أوكرانيا استخدمت صواريخ أميركية شُحنت سراً لشن هجوم وراء الخطوط الروسية

لكن هجمات الطرفين عاجزة عن تحقيق أي تقدم

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا استخدمت صواريخ أميركية شُحنت سراً لشن هجوم وراء الخطوط الروسية

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)

​أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أنها نفذت هجوماً صاروخياً على مواقع عسكرية روسية، باستخدامها صواريخ أميركية بعيدة المدى، حصلت عليها سراً في الأسابيع الأخيرة، من الولايات المتحدة. وأدى الهجوم إلى تدمير 9 مروحيات عسكرية روسية، وعدد من المعدات والذخائر العسكرية، في قواعد بمدينتي بيرديانسك ولوهانسك، شرق أوكرانيا.

ويعد تسليم واستخدام هذه الصواريخ التي كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد وعد بها نظيره الأوكراني، في ساحة المعركة، تكثيفاً كبيراً لدفاع البيت الأبيض عن أوكرانيا؛ حيث يتم للمرة الأولى تزويد كييف بالقدرة على ضرب أهداف روسية بعيداً عن الخطوط الأمامية.

الدخان يتصاعد فوق منطقة بلدة أفدييفكا خلال الصراع الروسي- الأوكراني كما يظهر من ياسينوفاتا في منطقة دونيتسك (رويترز)

ويأتي الاعتراف بأن أنظمة الصواريخ «أتاكمس» باتت في أيدي الأوكرانيين، وأنها قيد الاستخدام بالفعل، بعد أشهر من السرية حول قرار بايدن إرسال الأسلحة الأطول مدى. ومن المتوقع حدوث مزيد من الهجمات على طول مئات الكيلومترات من الخطوط الأمامية الأوكرانية في الأسابيع المقبلة، مما يجعل من الأهمية بمكان أن تمتلك أوكرانيا أنظمة «أتاكمس» طويلة المدى لضرب المطارات ومستودعات الذخيرة، لإضعاف أي مزايا لوجستية روسية في هجومها المضاد.

لكن تشير معظم التقارير وتحليلات الحرب، إلى أن الهجوم الروسي الذي شُن على الجبهة الشرقية من أوكرانيا، واستهدف مدينة أفدييفكا، لم يسر على ما يرام. في الأسبوع الماضي، قال فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، إن الهجوم المضاد الأوكراني قد انتهى، وإن روسيا أصبحت الآن في موقف الهجوم. لكن عندما سُئل عن أفدييفكا يوم الأحد، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن قواته تقوم «بالدفاع النشط» على طول خط المواجهة بأكمله.

وصنفت وزارة الدفاع البريطانية العمليات العسكرية الروسية الأخيرة في شرق أوكرانيا، بأنها ربما تكون أكبر موجة من الهجمات التي تمت منذ أشهر. وقالت وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، في تحديثها الاستخباراتي اليومي، إنه «من المرجح جداً أن تكون روسيا قد بدأت هجوماً منسقاً عبر كثير من المحاور في شرق أوكرانيا».

وقال معهد دراسة الحرب -وهو مركز أبحاث مقره واشنطن- يوم الأحد: «ربما يحاول بوتين التخفيف من التوقعات بتحقيق تقدم روسي كبير حول أفدييفكا... من غير المرجح أن تحقق القوات الروسية اختراقات كبيرة أو تقطع الطريق على القوات الأوكرانية في التسوية على المدى القريب، ومن المرجح أن يتطلب التقدم المحتمل على نطاق واسع التزاماً كبيراً وطويل الأمد بالأفراد والعتاد». وأضاف المعهد: «وبينما تواصل القوات الروسية عملياتها الهجومية الرامية إلى تطويق المدينة؛ لم تحقق بعد مزيداً من المكاسب، وسط احتمال تراجع وتيرة العمليات الروسية في المنطقة».

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

لا تقدم روسي ولا أوكراني

ومع التقدم البطيء الذي أحرزه الهجوم الجنوبي المضاد الذي شنته أوكرانيا على مدى أشهر، شنت روسيا الأسبوع الماضي هجوماً واسع النطاق من جانبها بهدف أضيق: مدينة أفدييفكا. وكان الجانبان يسعيان قبل حلول فصل الشتاء لتحقيق اختراقات في ساحة المعركة، من شأنها تنشيط جهودهما ورفع الروح المعنوية.

وقال الجيش الأوكراني إنه دمر عشرات الدبابات الروسية، وغيرها من المركبات المدرعة، وقتل مئات من القوات الروسية، ولم يخسر سوى قليل من الأراضي. وأظهر مقطع فيديو نشره مسؤولون أوكرانيون الأضرار؛ حيث اصطدمت المدفعية والقنابل الصغيرة التي أسقطتها طائرات من دون طيار بمركبة روسية واحدة تلو الأخرى، مما أدى إلى تصاعد الدخان منها على الطريق.

صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن خبراء قولهم، إن الهجوم قد يمثل نقطة انعطاف في الصراع؛ حيث تحاول موسكو استعادة الهجوم، واثقة من أن أوكرانيا ليست لديها القدرة على تحقيق اختراق في الجنوب. لكن في الشهر العشرين من الحرب، ليس من الواضح ما إذا كان أي من الجانبين قادراً على تحريك خط المواجهة بشكل كبير، والذي لم يتغير كثيراً منذ عام تقريباً. وتشهد الخسائر الروسية الفادحة على مدى الصعوبة التي وجدها الجانبان في تحقيق تقدم هذا العام، ضد مواقعهما المحصنة خلف حقول الألغام الكثيفة التي تغطيها المدفعية.

منذ بداية الصيف، أرسلت كييف آلاف الجنود نحو الخطوط الروسية في منطقة زابوريجيا الجنوبية، على أمل الوصول إلى بحر آزوف، وقطع خطوط الإمداد للقوات الروسية في جنوب أوكرانيا. في البداية، تقدمت القوات الأوكرانية للأمام في طوابير مدرعة، باستخدام الدبابات وغيرها من المركبات المدرعة الغربية. ولكن بعد خسارة بعض تلك المركبات في يونيو (حزيران)، أعادت القوات الأوكرانية تموضعها، وبدأت بدلاً من ذلك في التقدم سيراً على الأقدام في مجموعات أصغر. وباستخدام هذه الاستراتيجية، تمكن الأوكرانيون من اختراق الخط الرئيسي للدفاعات الروسية في أغسطس (آب)؛ لكنهم كافحوا منذ ذلك الحين لتوسيع تلك الفجوة إلى اختراق كبير من شأنه أن يسمح لهم بالتقدم جنوباً.

ومن خلال نشر كثير من الموارد حول أفدييفكا، يبدو أن موسكو قد حسبت أن قواتها صمدت في وجه التهديد الأوكراني في الجنوب، وأنه يمكن نشر القوة البشرية الإضافية التي كانت موجودة في السابق في الاحتياط، في الهجوم.

وكانت مدينة أفدييفكا الصناعية الصغيرة، هدفاً روسياً رئيسياً منذ ما يقرب من عقد من الزمن، منذ أن أرسلت موسكو جيشها سراً لتثبيت حكام انفصاليين في شرق أوكرانيا. وتقع المدينة على بعد كيلومترات قليلة خارج العاصمة الإقليمية، دونيتسك، التي تحتلها روسيا. وتسمح سيطرة كييف على أفدييفكا للقوات الأوكرانية بتهديد مراكز النقل والإمداد في المنطقة.

وفي الأسبوع الماضي، شنت عدة كتائب روسية هجوماً على أفدييفكا من عدة اتجاهات، باستخدام طوابير من المركبات المدرعة، مدعومة بالقوات الجوية والمدفعية، وفقاً لمسؤولين عسكريين أوكرانيين.

مساعدات أوكرانيا

في هذا الوقت، ومع تصاعد المخاوف الأوكرانية من احتمال تراجع الدعم الأميركي والغربي لها، على خلفية الحرب الدائرة في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، إضافة إلى كثير من المتغيرات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين في كييف، الممثلة الأميركية الخاصة للانتعاش الاقتصادي في أوكرانيا، بيني بريتزكر، لإجراء محادثات تركز على إعادة بناء البنية التحتية.

الرئيس الأوكراني ومعه بلينكن (أقصى يمين الصورة) خلال خطاب بايدن (رويترز)

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي عبر الفيديو: «لقد تمكنّا من مناقشة جميع القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة في أوكرانيا». وأضاف: «حماية قطاع الطاقة لدينا؛ خصوصاً هذا الشتاء، والدعم المالي الكلي، وإعادة الإعمار، وحماية الاستثمارات من أخطار الحرب، وجذب الأعمال الخاصة».

وتحدث زيلينسكي أيضاً عن حاجة أوكرانيا إلى مزيد من الدفاع الجوي «لتوفير مزيد من الحماية لمدننا، حتى تتمكن من الحفاظ على الحياة، بما في ذلك الحياة الاقتصادية. بالإضافة إلى تطوير صناعاتنا، بما في ذلك الإنتاج الدفاعي»، على حد قوله.

ويوم الاثنين، قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، خلال اجتماع مع نظرائها الأوروبيين في لوكسمبورغ، إن دعم أوكرانيا يظل «أولوية قصوى» للولايات المتحدة وأوروبا، واصفة ذلك بأنه أمر بالغ الأهمية لمواصلة المعركة العسكرية الأوكرانية ضد الغزو الروسي. وبينما تستعد إدارة بايدن للمضي قدماً في حزمة مساعدات عسكرية جديدة تبلغ قيمتها أكثر من ملياري دولار لأوكرانيا وإسرائيل، قالت يلين إن بلادها قادرة على توفير الدعم لأوكرانيا وإسرائيل معاً؛ لأنه «لا يمكننا أن نسمح لأوكرانيا بخسارة الحرب لأسباب اقتصادية عندما أظهرت قدرتها على النجاح في ساحة المعركة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يقفون لالتقاط صورة جماعية في كييف (رويترز)

وقالت إن إدارة بايدن ملتزمة بدعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر» وستكافح من أجل ضمان قيام أغلبية من الحزبين في الكونغرس الأميركي لإقرار مساعدة «قوية» ومتواصلة لها.

«أبرامز» وصلت كلها

إضافةً إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن جميع دبابات «أبرامز» الأميركية البالغ عددها 31 دبابة، وصلت إلى أوكرانيا. وقال العقيد مارتن أودونيل، المتحدث باسم الجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا، لإذاعة «صوت أميركا»، إن جميع الأوكرانيين الذين تدربوا على تلك الدبابات مع القوات الأميركية في ألمانيا، عادوا أيضاً إلى أوكرانيا، إلى جانب الذخيرة وقطع غيار الدبابات. وقال أودونيل: «لقد التزمنا بجانبنا من الصفقة. ومن الآن فصاعداً، الأمر متروك لهم (أوكرانيا) لتحديد متى وأين سيستخدمونها».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في بروكسل (رويترز)

ويقول المسؤولون العسكريون إن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، قبل إرسال دبابات «أبرامز» إلى ساحة المعركة، لتتأكد القوات الأوكرانية وتحدد: متى وأين سيتم استخدامها لتحقيق أكبر تأثير ضد القوات الروسية.

وقال أودونيل: «أعتقد بأن أوكرانيا ستدرس تحديد متى وأين تستخدمها». وأضاف: «دبابة (أبرامز) هي مركبة مدرعة واحدة، ولكنها ليست حلاً سحرياً. وفي نهاية المطاف، فإن تصميم أوكرانيا على التقدم هو ما يهم أكثر». وجاء تسليم تلك الدبابات أسرع من التقديرات الأولية وفي الوقت المناسب للاستخدام المحتمل، في الأسابيع الأخيرة من الهجوم المضاد الذي شنته كييف ضد القوات الروسية قبل حلول فصل الشتاء.


مقالات ذات صلة

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز) p-circle

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس، حسب ما أفاد البرلمان «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على استفسار، قال البرلمان الألماني للوكالة إنّ كلوكنر أمضت «نحو ساعة في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية»، لتكون بذلك أول مسؤول ألماني يزور غزة منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب دمرت القطاع الفلسطيني.


الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)
TT

الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)

فتشت الشرطة النرويجية، الخميس، منازل لرئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند، حسبما أعلن محاميه، للاشتباه بتورطه في «فساد مشدد» على خلفية صلاته مع الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني) من ملف قضية إبستين، أن ياغلاند أو عائلته، أو هو وعائلته، أقاموا أو قضوا عطلاً في منزل أبستين بين عامي 2011 و2018، أثناء رئاسة ياغلاند لجنة نوبل التي تمنح جائزة السلام، ورئاسته الأمانة العامة لمجلس أوروبا.

وقال محاميه أندرس بروسفيت في بيان غداة رفع مجلس أوروبا الحصانة التي كان يتمتع بها «تجري وحدة مكافحة الجرائم المالية حالياً عمليات تفتيش في منزل ثوربيورن ياغلاند ومساكنه الثانوية».


روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.