فرنسا تجدد تعهدها بضمان أمن أرمينيا

موسكو نفت صحة تسريبات عن مفاوضات سبقت الهجوم الأذري على كاراباخ

 رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يصافح وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في يريفان الثلاثاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يصافح وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في يريفان الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تجدد تعهدها بضمان أمن أرمينيا

 رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يصافح وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في يريفان الثلاثاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يصافح وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في يريفان الثلاثاء (إ.ب.أ)

سارت فرنسا خطوة إضافية لتعزيز حضورها في منطقة جنوب القوقاز، بوصفها ضامناً أساسياً لأمن أرمينيا. وبعد تعهدات سابقة بمساعدة يريفان على حماية أرمن كاراباخ، وتوفير ضمانات أمنية كاملة لهم، وتعزيز قدرات أرمينيا لمواجهة التحديات الجديدة، لوّحت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا خلال وجودها في العاصمة الأرمينية بـ«رد قوي» على أي محاولات لانتهاك سلامة أراضي أرمينيا.

ولعبت فرنسا دوراً في السابق، إلى جانب روسيا وألمانيا والولايات المتحدة، في إطار الإشراف على تنفيذ قرار وقف النار الذي تم التوصل إليه بعد حرب كاراباخ الأولى في عام 1994. كما نشطت دبلوماسيتها في محاولة لتقريب وجهات النظر بين يريفان وباكو بعد الحرب الثانية في 2020.

وخلال الأشهر الأخيرة، ومع تحول أرمينيا نحو مسار تعزيز الحضور الأوروبي في موازاة النفوذ الروسي في هذا الملف، تسارعت وتيرة التحركات الفرنسية. وزارت كولونا يريفان في أبريل (نيسان) الماضي، في إطار سلسلة محاولات لعقد محادثات سلام بين باكو ويريفان.

وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الأرمني أرارات ميرزويان في يريفان الثلاثاء (رويترز)

وانتقدت باريس مراراً التحركات الأذرية، بعد إحكام سيطرة باكو على كاراباخ أخيراً، وأعربت عن قلق بشأن وضع أرمن الإقليم، وتعهدت بمساعدة أرمينيا على التعامل مع الوضع الجديد.

وقالت كولونا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الأرميني أرارات ميرزويان، الثلاثاء، في يريفان: «أود أن يوجه الاتحاد الأوروبي وكافة الدول الأعضاء فيه ابتداء من هذه اللحظة، مثل ما نقوم به نحن، إشارة واضحة لجميع من قد يحاولون انتهاك سلامة أراضي أرمينيا». وأضافت بلهجة تحذير غير مسبوقة: «أي أعمال من هذا القبيل سوف يعقبها رد قوي». وأشارت إلى أنها تعول على «دعم الشركاء في هذه المسألة، وخصوصا الولايات المتحدة».

شاحنة أرمينية مدمرة على الطريق في كاراباخ سابقاً الثلاثاء (أ.ب)

وذكرت الوزيرة الفرنسية أنها طلبت من المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، توسيع بعثة المراقبين الأوروبية في أرمينيا.

وأكدت كولونا كذلك موافقة فرنسا على توقيع اتفاق مع أرمينيا، يسمح بتوريد معدات عسكرية ليريفان.

وأوضحت أن «توقيع اتفاق مع أرمينيا، سيسمح بتوريد معدات عسكرية، لتكون قادرة على حماية نفسها». من دون أن تحدد تفاصيل أكثر عن طبيعة صفقة السلاح المقترحة. وكانت الخارجية الفرنسية أعلنت عشية زيارة كولونا ليريفان، أن الوزيرة «ستكرر وقوف فرنسا إلى جانب أرمينيا»، و«دعم فرنسا لسيادة أرمينيا ووحدة أراضيها».

جندي أذري في كاراباخ سابقاً الثلاثاء (أ.ب)

في الجانب الآخر، وجّه الرئيس الأذري إلهام علييف رسالة قوية إلى الاتحاد الأوروبي بأن أي محادثات مستقبلية حول ترتيبات الوضع في المنطقة يجب أن تجري بحضور تركيا، الحليف الأوثق لبلاده. وأعلنت الرئاسة الأذرية أن علييف رفض التوجه إلى إسبانيا، حيث كان من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان بحضور زعماء من الاتحاد الأوروبي. وحسب وكالة الأنباء الأذرية الرسمية، فإن علييف أصر على مشاركة ممثلين أتراك في الاجتماع، لكن فرنسا وألمانيا عارضتا هذا المطلب.

وعلى صعيد متصل، نفى الكرملين صحة تسريبات غربية بأن موسكو شاركت في جولات تفاوض مع أطراف غربية بشأن تسوية ملف كاراباخ، مباشرة قبل العملية العسكرية الأذرية الأخيرة التي أسفرت عن فرض سيطرة باكو على الإقليم. وأقر الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف بأن موسكو «اتصلت بممثلي الغرب قبل وقت قصير من تصاعد الوضع في كاراباخ»، لكنه أكد أن «هذه لم تكن المفاوضات التي كتبت عنها وسائل إعلام غربية».

أضاف الناطق الروسي: «ليس بالضبط كما يصفونها. هناك الكثير من المغالطات، والكثير من الأخطاء في تلك المعطيات (...) كانت هناك اتصالات معينة بشأن كاراباخ، حدثت بشكل طبيعي، لكن هذه لم تكن جولات تفاوض». وكانت صحيفة «بوليتيكو» نشرت، الأربعاء، مقالاً نقلت فيه عن مصادر أن «مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقدوا اجتماعاً في إسطنبول في 17 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ لبحث حل الوضع في كاراباخ».

رئيس أذربيجان إلهام علييف (أرشيفية: رويترز)

وبحسب الصحيفة، مثّل الولايات المتحدة كبير مستشاري وزارة الخارجية لمفاوضات القوقاز لويس بونو، ومن الاتحاد الأوروبي الممثل الخاص لجنوب القوقاز تويفو كلار، ومن روسيا الممثل الخاص لوزارة الخارجية لدفع العلاقات الأذرية الأرمنية إيغور خوفاييف.

وانطلقت عملية باكو العسكرية بعد مرور يومين على هذا اللقاء، وأسفرت بعد اشتباكات استمرت ليوم واحد عن استسلام قوات الإقليم الانفصالي، والتوصل إلى اتفاق لوقف النار تضمن تسليم أسلحة أرمن كاراباخ، وحل هيئات السلطة الانفصالية في الإقليم.

وأعقب وقف النار عملية نزوح واسعة لأرمن كاراباخ، الذين فروا إلى أرمينيا تحسبا لملاحقات أذرية ضدهم. ووفقا لمعطيات يريفان والبعثة الأممية التي زارت الإقليم قبل أيام، لم يبق في المنطقة إلا بضع مئات من السكان الأرمن الذي كان تعدادهم قبل المواجهات الأخيرة يصل إلى نحو 120 ألف نسمة.



شرطي صربي يقتل قاصراً هاجمه بسكينين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد

موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
TT

شرطي صربي يقتل قاصراً هاجمه بسكينين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد

موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الصربية إن مهاجماً مجهولاً هاجم حارساً بسكاكين خارج السفارة الإسرائيلية في بلغراد، وقُتل بعد منتصف الليل.

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية وقوع «محاولة هجوم إرهابي» بالقرب من سفارتها في بلغراد، مشيرة إلى عدم إصابة أي من موظفي السفارة، وأن الحادثة تخضع للتحقيق.

وقالت الوزارة في منشور على منصة «إكس» إن «الشرطة المحلية قتلت المهاجم. ولم يُصب أي من موظفي السفارة بأذى، وكانت البعثة مغلقة وقت وقوع الحادثة في ساعة متأخرة من الليل، وتحقق السلطات المختصة في الحادثة حالياً».

وأكد وزير الداخلية إيفيكا داتشيتش أن الشرطة تتعامل مع الواقعة على أنها «هجوم إرهابي»، مضيفاً أنه جرى رفع مستوى التهديد الإرهابي إلى أعلى مستوى وتكثيف الوجود الشرطي في المواقع المهمة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضاف أن «قاصراً، لم يجرِ تحديد هويته حتى الآن، صاح: الله أكبر، وهاجم فرداً من قوات الدرك بسكينين».

وأوضح أن رجل الشرطة قام بـ«تصفية» المهاجم؛ «دفاعاً عن النفس»، وأصيب بإصابات طفيفة.

عناصر من قوات الدرك الصربية يقفون للحراسة عند مدخل السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها السفارة الإسرائيلية في بلغراد لهجوم من هذا النوع؛ ففي يونيو (حزيران) 2024، قام مواطن صربي، يبلغ من العمر 25 عاماً، له صلات بتنظيم «داعش»، بإصابة عنصر من قوات الشرطة باستخدام قوس ونشاب خارج السفارة نفسها، قبل أن يُقتل برصاص الشرطة، وفقاً لما ذكرته المنصة الإعلامية «إي يو ألايف دوت نت» الأوروبية. وقد صُنف ذلك الهجوم أيضاً عملاً إرهابياً، مما أدى حينها إلى رفع مستوى التهديد مؤقتاً.


بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

أعلنت بولندا، الثلاثاء، أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي الصنع، فيما وصفته الحكومة بأنّه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي أثناء إعلانها إنشاء المركز، قالت نائبة وزير الدفاع ماغدالينا سوبكوفياك في منشور على منصة «إكس» إنه «قرار تاريخي»، مضيفة أن ذلك كان نتيجة «أشهر عديدة من المفاوضات».

وأشارت إلى أن بولندا تفوّقت على عروض تقدّمت بها ألمانيا وهولندا والنرويج، لإنشاء هذا المركز.

وفي حديث إلى محطة «تي في بي إنفو» الحكومية، أكدت أن الاتفاقية تمثّل تحوّلاً في نهج واشنطن فيما يتعلّق بتبادل التكنولوجيا والقدرات المتخصّصة.

منصة إطلاق صواريخ «باتريوت» في قاعدة عسكرية في بولندا يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)

وتُعدّ بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والمتاخمة لأوكرانيا، مركزاً لوجستياً رئيسياً للمساعدات العسكرية التي يرسلها حلفاء كييف في وقت تواصل فيه أوكرانيا تصديها للغزو الروسي.

وتعتبر صواريخ باتريوت الاعتراضية من أهم أصول الدفاع الجوي لأوكرانيا، في سعيها لصد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إن العديد من الدول الأوروبية مستعدة لنقل صواريخ باتريوت الاعتراضية من مخزوناتها الخاصة إلى أوكرانيا، لكنّها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

من جانبها، قالت سوبكوفياك إن عقد مركز الصيانة تبلغ قيمته 255 مليون دولار، موضحة أن إقامة المنشأة ستستغرق عدة أشهر.

وأعربت عن أملها أن يساعد المشروع بولندا في تطوير قدرتها على إنتاج صواريخ باتريوت محلياً.


تحقيق مع وزير خارجية صربيا ودبلوماسيين بشأن تدخّل في الانتخابات

وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)
وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)
TT

تحقيق مع وزير خارجية صربيا ودبلوماسيين بشأن تدخّل في الانتخابات

وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)
وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)

أعلن المدعون العامون في صربيا، الثلاثاء، أنّهم يحققون في انتهاكات محتملة لوزير الخارجية المنتهية ولايته ماركو ديوريتش وعشرات الدبلوماسيين، لحقوق التصويت في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقبل الانتخابات المحورية التي أدت إلى الإطاحة بحكومة ألكسندر فوتشيتش القومية اليمينية، اشتكى ناخبون مقيمون في الخارج من عدم فتح مراكز الاقتراع في مناطقهم، ما أجبر كثيرين على السفر مئات أو حتى آلاف الكيلومترات للإدلاء بأصواتهم.

وقال المدعون العامّون إنّهم فتحوا في البداية تحقيقاً بعد تقديم شكاوى ضد سفيري صربيا لدى سلوفاكيا والولايات المتحدة.

ثمّ طالت شكاوى جنائية أخرى سفراء صربيا في فرنسا ورومانيا وسويسرا وبلغاريا وأستراليا وكندا والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى وزير الخارجية المنتهية ولايته ماركو ديوريتش وثلاثة موظفين في الوزارة.

ومحور الشكاوى «إساءة استخدام السلطة» و«انتهاكات لحقوق التصويت».

وقال مكتب المدعي العام المختص بالجريمة المنظمة إنّه «أمر الشرطة على الفور بجمع المعلومات وإجراء عمليات تفتيش عاجلة».

وحققت حركة الاحتجاج التي يقودها الطلاب في صربيا فوزاً انتخابياً هائلاً، الأحد، منهيةً بذلك حكم فوتشيتش الذي استمر 14 عاماً.

وشهدت الانتخابات إقبالاً قياسياً بلغ 70 في المائة من بين 6.4 ملايين ناخب مسجّل في البلاد.

وسجّل أكثر من 100 ألف صربي أسماءهم للتصويت في الخارج، أي نحو ثلاثة أضعاف العدد في انتخابات عام 2023.

وأصدرت اللجنة الانتخابية قراراً يقضي بضرورة إجراء التصويت في الخارج في الوقت نفسه الذي يتم فيه التصويت في صربيا، ما أجبر بعض مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة على فتح أبوابها في الساعة الأولى فجراً بالتوقيت المحلي.