شرطيون في لندن يتخلون عن السلاح بعد توجيه اتهام بالقتل لأحدهم

من تظاهرة منددة بمقتل كريس كابا البالغ 24 عامًا جرت العام الماضي (رويترز)
من تظاهرة منددة بمقتل كريس كابا البالغ 24 عامًا جرت العام الماضي (رويترز)
TT

شرطيون في لندن يتخلون عن السلاح بعد توجيه اتهام بالقتل لأحدهم

من تظاهرة منددة بمقتل كريس كابا البالغ 24 عامًا جرت العام الماضي (رويترز)
من تظاهرة منددة بمقتل كريس كابا البالغ 24 عامًا جرت العام الماضي (رويترز)

أبدى الجيش البريطاني الأحد استعداده ليحل محل شرطة العاصمة إذا لزم الأمر بعدما قرر عدد من عناصر شرطة لندن المسلحة التخلي عن حمل أسلحتهم إثر توجيه اتهام بالقتل إلى شرطي أطلق النار على شاب أسود وأرداه قبل عام.

وفي أعقاب هذا التحرك غير الاعتيادي وغير المسبوق، أعربت وزيرة الداخلية البريطانية سويلا برافرمان عن "دعمها الكامل" لعناصر الشرطة المسلحة الذين "يخاطرون بحياتهم لضمان أمننا". وقالت إنّ عناصر الشرطة الذين "يتعين عليهم اتخاذ قرارات في أجزاء من الثانية تحت ضغط استثنائي" يجب ألا "يخشوا أن يجدوا أنفسهم في قفص الاتهام بسبب تأديتهم واجبهم".

وطلبت شرطة سكوتلاند يارد دعم الجيش في مكافحة الإرهاب إذا حصل نقص في عدد الشرطيين المسلحين. وقال متحدث باسم شرطة سكوتلاند يارد إن "هذا حل طارئ لن يستخدم إلا في ظروف خاصة وحيث لا يكون الرد الشرطي المناسب لحفظ الأمن متاحا".

ومثل شرطي أمام القضاء الخميس بتهمة قتل الشاب كريس كابا البالغ 24 عامًا، والذي أثار قتله تظاهرات وأحيا الجدل بشأن العنصرية في صفوف الشرطة.

وأصيب كابا في 5 سبتمبر (أيلول) برصاصة اخترقت الزجاج الأمامي لسيارة كان يقودها، ويتطابق رقم تسجيلها مع سيارة مرتبطة بواقعة استخدمت فيها أسلحة نارية في الأيام السابقة. وقضى كابا بعد ساعات قليلة في المستشفى. وأُوقف الشرطي عن العمل ووضع قيد مراقبة قضائية.

وغالبية عناصر شرطة لندن البالغ عددهم 34 ألفاً غير مسلحين. وقال متحدث باسم شرطة "سكتلنديارد" إن "كثيرين (من هؤلاء) يشعرون بالقلق" بشأن العواقب المحتملة لهذه الملاحقات القضائية. وأضاف "إنهم قلقون" من أن "تمثل تغييراً في طريقة الحكم على القرارات التي يتخذونها في أصعب الظروف".

وتابع المتحدث باسم شرطة لندن أن "عدداً محدداً من العناصر" قرروا التخلي عن تفويضهم بحمل السلاح "بينما يدرسون أوضاعهم"، موضحا أن هذا "العدد ارتفع خلال الساعات الـ48 الأخيرة". وأكدت شبكة "بي بي سي" أن عددهم يتخطى مئة شرطي.

وأمام حجم التحرك، استدعي عناصر مسلحون من مراكز الشرطة المجاورة لتسيير دوريات في لندن مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء البريطانية بي إيه. وتواجه شرطة لندن أزمة ثقة عامة، بعد سلسلة جرائم ارتكبها عناصر في الشرطة، منها اغتصاب امرأة تبلغ 33 عاماً وقتلها في مارس (آذار) 2021.

وطالت عملية كبرى تهدف إلى إصلاح الوضع داخل صفوف شرطة سكتلنديارد ألف شرطي، وشملت ايقاف بعضهم عن العمل ونقل آخرين إلى أقسام أخرى.

وقال متحدث إن شرطة لندن لديها "عددا كبيرا" من الشرطيين المسلحين المنتشرين في أنحاء العاصمة البريطانية وفي أماكن مثل البرلمان والمباني الدبلوماسية والمطارات. وأضاف "أولويتنا هي السلامة العامة".

وذكر قائد شرطة لندن مارك رولي السبت انه التقى 70 شرطيا مسلحا وقال إن قلقهم "مفهوم".



بريطانيا تعزز مقاتلاتها في الشرق الأوسط بأنظمة مضادة للمسيّرات

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» بقاعدة أكروتيري بقبرص في يناير 2024 (أ.ب)
مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» بقاعدة أكروتيري بقبرص في يناير 2024 (أ.ب)
TT

بريطانيا تعزز مقاتلاتها في الشرق الأوسط بأنظمة مضادة للمسيّرات

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» بقاعدة أكروتيري بقبرص في يناير 2024 (أ.ب)
مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» بقاعدة أكروتيري بقبرص في يناير 2024 (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنَّها ستُجهِّز طائراتها المقاتلة في الشرق الأوسط بأنظمة صواريخ جديدة مضادة للمسيّرات، في خطوة تهدف إلى خفض تكلفة اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أشارت وزارة الدفاع إلى أنَّ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي ستُزَّود بنظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل (APKWS)»، الذي يتيح تدمير الأهداف بدقة أكبر وبتكلفة أقل بكثير مقارنة بالصواريخ المُستخدَمة حالياً.

وتعكس هذه الخطوة تصاعد القلق الغربي من تهديد طائرات «شاهد» الإيرانية المسيرة، التي تتميَّز بانخفاض تكلفة تصنيعها، وقدرتها على إحداث أضرار جسيمة.

وكانت قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص قد تعرَّضت في مارس (آذار) الماضي لهجوم بطائرة مسيّرة من طراز «شاهد» تسبب في «أضرار طفيفة»، قبل أن تتمكَّن القوات من اعتراض طائرتين أخريين بعد أيام. ورجَّحت الحكومة القبرصية أن تكون جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران وراء الهجوم.

وخلال نزاع 2024 بين إسرائيل وإيران، أفادت التقارير بأنَّ المملكة المتحدة أسقطت بعض الطائرات المسيّرة بصواريخ تبلغ قيمة كل منها نحو 200 ألف جنيه إسترليني (265 ألف دولار أميركي).

وقدَّر خبراء الدفاع أنَّ تكلفة الصواريخ التي تعمل بنظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل»، التي تستخدمها دول أخرى تبلغ نحو 30 ألف دولار (22 ألف جنيه إسترليني) فقط لكل صاروخ. ويستخدم الجيش الأميركي هذا النظام بالفعل.

وهذا السعر قريب من تكلفة تصنيع طائرة «شاهد 136» المسيّرة الإيرانية بعيدة المدى، التي يتراوح سعرها بين 20 ألفاً و50 ألف دولار.

وتُعرَف طائرات «شاهد» بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة وبصمتها الرادارية المحدودة، ما يجعل رصدها واعتراضها أكثر صعوبة أمام أنظمة الدفاع التقليدية.

وصرَّحت الحكومة البريطانية بأنَّ نظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل» مُصمَّم لتزويد الصواريخ غير الموجهة بنظام توجيه ليزري، ما يحوّلها إلى أسلحة دقيقة منخفضة التكلفة قادرة على إسقاط المسيّرات المعادية.

وأكدت الحكومة أنَّها أجرت اختبارات للنظام الجديد بالتعاون مع شركتَي الصناعات الدفاعية «بي إيه إي سيستمز» و«كينيتي كيو»، تمهيداً لنشرها خلال أشهر قليلة.


روسيا: هجوم أوكراني بأكثر من 500 مسيّرة يسفر عن 3 قتلى

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية سابقة بطائرات مسيّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية سابقة بطائرات مسيّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

روسيا: هجوم أوكراني بأكثر من 500 مسيّرة يسفر عن 3 قتلى

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية سابقة بطائرات مسيّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية سابقة بطائرات مسيّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الأحد، أنَّها تعرَّضت لهجوم جوي أوكراني من الأكبر في 4 سنوات، شاركت فيه أكثر من 500 طائرة مسيّرة، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل في ضواحي موسكو.

فبعد 3 أيام من ضربات روسية دامية على العاصمة الأوكرانية، توعَّدت السلطات هناك بالردِّ عليها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنَّ دفاعاتها الجوية أسقطت 556 طائرة مسيّرة أوكرانية بين الساعة 22.00 من ليل السبت و7.00 من صباح الأحد (19.00 - 4.00 يتوقيت غرينتش)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتُرضت هذه الطائرات المسيّرة الكثيفة في سماء 14 منطقة روسية، إضافة إلى مناطق في شبه جزيرة القرم وبحر أزوف تحتلها روسيا في أوكرانيا.

لكن ضواحي موسكو كانت الأكثر تضرراً.

وقال أندريه فوروبيوف، حاكم منطقة موسكو (التي لا تضمّ العاصمة نفسها) إنَّ امرأة قُتلت في بلدة خيمكي شمال غربي موسكو، وقُتل رجلان في قرية تابعة لبلدية ميتيشي شمال شرقي العاصمة.

وأشار إلى إصابة 4 أشخاص في بقية أنحاء المنطقة، حيث تضرَّرت منازل عدة، وتعرَّضت البنية التحتية لهجمات.

أما في موسكو نفسها، فقد اعترضت الدفاعات الجوية أكثر من 80 طائرة مسيّرة، وأسفرت غارة جوية عن إصابة 12 شخصاً «معظمهم من العمال» في موقع بناء بالقرب من مصفاة نفط، وفقاً للسلطات المحلية التي أكدت أنَّ «إنتاج المصفاة لم يتأثر، وتضرَّرت 3 مبانٍ سكنية».

هدنة

تشنُّ أوكرانيا ضربات منتظمة داخل الأراضي الروسية رداً على القصف اليومي الذي تتعرَّض له منذ أكثر من 4 سنوات. وتقول إنَّها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت طاقة لتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية داخل أراضيها.

ورغم أنَّ منطقة موسكو، أي المنطقة المجاورة للعاصمة، تتعرَّض لهجمات مسيّرات بشكل متكرِّر، فإنَّ مدينة موسكو نفسها، التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، نادراً ما تُستهدَف.

يأتي ذلك بينما المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متوقفة.

وكانت هدنة لمدة 3 أيام قد سمحت بوقف مؤقت للقصف في المناطق البعيدة عن خطوط القتال، وذلك بالتزامن مع إحياء روسيا ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، وانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية.

لكن الهجمات استؤنفت فور انتهاء الهدنة، ليل الاثنين الثلاثاء، وهي هدنة أُبرمت بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقُتل 24 شخصاً على الأقل في هجمات بمسيّرات بعيدة المدى وصواريخ على كييف، ليل الأربعاء الخميس، وفق حصيلة أوكرانية نُشرت الجمعة. كما أُصيب نحو 50 آخرين.

عقب ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة: «لدينا كامل الحق في الرد عبر استهداف صناعة النفط الروسية، وإنتاجها العسكري، وكل مَن يتحمَّل المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب المرتَكبة ضد أوكرانيا والأوكرانيين».

وتوقَّفت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، والتي تتوسَّط فيها واشنطن، منذ اندلاع الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).


اعتقال 14 متظاهراً مؤيداً لفلسطين قبل نهائي مسابقة «يوروفيجن»

تظاهرة مؤيدة لفلسطين في فيينا تحتج على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (ا.ف.ب)
تظاهرة مؤيدة لفلسطين في فيينا تحتج على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (ا.ف.ب)
TT

اعتقال 14 متظاهراً مؤيداً لفلسطين قبل نهائي مسابقة «يوروفيجن»

تظاهرة مؤيدة لفلسطين في فيينا تحتج على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (ا.ف.ب)
تظاهرة مؤيدة لفلسطين في فيينا تحتج على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (ا.ف.ب)

ألقي القبض على أربعة عشر شخصاً شاركوا في احتجاج مؤيد لفلسطين بالقرب من مقر مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» في فيينا يوم السبت قبل بدء نهائي المسابقة.

وقالت متحدثة باسم الشرطة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن الأشخاص المعتقلين نظموا مظاهرة غير مسجلة ضد مشاركة إسرائيل في المسابقة وانتهكوا حظر أغطية الوجه.

وكان المتظاهرون قد تجمعوا على درجات المكتبة الرئيسية بالمدينة، مرددين شعارات وحاملين لافتات.

وبينما كان الضباط ينزلون أفراد المجموعة الأولى من المتظاهرين من على الدرجات، انتقلت مجموعة ثانية إلى مكانهم.

وتقع المكتبة عند محطة مترو قريبة من «فيينا شتادهاله»، وهو المقر الذي تقام فيه المسابقة.

وفي وقت سابق منليوم السبت، شارك عدة آلاف في مظاهرة منفصلة في فيينا احتجاجا على مشاركة إسرائيل في مسابقة موسيقى البوب الدولية.

وأوضح متحدث باسم الشرطة أن ذلك الاحتجاج مر بسلام دون وقوع اعتقالات أو حوادث كبرى.