أوكرانيا استخدمت صواريخ أميركية شُحنت سراً لشن هجوم وراء الخطوط الروسية

لكن هجمات الطرفين عاجزة عن تحقيق أي تقدم

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا استخدمت صواريخ أميركية شُحنت سراً لشن هجوم وراء الخطوط الروسية

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)

​أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أنها نفذت هجوماً صاروخياً على مواقع عسكرية روسية، باستخدامها صواريخ أميركية بعيدة المدى، حصلت عليها سراً في الأسابيع الأخيرة، من الولايات المتحدة. وأدى الهجوم إلى تدمير 9 مروحيات عسكرية روسية، وعدد من المعدات والذخائر العسكرية، في قواعد بمدينتي بيرديانسك ولوهانسك، شرق أوكرانيا.

ويعد تسليم واستخدام هذه الصواريخ التي كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد وعد بها نظيره الأوكراني، في ساحة المعركة، تكثيفاً كبيراً لدفاع البيت الأبيض عن أوكرانيا؛ حيث يتم للمرة الأولى تزويد كييف بالقدرة على ضرب أهداف روسية بعيداً عن الخطوط الأمامية.

الدخان يتصاعد فوق منطقة بلدة أفدييفكا خلال الصراع الروسي- الأوكراني كما يظهر من ياسينوفاتا في منطقة دونيتسك (رويترز)

ويأتي الاعتراف بأن أنظمة الصواريخ «أتاكمس» باتت في أيدي الأوكرانيين، وأنها قيد الاستخدام بالفعل، بعد أشهر من السرية حول قرار بايدن إرسال الأسلحة الأطول مدى. ومن المتوقع حدوث مزيد من الهجمات على طول مئات الكيلومترات من الخطوط الأمامية الأوكرانية في الأسابيع المقبلة، مما يجعل من الأهمية بمكان أن تمتلك أوكرانيا أنظمة «أتاكمس» طويلة المدى لضرب المطارات ومستودعات الذخيرة، لإضعاف أي مزايا لوجستية روسية في هجومها المضاد.

لكن تشير معظم التقارير وتحليلات الحرب، إلى أن الهجوم الروسي الذي شُن على الجبهة الشرقية من أوكرانيا، واستهدف مدينة أفدييفكا، لم يسر على ما يرام. في الأسبوع الماضي، قال فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، إن الهجوم المضاد الأوكراني قد انتهى، وإن روسيا أصبحت الآن في موقف الهجوم. لكن عندما سُئل عن أفدييفكا يوم الأحد، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن قواته تقوم «بالدفاع النشط» على طول خط المواجهة بأكمله.

وصنفت وزارة الدفاع البريطانية العمليات العسكرية الروسية الأخيرة في شرق أوكرانيا، بأنها ربما تكون أكبر موجة من الهجمات التي تمت منذ أشهر. وقالت وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، في تحديثها الاستخباراتي اليومي، إنه «من المرجح جداً أن تكون روسيا قد بدأت هجوماً منسقاً عبر كثير من المحاور في شرق أوكرانيا».

وقال معهد دراسة الحرب -وهو مركز أبحاث مقره واشنطن- يوم الأحد: «ربما يحاول بوتين التخفيف من التوقعات بتحقيق تقدم روسي كبير حول أفدييفكا... من غير المرجح أن تحقق القوات الروسية اختراقات كبيرة أو تقطع الطريق على القوات الأوكرانية في التسوية على المدى القريب، ومن المرجح أن يتطلب التقدم المحتمل على نطاق واسع التزاماً كبيراً وطويل الأمد بالأفراد والعتاد». وأضاف المعهد: «وبينما تواصل القوات الروسية عملياتها الهجومية الرامية إلى تطويق المدينة؛ لم تحقق بعد مزيداً من المكاسب، وسط احتمال تراجع وتيرة العمليات الروسية في المنطقة».

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

لا تقدم روسي ولا أوكراني

ومع التقدم البطيء الذي أحرزه الهجوم الجنوبي المضاد الذي شنته أوكرانيا على مدى أشهر، شنت روسيا الأسبوع الماضي هجوماً واسع النطاق من جانبها بهدف أضيق: مدينة أفدييفكا. وكان الجانبان يسعيان قبل حلول فصل الشتاء لتحقيق اختراقات في ساحة المعركة، من شأنها تنشيط جهودهما ورفع الروح المعنوية.

وقال الجيش الأوكراني إنه دمر عشرات الدبابات الروسية، وغيرها من المركبات المدرعة، وقتل مئات من القوات الروسية، ولم يخسر سوى قليل من الأراضي. وأظهر مقطع فيديو نشره مسؤولون أوكرانيون الأضرار؛ حيث اصطدمت المدفعية والقنابل الصغيرة التي أسقطتها طائرات من دون طيار بمركبة روسية واحدة تلو الأخرى، مما أدى إلى تصاعد الدخان منها على الطريق.

صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن خبراء قولهم، إن الهجوم قد يمثل نقطة انعطاف في الصراع؛ حيث تحاول موسكو استعادة الهجوم، واثقة من أن أوكرانيا ليست لديها القدرة على تحقيق اختراق في الجنوب. لكن في الشهر العشرين من الحرب، ليس من الواضح ما إذا كان أي من الجانبين قادراً على تحريك خط المواجهة بشكل كبير، والذي لم يتغير كثيراً منذ عام تقريباً. وتشهد الخسائر الروسية الفادحة على مدى الصعوبة التي وجدها الجانبان في تحقيق تقدم هذا العام، ضد مواقعهما المحصنة خلف حقول الألغام الكثيفة التي تغطيها المدفعية.

منذ بداية الصيف، أرسلت كييف آلاف الجنود نحو الخطوط الروسية في منطقة زابوريجيا الجنوبية، على أمل الوصول إلى بحر آزوف، وقطع خطوط الإمداد للقوات الروسية في جنوب أوكرانيا. في البداية، تقدمت القوات الأوكرانية للأمام في طوابير مدرعة، باستخدام الدبابات وغيرها من المركبات المدرعة الغربية. ولكن بعد خسارة بعض تلك المركبات في يونيو (حزيران)، أعادت القوات الأوكرانية تموضعها، وبدأت بدلاً من ذلك في التقدم سيراً على الأقدام في مجموعات أصغر. وباستخدام هذه الاستراتيجية، تمكن الأوكرانيون من اختراق الخط الرئيسي للدفاعات الروسية في أغسطس (آب)؛ لكنهم كافحوا منذ ذلك الحين لتوسيع تلك الفجوة إلى اختراق كبير من شأنه أن يسمح لهم بالتقدم جنوباً.

ومن خلال نشر كثير من الموارد حول أفدييفكا، يبدو أن موسكو قد حسبت أن قواتها صمدت في وجه التهديد الأوكراني في الجنوب، وأنه يمكن نشر القوة البشرية الإضافية التي كانت موجودة في السابق في الاحتياط، في الهجوم.

وكانت مدينة أفدييفكا الصناعية الصغيرة، هدفاً روسياً رئيسياً منذ ما يقرب من عقد من الزمن، منذ أن أرسلت موسكو جيشها سراً لتثبيت حكام انفصاليين في شرق أوكرانيا. وتقع المدينة على بعد كيلومترات قليلة خارج العاصمة الإقليمية، دونيتسك، التي تحتلها روسيا. وتسمح سيطرة كييف على أفدييفكا للقوات الأوكرانية بتهديد مراكز النقل والإمداد في المنطقة.

وفي الأسبوع الماضي، شنت عدة كتائب روسية هجوماً على أفدييفكا من عدة اتجاهات، باستخدام طوابير من المركبات المدرعة، مدعومة بالقوات الجوية والمدفعية، وفقاً لمسؤولين عسكريين أوكرانيين.

مساعدات أوكرانيا

في هذا الوقت، ومع تصاعد المخاوف الأوكرانية من احتمال تراجع الدعم الأميركي والغربي لها، على خلفية الحرب الدائرة في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، إضافة إلى كثير من المتغيرات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين في كييف، الممثلة الأميركية الخاصة للانتعاش الاقتصادي في أوكرانيا، بيني بريتزكر، لإجراء محادثات تركز على إعادة بناء البنية التحتية.

الرئيس الأوكراني ومعه بلينكن (أقصى يمين الصورة) خلال خطاب بايدن (رويترز)

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي عبر الفيديو: «لقد تمكنّا من مناقشة جميع القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة في أوكرانيا». وأضاف: «حماية قطاع الطاقة لدينا؛ خصوصاً هذا الشتاء، والدعم المالي الكلي، وإعادة الإعمار، وحماية الاستثمارات من أخطار الحرب، وجذب الأعمال الخاصة».

وتحدث زيلينسكي أيضاً عن حاجة أوكرانيا إلى مزيد من الدفاع الجوي «لتوفير مزيد من الحماية لمدننا، حتى تتمكن من الحفاظ على الحياة، بما في ذلك الحياة الاقتصادية. بالإضافة إلى تطوير صناعاتنا، بما في ذلك الإنتاج الدفاعي»، على حد قوله.

ويوم الاثنين، قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، خلال اجتماع مع نظرائها الأوروبيين في لوكسمبورغ، إن دعم أوكرانيا يظل «أولوية قصوى» للولايات المتحدة وأوروبا، واصفة ذلك بأنه أمر بالغ الأهمية لمواصلة المعركة العسكرية الأوكرانية ضد الغزو الروسي. وبينما تستعد إدارة بايدن للمضي قدماً في حزمة مساعدات عسكرية جديدة تبلغ قيمتها أكثر من ملياري دولار لأوكرانيا وإسرائيل، قالت يلين إن بلادها قادرة على توفير الدعم لأوكرانيا وإسرائيل معاً؛ لأنه «لا يمكننا أن نسمح لأوكرانيا بخسارة الحرب لأسباب اقتصادية عندما أظهرت قدرتها على النجاح في ساحة المعركة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يقفون لالتقاط صورة جماعية في كييف (رويترز)

وقالت إن إدارة بايدن ملتزمة بدعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر» وستكافح من أجل ضمان قيام أغلبية من الحزبين في الكونغرس الأميركي لإقرار مساعدة «قوية» ومتواصلة لها.

«أبرامز» وصلت كلها

إضافةً إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن جميع دبابات «أبرامز» الأميركية البالغ عددها 31 دبابة، وصلت إلى أوكرانيا. وقال العقيد مارتن أودونيل، المتحدث باسم الجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا، لإذاعة «صوت أميركا»، إن جميع الأوكرانيين الذين تدربوا على تلك الدبابات مع القوات الأميركية في ألمانيا، عادوا أيضاً إلى أوكرانيا، إلى جانب الذخيرة وقطع غيار الدبابات. وقال أودونيل: «لقد التزمنا بجانبنا من الصفقة. ومن الآن فصاعداً، الأمر متروك لهم (أوكرانيا) لتحديد متى وأين سيستخدمونها».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في بروكسل (رويترز)

ويقول المسؤولون العسكريون إن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، قبل إرسال دبابات «أبرامز» إلى ساحة المعركة، لتتأكد القوات الأوكرانية وتحدد: متى وأين سيتم استخدامها لتحقيق أكبر تأثير ضد القوات الروسية.

وقال أودونيل: «أعتقد بأن أوكرانيا ستدرس تحديد متى وأين تستخدمها». وأضاف: «دبابة (أبرامز) هي مركبة مدرعة واحدة، ولكنها ليست حلاً سحرياً. وفي نهاية المطاف، فإن تصميم أوكرانيا على التقدم هو ما يهم أكثر». وجاء تسليم تلك الدبابات أسرع من التقديرات الأولية وفي الوقت المناسب للاستخدام المحتمل، في الأسابيع الأخيرة من الهجوم المضاد الذي شنته كييف ضد القوات الروسية قبل حلول فصل الشتاء.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
TT

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)

صدر حكمٌ، اليوم الخميس، بإدانة رجل بريطاني متعصب لفكرة تفوُّق العِرق الأبيض، بالتخطيط لارتكاب أعمال ​إرهابية، بعد محاولته شراء مسدس وذخيرة من ضباط متنكرين.

وقال الادعاء في القضية إن المتهم متأثر بشدةٍ بأفكار الزعيم النازي أدولف هتلر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودفع «ألفي كولمان» 3500 جنيه إسترليني (4730 دولاراً) مقابل مسدس ونحو 200 طلقة، قبل أن ‌تعتقله الشرطة ‌في سبتمبر (أيلول) ​2023.

وقال ‌الادعاء إن ​الشاب، البالغ من العمر 21 عاماً، كان مولعاً بالديكتاتور النازي هتلر و«توماس ماير»، وهو شخص منعزل مهووس بالنازيين قتل النائبة جو كوكس في هجوم عنيف بالشارع في عام 2016.

وعثرت السلطات في أجهزة «كولمان» على بياناتٍ ‌كتبها «ديلان ‌روف» الذي قتل تسعة أشخاص ​من ذوي البشرة ‌السوداء في كنيسة بولاية كارولاينا الجنوبية ‌في عام 2015، و«برينتون تارانت» الذي قتل 51 من المصلّين المسلمين في مسجد بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وقال المدّعي العام نيكولاس دي لا ‌بوير، للمحلِّفين في محكمة أولد بيلي بلندن، إن كولمان كتب معتقده الخاص في شكل مذكّرات قال فيها: «كل من ليس في صفنا يجب أن يموت».

واعترف كولمان بارتكاب جريمة حيازة سلاح، و10 تُهم تتعلق بوثائق تحتوي على معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة للإرهابيين، لكنه أنكر التخطيط لارتكاب أعمال إرهابية.

وأدانته هيئة المحلفين بعد أن أُعيدت المحاكمة، ومن ​المنتظر صدور العقوبة ​ضده في يوليو (تموز) المقبل.


بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».