أوكرانيا تعد لمقاضاة روسيا أمام الجنائية الدولية بتهمة التسبب في مجاعة بالبلاد

أوكرانيون يصطفون للحصول على الطعام في ملجأ من القنابل بماريوبول في مارس 2022 (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على الطعام في ملجأ من القنابل بماريوبول في مارس 2022 (أ.ب)
TT

أوكرانيا تعد لمقاضاة روسيا أمام الجنائية الدولية بتهمة التسبب في مجاعة بالبلاد

أوكرانيون يصطفون للحصول على الطعام في ملجأ من القنابل بماريوبول في مارس 2022 (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على الطعام في ملجأ من القنابل بماريوبول في مارس 2022 (أ.ب)

يقوم محامو حقوق الإنسان الذين يعملون مع المدعي العام الأوكراني بإعداد ملف عن جرائم الحرب لتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، متهمين روسيا بالتسبب عمداً في مجاعة بأوكرانيا خلال الصراع المستمر منذ 18 شهراً.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الهدف من هذا الملف هو توثيق الحالات التي استخدم فيها الغزاة الروس «الجوع» سلاحاً في الحرب، وتوفير الأدلة للمحكمة الجنائية الدولية لإدانة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال يوسف خان، المحامي البارز في شركة المحاماة «Global Right Compliance»، إن «استخدام الغذاء سلاحاً بدأ مع بداية الغزو، حيث حوصرت المدن الأوكرانية وانقطعت الإمدادات الغذائية عنها».

ومن بين الحوادث الموثقة في الملف مقتل 20 مدنياً بمدينة تشيرنيهيف في الصباح الباكر من يوم 16 مارس (آذار) 2022، عندما انفجرت قنابل روسية خارج متجر في المدينة، حيث كان الأوكرانيون يصطفون للحصول على الخبز والطعام.

أشخاص يحصلون على طعام في أحد شوارع بوتشا الأوكرانية في أبريل (أ.ب)

وأشار خان إلى أن المحققين يركزون أيضاً على حصار ماريوبول. وقطع الإمدادات الغذائية عن المدينة، وإغلاق أو قصف ممرات الإغاثة الإنسانية، مما جعل من الصعب للغاية أو المستحيل على المدنيين اليائسين الذين يعانون من الجوع أن يهربوا.

ووفقاً لخان، فقد تم تدمير إمدادات الغذاء والمياه، وكذلك مصادر الطاقة في جميع أنحاء أوكرانيا خلال القتال، واصفاً هذه الإمدادات بأنها «أشياء لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة».

وقال خان إن مثل هذه الهجمات «لم تكن جرائم عشوائية؛ بل جرائم متعمدة».

وتُركت مدن مثل ميكولايف في الجنوب دون مياه الشرب منذ بداية الصراع بعد أن استولت القوات الروسية على محطة الضخ التي تزودها. واضطر السكان الباقون إلى الاعتماد على المياه التي يتم نقلها إليهم يومياً لضمان قدرتهم على الشرب والاغتسال بأمان.

وتحدث خان أيضاً عن المحاولات الروسية لمنع أو تقييد صادرات الأغذية الأوكرانية، مشيراً إلى تقارير أصدرها مسؤولون أوكرانيون تفيد بتدمير 270 ألف طن من المواد الغذائية في أواخر يوليو (تموز) وأوائل أغسطس (آب).

وفي عام 2018، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قراراً يدين استخدام المجاعة سلاحاً في الحرب.

وستعمل شركة «Global Right Compliance» مع المدعي العام الأوكراني حتى نهاية العام المقبل، لإعداد الملف قبل تسليمه للمحكمة.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.