أوكرانيا استخدمت صواريخ أميركية شُحنت سراً لشن هجوم وراء الخطوط الروسية

لكن هجمات الطرفين عاجزة عن تحقيق أي تقدم

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا استخدمت صواريخ أميركية شُحنت سراً لشن هجوم وراء الخطوط الروسية

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)

​أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أنها نفذت هجوماً صاروخياً على مواقع عسكرية روسية، باستخدامها صواريخ أميركية بعيدة المدى، حصلت عليها سراً في الأسابيع الأخيرة، من الولايات المتحدة. وأدى الهجوم إلى تدمير 9 مروحيات عسكرية روسية، وعدد من المعدات والذخائر العسكرية، في قواعد بمدينتي بيرديانسك ولوهانسك، شرق أوكرانيا.

ويعد تسليم واستخدام هذه الصواريخ التي كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد وعد بها نظيره الأوكراني، في ساحة المعركة، تكثيفاً كبيراً لدفاع البيت الأبيض عن أوكرانيا؛ حيث يتم للمرة الأولى تزويد كييف بالقدرة على ضرب أهداف روسية بعيداً عن الخطوط الأمامية.

الدخان يتصاعد فوق منطقة بلدة أفدييفكا خلال الصراع الروسي- الأوكراني كما يظهر من ياسينوفاتا في منطقة دونيتسك (رويترز)

ويأتي الاعتراف بأن أنظمة الصواريخ «أتاكمس» باتت في أيدي الأوكرانيين، وأنها قيد الاستخدام بالفعل، بعد أشهر من السرية حول قرار بايدن إرسال الأسلحة الأطول مدى. ومن المتوقع حدوث مزيد من الهجمات على طول مئات الكيلومترات من الخطوط الأمامية الأوكرانية في الأسابيع المقبلة، مما يجعل من الأهمية بمكان أن تمتلك أوكرانيا أنظمة «أتاكمس» طويلة المدى لضرب المطارات ومستودعات الذخيرة، لإضعاف أي مزايا لوجستية روسية في هجومها المضاد.

لكن تشير معظم التقارير وتحليلات الحرب، إلى أن الهجوم الروسي الذي شُن على الجبهة الشرقية من أوكرانيا، واستهدف مدينة أفدييفكا، لم يسر على ما يرام. في الأسبوع الماضي، قال فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، إن الهجوم المضاد الأوكراني قد انتهى، وإن روسيا أصبحت الآن في موقف الهجوم. لكن عندما سُئل عن أفدييفكا يوم الأحد، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن قواته تقوم «بالدفاع النشط» على طول خط المواجهة بأكمله.

وصنفت وزارة الدفاع البريطانية العمليات العسكرية الروسية الأخيرة في شرق أوكرانيا، بأنها ربما تكون أكبر موجة من الهجمات التي تمت منذ أشهر. وقالت وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، في تحديثها الاستخباراتي اليومي، إنه «من المرجح جداً أن تكون روسيا قد بدأت هجوماً منسقاً عبر كثير من المحاور في شرق أوكرانيا».

وقال معهد دراسة الحرب -وهو مركز أبحاث مقره واشنطن- يوم الأحد: «ربما يحاول بوتين التخفيف من التوقعات بتحقيق تقدم روسي كبير حول أفدييفكا... من غير المرجح أن تحقق القوات الروسية اختراقات كبيرة أو تقطع الطريق على القوات الأوكرانية في التسوية على المدى القريب، ومن المرجح أن يتطلب التقدم المحتمل على نطاق واسع التزاماً كبيراً وطويل الأمد بالأفراد والعتاد». وأضاف المعهد: «وبينما تواصل القوات الروسية عملياتها الهجومية الرامية إلى تطويق المدينة؛ لم تحقق بعد مزيداً من المكاسب، وسط احتمال تراجع وتيرة العمليات الروسية في المنطقة».

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

لا تقدم روسي ولا أوكراني

ومع التقدم البطيء الذي أحرزه الهجوم الجنوبي المضاد الذي شنته أوكرانيا على مدى أشهر، شنت روسيا الأسبوع الماضي هجوماً واسع النطاق من جانبها بهدف أضيق: مدينة أفدييفكا. وكان الجانبان يسعيان قبل حلول فصل الشتاء لتحقيق اختراقات في ساحة المعركة، من شأنها تنشيط جهودهما ورفع الروح المعنوية.

وقال الجيش الأوكراني إنه دمر عشرات الدبابات الروسية، وغيرها من المركبات المدرعة، وقتل مئات من القوات الروسية، ولم يخسر سوى قليل من الأراضي. وأظهر مقطع فيديو نشره مسؤولون أوكرانيون الأضرار؛ حيث اصطدمت المدفعية والقنابل الصغيرة التي أسقطتها طائرات من دون طيار بمركبة روسية واحدة تلو الأخرى، مما أدى إلى تصاعد الدخان منها على الطريق.

صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن خبراء قولهم، إن الهجوم قد يمثل نقطة انعطاف في الصراع؛ حيث تحاول موسكو استعادة الهجوم، واثقة من أن أوكرانيا ليست لديها القدرة على تحقيق اختراق في الجنوب. لكن في الشهر العشرين من الحرب، ليس من الواضح ما إذا كان أي من الجانبين قادراً على تحريك خط المواجهة بشكل كبير، والذي لم يتغير كثيراً منذ عام تقريباً. وتشهد الخسائر الروسية الفادحة على مدى الصعوبة التي وجدها الجانبان في تحقيق تقدم هذا العام، ضد مواقعهما المحصنة خلف حقول الألغام الكثيفة التي تغطيها المدفعية.

منذ بداية الصيف، أرسلت كييف آلاف الجنود نحو الخطوط الروسية في منطقة زابوريجيا الجنوبية، على أمل الوصول إلى بحر آزوف، وقطع خطوط الإمداد للقوات الروسية في جنوب أوكرانيا. في البداية، تقدمت القوات الأوكرانية للأمام في طوابير مدرعة، باستخدام الدبابات وغيرها من المركبات المدرعة الغربية. ولكن بعد خسارة بعض تلك المركبات في يونيو (حزيران)، أعادت القوات الأوكرانية تموضعها، وبدأت بدلاً من ذلك في التقدم سيراً على الأقدام في مجموعات أصغر. وباستخدام هذه الاستراتيجية، تمكن الأوكرانيون من اختراق الخط الرئيسي للدفاعات الروسية في أغسطس (آب)؛ لكنهم كافحوا منذ ذلك الحين لتوسيع تلك الفجوة إلى اختراق كبير من شأنه أن يسمح لهم بالتقدم جنوباً.

ومن خلال نشر كثير من الموارد حول أفدييفكا، يبدو أن موسكو قد حسبت أن قواتها صمدت في وجه التهديد الأوكراني في الجنوب، وأنه يمكن نشر القوة البشرية الإضافية التي كانت موجودة في السابق في الاحتياط، في الهجوم.

وكانت مدينة أفدييفكا الصناعية الصغيرة، هدفاً روسياً رئيسياً منذ ما يقرب من عقد من الزمن، منذ أن أرسلت موسكو جيشها سراً لتثبيت حكام انفصاليين في شرق أوكرانيا. وتقع المدينة على بعد كيلومترات قليلة خارج العاصمة الإقليمية، دونيتسك، التي تحتلها روسيا. وتسمح سيطرة كييف على أفدييفكا للقوات الأوكرانية بتهديد مراكز النقل والإمداد في المنطقة.

وفي الأسبوع الماضي، شنت عدة كتائب روسية هجوماً على أفدييفكا من عدة اتجاهات، باستخدام طوابير من المركبات المدرعة، مدعومة بالقوات الجوية والمدفعية، وفقاً لمسؤولين عسكريين أوكرانيين.

مساعدات أوكرانيا

في هذا الوقت، ومع تصاعد المخاوف الأوكرانية من احتمال تراجع الدعم الأميركي والغربي لها، على خلفية الحرب الدائرة في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، إضافة إلى كثير من المتغيرات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين في كييف، الممثلة الأميركية الخاصة للانتعاش الاقتصادي في أوكرانيا، بيني بريتزكر، لإجراء محادثات تركز على إعادة بناء البنية التحتية.

الرئيس الأوكراني ومعه بلينكن (أقصى يمين الصورة) خلال خطاب بايدن (رويترز)

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي عبر الفيديو: «لقد تمكنّا من مناقشة جميع القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة في أوكرانيا». وأضاف: «حماية قطاع الطاقة لدينا؛ خصوصاً هذا الشتاء، والدعم المالي الكلي، وإعادة الإعمار، وحماية الاستثمارات من أخطار الحرب، وجذب الأعمال الخاصة».

وتحدث زيلينسكي أيضاً عن حاجة أوكرانيا إلى مزيد من الدفاع الجوي «لتوفير مزيد من الحماية لمدننا، حتى تتمكن من الحفاظ على الحياة، بما في ذلك الحياة الاقتصادية. بالإضافة إلى تطوير صناعاتنا، بما في ذلك الإنتاج الدفاعي»، على حد قوله.

ويوم الاثنين، قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، خلال اجتماع مع نظرائها الأوروبيين في لوكسمبورغ، إن دعم أوكرانيا يظل «أولوية قصوى» للولايات المتحدة وأوروبا، واصفة ذلك بأنه أمر بالغ الأهمية لمواصلة المعركة العسكرية الأوكرانية ضد الغزو الروسي. وبينما تستعد إدارة بايدن للمضي قدماً في حزمة مساعدات عسكرية جديدة تبلغ قيمتها أكثر من ملياري دولار لأوكرانيا وإسرائيل، قالت يلين إن بلادها قادرة على توفير الدعم لأوكرانيا وإسرائيل معاً؛ لأنه «لا يمكننا أن نسمح لأوكرانيا بخسارة الحرب لأسباب اقتصادية عندما أظهرت قدرتها على النجاح في ساحة المعركة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يقفون لالتقاط صورة جماعية في كييف (رويترز)

وقالت إن إدارة بايدن ملتزمة بدعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر» وستكافح من أجل ضمان قيام أغلبية من الحزبين في الكونغرس الأميركي لإقرار مساعدة «قوية» ومتواصلة لها.

«أبرامز» وصلت كلها

إضافةً إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن جميع دبابات «أبرامز» الأميركية البالغ عددها 31 دبابة، وصلت إلى أوكرانيا. وقال العقيد مارتن أودونيل، المتحدث باسم الجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا، لإذاعة «صوت أميركا»، إن جميع الأوكرانيين الذين تدربوا على تلك الدبابات مع القوات الأميركية في ألمانيا، عادوا أيضاً إلى أوكرانيا، إلى جانب الذخيرة وقطع غيار الدبابات. وقال أودونيل: «لقد التزمنا بجانبنا من الصفقة. ومن الآن فصاعداً، الأمر متروك لهم (أوكرانيا) لتحديد متى وأين سيستخدمونها».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في بروكسل (رويترز)

ويقول المسؤولون العسكريون إن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، قبل إرسال دبابات «أبرامز» إلى ساحة المعركة، لتتأكد القوات الأوكرانية وتحدد: متى وأين سيتم استخدامها لتحقيق أكبر تأثير ضد القوات الروسية.

وقال أودونيل: «أعتقد بأن أوكرانيا ستدرس تحديد متى وأين تستخدمها». وأضاف: «دبابة (أبرامز) هي مركبة مدرعة واحدة، ولكنها ليست حلاً سحرياً. وفي نهاية المطاف، فإن تصميم أوكرانيا على التقدم هو ما يهم أكثر». وجاء تسليم تلك الدبابات أسرع من التقديرات الأولية وفي الوقت المناسب للاستخدام المحتمل، في الأسابيع الأخيرة من الهجوم المضاد الذي شنته كييف ضد القوات الروسية قبل حلول فصل الشتاء.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.