفسه، والتي أعلن بوتين ضمّها العام الماضي.

ولا يزال نحو 1600 شخص يعيشون في هذه المدينة التي كانت تضمّ 30 ألف نسمة قبل الحرب. في وسط المدينة، دُمّرت أعداد كبيرة من المباني جزئياً أو كلّياً بضربات روسية يومية، وبقنابل منذ مارس (آذار).

محطة زابوريجيا النووية (أ.ب)

ويُضاعف الجيش الأوكراني ضرباته في المناطق الحدودية. وشنّت أوكرانيا، التي أجبرت موسكو على التراجع في عام 2022، هجوماً مضاداً في يونيو (حزيران) لتحرير نحو 20 في المائة من أراضيها الخاضعة للسيطرة الروسية والتي أعلنت موسكو ضمّها. وتفيد كييف بأنّ قواتها تتقدّم، ولكن هذا التقدم بطيء؛ لأن الغرب متردّد بشكل مفرط في تسليمها الأسلحة التي تحتاجها.

أفدييفكا التي تواجه هجوماً روسياً منذ العاشر من أكتوبر (أ.ب)

ويقول ماكسيم موروزوف، وهو قائد وحدة خاصة في شرطة مدينة أفدييفكا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «علينا أن نتوقّع ذلك. نعلم أن الروس كدّسوا احتياطيات ضخمة سواء من الأفراد أو المعدات العسكرية».

ورغم «سحق» الهجوم الروسي الأخير على مدينة أفدييفكا، تستعد القوات الأوكرانية لصدّ هجوم جديد واسع النطاق من قبل موسكو على هذه المدينة الصناعية شرقي أوكرانيا.

ويضيف موروزوف في مدينة بوكروفسك على بعد نحو 40 كيلومتراً من أفدييفكا: «شكّل ذلك صدمة للجميع. كان هناك ما يصل إلى 50 غارة جوية» على المدينة.

من جهته، كان يوري شتيبا (55 عاماً)، قائد مجموعة دعم ناري تابعة للواء دفاع إقليمي أوكراني، في خندق في شمال غربي المدينة الصناعية في ذلك اليوم. ويقول: «علمنا بسرعة أن معدات عسكرية (روسية) كانت ستصل. كان بإمكاننا سماعها على بعد خمسة إلى سبعة كيلومترات».

الدمار في زابوريجيا (إ.ب.أ)

ويضيف خلال مقابلة أجريت معه في قرية بعيدة عن الجبهة: «بدأ عناصرنا في استهدافهم. تعمل المدفعية بشكل جيد لصالحنا، لم ينجح الروس. لكن عندما يكون هناك بين 30 و40 مركبة، يكون الأمر صعباً بعض الشيء». ويشير إلى أن «كلّ 15 دقيقة تقريباً، كانت تمرّ طائرة فيما كانت تمرّ مروحيات كل ثلاث إلى خمس دقائق».

مع أن الروس تمكّنوا من السيطرة على بضعة كيلومترات مربّعة، عكست صور ومقاطع فيديو نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي بعد يومين فشلاً ذريعاً للهجوم الروسي. وظهرت في الصور «36 مدرّعة روسية على الأقل» مدمّرة، وفق المعهد الأميركي لدراسة الحرب. وقال هذا المصدر: «لم تطبّق القوات المدّرعة الروسية الدروس المستفادة» من الإخفاقات السابقة، مثلما حصل في فوغليدار على بعد 50 كيلومتراً من أفدييفكا في فبراير (شباط) المنصرم أو حول كييف في مارس 2022، حين دمّر الأوكرانيون هناك أيضاً عدداً من الدبابات «كانت تتقدم بشكل فوضوي».

ويشير موروزوف إلى أن السكان الذين ما زالوا في المدينة «يعيشون حصراً في أقبية»، منوّهاً إلى «توقف إيصال المساعدات الإنسانية» مؤقتاً منذ العاشر من أكتوبر. ويضيف: «سيكفي مخزون الغذاء والماء والأدوية ومستلزمات النظافة بالتأكيد لمدة شهر» إذا لزم الأمر.

لحظة انفجار مسيّرة روسية في كييف (رويترز)

ويوضح الشرطي أن الطريق الوحيد للوصول إلى المدينة من الشمال «لا يزال تحت سيطرة (القوات الأوكرانية)، مضيفاً: «لم ينجح الروس في احتلال المرتفعات».

ويلفت يوري شتيبا إلى أن مجموعة الدعم الناري التابعة للواء الدفاع الإقليمي الأوكراني، التي ينتمي إليها «حفرت خنادق ارتفاعها متران». ويقول أيضاً: «نضع شبكات مضادة للمسيّرات؛ لأن الروس يختارون موقعاً ويطلقون كلّ شيء (للهجوم): قذائف هاون وقاذفات قنابل يدوية ومسيّرات انتحارية». ويتابع أن الجنود الروس «يزحفون بشكل عام في مجموعات صغيرة دون سترات مضادة للرصاص ودون خوذات ولا شيء. يحمل أحدهم قنابل يدوية والآخر يحمل بندقية، فيما يغطّيهما شخص ثالث».

مسيرة روسية فوق كييف (رويترز)

ويتحدث موروزوف، الذي يعتزم العودة إلى أفدييفكا، عن وضع «أكثر هدوءاً» في الأيام الأخيرة. ويقول: «لم تعد هناك إلا بضعة غارات جوية، نحو أربع إلى ستّ مرات» يومياً، «وتستمر ضربات الدبابات والمدفعية»، لكن «لم تعد هناك هجمات واسعة النطاق، العدو يأخذ قسطاً من الراحة». ويرى أناتولي موغيلا (53 عاماً)، وهو نائب قائد الوحدة التي ينتمي إليها يوري شتيبا، «أنه حتى الآن تمّ سحق الروس»، مضيفاً: «لكنهم يملكون موارد بشرية لا تنضب، وأعتقد أنهم سيحاولون بالتأكيد» شنّ هجوم جديد.

جنود أوكرانيون في منطقة تشيرنوبيل (رويترز)

بدوره، حقق الجيش الأوكراني مزيداً من التقدم على الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو التي تخضع للاحتلال الروسي في جنوب أوكرانيا، رغم أن تقارير روسية أفادت بأن القوات الأوكرانية اضطرت بالفعل إلى الانسحاب.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الخميس، إن الروس قصفوا بلدة بيشانيفكا في الجزء الذي تحتله روسيا من منطقة خيرسون، ما يشي بأن روسيا كانت تقصف المقاتلين الأوكرانيين. ولم يتم إقامة جسور جديدة عبر النهر لجلب الأسلحة والإمدادات للقوات الأوكرانية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت القوات الجوية الروسية قد قصفت سابقاً الجزء الذي تسيطر عليه أوكرانيا من ضفة نهر دنيبرو بسبب التمركز المحتمل للقوات الأوكرانية. ولقي مدنيون حتفهم في مرات عدة خلال هذه العملية.

وتدافع أوكرانيا عن نفسها ضد غزو روسي واسع النطاق منذ فبراير 2022. وفي العام الماضي، اضطر الجيش الروسي إلى الانسحاب من الضفة الشمالية لنهر دنيبرو في منطقة خيرسون جراء هجمات مضادة أوكرانية ناجحة. ورغم تدمير الجسور، أحرزت الوحدات الأوكرانية المزيد من التقدم على الضفة التي تسيطر عليها روسيا. ولكن حتى الآن، لم تتمكن الوحدات من تأسيس موطئ قدم دائم هناك.

قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف قدم الشكر لكوريا الشمالية على دعمها لحرب بلاده في أوكرانيا، وتعهد «بدعم وتضامن كاملين» من جانب موسكو للزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون. ووصل لافروف إلى بيونغ يانغ، الأربعاء، لعقد اجتماعات يُنظر إليها على أنها تمهد الطريق لزيارة الرئيس فلاديمير بوتين. وقال لافروف خلال حفل استقبال بكوريا الشمالية، الأربعاء، إن موسكو تقدر «بشدة» دعم بيونغ يانغ «الراسخ والمتسق مع المبادئ» للحرب. وقال لافروف، وفقاً لنص الخطاب الذي نشره الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الروسية: «وبالمثل، فإن روسيا الاتحادية تعبر عن دعمها الكامل وتضامنها مع تطلعات جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».

وقال وزير الخارجية الكوري الشمالي تشوي سون هوي إن هناك «حيوية جديدة في العلاقات بين البلدين». وأضاف تشوي أن زيارة لافروف تهدف إلى تنفيذ «الاتفاقات التاريخية» التي تم التوصل إليها الشهر الماضي.

كما التقى الوزير الروسي بالزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون لمدة ساعة تقريباً، لكن لم تتوفر على الفور تفاصيل عن محادثاتهما. وتعرضت كوريا الشمالية لانتقادات دولية لتزويدها روسيا بأسلحة تستخدمها موسكو في الحرب ضد أوكرانيا. ولم يذكر لافروف في البداية أي شيء عن شحنات الأسلحة، لكنه وجّه الشكر لكوريا الشمالية لدعمها روسيا في أوكرانيا. وقال لافروف للصحافيين إن هذا يعني أن كوريا الشمالية اعترفت أيضاً بالأراضي الأوكرانية المحتلة بوصفها جزءاً من روسيا، مشيراً إلى مناطق خيرسون وزابوريجيا ولوهانسك ودونيتسك في أوكرانيا التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني قبل ما يزيد قليلاً على عام.

وتتابع كوريا الجنوبية عن كثب محادثات لافروف في كوريا الشمالية، بحسب وزارة الخارجية في سيول. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في سيول إن أي تعاون بين البلدين يجب أن يخدم السلام في شبه الجزيرة الكورية، وأن يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي.


مقالات ذات صلة

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال المدعي العام المعني بقضايا مكافحة الإرهاب في فرنسا، الأربعاء، إن الدولة تشتبه بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس، لكنه شدد على أن هذه الصلة لم تثبت رسمياً بعد.

وذكر مكتب الادعاء، في بيان لوكالة «رويترز»، أن الجماعة نشرت مقطع فيديو دعائياً على وسائل التواصل الاجتماعي في 23 مارس (آذار) يستهدف مصالح وتجمعات يهودية في فرنسا وأوروبا.

وأضاف البيان أن الفيديو ذكر على وجه التحديد مقر «بنك أوف أميركا» في باريس في الحي الثامن بالعاصمة الفرنسية.

وقال مكتب الادعاء: «في ضوء الفيديو المذكور أعلاه الذي أشار إلى هذا البنك الأميركي والطريقة التي لوحظت في عمليات مماثلة في عدة دول أوروبية، يبدو أن هذا الهجوم مرتبط بجماعة (حركة أصحاب اليمين الإسلامية)، لكن هذا لم يتم إثباته رسمياً في هذه المرحلة من الإجراءات».

ولم ترد السفارة الإيرانية في فرنسا بعد على طلب للتعليق، ورفضت في مطلع الأسبوع التعليق على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز التي أشارت إلى احتمال ضلوع إيران.

وأفاد مكتب الادعاء بأن الأداة التي كانت ستستخدم في الهجوم الذي تم إحباطه في 28 مارس (آذار)، وهي عبارة عن عبوة بنزين سعة خمسة لترات مثبتة بشريط لاصق إلى عبوة نارية كبيرة، اكتشف خبراء البحث الجنائي أنها تحتوي على أسطوانة من المادة الفعالة وزنها 650 غراماً مزودة بفتيل. وأضاف المكتب أن شرطة باريس وجدت أنه أقوى جهاز ناري من نوعه تم رصده في فرنسا حتى الآن.

وقال مكتب الادعاء إن أربعة مشتبه بهم من بينهم ثلاثة قُصّر خضعوا رسمياً للتحقيق. وأفرج عن شخص خامس لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف المكتب أن المحققين خلصوا من خلال لقطات كاميرات المراقبة وبيانات الهواتف والاستجوابات التي أجرتها الشرطة إلى أن الشخص البالغ جند القُصّر الثلاثة بين ليلتي 26 و27 مارس، ودفع لهم ما بين 500 وألف يورو (580-1160 دولاراً) لزرع العبوة وإشعال الفتيل وتصوير المشهد.

وذكر المكتب أن المشتبه بهم الأربعة أنكروا جميعاً وجود نية إرهابية، لكن القُصّر اعترفوا بأنهم كانوا يعلمون أن الهدف لم يكن مبنى سكنياً.


فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، اليوم (الأربعاء)، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو تحالف عسكري يضمن أمن منطقتي أوروبا والأطلسي، ولم يُشكل لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز من شأنها أن تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس: «دعوني أذكركم بماهية حلف شمال الأطلسي. إنه تحالف عسكري معني بأمن منطقة أوروبا والأطلسي. ولم يُصمم لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز، لأن ذلك سيكون انتهاكاً للقانون الدولي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف «الناتو» بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.

وقال ترمب للصحيفة، عندما سُئل عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد الحرب: «نعم، أقول إن الأمر تجاوز مرحلة إعادة النظر».

وأضاف: «لم أقتنع يوماً بحلف شمال الأطلسي. كنت أعرف دائماً أنه نمر من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعرف ذلك أيضاً، بالمناسبة».

ودافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الحلف، واصفاً إياه بعد انتقادات ترمب بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر، خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة: «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».


روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
TT

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا.

وسيطرت روسيا، لفترة طويلة، على أكثر من 99 في المائة من لوغانسك، وهي واحدة من أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمَّها في 2022، في خطوةٍ رفضتها كييف ومعظم الدول الغربية وعدَّتها استيلاءً غير قانوني على أراض أوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت أيضاً على قرية فيركنيا بيساريفكا في منطقة خاركيف الأوكرانية وقرية بويكوف في منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي أوكرانيا.