بلينكن يؤكد استعادة أوكرانيا نحو 50 % من أراضيها المحتلة

قلق على تكرار هذا الإنجاز من تراجع الدعم الأميركي

الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
TT

بلينكن يؤكد استعادة أوكرانيا نحو 50 % من أراضيها المحتلة

الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن أوكرانيا استعادت حتى الآن أكثر من نصف الأراضي التي احتلتها روسيا منذ عام 2022. وعدّ بلينكن، في تغريدة على حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) مساء الأربعاء - الخميس، أن «الأسلحة والمعدات المعلن عنها (الأربعاء) ستساعد في الحفاظ على تقدم أوكرانيا واكتساب مزيد من الزخم». وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قد أعلن الأربعاء حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 200 مليون دولار، لترتفع بذلك قيمة المساعدات التي قدمتها واشنطن لكييف إلى 43.9 مليار دولار. وقال أوستن في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل إن الحزمة تتضمن ذخيرة من أجل الدفاع الجوي والمدفعية وذخيرة صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات ومعدات لمواجهة الطائرات المسيرة الروسية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

قلق على الهجوم المضاد

ورغم ذلك، لا يزال إحجام الكونغرس عن الموافقة على التوقيع على مساعدات أميركية جديدة لأوكرانيا، يثير القلق من تراجع الدعم الأميركي لكييف، على مستقبل هجومها المضاد. ويشير كثير من التحليلات، إلى أن نجاح أوكرانيا في استعادة أراضيها المحتلة، بات مرهوناً إلى حد كبير بتوفير نظم صاروخية بعيدة المدى، وأسلحة نوعية أخرى، تحتاج تمويلاً ضخماً، لتمكينها من ضرب القواعد والمخازن وخطوط الإمداد اللوجيستية الروسية البعيدة نسبياً عن الخطوط الأمامية على الجبهة.

مجندات روسيات يتدربن في القرم (رويترز)

وقال جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، المحسوب على الجمهوريين، إن تقاعس الكونغرس عن مساعدة أوكرانيا يضر بالجيشين الأوكراني والأميركي. وأضاف هاردي لـ«الشرق الأوسط»، أن النبأ السار بالنسبة لأوكرانيا هو أن التمويل المتبقي من السنة المالية الماضية، لا بد أن يكون كافياً لتلبية احتياجاتها الفورية، بما في ذلك احتياجات الهجوم المضاد، والذي سوف يكون «محدوداً إلى حد ما» مع اقتراب فصل الخريف الموحل. وأضاف قائلا، ومع ذلك، فإن تقاعس الكونغرس وعدم اليقين الذي يسببه، يعوق التخطيط للعام المقبل من قبل الجيشين الأوكراني والأميركي، ويلحق الضرر بالجيش الأميركي من خلال تأخير استبدال المعدات والذخائر التي تم التبرع بها لأوكرانيا. كما أن نقص التمويل في إطار مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، والتي بموجبها تتعاقد حكومة الولايات المتحدة مع الشركات المصنعة، لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، قد يؤدي إلى تأخير عقود شراء ذخائر ومعدات مهمة لأوكرانيا.

وأشار إلى أنه على المدى القصير، قد يؤدي عدم اليقين بشأن المساعدات الأميركية المستقبلية إلى إجبار أوكرانيا على الحد من استخدام ذخائرها، داعياً الكونغرس إلى إقرار مشروع قانون مساعدات تكميلي بسرعة، لتوفير تمويل كاف حتى انتخابات 2024.

ومع اندلاع الأزمة الناشئة عن الهجوم الذي نفذته حركة «حماس» على إسرائيل، وإعلان الأخيرة حربها الشاملة على قطاع غزة، تصاعدت التكهنات باحتمال أن يؤثر اضطرار الولايات المتحدة لتوفير الأسلحة لها، على المساعدات العسكرية التي تقدمها إلى أوكرانيا، على الرغم من تأكيدات البنتاغون، بأن لديه ما يكفي من الاستعدادات والمخزونات للرد على التحديات العسكرية على أكثر من جبهة.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في بروكسل (رويترز)

ولدعم هجومها على الخطوط الأمامية الروسية، الذي تعوقه الدفاعات الشديدة، تسعى أوكرانيا إلى القيام بحملة ثانية، وربما أكثر أهمية، بالنسبة إلى خططها الحربية، على المديين القريب والمتوسط، خصوصاً بعد انتهاء فصل الشتاء: تدمير مراكز قيادة العدو ومستودعات الذخيرة والخطوط اللوجيستية التي تعتمد عليها موسكو لمواصلة القتال.

الحاجة لصواريخ بعيدة المدى

ووفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن كييف التي تسعى إلى اختراق الدفاعات الروسية في جنوب البلاد وشرقها، تستخدم الذخائر التي يزودها بها الغرب لاستهداف الإمدادات الروسية التي تقع خارج الخطوط الأمامية. ومن خلال القيام بذلك، تأمل أوكرانيا في تعزيز فرصتها في إضعاف القوات الروسية بما يكفي لاختراق دفاعاتها. ويعتمد ضرب هذه الأساسيات في ساحة المعركة على تقدم القوات البرية الأوكرانية بما يكفي لوضع المعدات الروسية في نطاق الضربات.

وتستخدم أوكرانيا المدفعية والصواريخ والطائرات من دون طيار والقذائف لضرب قوات العدو، ولكن معظمها محدود النطاق، مما يعني أن كثيراً من العمليات اللوجيستية الروسية تظل بعيدة عن متناول جميع الأسلحة الأوكرانية باستثناء عدد قليل منها، علما أن القوات الروسية تعمل أيضاً على ضرب الخدمات اللوجيستية الأوكرانية.

واشنطن قد تزود كييف قريباً بصواريخ «أتاكمز» طويلة المدى (رويترز)

وقالت الصحيفة، إن أوكرانيا قد تحصل قريباً على سلاح جديد طويل المدى يمكن من خلاله استهداف الخطوط اللوجيستية الروسية الأبعد. وأبلغ الرئيس جو بايدن أخيراً، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الولايات المتحدة ستوفر «عدداً محدوداً» من صواريخ «إيه تي إيه سي إم إس» الباليستية، يصل مداها إلى مسافات تتراوح بين 160 و300 كيلومتر.

وفي علامة على مدى جدية روسيا وتخوفها من الأخطار على بنيتها التحتية اللوجيستية، بدأت في بناء خطوط سكك حديدية جديدة عبر الأراضي التي تحتلها، في حالة تمكنت أوكرانيا من تدمير الخطوط التي تستخدمها موسكو حاليا لتوصيل الإمدادات إلى قواتها. وما يزيد من تعقيد جهود أوكرانيا هو حقيقة، أن وضع الخطوط اللوجيستية الروسية ضمن نطاق استهدافاتها، ليس سوى البداية. إذ يجب على قوات كييف أن تعرف أيضا، أين تقع أفضل الأهداف، الأمر الذي يشكل تحديا استخباراتيا كبيرا.

فالإنجاز الذي تحدث عنه الوزير بلينكن، عن استعادة كييف لأكثر من 50 في المائة من أراضيها المحتلة في هجومها الناجح العام الماضي، تحقق من خلال استهداف مستودعات وشحنات الإمدادات ومراكز القيادة الروسية، وهي نقاط وروابط حيوية يسميها التكتيكيون خطوط الاتصال الأرضية. وبدلا من محاولة ضرب كل دبابة وتشكيل للقوات الروسية، سلكت كييف المسار الأكثر كفاءة المتمثل في تدمير إمداداتها الضرورية، وغالبا ما تستخدم الأسلحة الدقيقة التي يقدمها الحلفاء الغربيون.

ولتكرار هذا النجاح، فإن هدف أوكرانيا الآن، يتركز على طول شريط من الأرض يبلغ عرضه 80 كيلومتراً على الأقل، ويمتد من شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، شرقاً إلى روسيا، على طول بحر آزوف. وتهدف أوكرانيا إلى قطع ما تسميه موسكو جسرها البري، مما يؤدي إلى تقسيم القوات الروسية.

ويرى كثير من الخبراء العسكريين، أن كسر الطوق الروسي، من شأنه أن يقوض قدرتها على دعم قوات الخطوط الأمامية واستغلال عملياتها في شبه جزيرة القرم. ومع ذلك، فإن تحقيق حتى الهدف المحدود المتمثل في ضرب الخدمات اللوجيستية الروسية، قد يكون أمراً صعباً بالنسبة لأوكرانيا، لأنه يتطلب أعداداً كبيرة من المدفعية وذخائرها. وفي الوقت نفسه، قامت روسيا بتكييف عملياتها لتقويض التكتيكات الأوكرانية، وربما عززت قواتها بالقرب من الجبهة.

والتزمت موسكو الصمت بما يخص الضرر المزعوم الذي لحق بالسفينة الحربية الروسية «بافيل ديرجافين»، التي أعلنت البحرية الأوكرانية الخميس، أنها دمرتها بالقرب من ميناء سيفاستوبول المطل على البحر الأسود في شبه جزيرة القرم. وأكد الناطق باسم البحرية الأوكرانية الكابتن دميترو بليتشينشوك استهداف السفينة «بافيل ديرجافين»، وذلك في مقابلة مع «إذاعة أوروبا الحرة»، لكنه لم يذكر تفاصيل الضرر.

وتعد «بافيل ديرجافين» واحدة من بين 4 حراقات تستخدم بصفتها سفنا دورية ثقيلة من جانب أسطول البحر الأسود الروسي. ويمكن لتلك السفن الحربية أن تستخدم أيضاً لإطلاق صواريخ كروز التي تقصف بها روسيا بانتظام أوكرانيا منذ بداية الحرب قبل نحو عشرين شهراً. وفي سبتمبر (أيلول)، أعلنت كييف أن أوكرانيا هاجمت سفينة أخرى من تلك السفن، وهي سيرغي كوتوف، وألحقت بها أضرارا جسيمة.

والليلة السابقة، زعم كثير من القنوات عبر تطبيق «تلغرام» - بما في ذلك الإدارة العسكرية بمدينة أوديسا الساحلية - أن السفينة الحربية اصطدمت بلغم بحري روسي في المياه قبالة سيفاستوبول. ولم يتسن التحقق من تلك المعلومات بشكل مستقل.

وشنت روسيا من جديد هجوماً واسع النطاق بطائرات من دون طيار على مدن أوكرانية، وفق ما ذكرته السلطات في كييف. وفي الوقت نفسه، قُتل في روسيا ثلاثة أشخاص وأصيب اثنان، في هجوم شنه الجانب الأوكراني بعد إسقاط طائرة من دون طيار فوق الأراضي الروسية، وفق ما أعلنه حاكم منطقة بيلغورود الحدودية المتضررة، فياتشيسلاف جلادكوف، الخميس. وقال إنّ «منظومة الدفاع الجوي في منطقة بيلغورود أسقطت طائرة من دون طيّار كانت تقترب من المدينة». وأضاف «نتيجة لتساقط الحطام، اشتعلت النيران في مبنى سكني خاص (...) للأسف، هناك قتلى. لقد عثرت فرق الطوارئ على جثتي شخصين - هما رجل وامرأة - تحت الأنقاض». وأضاف «من المحتمل أن يكون هناك طفل تحت الأنقاض. عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة».

صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت فجر الخميس على تطبيق «تلغرام» أنّ الدفاعات الجوية الروسية «أحبطت» ليل الأربعاء هجوماً أوكرانياً بطائرة من دون طيّار في منطقة بيلغورود، من دون أن تشير إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وكثّفت كييف هجماتها بالطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية منذ بدأت في يونيو (حزيران) الماضي هجوماً مضادّاً لاستعادة أراض تسيطر عليها قوات موسكو في شرق أوكرانيا وجنوبها. والثلاثاء، تسببت قذيفة أوكرانية بمقتل مدنيين اثنين في منطقة بيلغورود أيضاً، وفقاً لغلادكوف.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني صباح الخميس إسقاط 28 مسيرة روسية ليلا، فيما ألحقت ضربة شنتها موسكو أضرارا في مستودعات تابعة لمرفأ في منطقة أوديسا بجنوب البلاد وفق القوات المسلحة في جنوب أوكرانيا. وأفاد سلاح الجو الأوكراني عبر «تلغرام» بأن الدفاعات تصدت لـ«مسيرات معادية... في ست مناطق أوكرانية على الأقل»، مشيرا إلى تدمير مجموع 28 (مسيرة) من طراز شاهد 136- 131 هذا الليل.

وأطلقت موسكو بالإجمال وفق المصدر ذاته 33 مسيرة من منطقة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا ومن رأس تشاودا في شرق شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.

وقالت قوات الدفاع الأوكرانية في جنوب البلاد، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هجوم العدو الليلي الذي شاركت فيه مجموعة من المسيرات الهجومية في القطاع الخاضع لمسؤوليتنا، استهدف مرة جديدة بنية تحتية تابعة لمرفأ على الدانوب». وأوضحت القوات عبر «تلغرام» أن «مباني مستودعات في محيط مرفأ جنوب منطقة أوديسا تضررت جراء ضربة».

وأفاد الحاكم المحلي أوليغ كيبر بأضرار لحقت بـ«منشأة مرفأ ومبان سكنية» في منطقة إسماعيل. ووفق الجيش، أسقطت القوات الأوكرانية عشر مسيرات في هذه المنطقة وأربع مسيرات أخرى فوق ميكولاييف المجاورة من غير أن توضح ما إذا كانت هذه المسيرات من ضمن الـ28 التي أعلن سلاح الجو تدميرها.

وتستهدف روسيا المنطقتين منذ خروجها في يوليو (تموز) من الاتفاق الذي سمح لأوكرانيا بتصدير إنتاجها من الحبوب عبر البحر الأسود، لاحتوائهما على منشآت ومرافئ تستخدم في حركة التصدير عبر البحر الأسود.

على صعيد آخر، صعدت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على موسكو، حيث فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على كيانين، وحدد سفينتين تستخدمان في تقديم خدمات تحالف تحديد سقف الأسعار، لتحميل النفط الخام الروسي فوق الحد الأقصى للسعر المتفق عليه من قبل التحالف، لكونهما ممتلكات محظورة. وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو إن «إجراء اليوم يظهر التزامنا المستمر بتقليص موارد روسيا لحربها ضد أوكرانيا وفرض سقف للأسعار». وأضاف قائلا: «نظل ملتزمين بتنفيذ سياسة الحد الأقصى للأسعار التي تهدف إلى تحقيق هدفين: خفض أرباح النفط التي تعتمد عليها روسيا لشن حربها الظالمة ضد أوكرانيا، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وإمداداتها الجيدة على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا. وسنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذين الهدفين».

وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي الأربعاء أن أوكرانيا ستحصل على 1.7 مليار يورو من الضرائب على الفوائد الناتجة عن الأموال الروسية المجمدة في أعقاب الغزو. وقال ألكسندر دي كرو في مؤتمر صحافي عقد في بروكسل بالاشتراك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الأموال ستكون متاحة لكييف العام المقبل. وخصصت بلجيكا بالفعل 600 مليون يورو لأوكرانيا هذا العام على الأساس ذاته، وفق مسؤول حكومي. وأضاف دي كرو «الضرائب المفروضة على فوائد هذه الأصول يجب أن تعود بنسبة 100 في المائة إلى الشعب الأوكراني».

أدى قرار مجموعة السبع تجميد الأصول الروسية مباشرة بعد أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا إلى تجميد نحو 300 مليار دولار في البلدان المشاركة. وغالبية تلك الأموال في أوروبا، وخصوصاً في بلجيكا التي تستضيف شركة «يوروكلير» التي تتولى معاملات الأوراق المالية الدولية. وأوضح دي كرو أنه تم تجميد أصول روسية بقيمة «مئات المليارات» من اليورو ما عاد بفوائد «بالمليارات».

رغم دعوة أوكرانيا إلى توجيه كل الأموال الروسية نحو إعادة الإعمار بعد الحرب، فإن دول مجموعة السبع ترفض المصادرة الصريحة باعتبارها محفوفة بالمشاكل القانونية وتشكل انتهاكاً للأعراف الدولية.

لكنها عدت أنه يمكن استعمال الأموال التي يتم جمعها من خلال الفائدة المحددة وفق المعدلات الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي. وقال دي كرو إن التشريع البلجيكي يسمح بهذا الإجراء، واقترح أن تحذو دول الاتحاد الأخرى حذوها.


مقالات ذات صلة

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

حذرت روسيا، الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً ​لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس (آذار)، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.

وقال ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نشرت، الخميس، إن هذا جزء من «توسع غير منضبط» للقدرات النووية ‌لحلف شمال الأطلسي، مما ‌يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد على ​قلق ‌موسكو إزاء ​عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى. وقال ماكرون إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وقال غروشكو، لشبكة «روسيا اليوم» الإعلامية الحكومية: «من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير... ونتيجة لذلك، فبدلاً من ‌تعزيز فرنسا المعلن للدفاع ‌عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ​ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه ‌البلدان يضعف في الواقع».

وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة ‌يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌حلف شمال الأطلسي.

وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية في فبراير (شباط) إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

وقال غروشكو إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى الترسانة الأميركية.

وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد ​من الاستقرار والشفافية في ​مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.