حريق متعمد يلتهم المسجد الكبير في السويد

المبنى الرئيسي للمسجد لم يكن قابلاً للإنقاذ بعدما احترق من السقف (مواقع التواصل)
المبنى الرئيسي للمسجد لم يكن قابلاً للإنقاذ بعدما احترق من السقف (مواقع التواصل)
TT

حريق متعمد يلتهم المسجد الكبير في السويد

المبنى الرئيسي للمسجد لم يكن قابلاً للإنقاذ بعدما احترق من السقف (مواقع التواصل)
المبنى الرئيسي للمسجد لم يكن قابلاً للإنقاذ بعدما احترق من السقف (مواقع التواصل)

فتحت الشرطة السويدية تحقيقاً في فعلٍ متعمّد، بعد حريق أتى (الاثنين) على مسجد في اسكلستونا في وسط البلاد.

وقالت الشرطة، على موقعها على الإنترنت (الثلاثاء)، إنّ «التحقيق في الحريق مستمر. وستقوم الشرطة بمقابلة الشهود والتحقّق ممّا إذا كانت هناك كاميرات مراقبة في المنطقة».

وخلال منتصف نهار الاثنين، «اندلع حريق في مسجد بلدة اسكلستونا الواقعة على بعد نحو مائة كيلومتر غرب استوكهولم، من دون وقوع أيّ إصابات»، حسبما أفاد متحدث باسم الشرطة التي تحقّق في الحادث، «وكالة الصحافة الفرنسية». ولم يتم القبض على أحد حتّى الآن.

وقال أنس دينيش، المتحدث باسم المسجد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ «المسجد دُمّر بشكل شبه كامل، ولا يمكن إصلاح أي شيء». ووفق خدمات الطوارئ، فقد التهمت النيران المبنى الرئيسي ممّا أدى إلى سقوط السقف.

وأضاف دينيش: «هرع كثير من الأطفال والنساء والرجال إلى الموقع وهم يبكون، لم أرَ قط هذا العدد من الناس يبكون بهذه الطريقة»، موضحاً أن الجميع طرحوا الأسئلة نفسها «ماذا حدث، مَن فعلها؟».

ويشير دينيش إلى عام تخلّله عديد من أعمال العنف ضدّ المسجد، وأيضاً ضد عائلته. وقال: «لكن ما زال من السابق لأوانه استخلاص النتائج، وعلينا أن ننتظر قيام الشرطة بعملها».

وأكدت الشرطة أنّ هناك فرضيات مختلفة مطروحة بشأن السبب وراء الحريق، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ويعيش في اسكلستونا ما بين 15 ألفاً و20 ألف مسلم، بينما يبلغ عدد سكان المدينة نحو 108 آلاف نسمة.

تكررت في السويد، حيث يعيش أكثر من 600 ألف مسلم، في الآونة الأخيرة حوادث الإساءة للمصاحف أمام مساجد وسفارات دول إسلامية، مما أثار غضباً واسعاً في العالم الإسلامي، ودفع بعض العواصم لاستدعاء الدبلوماسيين السويديين لتسجيل اعتراض رسمي.


مقالات ذات صلة

تونس: الكشف عن «خلية داعشية» وإيقاف جميع عناصرها

شمال افريقيا فرض إجراءات أمنية مشددة على محكمة تونسية بسبب قضايا الإرهاب وأمن الدولة (من أرشيف وسائل الإعلام التونسية)

تونس: الكشف عن «خلية داعشية» وإيقاف جميع عناصرها

كشفت مصادر أمنية وقضائية تونسية عن تكثيف تحركات المصالح الأمنية والاستخباراتية لوزارات الداخلية والعدل والدفاع والنيابة العمومية أدت إلى اعتقال خلية «داعشية»

كمال بن بونس (تونس)
آسيا استنفار أمني بعد هجوم إرهابي قرب الشريط الحدودي (الصحافة المحلية)

مقتل 8 أشخاص بينهم جنود في هجوم إرهابي بشمال باكستان

قتل 8 أشخاص على الأقل، بينهم جنود، في شمال باكستان عندما هاجم إرهابيون حافلة ركاب بالقرب من حدود البلاد مع الصين.

«الشرق الأوسط» (إسلام أب)
آسيا حاكم مقاطعة لاناو ديل سور مامينتال أديونغ جونيور في مكان انفجار وقع خلال قداس كاثوليكي في صالة للألعاب الرياضية بجامعة ولاية مينداناو في مراوي بجوار ضباط إنفاذ القانون (رويترز)

3 قتلى وعشرات المصابين في تفجير استهدف قداساً جنوب الفلبين

قتل 3 أشخاص على الأقل وأصيب عشرات بجروح، جراء تفجير استهدف قداساً للكاثوليك اليوم (الأحد) في جنوب الفلبين؛ حيث تنشط جماعات مسلحة.

«الشرق الأوسط» (مراوي (الفلبين))
شؤون إقليمية إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)

إيران ترد على «تقرير الإرهاب»: أميركا هي المتهم الرئيسي

ردّت إيران، السبت، على التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب، فاتهمت واشنطن بأنها تستخدم الإرهاب أداة ضد الآخرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعناصر من قوات الدرك التركية في غازي عنتاب بعد القبض على عناصر إرهابية

تركيا: القبض على اثنين من عناصر الذراع الإعلامية لـ«داعش»

ألقت قوات الدرك التركية القبض على اثنين من عناصر الذراع الإعلامية لتنظيم «داعش» الإرهابي في جنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا ستقوم برحلات استطلاعية فوق قطاع غزة لتحديد أماكن الرهائن

متظاهرون يرفعون لافتات وصوراً خلال مظاهرة في تل أبيب السبت للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات وصوراً خلال مظاهرة في تل أبيب السبت للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا ستقوم برحلات استطلاعية فوق قطاع غزة لتحديد أماكن الرهائن

متظاهرون يرفعون لافتات وصوراً خلال مظاهرة في تل أبيب السبت للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات وصوراً خلال مظاهرة في تل أبيب السبت للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش البريطاني أنه سيقوم برحلات استطلاعية فوق قطاع غزة للمساعدة في تحديد أماكن الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» منذ هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية.

ويقدّر الجيش الإسرائيلي عدد الأشخاص الذين احتجزوا واقتيدوا رهائن إلى قطاع غزة في هجوم السابع من أكتوبر بنحو 240. وبعد إطلاق سراح ما مجموعه 110 رهائن منذ بدء النزاع، بما في ذلك 105 خلال الهدنة، معظمهم نساء وقصّر، لا يزال هناك 136 رهينة لدى «حماس» ومجموعات تابعة لها وفق السلطات الإسرائيلية.

وأسفر هجوم «حماس» عن سقوط نحو 1200 قتيل في إسرائيل، غالبيتهم من المدنيين قضى معظمهم في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية.

وتوعّدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس»، وأوقع القصف المكثف على غزة والذي ترافق بداية من 27 أكتوبر مع عمليات برية واسعة داخل القطاع، أكثر من 15 ألف قتيل، معظمهم مدنيون وبينهم ما يزيد على 6 آلاف طفل، وفق حكومة «حماس».

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان نُشر، مساء السبت، وأفادت به وكالة الصحافة الفرنسية: «دعماً لأنشطة إنقاذ الرهائن المستمرة، ستجري وزارة الدفاع البريطانية رحلات استطلاعية فوق شرق البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك العمل في المجال الجوي فوق إسرائيل وغزة».

وأكدت الوزارة أن «طائرات المراقبة ستكون غير مسلحة، ولن يكون لها أي دور قتالي، وستكون مهمتها فقط تحديد مكان الرهائن».

ووفق البيان فإنه «سيجري تمرير المعلومات المتعلقة بإنقاذ الرهائن فقط إلى السلطات المختصة المسؤولة عن إنقاذ الرهائن».

ولم تعلن لندن عن عدد البريطانيين الذين احتُجزوا رهائن.

وبعد هجوم السابع من أكتوبر، أعلنت لندن أن 12 بريطانياً على الأقل قُتلوا في الهجوم، بينما فُقد 5 آخرون.


كييف تتهم روسيا بقتل جنود أوكرانيين بعد استسلامهم

جنود أوكرانيون داخل دبابة بالقرب من كييف (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون داخل دبابة بالقرب من كييف (إ.ب.أ)
TT

كييف تتهم روسيا بقتل جنود أوكرانيين بعد استسلامهم

جنود أوكرانيون داخل دبابة بالقرب من كييف (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون داخل دبابة بالقرب من كييف (إ.ب.أ)

اتهمت كييف موسكو بارتكاب جريمة حرب عبر إعدام جنود أوكرانيين أبدوا نيتهم الاستسلام، بعدما انتشرت على شبكات التواصل لقطات تُظهر ذلك، لم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من صحتها.

وأظهر مقطع فيديو قصير نُشر على «تلغرام» رجلين يخرجان من ملجأ، أحدهما يضع يديه فوق رأسه، قبل أن يلقيا بنفسيهما أرضاً إلى جانب مجموعة أخرى من الجنود. ويلي ذلك ما يبدو أنه إطلاق نار وانبعاث دخان قبل أن ينقطع الفيديو غير المؤرخ بشكل مفاجئ.

وأشار مكتب المدعي العام في دونيتسك، الأحد، إلى أن اللقطات صُوّرت قرب قرية ستيبوفي على مقربة من مدينة أفدييفكا (شرق) حيث يحتدم القتال بين القوات الروسية والأوكرانية، مؤكداً أن ذلك يأتي بناءً على «معلومات أولية».

ونوّه على «تلغرام» بأن اللقطات تُظهر «مجموعة من الأشخاص الذين يرتدون الزي (العسكري) الروسي» وهم يطلقون النار على جنديَين أوكرانيَين «غير مسلّحين» سلّما نفسَيهما.

وأعلن فتح «تحقيق» في الوقائع، مذكّراً بأن «إعدام أسرى الحرب» يشكّل «جريمة دولية خطيرة».

ولم لم يتم التأكد من موقع تصوير الفيديو أو صحته.

ورأى مركز العلاقات الاستراتيجية بالجيش الأوكراني، السبت، أن «روسيا انتهكت مرة أخرى قوانين الحرب وأعرافها، فضلًا عن قواعد القانون الدولي»، ذاكراً «فيديو يُظهر عملية إعدام».

وأكّد الجيش الأوكراني أنه يستند إلى «معلومات مؤكدة» للتأكيد على أن الجيش الروسي «أطلق النار مرة أخرى بطريقة غادرة على جنود غير مسلّحين».

وندد أمين المظالم لحقوق الإنسان في أوكرانيا دميترو لوبينيتس بما عده «جريمة حرب».

وكتب على «تلغرام»: «اليوم ظهر على الإنترنت مقطع فيديو لإعدام جنود أوكرانيين مستسلمين بوصفهم أسرى على أيدي جنود روس. إنه انتهاك آخر لاتفاقيات جنيف، وعدم احترام للقانون الإنساني الدولي»، مضيفاً: «الجانب الروسي يظهر وجهه الإرهابي مجدداً».

ولفت لوبينيتس إلى أن الجنود الأوكرانيين «جُردوا من سلاحهم، وكانوا رافعين أيديهم (...) ولم يشكلوا أي تهديد، وكان على الجانب الروسي اعتقالهم واعتبارهم أسرى حرب».

ومن جهته، ندد رئيس البرلمان الأوكراني رسلان ستيفانتشوك، الأحد، بـ«جريمة جديدة» يرتكبها الجيش الروسي.

ودعت القوات الأوكرانية المجتمع الدولي إلى «إدانة تصرفات روسيا».

وفي مارس (آذار)، انتشر مقطع فيديو آخر على الإنترنت يظهر قتل جندي أوكراني بالرصاص بعد هتافه «المجد لأوكرانيا».

وفي ذلك الوقت، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن مكتبه وثّق كثيراً من انتهاكات القانون الإنساني الدولي ضد أسرى الحرب.

وشمل ذلك «كثيراً من عمليات الإعدام من دون محاكمات والهجمات التي تستهدف المدنيين» من جانب القوات الروسية والميليشيات التابعة لها مثل «فاغنر»، إضافة إلى «621 حالة اختفاء قسري واحتجاز تعسفي».


مقتل سائح ألماني في هجوم طعن بوسط باريس

TT

مقتل سائح ألماني في هجوم طعن بوسط باريس

الشرطة الفرنسية في موقع الحادث وسط العاصمة باريس (رويترز)
الشرطة الفرنسية في موقع الحادث وسط العاصمة باريس (رويترز)

قُتل ألماني وأصيب شخصان مساء أمس (السبت) في هجوم بسكين ومطرقة قرب برج إيفل بباريس، بينما أعلنت مصادر أمنية وقضائية اعتقال المشتبه بارتكابه الهجوم، وهو فرنسي متطرف ومعروف بأنه يعاني اضطرابات نفسية. وقالت السلطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها تجري تحقيقاً بتهم اغتيال ومحاولة اغتيال على صلة بمشروع إرهابي وارتباط بجماعة إرهابية إجرامية.

وطعن المهاجم -ويدعى أرمان راجابور مياندواب، وهو فرنسي من مواليد عام 1997- حتى الموت، رجلاً ألمانياً من مواليد عام 1999، وأصاب اثنين بمطرقة، على بُعد بضع مئات الأمتار من برج إيفل.

الشرطة الفرنسية في موقع الحادث وسط العاصمة باريس (إ.ب.أ)

وذكر مكتب المدعي العام في العاصمة الفرنسية، أن المشتبه به اعتُقل ووُضع رهن التحقيق في القضيّة. والمشتبه به معروف بتطرفه ومعاناته اضطرابات نفسية، وقد صاح: «الله أكبر» في وقت حصول الوقائع، وفقاً لمصدر في الشرطة. وقال وزير الداخلية الفرنسي غيرالد دارمانان خلال مؤتمر صحافي في موقع الهجوم، إن المشتبه به كان قد حُكم عليه بالسجن 4 سنوات عام 2016 لرغبته في تنفيذ هجوم آخر. وأضاف أن المديرية العامة للأمن الداخلي كانت قد اعتقلته في ذلك الوقت، قبل أن يُقدم على تنفيذ ذلك الهجوم.

وزير الداخلية الفرنسي غيرالد دارمانان (أ.ف.ب)

وذكر وزير الداخلية أن المهاجم قال لعناصر الشرطة الذين اعتقلوه إنه «لم يعد يمكنه تحمل موت المسلمين في أفغانستان وفلسطين»، وإن فرنسا «متواطئة فيما تفعله إسرائيل» في غزة. وذكر دارمانان أن القتيل سائح ألماني، مضيفاً أن المصابَين هما فرنسي في الستين من عمره وسائح أجنبي لم تُحدّد جنسيّته، وقد أصيب بمطرقة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المحققين سيبحثون في السجل الطبي لمنفّذ الهجوم.

وكان أرمان راجابور مياندواب يعيش مع والديه في منطقة إيسون، وفقاً لوزير الداخلية، وقد نشر شريط فيديو على الشبكات الاجتماعية أعلن فيه مسؤوليته عن هجومه، حسبما أكدت مصادر شرطية وأمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وفي الفيديو، يتحدث المهاجم عن «الأحداث الجارية، وعن الحكومة ومقتل مسلمين أبرياء»، حسب مصدر أمني. وفي هذه المرحلة، لا يعرف المحققون متى تم تصوير الفيديو؛ لكنه نُشر على الإنترنت بالتزامن مع الانتقال إلى تنفيذ الهجوم، وفقاً للمصدر. وقال وزير الداخلية: «وقع الهجوم بُعيد الساعة 21:00 بين منطقتَي كيه دي غرينيل وبير حكيم، وتعرض المهاجم لاثنين من السياح».

ضابط شرطة يقف حارساً في مكان حادث طعن في باريس (أ.ف.ب)

وأضاف: «توفي الرجل متأثراً بطعنات» السكين، بينما هاجم المنفّذ «زوجة هذا السائح الألماني»؛ لكنها نجت «بفضل سائق سيارة أجرة رأى ما حدث». ثمّ عبَرَ المعتدي الجسر بينما كانت الشرطة تطارده، واعتدى على شخصين آخرين حياتهما ليست في خطر، أصيب الأول بضربة مطرقة في عينه، بينما يعاني الآخَر «صدمة» وفقاً لدارمانان.

من جهتها، قالت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن، الأحد، بعد الهجوم: «لن نستسلم في وجه الإرهاب». وكتبت على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «أفكاري مع الضحية والمصابَين وأحبائهم. أحيي شجاعة قواتنا الأمنية وعناصر الطوارئ ومهنيّتهم».

لاحقاً؛ وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «تعازيه» إلى أقارب الألماني الذي قُتل في الهجوم. وكتب على «إكس»: «تعازيَّ لعائلة وأقارب المواطن الألماني الذي توفي هذا المساء، خلال الهجوم الإرهابي الذي وقع في باريس»، معبّراً عن تعاطفه مع المصابين.

وقال شاهد العيان جوزف إس. (37 عاماً) إنه سمع صراخاً ورأى أشخاصاً يصرخون: «النجدة»، ويركضون يميناً ويساراً. وذكر أن رجلاً «يحمل مطرقة» هاجم رجلاً آخر وأسقطه أرضاً، مضيفاً أن الشرطة وصلت خلال «ما بين 5 و10 دقائق».

وكتب وزير النقل الفرنسي كليمان بون على «إكس»: «باريس في حداد بعد هذا الهجوم المروع»، مضيفاً: «أفكاري وتضامني مع عائلات الضحايا وأقاربهم. شكراً لقواتنا الأمنية وعناصر الطوارئ على تدخلهم السريع والحاسم».

يأتي ذلك بعد أقل من شهرين على هجوم وقع في أراس شمالي فرنسا، وأودى بحياة مُدرّس في منتصف أكتوبر (تشرين الأول). ووُضعت فرنسا في حال تأهّب لـ«هجوم طارئ» وقررت الحكومة نشر 7 آلاف جندي في الداخل بعد هجوم أراس، وفي مواجهة خطر انتقال أصداء الحرب بين إسرائيل و«حماس» إلى أراضيها.


بوتين يأمر بزيادة أعداد الجيش الروسي… وزيلينسكي يتعهد بإصلاح قوانين التجنيد الإلزامي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر جلسة عامة لمجلس الشعب الروسي العالمي (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر جلسة عامة لمجلس الشعب الروسي العالمي (سبوتنيك - أ.ب)
TT

بوتين يأمر بزيادة أعداد الجيش الروسي… وزيلينسكي يتعهد بإصلاح قوانين التجنيد الإلزامي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر جلسة عامة لمجلس الشعب الروسي العالمي (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر جلسة عامة لمجلس الشعب الروسي العالمي (سبوتنيك - أ.ب)

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيادة أخرى في حجم الجيش، وفقا لمرسوم نشره الكرملين، إلا أن المرسوم، كما جاء في بيان الكرملين، يطالب الروس بالالتحاق طوعا بالجيش، فيما وعد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجيش بإصلاح قوانين التجنيد الإلزامي في خطاب بالفيديو الجمعة.

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو (يمين) مع الرئيس فلاديمير بوتين وقائد الجيش فاليري غيراسيموف (أ.ف.ب)

في صيف عام 2022، وبعد أشهر من صدور أمر بوتين باجتياح أوكرانيا على نطاق واسع، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوسيع حجم الجيش الروسي إلى 1.15 مليون فرد. وبعد ذلك أمر بوتين في خريف عام 2022 بتعبئة نحو 300 ألف رجل استدعاهم الجيش للقتال في أوكرانيا. وتسبب الأمر في حالة من الذعر في قطاعات المجتمع الروسي، حيث فر مئات الآلاف إلى الخارج.

ونفت وزارة الدفاع الروسية الجمعة احتمال التخطيط لموجة ثانية من التعبئة، في محاولة لمواجهة المخاوف بين السكان. وبدلا من ذلك، قالت الوزارة إنها ستعتمد على المواطنين الروس الذين يلتحقون طوعا بالجيش.

ومن المقرر أن يتم توسيع حجم القوات المسلحة الروسية بإضافة 170 ألف جندي متعاقد أو مجند ليصل قوام القوات المسلحة الروسية إلى 1.32 مليون.

وبدوره وعد نظيره الأوكراني الجيش بإصلاحات تتعلق بشروط التسريح المحتمل لمقاتلي الخطوط الأمامية، بما في ذلك بعض الجنود الذين قاتلوا على الخطوط الأمامية منذ أن شنت روسيا الغزو واسع النطاق في فبراير (شباط) 2022.

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية للأنباء: «الجميع في أوكرانيا يدرك أن هناك حاجة إلى تغييرات في هذا المجال». وذكر زيلينسكي أن المجندين الجدد المحتملين سيكونون أيضا محور التغييرات في القانون. وأضاف أن أي تغييرات يجب أن يتم إعدادها والموافقة عليها من قبل القيادة العسكرية.

ومن جهة أخرى يهدف الجيش الألماني وشركاؤه، إلى تدريب نحو عشرة آلاف أوكراني، في مختلف المهام، بحلول نهاية العام.

إذ قام الجيش الألماني (البوندسفير) بتدريب مجموعة ثانية من الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي «باتريوت» وبعد أكثر من ستة أسابيع، يقترب تدريب نحو 70 رجلا وامرأة على الانتهاء.

وقال الليفتنانت جنرال، أندرياس مارلو، قائد «قيادة التدريب الخاص» متعددة الجنسيات، خلال زيارة إلى موقع التدريب إن «الدفاع عن المجال الجوي الأوكراني، مهمة رئيسية»، مشيرا إلى أن الهجمات الروسية موجهة بشكل خاص ضد البنية التحتية المدنية في أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يكرم جنوده على الجبهة

ورافق مراسل «وكالة الأنباء الألمانية» مارلو في زيارته لبرنامج التدريب الجمعة، في قاعدة تابعة لسلاح الجو في ألمانيا، لم يكشف عن اسمها لأسباب أمنية.

لكن قيادة التدريب نفسها، مقرها في مدينة «شتراوسبرج» بالقرب من برلين وتدير عمل مهمة التدريب التابعة للاتحاد الأوروبي «إي يو إم إيه إم» لأوكرانيا، التي تم إطلاقها منذ أكثر من عام.

وفي سياق متصل قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان إن محطة زابوريجيا (جنوب) الخاضعة للاحتلال الروسي «حُرمت مؤقتا من التيار الكهربائي خلال الليل»، مشيرة إلى أنه الانقطاع الثامن هذا العام منذ بدء النزاع. أعلنت شركة الطاقة النووية الأوكرانية «إنرغوأتوم» أن المحطة كانت لفترة وجيزة «على حافة حادث نووي» خلال ليل الجمعة السبت بسبب انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي.

قالت وزارة الطاقة الأوكرانية السبت إن المحطة فقدت إمداداتها من الطاقة لبعض الوقت بعد تعطل آخر خط متبق لها قادم من الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا، والذي تم إصلاحه لاحقا.

واحتلت روسيا المحطة في مارس (آذار) 2022 وتوقف إنتاجها من الطاقة، ولكنها تحتاج إلى إمدادات من الكهرباء لتبريد أحد مفاعلاتها الأربعة الذي هو في حالة «الحفظ الساخن»، ما يعني أنه لم يتوقف عن العمل بالكامل.

وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية في بيان على «تلغرام» أن أحد خطوط الكهرباء المؤدية إلى المحطة تعطل في وقت متأخر من مساء الجمعة، بينما توقف آخر خط بقدرة 750 كيلوواط عن العمل صباحا بالتوقيت المحلي السبت. وأضافت الوزارة في البيان: «هذا الانقطاع في التيار الكهربائي هو الثامن الذي يحدث في (محطة زابوريجيا) وكان من الممكن أن يؤدي إلى كارثة نووية». وقالت الوزارة إن المحطة شغلت 20 مولدا احتياطيا لتوفير احتياجاتها من الكهرباء بعد انقطاع اتصالها بالشبكة. وأضافت أن متخصصين أوكرانيين أصلحوا الخط الذي تبلغ طاقته 750 كيلوواط بحلول الساعة السابعة صباحا.

وأقرت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا بانقطاع إمدادات الطاقة الخارجية، لكنها أكدت عدم ملاحظة «أي انتهاك» لـ«ظروف التشغيل الآمنة». وأكدت عبر «تلغرام» أن مستوى الإشعاع في موقع المحطة «طبيعي».

محطة زابوريجيا النووية (أ.ب)

ويبدو أن انقطاع أحد الخطين يرجع إلى حادث وقع «بعيدا عن المحطة»، حسب ما أعلنت الوكالة الدولية من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في بيان «انقطاع التيار الكهربائي الأخير هو تذكير جديد بمدى هشاشة السلامة النووية وأمن المحطة التي يمكن أن تتأثر بأحداث بعيدة جدا عن الموقع نفسه».

ويهدد انقطاع التيار الكهربائي الأداء السليم للمحطة، بحسب «إنرغوأتوم» التي أشارت إلى أن المحطة كانت «على حافة حادث نووي وإشعاعي». وتابعت بأن «متخصصين أوكرانيين» تمكنوا من إعادة إمدادات الكهرباء من الشبكة الخارجية.

واتهم رئيس الشركة بيترو كوتين «قوات الاحتلال (الروسية) بعدم الاكتراث بأمن محطة زابوريجيا للطاقة النووية». وأضاف: «سيستمرون في إثارة أوضاع خطيرة، وابتزاز العالم بأسره بحادث نووي وإشعاعي». تخضع محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا لسيطرة روسيا منذ بدء الغزو مطلع عام 2022.


كييف: احتجاج سائقي الشاحنات البولنديين على الحدود «كارثي»

أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع (أ.ف.ب)
أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع (أ.ف.ب)
TT

كييف: احتجاج سائقي الشاحنات البولنديين على الحدود «كارثي»

أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع (أ.ف.ب)
أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع (أ.ف.ب)

يغلق سائقو شاحنات بولنديون منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المعابر الرئيسية مع أوكرانيا الغارقة في الحرب، مطالبين بإعادة فرض تصاريح دخول على منافسيهم الأوكرانيين، ومع تدهور الوضع على الحدود البولندية، حذا سائقو الشاحنات السلوفاكيون حذو جيرانهم الشماليين وبدأوا أيضاً إغلاق المعابر مع أوكرانيا. وجاء الاحتجاج في سلوفاكيا بعدما عطلت الحكومة الجديدة في براتيسلافا في وقت سابق من هذا الشهر حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا.

سائقو شاحنات بولنديون يغلقون المعابر الرئيسية مع أوكرانيا (أ.ف.ب)

قام سائقو الشاحنات في سلوفاكيا بإغلاق المعبر الحدودي الرئيسي للبلاد مع أوكرانيا أمام حركة الشاحنات خوفاً من المنافسة مع منافسين أوكرانيين أرخص.

ويستمر احتجاج مماثل على طول الحدود البولندية الأوكرانية منذ نوفمبر الماضي. وكل من بولندا وسلوفاكيا دولتان عضوان في الاتحاد الأوروبي.

وبدأ الاحتجاج عند معبر فيسني نيميكي الحدودي في سلوفاكيا بعد ظهر الجمعة، ولم يتضح بعد إلى متى سيستمر الإغلاق.

وقالت مجموعة صناعة النقل بالشاحنات السلوفاكية إن الشركات تكافح من أجل الحفاظ على الوظائف المحلية في قطاع الخدمات اللوجيستية.

وقال أمين المظالم الأوكراني المعنيّ بحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس في بيان: «عرقلة حركة المرور على الحدود بين بولندا وأوكرانيا: الوضع كارثي». وأضاف: «السائقون الأوكرانيون في وضع صعب جداً لدرجة أنهم يعتزمون الإضراب عن الطعام إذا لم يتحسن الوضع».

سائقو شاحنات بولنديون يغلقون منذ مطلع نوفمبر المعابر الرئيسية مع أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتدهورت العلاقات بين البلدين بسبب المنافسة في السوق الأوروبية بين مزارعي البلدين والمحفزات التي منحها الاتحاد الأوروبي لكييف. وجاء ذلك بعد أن استقبلت بولندا أكثر من مليون لاجئ أوكراني منذ اندلاع الحرب مع روسيا، وأخذت العلاقات مع أوكرانيا منعطفاً سيئاً خلال الانتخابات البرلمانية البولندية في خريف هذا العام، عندما عزز الحزب الحاكم خطابه القومي ودخل في مشاحنات مع كييف.

أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع على حدود البلدين، حيث تشكلت طوابير طويلة من المركبات. وتشكلت طوابير طويلة على جانبَي الحدود، حيث بقي العديد من السائقين عالقين في مركباتهم أياماً في درجات حرارة باردة ومع القليل من الطعام.

وقالت كييف، الجمعة، إن 2100 شاحنة تقريباً منعت على الجانب البولندي من دخول أوكرانيا. وأكد لوبينيتس أنه تواصل مع نظيره البولندي مارسين فياتشيك لكنه لم يتلق رداً بعد.

اجتماع وزراء الزراعة في أوروبا الشرقية في وارسو (إ.ب.أ)

كما أعلن أن كييف بدأت الاستعداد «لإجلاء السائقين من نقاط المراقبة المعطلة على أراضي بولندا»، من دون إعطاء تفاصيل حول طبيعة التدخل. وأضاف أن أوكرانيا بدأت أيضاً الاستعداد لتزويد السائقين بالغذاء والماء والدواء والوقود. وقد فشلت جولتان على الأقل من المحادثات بين كييف وسائقي الشاحنات.

ومن جانبها، أعلنت وارسو هذا الأسبوع أنها ستجري «عمليات تفتيش مكثفة» للشاحنات الأوكرانية على الطرق المؤدية إلى الحدود في محاولة لتهدئة عمال النقل المحتجين.

ومع تدهور الوضع على الحدود البولندية، حذا سائقو الشاحنات السلوفاكيون حذو جيرانهم الشماليين وبدأوا أيضاً إغلاق المعابر مع أوكرانيا. وسمح أعضاء نقابة سائقي الشاحنات السلوفاكية (يوناس) لـ4 شاحنات فقط بدخول أوكرانيا كل ساعة من معبر فيسن نيميكي. وقال نائب رئيس النقابة راستيسلاف كورما لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنبقى هنا حتى تتّخذ خطوات للحد من المنافسة من شركات النقل الأوكرانية». وأضاف كورما: «نريد دعم زملائنا البولنديين».

وتقول شركات النقل البري البولندية والسلوفاكية إن إلغاء التصاريح أفاد المنافسين الأوكرانيين، وأثر بشدة على أرباحها. وحذّرت وكالة الحدود الأوكرانية، الجمعة، من حدوث اضطرابات في حركة البضائع عند معبر فيسن نيميكي، لكنها أكدت أن «حركة المرور غير معطلة بعد دخول سلوفاكيا».

وقالت عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لن تقيّد حركة السيارات ولا الحافلات أيضاً».

زيلينسكي يصافح وزير دفاع سلوفاكيا مارتن سكلينا في كييف (أ.ف.ب)

ويأمل سائقو الشاحنات السلوفاكية والبولندية المحتجون في إثارة القضية أمام اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي المقرر يوم الاثنين المقبل. وتدعو كلتا المجموعتين الاتحاد الأوروبي إلى إعادة فرض اللوائح التي تطلب من شركات النقل بالشاحنات الأوكرانية التقدم بطلب للحصول على تصاريح نقل مثل شركات النقل الأخرى من خارج الاتحاد الأوروبي. وتنازل الاتحاد الأوروبي عن هذه القواعد بعد غزو روسيا واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

زعيم «الائتلاف المدني» دونالد توسك (رويترز)

ويسمح المحتجون في سلوفاكيا بمرور 4 شاحنات في الساعة عبر الحصار. وتعفى الشاحنات التي تحمل مواد غذائية قابلة للتلف والحيوانات الحية والسلع العسكرية والإنسانية إلى أوكرانيا من الحصار، وفقاً لمنظمي الاحتجاج. وقالت الشرطة السلوفاكية إنها ستحاول الحفاظ على النظام، وضمان سير العمليات بأمان وسلاسة قدر الإمكان.


ماكرون: سأتوجه إلى قطر للعمل على هدنة جديدة في غزة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قمة المناخ (كوب 28) (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قمة المناخ (كوب 28) (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: سأتوجه إلى قطر للعمل على هدنة جديدة في غزة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قمة المناخ (كوب 28) (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قمة المناخ (كوب 28) (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتوجه إلى قطر في محاولة للعمل على هدنة جديدة بين إسرائيل و«حماس» قد تفضي إلى وقف إطلاق النار.

ودعا ماكرون في مؤتمر صحافي في دبي، حيث يشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28)، اليوم (السبت)، إلى «مضاعفة الجهود للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار» في قطاع غزة الذي يتعرّض مجدّداً للقصف الإسرائيلي عقب انتهاء الهدنة مع حركة «حماس».

وأضاف ماكرون، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية: «من الواضح جداً أن استئناف القتال في قطاع غزة هو موضوع مثير للقلق وقد شكّل محور العديد من النقاشات».

وحذر ماكرون، إسرائيل، من أن «القضاء على حماس بالكامل» سيؤدي إلى «10 سنوات» من الحرب.

وعدَّ أن «هذا الوضع يتطلب مضاعفة الجهود للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وللإفراج عن جميع الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى (حماس)، وتزويد سكان غزة بالمساعدات التي يحتاجون إليها بشكل عاجل، ولجعل إسرائيل واثقة من استعادة أمنها».


«لا يملك وسائل ضغط»... ماكرون يسعى لإيجاد مكانته للتأثير على مسار حرب غزة

الرئيس الفرنسي متحدثاً في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) المنعقد في دبي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدثاً في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) المنعقد في دبي (أ.ف.ب)
TT

«لا يملك وسائل ضغط»... ماكرون يسعى لإيجاد مكانته للتأثير على مسار حرب غزة

الرئيس الفرنسي متحدثاً في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) المنعقد في دبي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدثاً في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) المنعقد في دبي (أ.ف.ب)

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يأمل في البناء على «ديناميكيات» الهدنة بين إسرائيل و«حماس» للترويج لمواقف بلاده وبدء رسم مشهد ما بعد الحرب، لكنّ وصوله إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في دبي تزامن مع استئناف القتال في غزة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء انتهاء الهدنة التي تمّ التوصل إليها بوساطة قطرية مدعومة من مصر والولايات المتحدة وأتاحت الإفراج عن رهائن لدى «حماس»، ليعوق جهوده خلال رحلة جسّدت الصعوبة التي يواجهها الرئيس الفرنسي، لإيجاد طريقة للتأثير على هذه الأزمة الدولية الكبرى.

وأجرى ماكرون الجمعة لقاءات على هامش مؤتمر المناخ (كوب 28) مع عدد من القادة المعنيين بالنزاع الذي اندلع إثر هجوم غير مسبوق شنّته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل التي ردّت بقصف عنيف ومتواصل على غزة حتى إعلان الهدنة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني).

خلال لقائه نظيره الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، دعا ماكرون إلى استئناف الهدنة في أسرع وقت ممكن على أمل أن يؤدي ذلك إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الجمعة: «نطالب باستئناف الهدنة. لا بد من ذلك. إنه لأمر ضروري للاستمرار في الإفراج عن الرهائن... وكذلك لإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية» إلى غزة.

وأضافت كولونا أمام صحافيين أن استئناف الهدنة ضروري أيضاً «لمواصلة التفكير فيما سيأتي لاحقاً... لاستعادة الأفق السياسي وإعادة النقاشات الملموسة إلى الطاولة حول كيفية تعزيز السلطة الفلسطينية»، كي تتمكن من تولي إدارة قطاع غزة في المستقبل «وتحقيق حل الدولتين» باعتباره الوحيد «القابل للتطبيق»، وفق قولها.

زيارة إلى قطر

وخلال لقاءاته مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، والإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وتحت ضغط الرأي العام أمام مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين، شدّد ماكرون رغم ذلك على ضرورة إدانة أفعال «حماس» بوضوح، وحاول تنسيق العمليات الإنسانية.

وأخيراً، أبلغ ماكرون رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أن من مصلحة «حزب الله» ضبط النفس لتجنب تصعيد إقليمي، وفق ما أفادت أوساط الرئيس الفرنسي.

ومن المقرر أن يجري ماكرون زيارة خاطفة مساء السبت إلى قطر حيث سيلتقي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر التي تقود مفاوضات الهدنة والإفراج عن الرهائن.

كان يُفترض أن يقوم ماكرون بجولة أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، لكن في نهاية المطاف عدّ الإليزيه أن حضور عدد كبير من المعنيين بالنزاع بين إسرائيل و«حماس» إلى دبي، سيجعل من المؤتمر لقاءً مناخياً دبلوماسياً في آنٍ.

«ورقة أوروبية»

رأت أنييس لوفالوا من معهد الأبحاث والدراسات بشأن البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، أن «فرنسا، وماكرون، غير قادرَين على إيجاد مكانتهما فعلياً في هذه الأزمة».

وأشارت إلى أن الرئيس فقد بعضاً من مصداقيته عندما أطلق نهاية أكتوبر من القدس، من دون أن يمهد الطريق لذلك، فكرة ضمّ دول عربية إلى تحالف دولي لمحاربة «حماس». وتلفت إلى أنه، بعد تعرضه لانتقادات بسبب انحيازه الواضح لصالح إسرائيل، قد تكون دعوته إلى «التوقف» عن قصف المدنيين قد أدت إلى توتير علاقته بنتنياهو.

وعدّت الباحثة أن البحث عن التوازن «بناءً على ردود الفعل» يربك استراتيجيته.

ويواجه إيمانويل ماكرون راهناً صعوبتين.

على الجانب الإسرائيلي، لا يخفي دبلوماسيون فرنسيون قلقهم إزاء العمليات العسكرية التي تستهدف أيضاً مناطق جنوب قطاع غزة، خلافاً لتعهّد تل أبيب بأن تكون هذه مناطق «آمنة» للمدنيين. كما يطرحون أسئلة بشأن توعد السلطات الإسرائيلية «بالقضاء» على «حماس»، خشية من أن يؤدي ذلك، من دون عملية محددة الهدف، إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين.

توازياً، تبحث فرنسا عن صيغة لتعزيز السلطة الفلسطينية المتعثرة، لكن في كلتا الحالتين، لا تملك باريس وسائل ضغط. أما بالنسبة لحلّ الدولتين الذي دافعت عنه بشدة، فلا أحد يرى فعلياً الطريق الذي يؤدي إلى تحقيقه.

وأكدت لوفالوا أن «إيمانويل ماكرون لا يستطيع تحقيق ذلك بمفرده».

وأضافت: «في المقابل، لدى أوروبا وسائل تأثير قوية، وهناك ورقة حقيقية بيد أوروبا يمكن أن تطرحها». وأعربت عن أسفها لعدم استخدامها في هذه المرحلة.


بوتين يصدر مرسوماً لزيادة عدد الجيش الروسي 15 في المائة

جندي روسي يطلق قذيفة مضادة للدبابات (الجيش الروسي عبر تلغرام)
جندي روسي يطلق قذيفة مضادة للدبابات (الجيش الروسي عبر تلغرام)
TT

بوتين يصدر مرسوماً لزيادة عدد الجيش الروسي 15 في المائة

جندي روسي يطلق قذيفة مضادة للدبابات (الجيش الروسي عبر تلغرام)
جندي روسي يطلق قذيفة مضادة للدبابات (الجيش الروسي عبر تلغرام)

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما، اليوم الجمعة، لزيادة عدد القوات العسكرية بنسبة 15 في المائة في خطوة قال الجيش إنها ترجع إلى «تهديدات» مرتبطة بالهجوم في أوكرانيا.

وجاء في بيان الجيش أن «الزيادة في القوة الدائمة للجيش ترجع إلى التهديدات المتزايدة لبلادنا، والمرتبطة بالعملية العسكرية الخاصة، والتوسع المستمر لحلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتواصل القوات الروسية عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022، واستدعت روسيا جزءا من الاحتياط للمشاركة في العملية العام الماضي، وأوضح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، آنذاك، أن روسيا ستستدعي 300 ألف جندي احتياط «أي 1.1 في المائة من القدرات التي يمكن استدعاؤها».


انتهاء البحث عن ناجين من سفينة انطلقت من الإسكندرية وغرقت في بحر إيجة

مسعفون ينقلون جثمان أحد طاقم سفينة غرقت في بحر إيجة (أ.ب)
مسعفون ينقلون جثمان أحد طاقم سفينة غرقت في بحر إيجة (أ.ب)
TT

انتهاء البحث عن ناجين من سفينة انطلقت من الإسكندرية وغرقت في بحر إيجة

مسعفون ينقلون جثمان أحد طاقم سفينة غرقت في بحر إيجة (أ.ب)
مسعفون ينقلون جثمان أحد طاقم سفينة غرقت في بحر إيجة (أ.ب)

أعلن خفر السواحل اليوناني، اليوم الجمعة، أنه أنهى البحث عن 12 بحاراً فُقدوا على أثر غرق سفينة شحن، نهاية الأسبوع الماضي، في بحر إيجة.

وأفاد خفر السواحل، هذا الأسبوع، بأن السفينة «رابتور» التي ترفع عَلَم جزر القمر، كانت تبحر من الإسكندرية إلى إسطنبول، وعلى متنها طاقم يتألف من 11 مصرياً، بينهم القبطان، إضافة إلى سوريين وهندي.

وغرقت السفينة، يوم الأحد، بالقرب من جزيرة ليسبوس في بحر إيجة، وتمكّن شخص واحد من أفراد الطاقم، وهو عامل مصري يبلغ 27 عاماً، من النجاة بعد تشبثه ببرميل طافٍ حيث عثرت مروحية عليه.

وصرحت متحدثة باسم خفر السواحل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الجمعة، بأن «البحث توقّف، هذا الصباح»، مضيفة أن سفينة الشحن ترقد على عمق 300 متر.

وقامت فرقاطة، تابعة للبحرية اليونانية، بالبحث في المياه قرب جزيرة ليسبوس لأيام عدة، بمساعدة سفن شحن قريبة ومروحيات.

وانتشلت أيضاً جثة لبحّار مصري يبلغ 30 عاماً. وقال خفر السواحل إن الناجي الوحيد من المتوقع أن يعود إلى مصر، اليوم الجمعة.

وذكرت تقارير إعلامية أن السفينة كانت تنقل رسمياً ستة آلاف طن من الملح، لكن تأخر القبطان في طلب المساعدة أثار تكهنات بأنها ربما تكون متورطة في عملية تهريب.

وأفاد الناجي الوحيد للسلطات بأن المياه بدأت التسرب، خلال الليل، إلى السفينة، لكن القبطان لم يرسل إشارة استغاثة إلا عندما غمرتها المياه صباحاً وبدأت تغرق، قبل أن تختفي عن أجهزة الرادار.

وقال المتحدث باسم خفر السواحل، نيكوس أليكسيو، إنه كان ينبغي على السفينة أن تنبه أجهزة الإنقاذ، في وقت مبكر.


روسيا تعلن تحقيق تقدّم على كل جبهات القتال الأوكرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن تحقيق تقدّم على كل جبهات القتال الأوكرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور مركز قيادة الجيش الأوكراني في كوبيانسك بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)

أكدت روسيا، الجمعة، أن جنودها يتقدّمون في كل مناطق الجبهة الأوكرانية رغم أن المراقبين لا يرون تحرّكاً يذكر بعد أكثر من عام ونصف العام على إطلاق موسكو هجومها واسع النطاق على أوكرانيا، بينما نفت كييف هذه التقارير وقالت إن قواتها ما زالت صامدة، وكانت قد أعلنت قبل أسبوعين أنها دفعت القوات الروسية للتراجع بضعة كيلومترات عن ضفاف نهر دنيبرو، وهو أمر سيشكّل في حال تأكيده أول تقدّم كبير في الهجوم الأوكراني.

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو (يمين) مع الرئيس فلاديمير بوتين وقائد الجيش فاليري غيراسيموف (أ.ف.ب)

وأطلقت كييف هجوماً مضاداً في يونيو (حزيران) بعدما حصلت على أسلحة غربية. لكنها تقابل بخطوط دفاع روسية متينة وتحقق تالياً تقدماً متواضعاً.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع سيرغي شويغو قوله، الجمعة، إن الجيش الروسي يتقدم على «كل الجبهات» في أوكرانيا. وأضاف أن روسيا ستجري تدريبات عسكرية بحرية تسمى «أوشن - 2024» العام المقبل. وقال شويغو: «يتحرّك جنودنا بكفاءة وحزم؛ إذ يحتلون موقعاً أفضل، ويوسعون مناطق سيطرتهم في كل الاتجاهات... ويلحقون أضراراً بالغة بالقوات المسلحة الأوكرانية، ويخفضون بشكل كبير قدراتها القتالية».

وأكد شويغو أن القوات الأوكرانية فقدت خلال الهجوم المضاد الذي استمر 6 أشهر أكثر من 125 ألف جندي، و16 ألف قطعة سلاح. وقال في اجتماع الهيئة القيادية لوزارة الدفاع الروسية، عبر تقنية الفيديو: «خلال 6 أشهر مما يسمى بالهجوم المضاد، فقد العدو أكثر من 125 ألف شخص و16 ألف قطعة من الأسلحة المختلفة»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «مجموعات من القوات الروسية تلحق أضراراً نارية فعالة وقوية بالقوات المسلحة الأوكرانية. ونتيجة ذلك، انخفضت قدراتها القتالية بشكل كبير».

جنود أوكرانيون يمرون أمام حافلة محترقة بضربة روسية قرب مدينة باخموت قبل يومين (أ.ب)

وأشار شويغو إلى أن التعبئة الكاملة في أوكرانيا وإمدادات الأسلحة الغربية وإدخال الاحتياطات لم تغير الوضع. وتابع: «هذه الأعمال اليائسة لم تؤدِّ إلا إلى زيادة عدد الخسائر في وحدات القوات المسلحة الأوكرانية». وأضاف كما نقلت عنه «رويترز»: «سنواصل إجراء الدفاع وزيادة الإمكانات القتالية للقوات المسلحة، مع الأخذ في الاعتبار تجربة العملية العسكرية الخاصة».

جنود أوكرانيون قرب باخموت في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وتتهم السلطات الأوكرانية روسيا بالتحضير لحملة ضربات تستهدف بصورة منهجية منشآت الطاقة مع اقتراب موسم الشتاء، على غرار ما فعلت العام الماضي. وأدت الضربات الروسية خلال شتاء 2022 إلى انقطاع الكهرباء فترات طويلة عن ملايين الأشخاص وسط موجة برد شديد.

وقالت سلطات كييف إن الجيش الأوكراني أسقط 18 من أصل 25 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها روسيا خلال الليل في أحدثت هجوم لها. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أنه جرى تدمير واحد من صاروخين «كروز» جرى إطلاقهما. ولم ترد تقارير عن الأضرار الناجمة عن الهجوم الذي قال مسؤولون إنه انطلق من جنوب غربي روسيا وشبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، وكان يستهدف بشكل أساسي شرق وجنوب أوكرانيا.

القوات الروسية تتسلم طائرات قتالية من دون طيار في سيمفيروبول بشبه جزيرة القرم (رويترز)

وأعلنت كييف، الجمعة، أن روسيا شنت هجوماً ليلياً جديداً على جنوب أوكرانيا وشرقها مستخدمة مسيّرات إيرانية الصنع وصاروخين. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن «العدو استخدم بالإجمال صاروخين من طراز (إكس - 59)، و25 مسيّرة هجومية من طراز (شاهد 131 - 136)» مؤكداً إسقاط 18 مسيّرة وصاروخ واحد فوق المناطق الجنوبية.

ورغم أن الخطوط الأمامية بقيت على حالها تقريباً في 2023، تواصل القتال العنيف؛ إذ باتت بلدة أفدييفكا الصناعية المحاصرة بالكامل تقريباً آخر مركز رئيسي للمعارك.

وأطلقت روسيا محاولة جديدة للسيطرة على البلدة في أكتوبر (تشرين الأول). ويشير محللون إلى أن قوات موسكو حققت مكاسب تدريجية في الآونة الأخيرة، وإن حدث ذلك بتكلفة بشرية هائلة. ومقابل ذلك هناك شبه إجماع لعدد من المراقبين على أن الهجوم الأوكراني المضاد لم يحقق أهدافه.

فرق الإنقاذ تعمل في موقع مبنى سكني تضرر بشدة جراء ضربة صاروخية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)

ومن جانب آخر، ذكرت أولينا شولياك، رئيسة لجنة برلمانية أوكرانية تراقب التنمية الإقليمية والتخطيط الحضري، أن أكثر من 170 ألف مبنى في أوكرانيا، تضرر أو دُمر، منذ أن بدأت روسيا حربها في أوكرانيا، قبل أكثر من 21 شهراً.

وكتبت في مدونة وكالة الأنباء الأوكرانية «يوكرينفورم»، انه طبقاً لتقديرات أولية، من قبل كلية الاقتصاد في كييف، لحقت أضرار بأكثر من 170 ألف مبنى أو دُمر بسبب الاعتداءات حتى الآن. وتردد أن الرقم يشمل أكثر من 20 ألف مبنى سكني. وطبقاً للمعلومات، تضررت أكثر من 3500 مؤسسة تعليمية أو 420 شركة كبيرة ومتوسطة الحجم، بسبب الهجمات الروسية. كما تضررت مطارات عسكرية ومطارات مدنية و344 جسراً ومعبراً و25 ألف طريق أيضاً بسبب الدمار.

وتابعت شولياك أن المهمة لا تتمثل في إعادة المناطق إلى حالتها السابقة فحسب، لكن أيضاً إعادة بنائها بشكل أفضل من قبل. ومنذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق على أوكرانيا، في 24 فبراير (شباط) العام الماضي، أطلقت موسكو آلاف الصواريخ على أوكرانيا، ما تسبب بدمار هائل ومقتل نحو 10 آلاف مدني.