وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يجتمعون في كييف تضامناً معها

موسكو تتوقع أن يزداد تعب الغرب من دعم أوكرانيا مع الوقت

أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف الاثنين (رويترز)
أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف الاثنين (رويترز)
TT

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يجتمعون في كييف تضامناً معها

أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف الاثنين (رويترز)
أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف الاثنين (رويترز)

عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أول اجتماع لهم خارج التكتل على الإطلاق في أوكرانيا، الاثنين، في إظهار الدعم لكييف، بعدما فاز مرشح موالٍ لروسيا بالانتخابات في سلوفاكيا، وبعدما أزال الكونغرس الأميركي تمويل كييف من قانون الإنفاق المؤقت.

يأتي الاجتماع فيما تتزايد الخلافات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول مسألة دعم أوكرانيا، وفيما تحقق كييف مكاسب محدودة في هجومها المضاد ضد القوات الروسية. وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، على منصة «إكس»: «نعقد اجتماعاً تاريخياً لوزراء الاتحاد الأوروبي هنا في أوكرانيا الدولة المرشحة للعضوية والعضو المستقبلي في التكتل... نحن هنا للتعبير عن تضامننا ودعمنا الشعب الأوكراني».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوسطاً المشاركين في الاجتماع الأوروبي - الأوكراني في كييف الاثنين (أ.ب)

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، للوزراء الأوروبيين، في بيان، إن مدة الحرب التي دخلت الآن شهرها العشرين، ستتوقّف تماماً على الدعم الذي تتلقاه أوكرانيا من حلفائها. ومن أجل إنهاء الحرب، بسرعة، حضّ زيلينسكي، الاتحاد الأوروبي، على توسيع نظام عقوباته على روسيا وإيران التي زودت القوات الروسية طائرات مسيّرة هجومية. ودعا أيضاً إلى «تسريع» عمل الكتلة لتوجيه «الأصول الروسية المجمدة لتمويل إعادة بناء أوكرانيا التي دمّرتها الحرب».

ورحبت أوكرانيا بالاجتماع، إذ قال وزير خارجيتها دميترو كوليبا: «هذا حدث تاريخي لأنها المرة الأولى التي يجتمع فيها مجلس الشؤون الخارجية خارج حدوده الراهنة، خارج حدود الاتحاد الأوروبي، لكن ضمن الحدود المستقبلية للاتحاد الأوروبي».

وبقيت دول الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27، متّحدة في دعمها لأوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية، ففرضت على روسيا عقوبات شديدة وأنفقت مليارات اليورو على الأسلحة لكييف. لكن هناك الآن مخاوف متزايدة من ظهور تصدعات داخل الاتحاد الأوروبي مع تزايد القلق أيضاً بشأن دعم الولايات المتحدة، وهي من الدول الرئيسية التي تقف إلى جانب أوكرانيا.

وتصر واشنطن من جهتها على أن دعمها العسكري والسياسي القوي لأوكرانيا لن يتزعزع على الرغم من أن الكونغرس استبعد التمويل لأوكرانيا من اتفاق إنفاق طارئ توصل له مطلع الأسبوع لتجنب الإغلاق الحكومي. وقال وزير الخارجية الأوكراني في كييف إنه لا يزال يثق في دعم الولايات المتحدة لبلاده. وأضاف للصحافيين لدى استقباله بوريل: «لا نشعر أن الدعم الأميركي قد تناقص... لأن الولايات المتحدة تدرك أن ما يحدث في أوكرانيا أكبر بكثير من أوكرانيا فقط». وتابع قائلاً: «يتعلق الأمر باستقرار العالم وإمكانية التنبؤ به، وبالتالي أعتقد أنه سيكون بمقدورنا إيجاد الحلول اللازمة».

وقال كوليبا إن السؤال المطروح هو هل ما حدث في الكونغرس الأميركي في مطلع الأسبوع كان «حدثاً عرضياً أم نهجاً». وأضاف: «أعتقد أنه كان حدثاً عرضياً... أجرينا مناقشة متعمقة للغاية مع أعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الاجتماع الأوروبي - الأوكراني في كييف الاثنين (أ.ب)

من جهة ثانية، قد تنضم سلوفاكيا إلى المجر، أقرب حليف لروسيا في الاتحاد الأوروبي، في معارضتها مزيداً من الدعم لأوكرانيا بعد فوز الحزب الشعبوي الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق روبرت فيكو في الانتخابات التشريعية في براتيسلافا يوم الأحد. وقال فيتسو في مؤتمر صحافي بعد فوزه: «لن نغير موقفنا الثابت بالاستعداد لمساعدة أوكرانيا إنسانياً... مستعدون للمساعدة في إعادة الإعمار لكنكم تعرفون رأينا في مسألة تسليح أوكرانيا».

وزير خارجية أوكرانيا قال على هامش الاجتماع الأوروبي: «نحن نحترم خيار الشعب السلوفاكي. لكن من السابق لأوانه القول كيف ستؤثر نتيجة هذه الانتخابات على موقف سلوفاكيا... علينا أن ننتظر تشكيل الائتلاف، وبعد ذلك، سنستخلص النتائج الأولى بناء على تشكيلته».

كذلك هناك توترات بين كييف وبعض أشد الدول المؤيدة لها في الطرف الشرقي للاتحاد الأوروبي، أبرزها بولندا، حول مسألة تدفق الحبوب الأوكرانية إلى أسواقها. وتطرّقت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، إلى المخاوف المرتبطة بتراجع الدعم، عادّة أن الاجتماع كان إشارة لموسكو على تصميم الكتلة على دعم أوكرانيا على المدى الطويل. وقالت لصحافيين: «إنه دليل على دعمنا الراسخ والدائم لأوكرانيا، حتى تنتصر». وأضافت: «إنها أيضاً رسالة إلى روسيا مفادها أنه لا ينبغي أن تراهن على أننا سنتعب. سيستمر دعمنا لفترة طويلة».

ودعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إلى مضاعفة الجهود لتجهيز أوكرانيا لفصل الشتاء المقبل، بما في ذلك من خلال تزويدها معدات الدفاع الجوي وضمان إمدادات الطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وبجانبه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال الاجتماع الأوروبي - الأوكراني في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

وقالت بيربوك في كييف: «رأينا في الشتاء الماضي الطريقة الوحشية التي يشن بها الرئيس الروسي هذه الحرب»، مشيرة إلى الهجمات التي استهدفت البنية التحتية في أوكرانيا، وأضافت: «يجب أن نمنع هذا بكل ما لدينا، قدر الإمكان».

وتقول السلطات الأوكرانية إن روسيا شنت ضربات ممنهجة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما ترك الملايين العام الماضي من دون تدفئة أو ماء. ولم يحضر وزراء خارجية المجر وبولندا ولاتفيا الاجتماع. وقال وزير الخارجية الهولندي هانكه بروينز سلوت: «من المهم حقاً أن نجتمع هنا اليوم للتعبير عن تضامننا مع أوكرانيا».

في المقابل، توقع الكرملين الذي كان يراهن على سقوط سريع لأوكرانيا، أن التعب من دعم أوكرانيا «سيتزايد». وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، الاثنين، إن «التعب من الدعم العبثي تماماً لنظام كييف سيتزايد في بلدان مختلفة، لا سيما في الولايات المتحدة». ورداً على سؤال حول المساعدات الأميركية خلال مؤتمر صحافي، توقع بيسكوف أن واشنطن «ستواصل انخراطها» في هذا النزاع.

 

أوكرانيا تشتري أسلحة فرنسية

أبرمت العديد من الشركات الفرنسية عقوداً لتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا، بما في ذلك ستة مدافع «قيصر» إضافية، خلال منتدى الصناعات الدفاعية الذي نُظم في كييف الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الجيوش الفرنسية، الاثنين، بأن شركة «نكستر» (Nexter) تزود أوكرانيا بستة مدافع «قيصر» إضافية. يمكن لهذه المدافع المثبتة على شاحنة، إطلاق قذائف 155 ملم لمسافة تصل إلى 40 كيلومتراً. وهي تضاف إلى 30 مدفعاً من طراز «قيصر» قدمتها فرنسا إلى كييف و19 مدفعاً من النسخة المدرعة ذات الثماني عجلات التي حصلت عليها من الدنمارك، وفقًا لموقع «نكستر». كما وقعت «نكستر» عقداً مع شركة أوكرانية لصيانة مدافع «قيصر» والمدرعات «AMX-10» وإنتاج بعض أجزاء «قيصر» محلياً، وعقداً آخر لتركيب أسلحة على مركبات عسكرية أوكرانية.

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وإلى يمينه وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

وتلقت شركة «دولير» (Delair) التي أبرمت أول عقد مع أوكرانيا هذا الصيف لتوريد 150 طائرة مراقبة بدون طيار، طلباً من وزارة الدفاع الأوكرانية لتسليمها عدداً غير محدد من الطائرات بدون طيار الإضافية. ووُقع في الإجمال 15 عقداً عدا اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للتسليح الفرنسية ونظيرتها الأوكرانية على هامش زيارة وزير القوات المسلحة، سيباستيان ليكورنو، إلى كييف.

 

الأسلحة الألمانية

أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، الاثنين، أن صادرات البلاد من العتاد العسكري لأوكرانيا زادت بأكثر من 4 أمثال منذ بداية العام الحالي، الأمر الذي جعل كييف المستورد الرئيسي للأسلحة الألمانية.

وبلغت قيمة الصادرات لأوكرانيا 3.3 مليار يورو (3.48 مليار دولار) من إجمالي قيمة الصادرات العسكرية الألمانية المصرح بها وقدرها 8.76 مليار يورو في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام.

 

تطورات ميدانية

أعلن وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو، أن روسيا قصفت مدينة خيرسون في جنوب البلاد، ما أدى إلى إصابة مدني وشرطيَين بجروح خطرة. وذكرت الشرطة أيضاً أن مدنياً قُتل بنيران روسية في بلدة أفدييفكا شبه المحاصرة في منطقة دونيتسك في الشرق. وقالت الاستخبارات الأوكرانية إن مسيرات أوكرانية قصفت في نهاية الأسبوع مصنعاً ينتج صواريخ كروز في منطقة سمولينسك غرب روسيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت محطة حرب إلكترونية أوكرانية مضادة للطائرات من دون طيار في مقاطعة زابوريجيا. وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية التي نقلته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية: «دمرت القوات الروسية محطة حرب إلكترونية أوكرانية مضادة للطائرات بدون طيار من طراز (إنكلاف) في منطقة بريوبرازينكا في مقاطعة زابوريجيا... تم تدمير مستودعات الوقود والعتاد الجوي التابعة للقوات الجوية الأوكرانية في مطار دولجينتسيفو في مقاطعة دنيبروبتروفسك».

وقال البيان: «على اتجاه دونيتسك، نجحت الضربات الجوية ونيران المدفعية لوحدات قوات مجموعة الجنوب التابعة للقوات الروسية، في صد 3 هجمات للقوات الأوكرانية بمناطق كراسنوجوروفكا ونيفسكوي وأندريفكا التابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية. وبلغت خسائر العدو على هذا الاتجاه ما يصل إلى 180 جندياً أوكرانياً ومركبتين قتاليتين مدرعتين وثلاث سيارات، بالإضافة إلى مدفع من طراز (جفوزديكا)».


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
TT

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

وأفاد التقرير بأن فريق إنقاذ عثر على حطام الطائرة، وأن 23 راكبا وستة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم. وأشار التقرير إلى أن الحادث نجم عن عطل فني على ما يبدو. ولم يعثر على أي دليل لتأثير خارجي على حطام الطائرة، وفقا للمصدر نفسه الذي ذكر أن سبب التحطم المرجح في هذه المرحلة هو عطل تقني. وقالت تاس «تحطمت طائرة أنتونوف-26، ‌التي انقطع الاتصال بها في وقت سابق، إثر اصطدامها ⁠بمنحدر ⁠صخري».

وقالت وكالة ريا نوفوستي للأنباء، استنادا إلى تقييم أولي، إن أعطالا فنية يعتقد أنها سبب التحطم. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية بعد على ​طلب ​للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.