بلينكن يؤكد استعادة أوكرانيا نحو 50 % من أراضيها المحتلة

قلق على تكرار هذا الإنجاز من تراجع الدعم الأميركي

الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
TT

بلينكن يؤكد استعادة أوكرانيا نحو 50 % من أراضيها المحتلة

الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن أوكرانيا استعادت حتى الآن أكثر من نصف الأراضي التي احتلتها روسيا منذ عام 2022. وعدّ بلينكن، في تغريدة على حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) مساء الأربعاء - الخميس، أن «الأسلحة والمعدات المعلن عنها (الأربعاء) ستساعد في الحفاظ على تقدم أوكرانيا واكتساب مزيد من الزخم». وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قد أعلن الأربعاء حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 200 مليون دولار، لترتفع بذلك قيمة المساعدات التي قدمتها واشنطن لكييف إلى 43.9 مليار دولار. وقال أوستن في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل إن الحزمة تتضمن ذخيرة من أجل الدفاع الجوي والمدفعية وذخيرة صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات ومعدات لمواجهة الطائرات المسيرة الروسية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

قلق على الهجوم المضاد

ورغم ذلك، لا يزال إحجام الكونغرس عن الموافقة على التوقيع على مساعدات أميركية جديدة لأوكرانيا، يثير القلق من تراجع الدعم الأميركي لكييف، على مستقبل هجومها المضاد. ويشير كثير من التحليلات، إلى أن نجاح أوكرانيا في استعادة أراضيها المحتلة، بات مرهوناً إلى حد كبير بتوفير نظم صاروخية بعيدة المدى، وأسلحة نوعية أخرى، تحتاج تمويلاً ضخماً، لتمكينها من ضرب القواعد والمخازن وخطوط الإمداد اللوجيستية الروسية البعيدة نسبياً عن الخطوط الأمامية على الجبهة.

مجندات روسيات يتدربن في القرم (رويترز)

وقال جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، المحسوب على الجمهوريين، إن تقاعس الكونغرس عن مساعدة أوكرانيا يضر بالجيشين الأوكراني والأميركي. وأضاف هاردي لـ«الشرق الأوسط»، أن النبأ السار بالنسبة لأوكرانيا هو أن التمويل المتبقي من السنة المالية الماضية، لا بد أن يكون كافياً لتلبية احتياجاتها الفورية، بما في ذلك احتياجات الهجوم المضاد، والذي سوف يكون «محدوداً إلى حد ما» مع اقتراب فصل الخريف الموحل. وأضاف قائلا، ومع ذلك، فإن تقاعس الكونغرس وعدم اليقين الذي يسببه، يعوق التخطيط للعام المقبل من قبل الجيشين الأوكراني والأميركي، ويلحق الضرر بالجيش الأميركي من خلال تأخير استبدال المعدات والذخائر التي تم التبرع بها لأوكرانيا. كما أن نقص التمويل في إطار مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، والتي بموجبها تتعاقد حكومة الولايات المتحدة مع الشركات المصنعة، لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، قد يؤدي إلى تأخير عقود شراء ذخائر ومعدات مهمة لأوكرانيا.

وأشار إلى أنه على المدى القصير، قد يؤدي عدم اليقين بشأن المساعدات الأميركية المستقبلية إلى إجبار أوكرانيا على الحد من استخدام ذخائرها، داعياً الكونغرس إلى إقرار مشروع قانون مساعدات تكميلي بسرعة، لتوفير تمويل كاف حتى انتخابات 2024.

ومع اندلاع الأزمة الناشئة عن الهجوم الذي نفذته حركة «حماس» على إسرائيل، وإعلان الأخيرة حربها الشاملة على قطاع غزة، تصاعدت التكهنات باحتمال أن يؤثر اضطرار الولايات المتحدة لتوفير الأسلحة لها، على المساعدات العسكرية التي تقدمها إلى أوكرانيا، على الرغم من تأكيدات البنتاغون، بأن لديه ما يكفي من الاستعدادات والمخزونات للرد على التحديات العسكرية على أكثر من جبهة.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في بروكسل (رويترز)

ولدعم هجومها على الخطوط الأمامية الروسية، الذي تعوقه الدفاعات الشديدة، تسعى أوكرانيا إلى القيام بحملة ثانية، وربما أكثر أهمية، بالنسبة إلى خططها الحربية، على المديين القريب والمتوسط، خصوصاً بعد انتهاء فصل الشتاء: تدمير مراكز قيادة العدو ومستودعات الذخيرة والخطوط اللوجيستية التي تعتمد عليها موسكو لمواصلة القتال.

الحاجة لصواريخ بعيدة المدى

ووفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن كييف التي تسعى إلى اختراق الدفاعات الروسية في جنوب البلاد وشرقها، تستخدم الذخائر التي يزودها بها الغرب لاستهداف الإمدادات الروسية التي تقع خارج الخطوط الأمامية. ومن خلال القيام بذلك، تأمل أوكرانيا في تعزيز فرصتها في إضعاف القوات الروسية بما يكفي لاختراق دفاعاتها. ويعتمد ضرب هذه الأساسيات في ساحة المعركة على تقدم القوات البرية الأوكرانية بما يكفي لوضع المعدات الروسية في نطاق الضربات.

وتستخدم أوكرانيا المدفعية والصواريخ والطائرات من دون طيار والقذائف لضرب قوات العدو، ولكن معظمها محدود النطاق، مما يعني أن كثيراً من العمليات اللوجيستية الروسية تظل بعيدة عن متناول جميع الأسلحة الأوكرانية باستثناء عدد قليل منها، علما أن القوات الروسية تعمل أيضاً على ضرب الخدمات اللوجيستية الأوكرانية.

واشنطن قد تزود كييف قريباً بصواريخ «أتاكمز» طويلة المدى (رويترز)

وقالت الصحيفة، إن أوكرانيا قد تحصل قريباً على سلاح جديد طويل المدى يمكن من خلاله استهداف الخطوط اللوجيستية الروسية الأبعد. وأبلغ الرئيس جو بايدن أخيراً، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الولايات المتحدة ستوفر «عدداً محدوداً» من صواريخ «إيه تي إيه سي إم إس» الباليستية، يصل مداها إلى مسافات تتراوح بين 160 و300 كيلومتر.

وفي علامة على مدى جدية روسيا وتخوفها من الأخطار على بنيتها التحتية اللوجيستية، بدأت في بناء خطوط سكك حديدية جديدة عبر الأراضي التي تحتلها، في حالة تمكنت أوكرانيا من تدمير الخطوط التي تستخدمها موسكو حاليا لتوصيل الإمدادات إلى قواتها. وما يزيد من تعقيد جهود أوكرانيا هو حقيقة، أن وضع الخطوط اللوجيستية الروسية ضمن نطاق استهدافاتها، ليس سوى البداية. إذ يجب على قوات كييف أن تعرف أيضا، أين تقع أفضل الأهداف، الأمر الذي يشكل تحديا استخباراتيا كبيرا.

فالإنجاز الذي تحدث عنه الوزير بلينكن، عن استعادة كييف لأكثر من 50 في المائة من أراضيها المحتلة في هجومها الناجح العام الماضي، تحقق من خلال استهداف مستودعات وشحنات الإمدادات ومراكز القيادة الروسية، وهي نقاط وروابط حيوية يسميها التكتيكيون خطوط الاتصال الأرضية. وبدلا من محاولة ضرب كل دبابة وتشكيل للقوات الروسية، سلكت كييف المسار الأكثر كفاءة المتمثل في تدمير إمداداتها الضرورية، وغالبا ما تستخدم الأسلحة الدقيقة التي يقدمها الحلفاء الغربيون.

ولتكرار هذا النجاح، فإن هدف أوكرانيا الآن، يتركز على طول شريط من الأرض يبلغ عرضه 80 كيلومتراً على الأقل، ويمتد من شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، شرقاً إلى روسيا، على طول بحر آزوف. وتهدف أوكرانيا إلى قطع ما تسميه موسكو جسرها البري، مما يؤدي إلى تقسيم القوات الروسية.

ويرى كثير من الخبراء العسكريين، أن كسر الطوق الروسي، من شأنه أن يقوض قدرتها على دعم قوات الخطوط الأمامية واستغلال عملياتها في شبه جزيرة القرم. ومع ذلك، فإن تحقيق حتى الهدف المحدود المتمثل في ضرب الخدمات اللوجيستية الروسية، قد يكون أمراً صعباً بالنسبة لأوكرانيا، لأنه يتطلب أعداداً كبيرة من المدفعية وذخائرها. وفي الوقت نفسه، قامت روسيا بتكييف عملياتها لتقويض التكتيكات الأوكرانية، وربما عززت قواتها بالقرب من الجبهة.

والتزمت موسكو الصمت بما يخص الضرر المزعوم الذي لحق بالسفينة الحربية الروسية «بافيل ديرجافين»، التي أعلنت البحرية الأوكرانية الخميس، أنها دمرتها بالقرب من ميناء سيفاستوبول المطل على البحر الأسود في شبه جزيرة القرم. وأكد الناطق باسم البحرية الأوكرانية الكابتن دميترو بليتشينشوك استهداف السفينة «بافيل ديرجافين»، وذلك في مقابلة مع «إذاعة أوروبا الحرة»، لكنه لم يذكر تفاصيل الضرر.

وتعد «بافيل ديرجافين» واحدة من بين 4 حراقات تستخدم بصفتها سفنا دورية ثقيلة من جانب أسطول البحر الأسود الروسي. ويمكن لتلك السفن الحربية أن تستخدم أيضاً لإطلاق صواريخ كروز التي تقصف بها روسيا بانتظام أوكرانيا منذ بداية الحرب قبل نحو عشرين شهراً. وفي سبتمبر (أيلول)، أعلنت كييف أن أوكرانيا هاجمت سفينة أخرى من تلك السفن، وهي سيرغي كوتوف، وألحقت بها أضرارا جسيمة.

والليلة السابقة، زعم كثير من القنوات عبر تطبيق «تلغرام» - بما في ذلك الإدارة العسكرية بمدينة أوديسا الساحلية - أن السفينة الحربية اصطدمت بلغم بحري روسي في المياه قبالة سيفاستوبول. ولم يتسن التحقق من تلك المعلومات بشكل مستقل.

وشنت روسيا من جديد هجوماً واسع النطاق بطائرات من دون طيار على مدن أوكرانية، وفق ما ذكرته السلطات في كييف. وفي الوقت نفسه، قُتل في روسيا ثلاثة أشخاص وأصيب اثنان، في هجوم شنه الجانب الأوكراني بعد إسقاط طائرة من دون طيار فوق الأراضي الروسية، وفق ما أعلنه حاكم منطقة بيلغورود الحدودية المتضررة، فياتشيسلاف جلادكوف، الخميس. وقال إنّ «منظومة الدفاع الجوي في منطقة بيلغورود أسقطت طائرة من دون طيّار كانت تقترب من المدينة». وأضاف «نتيجة لتساقط الحطام، اشتعلت النيران في مبنى سكني خاص (...) للأسف، هناك قتلى. لقد عثرت فرق الطوارئ على جثتي شخصين - هما رجل وامرأة - تحت الأنقاض». وأضاف «من المحتمل أن يكون هناك طفل تحت الأنقاض. عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة».

صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت فجر الخميس على تطبيق «تلغرام» أنّ الدفاعات الجوية الروسية «أحبطت» ليل الأربعاء هجوماً أوكرانياً بطائرة من دون طيّار في منطقة بيلغورود، من دون أن تشير إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وكثّفت كييف هجماتها بالطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية منذ بدأت في يونيو (حزيران) الماضي هجوماً مضادّاً لاستعادة أراض تسيطر عليها قوات موسكو في شرق أوكرانيا وجنوبها. والثلاثاء، تسببت قذيفة أوكرانية بمقتل مدنيين اثنين في منطقة بيلغورود أيضاً، وفقاً لغلادكوف.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني صباح الخميس إسقاط 28 مسيرة روسية ليلا، فيما ألحقت ضربة شنتها موسكو أضرارا في مستودعات تابعة لمرفأ في منطقة أوديسا بجنوب البلاد وفق القوات المسلحة في جنوب أوكرانيا. وأفاد سلاح الجو الأوكراني عبر «تلغرام» بأن الدفاعات تصدت لـ«مسيرات معادية... في ست مناطق أوكرانية على الأقل»، مشيرا إلى تدمير مجموع 28 (مسيرة) من طراز شاهد 136- 131 هذا الليل.

وأطلقت موسكو بالإجمال وفق المصدر ذاته 33 مسيرة من منطقة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا ومن رأس تشاودا في شرق شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.

وقالت قوات الدفاع الأوكرانية في جنوب البلاد، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هجوم العدو الليلي الذي شاركت فيه مجموعة من المسيرات الهجومية في القطاع الخاضع لمسؤوليتنا، استهدف مرة جديدة بنية تحتية تابعة لمرفأ على الدانوب». وأوضحت القوات عبر «تلغرام» أن «مباني مستودعات في محيط مرفأ جنوب منطقة أوديسا تضررت جراء ضربة».

وأفاد الحاكم المحلي أوليغ كيبر بأضرار لحقت بـ«منشأة مرفأ ومبان سكنية» في منطقة إسماعيل. ووفق الجيش، أسقطت القوات الأوكرانية عشر مسيرات في هذه المنطقة وأربع مسيرات أخرى فوق ميكولاييف المجاورة من غير أن توضح ما إذا كانت هذه المسيرات من ضمن الـ28 التي أعلن سلاح الجو تدميرها.

وتستهدف روسيا المنطقتين منذ خروجها في يوليو (تموز) من الاتفاق الذي سمح لأوكرانيا بتصدير إنتاجها من الحبوب عبر البحر الأسود، لاحتوائهما على منشآت ومرافئ تستخدم في حركة التصدير عبر البحر الأسود.

على صعيد آخر، صعدت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على موسكو، حيث فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على كيانين، وحدد سفينتين تستخدمان في تقديم خدمات تحالف تحديد سقف الأسعار، لتحميل النفط الخام الروسي فوق الحد الأقصى للسعر المتفق عليه من قبل التحالف، لكونهما ممتلكات محظورة. وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو إن «إجراء اليوم يظهر التزامنا المستمر بتقليص موارد روسيا لحربها ضد أوكرانيا وفرض سقف للأسعار». وأضاف قائلا: «نظل ملتزمين بتنفيذ سياسة الحد الأقصى للأسعار التي تهدف إلى تحقيق هدفين: خفض أرباح النفط التي تعتمد عليها روسيا لشن حربها الظالمة ضد أوكرانيا، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وإمداداتها الجيدة على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا. وسنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذين الهدفين».

وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي الأربعاء أن أوكرانيا ستحصل على 1.7 مليار يورو من الضرائب على الفوائد الناتجة عن الأموال الروسية المجمدة في أعقاب الغزو. وقال ألكسندر دي كرو في مؤتمر صحافي عقد في بروكسل بالاشتراك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الأموال ستكون متاحة لكييف العام المقبل. وخصصت بلجيكا بالفعل 600 مليون يورو لأوكرانيا هذا العام على الأساس ذاته، وفق مسؤول حكومي. وأضاف دي كرو «الضرائب المفروضة على فوائد هذه الأصول يجب أن تعود بنسبة 100 في المائة إلى الشعب الأوكراني».

أدى قرار مجموعة السبع تجميد الأصول الروسية مباشرة بعد أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا إلى تجميد نحو 300 مليار دولار في البلدان المشاركة. وغالبية تلك الأموال في أوروبا، وخصوصاً في بلجيكا التي تستضيف شركة «يوروكلير» التي تتولى معاملات الأوراق المالية الدولية. وأوضح دي كرو أنه تم تجميد أصول روسية بقيمة «مئات المليارات» من اليورو ما عاد بفوائد «بالمليارات».

رغم دعوة أوكرانيا إلى توجيه كل الأموال الروسية نحو إعادة الإعمار بعد الحرب، فإن دول مجموعة السبع ترفض المصادرة الصريحة باعتبارها محفوفة بالمشاكل القانونية وتشكل انتهاكاً للأعراف الدولية.

لكنها عدت أنه يمكن استعمال الأموال التي يتم جمعها من خلال الفائدة المحددة وفق المعدلات الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي. وقال دي كرو إن التشريع البلجيكي يسمح بهذا الإجراء، واقترح أن تحذو دول الاتحاد الأخرى حذوها.


مقالات ذات صلة

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.


«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)
TT

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي وفتح نافذة نحو تسوية محتملة. ومن بين هذه الأفكار اللافتة، برز مقترح يحمل طابعاً رمزياً وسياسياً في آنٍ معاً، يعكس سعي كييف إلى استمالة الدعم الأميركي، وتحديداً من الرئيس دونالد ترمب.

فقد اقترح مسؤولون أوكرانيون إعادة تسمية جزء من منطقة دونباس المتنازع عليها باسم «دونيلاند (أرض دوني)»، في خطوة تهدف إلى كسب تأييد ترمب وتعزيز موقف أوكرانيا في مواجهة المطالب الإقليمية الروسية، وذلك وفقاً لتقرير نقلته صحيفة «إندبندنت».

ووفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن 4 مصادر مطّلعة على مجريات المفاوضات، فإن هذا الاسم طُرح أول مرة على لسان مترجم أوكراني، وكان ذلك «على سبيل المزاح جزئياً»، قبل أن يتحول إلى فكرة تُدوولت بشكل أوسع في سياق النقاشات.

ويبدو أن اختيار اسم «دونيلاند» لم يكن عشوائياً، بل جاء إشارة إلى ولع ترمب بوضع اسمه على مختلف المشروعات والممتلكات، بدءاً من الأبراج وناطحات السحاب، مروراً بالعلامات التجارية، ووصولاً إلى المنتجات التذكارية والخدمات المالية؛ مما يعكس محاولة ذكية لاستثارة اهتمامه الشخصي.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصدر مطّلع على المفاوضات، بأن أحد المفاوضين الأوكرانيين صمم علماً أخضر وذهبياً، إلى جانب نشيد وطني افتراضي لمنطقة «دونيلاند»، مستخدماً برنامج «شات جي بي تي». ومع ذلك، فلم يتضح بعد ما إذا كان هذا التصور قد عُرض بالفعل على مسؤولين أميركيين أو لاقى أي تفاعل رسمي.

وتُعدّ منطقة دونباس، الغنية بالموارد المعدنية، من أهم المناطق الاستراتيجية في أوكرانيا؛ إذ تسيطر القوات الروسية على الجزء الأكبر منها؛ مما يجعلها محوراً رئيسياً في المفاوضات بين الطرفين. ويشير الواقع الحالي إلى وصول المباحثات بشأن هذه المنطقة إلى طريق مسدودة، في ظل تمسّك كل طرف بمطالبه.

وفي محاولة لتجاوز هذا الجمود، طرح المفاوضون فكرة أن تتحول «دونيلاند» إلى منطقة لا تخضع لسيطرة كاملة من أي من الطرفين، بما يسمح بتقديمها بوصفها «إنجازاً» سياسياً يمكن أن يُنسب إلى ترمب، في حال دعمه هذه الصيغة.

ورغم تداول هذا المصطلح في أروقة المحادثات، فإن التقارير أكدت أنه لم يُدرج في أي وثائق رسمية حتى الآن، بل اقتصر استخدامه على النقاشات غير الرسمية ضمن مسار المفاوضات.

كما أشار بعض المسؤولين إلى إمكانية إشراك مجلس سلام مرتبط بترمب في إدارة هذه المنطقة المقترحة، وفقاً لما أوردته التقارير.

ويأتي ذلك في وقتٍ عبّر فيه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن استيائه من تكرار زيارات مبعوثي ترمب موسكو للقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دون زيارات مماثلة إلى كييف؛ مما أثار تساؤلات بشأن توازن الجهود الدبلوماسية.

ورغم إقراره بأن تركيز الولايات المتحدة ينصبّ حالياً على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، فإن زيلينسكي شدّد على أهمية استمرار التعاون مع الجانب الأميركي، قائلاً: «على أي حال، من المهم بالنسبة إلينا مواصلة التعاون مع الأميركيين».

يُذكر أن ترمب كان قد تعهّد، في سياق حملته السياسية، بإنهاء الحرب في أوكرانيا «في اليوم الأول» من ولايته الثانية.


بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

يقترب الاتحاد الأوروبي من اعتماد «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا، ومن المتوقع أن تدعمها سلوفاكيا والمجر بعد إصلاح الجزء الأوكراني من خط أنابيب دروغبا والبدء في ضخ النفط الروسي من خلاله للبلدين، فيما قال دبلوماسيون إن دول التكتل وافقت على الإفراج عن قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا، بعدما أشارت المجر، بعد التغيير في قيادتها السياسية نتيجة الانتخابات العامة الأخيرة وإزاحة فيكتور أوربان عن رأس السلطة، إلى أنها مستعدة للتخلي عن معارضتها المستمرة منذ أشهر للقرض ولفرض عقوبات على روسيا.

وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في اعتماد حزمة العقوبات بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لغزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط)، لكنه لم يستطع القيام بذلك دون إجماع للدول الأعضاء.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وأثار وقف تدفق النفط من خط أنابيب دروغبا في يناير (كانون الثاني) غضباً واسعاً في المجر وسلوفاكيا، العضوين في الاتحاد الأوروبي، واللتين لا تزالان تعتمدان على واردات النفط الروسي.

ذكر مصدر في قطاع النفط لـ«رويترز» أن أوكرانيا ستستأنف ضخ النفط عبر الخط الأربعاء. وقال المصدر: «من المقرر بدء ضخ النفط (الأربعاء) في وقت الغداء»، مضيفاً أن شركة النفط المجرية «إم أو إل» قدمت أول طلب لنقل النفط عبر خط الأنابيب. وتابع: «قدمت (إم أو إل) بالفعل طلبات لنقل الكميات الأولى التي ستوزع بنسب متساوية بين المجر وسلوفاكيا». قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن خط دروغبا، الذي ينقل الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا، جاهز لاستئناف عملياته.

وأدى انقطاع تدفق النفط أيضاً إلى توتر العلاقات بين زيلينسكي ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين اتهمهم «بالابتزاز» بسبب ممارسة الضغط عليه لإجراء عمليات صيانة فورية لما قالت أوكرانيا إنه جزء متضرر بشدة من خط الأنابيب. ونفت كييف بشدة اتهامات بودابست وبراتيسلافا لها بتعمد التلكؤ في أعمال صيانة خط الأنابيب.

وكان زيلينسكي قد تحدث عن إتمام أعمال الصيانة، قائلاً إنه تحدث إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ودعا أيضاً مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى البت في الموافقة على القرض، مؤكداً أن كييف أوفت بما «طلبه التكتل». وأضاف: «نربط هذا الأمر بالإفراج عن حزمة الدعم الأوروبي لأوكرانيا».

وكتب زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أنهت أوكرانيا أعمال إصلاح الجزء المتضرر من خط الأنابيب دروغبا بعد تعرضه لهجوم روسي. بإمكان الخط استئناف عملياته».

وأضاف: «طلب الاتحاد الأوروبي من أوكرانيا إجراء صيانة لخط الأنابيب دروغبا، الذي ألحق به الروس أضراراً. وانتهينا من ذلك بالفعل. ونأمل أيضاً أن يلتزم التكتل بالاتفاقيات».

وكان الرئيس أكثر صراحة في خطابه الليلي المصور. وقال، في إشارة إلى القرض: «لا يوجد الآن أي مبرر لعرقلته». وعرقل رئيس الوزراء فيكتور أوربان حزمة المساعدات التي وافقت عليها المفوضية الأوروبية لكييف.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

وكتب رئيس المجلس الأوروبي في منشور على «إكس»: «شكراً للرئيس زيلينسكي على الوفاء بما اتفقنا عليه: إصلاح خط الأنابيب دروغبا واستئناف عملياته». وكانت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قد توقعت، الثلاثاء، أن يصدر قرار إيجابي بشأن القرض البالغة قيمته 90 مليار يورو خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، وذلك عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وذكر فالديس دومبروفسكيس، المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، أن التكتل سيرجح صرف الدفعة الأولى من القرض في نهاية مايو (أيار) أو مطلع يونيو (حزيران)، مشيراً إلى ضمان تلبية احتياجات أوكرانيا التمويلية لعام 2026.

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

وقال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا جاهزة من الناحية التقنية لاستئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب. وأفادت مصادر في قطاع النفط لـ«رويترز» بأن روسيا تعتزم وقف تصدير النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر خط فرعي منفصل من خط دروغبا وذلك اعتباراً من أول مايو (أيار). ودأب زيلينسكي على دعوة أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وعدم استئناف تدفقات النفط عبر دروغبا. وقال: «لا يمكن لأحد أن يضمن حالياً عدم تكرار روسيا الهجمات على البنية التحتية لخط الأنابيب».

ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء هذه الحرب تشهد مراوحة، خصوصاً أن دور الوساطة الذي تولته الولايات المتحدة بين الطرفين، وأتاح عقد جولات عدة من المفاوضات بين كييف وموسكو، توقّف بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن بلاده طلبت من تركيا استضافة لقاء بين الرئيس زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الوقت الذي تسعى فيه كييف إلى إعادة إحياء محادثات السلام المتعثرة. وذكر سيبيها أن أوكرانيا مستعدة لدراسة أي مكان آخر غير بيلاروسيا أو روسيا لعقد اجتماع مع بوتين، وهو ما يسعى إليه زيلينسكي منذ فترة طويلة من أجل الإسراع في إنهاء الحرب المستمرة، التي دخلت عامها الخامس. ولم يذكر كيف ردت أنقرة على المقترح، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع الصحافيين الثلاثاء، وجرى السماح بنشرها الأربعاء.

وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي تركي، الأربعاء، إن وزير الخارجية هاكان فيدان سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن إيران وأوكرانيا، مضيفاً أنه سيناقش أيضاً التعاون بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ترحيب أوروبي بخسارة أوربان انتخابات المجر (أ.ف.ب)

وميدانياً قُتِل شخصان في أوكرانيا جرّاء ضربات روسية، حسب السلطات المحلية، في حين أعلنت روسيا أن امرأة وطفلاً لقيا حتفهما في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على أراضيها. وقالت سلطات محلية، الأربعاء، إن جزءاً من بناية سكنية انهار في منطقة سيزران الروسية الواقعة على نهر الفولجا عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة، مما أسفر عن إصابة 11 شخصاً. وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية، في وقت توقفت فيه محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة مع انشغال واشنطن بالصراع مع إيران. وتضم مدينة سيزران مصفاة نفط كبرى، وتبعد نحو ألف كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.