لماذا مددت 3 دول أوروبية حظر استيراد الحبوب من أوكرانيا رغم انتهائه؟

مشهد من أعلى لحصاد من حقل للقمح في أوكرانيا وسط الغزو الروسي (أ.ف.ب)
مشهد من أعلى لحصاد من حقل للقمح في أوكرانيا وسط الغزو الروسي (أ.ف.ب)
TT

لماذا مددت 3 دول أوروبية حظر استيراد الحبوب من أوكرانيا رغم انتهائه؟

مشهد من أعلى لحصاد من حقل للقمح في أوكرانيا وسط الغزو الروسي (أ.ف.ب)
مشهد من أعلى لحصاد من حقل للقمح في أوكرانيا وسط الغزو الروسي (أ.ف.ب)

انتهى في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي حظر مؤقت على استيراد الحبوب من أوكرانيا يتعلق بخمس دول مجاورة للبلاد من أعضاء الاتحاد الأوروبـي، هي بولندا والمجر وسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا.

غير أن المجر وسلوفاكيا وبولندا، مددت الحظر بشكل أحادي، مما أثار استياء الاتحاد الأوروبي، ودفع كييف إلى تقديم شكوى لدى منظمة التجارة العالمية.

كانت المفوضية الأوروبية قررت في 15 سبتمبر عدم تمديد الحظر على واردات الحبوب من أوكرانيا، وبشكل خاص القمح والذرة وعباد الشمس وبذور اللفت.

وتحركت الدول الثلاث من جانبها وأصدرت حظراً خاصاً بها على استيراد الحبوب وسلع أخرى من أوكرانيا، وأشارت إلى الحاجة لحماية مزارعيها من المنافسة وسط الزيادة الواسعة في الواردات الأوكرانية.

ودعت أوكرانيا والمفوضية، الدول الثلاث، إلى التراجع عن التمديد الأحادي للحظر. وتجري المفوضية تحليلاً للإجراءات التي اتخذتها هذه الدول، حسب ما ذكرته متحدثة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

ومنذ ذلك الحين، قدمت كييف شكوى لدى منظمة التجارة العالمية ضد الدول الثلاث. وأعرب مفوض الزراعة بالاتحاد الأوروبي، البولندي يانوش فويتشيكوفسكي، عن «دهشة بالغة لاختيار أوكرانيا هذا السبيل»، بالنظر إلى أن حجم الصادرات ارتفع بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، رغم القيود.

وقالت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفريدينكو في بيان: «من المهم من حيث مبدأ سفريدينكو بالنسبة لنا إثبات أنه لا يمكن للدول الأعضاء فرض حظر على واردات بضائع من أوكرانيا». وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤخراً، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «المسرح السياسي» حول واردات الحبوب يصب في صالح موسكو فحسب.

«التضامن الجزئي» لا يجدي نفعاً

وأجرى وزراء الزراعة بدول الاتحاد الأوروبي محادثات يوم الاثنين الماضي، حيث أعرب بعضهم عن استياء بسبب الحظر أحادي الجانب من قبل وارسو وبراتيسلافا وبودابست، في حين تفهم آخرون موقف العواصم الثلاث.

وقال وزير الزراعة الإسباني لويس بلاناس: «أعتقد أن تبني أي من الدول الأعضاء إجراءات تقييدية أحادية، لا يعد خطأ فحسب، بل يتعارض أيضاً مع قانون الاتحاد الأوروبي، ويتعارض بوضوح مع مبادئ السوق الموحدة».

وأشار بلاناس إلى أن الدول السبع والعشرين الأعضاء في التكتل دافعت عن الحاجة للحفاظ على الوحدة للدفاع عن أوكرانيا فيما يخص الحظر «الأحادي» على واردات الحبوب، كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات «بالإجماع».

وأعربت وزيرة الزراعة في سلوفينيا إيرينا شينكو، عن قلقها، إزاء التدابير الأحادية، وأكدت أهمية أن يتبنى الاتحاد الأوروبي نهجاً موحداً.

من جانبه، انتقد وزير الزراعة الألماني جيم أوزديمير الخطوة التي اتخذتها وارسو وبودابست وبراتيسلافا، ورآها «تضامناً جزئياً» مع أوكرانيا.

وقال أوزديمير: «أيضاً، لا أفهم كيف يمكن جعل ذلك يتوافق مع قانون الاتحاد الأوروبي»، وأشار إلى أنه، وفقاً لمعلوماته، كانت السوق تتعامل مع الحبوب الأوكرانية بشكل رائع.

ودعا وزير الزراعة النمساوي نوربرت توتشنيج، الاتحاد الأوروبي، إلى ضمان استمرار عمل السوق الموحدة، وشدد على التضامن مع أوكرانيا، ولكنه أظهر في الوقت نفسه تفهماً للدول المجاورة لها.

وقال توتشنيغ إنه يتعين توسيع البنية التحتية كي تصل الحبوب من أوكرانيا إلى حيث الحاجة الماسة لها، دول الشرق الأوسط وأفريقيا، على سبيل المثال.

مسارات التضامن ومخاوف الإمدادات العالمية

وتجاهد أوكرانيا، وهي أحد منتجي الحبوب الرئيسيين في العالم، من أجل تصدير الغذاء في ظل الحصار الذي تفرضه روسيا على موانئ البلاد على البحر الأسود، مما يثير مخاوف عالمية بشأن إمدادات الحبوب. وأدى ذلك إلى تحويل الاتحاد الأوروبي إلى ممر عبور رئيسي (ترانزيت) ووجهة تصدير للحبوب الأوكرانية لأفريقيا والشرق الأوسط.

وقررت روسيا منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي عدم تمديد صفقة تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، وفي الوقت نفسه صعدت موسكو هجماتها على منشآت التصدير الأوكرانية.

وقام الاتحاد الأوروبي بتعزيز ممرات التضامن، وهي طرق برية ونهرية جرى من خلالها تصدير ما يتجاوز 44 مليون طن من حبوب أوكرانيا في أعقاب الغزو الروسي للبلاد.

وقال رئيس وزراء كرواتيا أندريه بلينكوفيتش، إن بلاده أوضحت للقيادة الأوكرانية أنها تريد أن تصبح دولة عبور - وليست دولة تغرقها الحبوب الرخيصة التي من شأنها أن تثير مشكلات للمزارعين المحليين.

وأكد المسؤولون في أوكرانيا في وقت سابق هذا الشهر أنه جرى تصدير الحبوب عبر موانئ البلاد على نهر الدانوب، والموانئ البحرية على البحر الأدرياتيكي. وقالت سفريدينكو: «رغم أنه طريق تجاري مناسب، فإنه لا يحظى بشعبية واسعة بالفعل».

الضغوط الداخلية

وفرض الاتحاد الأوروبي الحظر المؤقت على واردات الحبوب من أوكرانيا في أبريل (نيسان) الماضي، وجرى تمديده في يونيو (حزيران) حتى منتصف سبتمبر (أيلول). وفي ظل انخفاض الأسعار بالأسواق المحلية وغضب مزارعي أوروبا، جرى تبني الحظر في رد فعل على الاختناقات اللوجستية وتراكم كميات القمح مما أسفر عن إحداث أوجه تشوه في أسواق الدول الخمس التي تقع شرق أوروبا.

وحسب المفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي- «اختفت» هذه التشوهات الآن، وبذلك فإن القيود المؤقتة «لم تعد ضرورية». وأوضحت المفوضية أنه جرى اتخاذ القرار بعدما وافقت كييف على تطبيق إجراءات مثل نظام تراخيص التصدير خلال 30 يوماً «لتحاشي ارتفاع أسعار الحبوب».

وقال وزير الزراعة الأوكراني ميكولا سولسكي، وهو يخاطب نظراءه بدول الاتحاد الأوروبي عبر تقنية الفيديو كونفرانس: «نعتقد أن خطة العمل تلك سترضي جميع الأطراف. وحتى الدول الثلاث التي تعارض الصادرات الزراعية من أوكرانيا حالياً، ستنضم للخطة... فالجميع لديهم هدف واحد، وهو الانتصار في هذه الحرب المروعة. ولتحقيق هذا الهدف، يتعين وجود تفاهم ودعم متبادل بيننا».

وعقب انتهاء الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي، أعلنت المجر على الفور أنها لن تسمح بدخول 24 منتجاً أوكرانياً إلى أراضيها، مقابل أربعة سابقة.

وسرعان ما سارت الحكومة البولندية اليمينية الشعبوية بقيادة «حزب القانون والعدالة»، على النهج نفسه ومددت الحظر على واردات الحبوب من أوكرانيا.

ويكتسب الأمر حساسية خاصة قبل الانتخابات المقررة في البلاد الشهر المقبل، حيث تحظى الحكومة بدعم قوي في المناطق الزراعية، مما أثار خلافاً بين وارسو وكييف.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي: «أحذر السلطات الأوكرانية: حال تصاعد الصراع، سنضيف منتجات أخرى إلى الحظر المفروض على الواردات التي تدخل الأراضي البولندية». كما أكد أن وارسو، وهي حليف رئيسي لأوكرانيا - ستواصل دعم جارتها، ولكن «ليس على حساب زعزعة استقرار السوق البولندية».

وفي بادئ الأمر، أعلنت سلوفاكيا أنها سوف تحظر استيراد أربع سلع من أوكرانيا حتى نهاية 2023، بينها القمح. وقال وزير الزراعة السلوفاكي جوزيف بيريش: «سنطبق إجراءات أحادية لحين تقييم نظام الضمانات الذي تقدمه أوكرانيا، وحتى تصبح هناك ضمانات بأن الواردات تحت السيطرة».

وأوضح بيريش أنه كان يتعين على المفوضية الأوروبية، قبل رفع الحظر، أن تحدد فترة انتقالية لاختبار فاعلية النظام، وهل كان يمكنه منع الواردات التي لا تخضع للرقابة.

وأشار الوزير إلى أنه رغم الوضع الجديد، يتواصل الدعم لأوكرانيا وعبور الحبوب الأوكرانية لأسواق العالم. واتفقت أوكرانيا وسلوفاكيا يوم الخميس الماضي على نظام ترخيص لتجارة الحبوب ليحل محل الحظر بمجرد تطبيقه.

يشار إلى أنه من المقرر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في سلوفاكيا يوم 30 سبتمبر (أيلول).

وتقف بلغاريا موقفاً مختلفاً عن جيرانها في الإقليم: حيث اشتكى الكثيرون من منتجي زيت عباد الشمس، منذ بداية فرض الحظر، من نقص خطير في البذور ومن ارتفاع الأسعار. وعلى الرغم من ذلك، لا يشعر المزارعون في البلاد بالرضا إزاء قرار الحكومة إنهاء الحظر. ويقول المزارع ياسين ناكوف، خلال احتجاج: «في حين تستورد مصانع المعالجة الحبوب بأسعار أرخص من أوكرانيا، تضاعفت التكاليف لدينا بثلاثة أمثال منذ بداية الحرب».

وأعدت جمعيات المزارعين قائمة تضم خمسة مطالب، ووافقت الحكومة البلغارية في 20 سبتمبر على حظر استيراد بذور عباد الشمس من أوكرانيا لحين التوصل للاتفاق بشأن الحصص. كما وافق مجلس الوزراء على تطبيق نظام تراخيص لاستيراد القمح والذرة وبذور اللفت، وأيضاً تسريع وتيرة تقديم الإعانات الزراعية؛ وتخفيف الأعباء الإدارية على المزارعين.

وفي رومانيا، حيث تعبر أكبر كميات من صادرات الحبوب الأوكرانية، علقت الجمعيات الزراعية الاحتجاجات لمدة 30 يوماً، في الوقت الذي تقوم فيه كييف بتنفيذ الإجراءات المتفق عليها مع بروكسل مقابل رفع حظر الاستيراد.

وأكد وزير الزراعة الروماني فلورين باربو لجمعيات المزارعين، أنه لن يتم استيراد شيء من أوكرانيا خلال الأيام الثلاثين.

ووافقت بوخارست على منح تراخيص استيراد الحبوب للمزارعين والمصنعين الرومانيين فحسب، وشددت الحكومة على أنه لن يتم السماح لأي كميات من الحبوب بعبور الحدود دون الحصول على الموافقات اللازمة.

وفي حالة عدم الالتزام بهذه المتطلبات، سوف تتخذ رومانيا أيضاً خطوة أحادية بحظر الواردات من أوكرانيا، في حين تعهد المزارعون بالرد عبر «تنظيم احتجاجات واسعة النطاق».


مقالات ذات صلة

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

TT

5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)
اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)

أسفر اصطدام قطارين، صباح الخميس، في الدنمارك، على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال كوبنهاغن، عن إصابة 18 شخصاً؛ 5 منهم في «حالة حرجة»، وفق السلطات الأمنية.

وأكدت الشرطة أنها غير قادرة حالياً على تقديم أسباب وقوع هذا الحادث في منطقة غابات بشمال مدينة هيليرود.

وقالت الشرطة، في بيان، عند منتصف النهار، نقلاً عن «الخدمات الصحية»: «أصيب 18 شخصاً في الحادث؛ بينهم 5 في حالة حرجة».

وأوضحت الشرطة المحلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها تلقت الإنذار في الساعة الـ06:29 (الـ04:29 بتوقيت غرينيتش).

وبيّن رئيس قسم الأطباء في خدمات الطوارئ بمنطقة كوبنهاغن، آندرس دام هييمدال، في وقت سابق، خلال مؤتمر صحافي: «تخيلوا قطارين يصطدمان وجهاً لوجه. هذا يسبب إصابات كثيرة؛ إذ يُقذف الناس في كل الاتجاهات».

وقد تسبب هذا الاصطدام الأمامي في أضرار جسيمة بمقدمة القطارين ذَوَيْ اللونين الأصفر والرمادي، حيث دُمرت غرف القيادة بالكامل وسُحقت بفعل قوة الاصطدام، كما تحطم الزجاج الأمامي والنوافذ تماماً، وفق ما أفادت به صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية» من المكان، وما أظهرته صور وسائل الإعلام المحلية. ولم يخرج القطاران ولا قاطرتاهما عن السكة.

فرق الإنقاذ بموقع اصطدام قطارين في الدنمارك (رويترز)

وأوضحت الشرطة في تحديث لاحق للمعطيات أن إجمالي عدد الركاب الذين كانوا على متن القطارين بلغ 37 راكباً.

ونُقل جميع الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، فيما كانت فرق الإنقاذ قد أنهت عملها في منتصف الصباح، بعد تعبئة كبيرة شاركت فيها الشرطة وخدمات الإسعاف.

وقد خصصت بلدية هيليرود خدمة مرافقة ودعم لاستقبال الأشخاص غير المصابين وذويهم.

وقال منسّق عمليات الإنقاذ في البلدية، مايكل يورغن بيدرسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «21 شخصاً حضروا إلى المركز، جاء معظمهم من القطار الآتي من الشمال ومن المتجهين إلى عملهم... كانوا في حالة صدمة مما حدث».

وتُجري الشرطة حالياً تحقيقات فنية في الموقع، وقد جرى تأمين محيط المنطقة بالكامل.


حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

منذ اندلاع الحرب في إيران، برز السؤال الأكبر حول تداعياتها المحتملة على روسيا وملفات العلاقة الروسية الغربية، خصوصًا في سياق استعصاء التسوية الأوكرانية، وتبدُّل أولويات الإدارة الاميركية في التعامل مع الملفات المطروحة على أجندة العلاقة مع موسكو. انصبَّ التركيز في الأسابيع الماضية على الفرص التي وفَّرتها المواجهة القائمة للكرملين، لا سيما على صعيدَي تكثيف الهجمات في أوكرانيا، وتسريع محاولات تكريس وقائع ميدانية جديدة، مستفيداً من انشغال العالم بالحرب الجارية في الشرق الأوسط، فضلاً عن انتعاش آمال قطاعَي النفط والغاز بتخفيف جزئي أو كامل للعقوبات المفروضة على روسيا لتعويض النقص الحاصل في الأسواق. لكن في المقابل، بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

خسائر في حوض قزوين

يقول خبراء روس إنَّ حرب إيران، ومهما كان سيناريو التوصُّل إلى تسوية نهائية حولها، لعبت دورًا مهماً في تكريس واقع جديد في العلاقات الدولية، يقوم على تأجيج نزعات التسلح وإعلاء مبدأ استخدام القوة. وفي حين أنَّ موسكو كانت حذَّرت مرارًا في وقت سابق من أنَّ أوروبا تعمل على عرقلة التسوية في أوكرانيا، وتستعد بشكل حثيث لمواجهة مستقبلية محتملة مع روسيا، فإنَّ هذا المسار وفقاً لمحللين مقربين من الكرملين اتخذ منحى تصاعدياً سريعاً بعد صدمة المواجهة المشتعلة في الشرق الأوسط.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

في هذا الإطار، لم يعد الحديث في موسكو يقتصر على التداعيات السلبية لـ«إضعاف» إيران على المصالح الروسية في منطقة حوض قزوين مثلاً، التي بالإضافة إلى البعد الجيوسياسي كون منطقة جنوب القوقاز تُشكِّل الخاصرة الرخوة لروسيا تاريخياً، فهي تُشكِّل عقدةً مهمةً للغاية للإمدادات الروسية وعمليات نقل البضائع، بصفتها جزءًا أساسيًا من ممرات النقل شمالي جنوب. ورغم ذلك، فإنَّ الخسائر الروسية المحتملة في هذه المنطقة لا تكاد تذكر بالمقارنة مع تأثيرات التمدد العسكري حول روسيا من جهة الغرب.

الاتحاد الأوروبي... كتلة عسكرية

عندما أطلق نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري مدفيديف تحذيره القوي قبل أسابيع قليلة من أنَّ الاتحاد الأوروبي يتحوَّل سريعاً إلى كتلة عسكرية تكاد تكون أخطر على روسيا من حلف شمال الأطلسي، تعامل كثيرون مع التحذير بوصفه نوعًا من التصريحات النارية المتكرِّرة التي أطلقها السياسي الروسي المتشدد، والتي كان بينها التلويح بالقوة النووية مرارًا لحسم المعركة في أوكرانيا.

لكن التطورات اللاحقة أظهرت أنَّ موسكو بدأت تتعامل بجدية مع تصاعد التهديدات على حدودها الغربية، بشكل يعيد رسم العلاقة بشكل كامل على المدى البعيد مع الاتحاد الأوروبي الذي كان حتى سنوات قريبة مضت الشريك الاقتصادي الأول لروسيا. وهذا يعني أنَّ المشكلة التي كانت محصورة فقط، في التعامل مع أسس التسوية الأوكرانية غدت أكثر اتساعًا وأبعد تأثيرًا؛ لأنَّ، وكما يقول سياسيون مقربون من الكرملين، «الصراع المقبل سيكون أطول عمراً بكثير من الصراع في أوكرانيا وحولها».

في هذا الإطار، جاءت التحذيرات الروسية المتتالية من تداعيات زيادة الإنفاق العسكري في أوروبا، وتحوُّل أولويات القارة نحو المواجهة، وتبني سياسات واستراتيجيات جديدة تضع روسيا مصدر تهديد محتمل، وعدوًا رئيسيًا.

صورة من قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط بمرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

استراتيجية عسكرية ألمانية

وفي أحدث تجلٍّ لهذا التحوُّل، رأى الكرملين أنَّ إعلان ألمانيا استراتيجيتها العسكرية الجديدة التي تبنَّت للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية مبادئ تعدّ روسيا التهديد الأساسي لأمن أوروبا يضع القارة أمام استحقاق جديد وخطير يذكر بمراحل المواجهة الكبرى مع ألمانيا النازية.

وكان وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، رأى في أثناء عرضه المفهوم الدفاعي الشامل لبلاده في برلين: «تستعد روسيا لمواجهة عسكرية مع حلف (الناتو) وتواصل التسلح، كما تعدّ استخدام القوة العسكرية أداةً مشروعةً لتعزيز مصالحها». وقال إن موسكو تهدف إلى تدمير حلف «الناتو» بقطع الروابط الأوروبية الأميركية، وتسعى إلى توسيع نفوذها.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ)

وأضاف: «نحن بصدد تحويل الجيش الألماني إلى أقوى جيش نظامي في أوروبا»، بينما قوات الاحتياط جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة، وسيتم تزويد الجيش بالأسلحة والمعدات اللازمة. وتنصُّ عقيدة برلين الجديدة على تجنيد 460 ألف فرد على الأقل، بما يساعد «بالتعاون مع الحلفاء على التصدي لأي عدوان محتمل من روسيا».

كما نقلت وسائل إعلام حكومية روسية أنَّ شركة «راينميتال»، وهي أكبر مجمع للصناعات الدفاعية في ألمانيا، تعتزم تزويد الجيش الألماني، مستقبلًا بطائرات مسيّرة انقضاضية.

العقيدة النووية الفرنسية

قبل ذلك مباشرة، كانت موسكو أكدت أنها تدرس آليات عملية للرد على العقيدة النووية الفرنسية الجديدة، التي تنصُّ على التعاون مع بلدان أوروبية لنشر أسلحة نووية في القارة، وتنفيذ مناورات مشتركة لمواجهة تعاظم الخطر المقبل من روسيا.

وفي تصعيد جديد يعكس احتدام المواجهة غير المباشرة بين موسكو وأوروبا، حذَّرت وزارة الدفاع الروسية من أنَّ التوسُّع الأوروبي في إنتاج الطائرات المسيّرة لصالح أوكرانيا يمثل خطوةً خطيرةً تدفع القارة نحو «انزلاق تدريجي إلى الحرب»، عادّةً أنَّ هذه السياسات تحول الدول الأوروبية إلى عمق لوجستي واستراتيجي لدعم العمليات العسكرية ضد روسيا.

وقالت الوزارة إنَّ قرار عدد من الدول الأوروبية زيادة إنتاج وتوريد المسيّرات لكييف جاء على خلفية الخسائر البشرية ونقص الأفراد في الجيش الأوكراني، مشيرة إلى أنَّ التمويل المتزايد للمشروعات «الأوكرانية» و«المشتركة» داخل أوروبا يهدف إلى رفع وتيرة الهجمات على الأراضي الروسية باستخدام طائرات دون طيار هجومية ومكوناتها. وشدَّدت على أنَّ هذه الخطوات لا تعزز الأمن الأوروبي، بل تجر القارة إلى مواجهة أوسع ذات عواقب غير محسوبة.

الحدود البيلاروسية - البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

وفي هذا السياق، كشفت موسكو قائمة مفصلة تتضمَّن عناوين شركات ومراكز إنتاج مرتبطة بصناعة المسيّرات في دول أوروبية عدة، من بينها ألمانيا وبريطانيا وبولندا والتشيك، إضافة إلى شركات تعمل في تصنيع مكونات حساسة مثل المحركات وأنظمة الملاحة. وأثار هذا الكشف ردود فعل غاضبة في برلين، التي اتهمت موسكو بمحاولة «ترهيب الشركات» وخرق قواعد الأمن.

ومع تهديد موسكو باستهداف أي مواقع أو منشآت تنطلق منها تهديدات على روسيا حتى لو كانت خارج أراضي أوكرانيا يتخذ التطور، الآخذ في الاتساع، بعداً أكثر خطورة.

ويرى مراقبون أنَّ دخول ألمانيا بقوة إلى سباق إنتاج المسيّرات، إلى جانب شركات أوروبية أخرى، يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، حيث لم يعد مقتصراً على ساحات القتال في أوكرانيا، بل امتدَّ إلى بنية التصنيع العسكري في أوروبا.

حصار كالينينغراد

في هذا التوقيت بالتحديد برز تطوران مهمان، الأول إعلان البدء بصرف مساعدات عسكرية أوروبية لأوكرانيا تصل قيمتها إلى 90 مليار دولار، بعد تجاوز «الفيتو» الذي كانت هنغاريا قد وضعته سابقاً. والثاني إطلاق مناورات أطلسية واسعة الأربعاء، قرب جيب كالينينغراد الروسي.

وكما قال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشك، فإنَّ المناورات التي تُجرى تحت رعاية المملكة المتحدة، يتم خلالها التدرب على سيناريوهات لحصار بحري كامل لمنطقة كالينينغراد. بهذا كما يقول السياسيون الروس فإنَّ الحلف الأطلسي يعمل على «تأجيج المواجهة في هذا الجزء من أوروبا».

اللافت أنَّ المناورات الجديدة شكَّلت تتويجًا لمسار إحكام تطويق روسيا عسكرياً بعدما أسفر انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف الأطلسي عن تحويل بحر البلطيق إلى «بحيرة أطلسية» بشكل كامل تقريبًا، ولم تتبقَّ لروسيا إلا إطلالة صغيرة على هذا البحر. وقبل أيام، أعلن نائب وزير الخارجية الليتواني السابق، داريوس يورغليفيتشوس، أنَّ الحلف لديه سيناريو جاهز لحصار كالينينغراد في حال حدوث مواجهة مباشرة مع موسكو.

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

وقبل ذلك، كان قائد القوات البرية لحلف «الناتو»، الجنرال كريستوفر دوناهو، قد أكد أنَّ دول الحلف خطَّطت لكبح جماح القدرات الدفاعية للقوات الروسية بسرعة. وقد حذَّر الرئيس فلاديمير بوتين مرات عدة خلال العام الأخير، من أنَّ أي حصار محتمل لمنطقة كالينينغراد سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، وأنَّه سيتم القضاء على جميع التهديدات التي تواجه المنطقة.

اللافت أنه في هذه الأجواء عادت أوساط روسية للتحذير من مخاطر التصعيد المتواصل حول روسيا. وكتب المعلق السياسي لوكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية: «هذه ليست مزحة، تتضمَّن النسخة الجديدة من العقيدة النووية الروسية بنوداً تتعلق مباشرةً بضمان أمن منطقة كالينينغراد. يُسمح الآن باستخدام الأسلحة النووية في حال وجود تهديد لسلامة أراضي البلاد ومحاولة لعزل مناطقها عن بقية البلاد براً وبحراً وجواً. لذلك، فإنَّ الاستفزازات في بحر البلطيق لا تؤدي فقط إلى تصعيد، بل إلى تصعيد نووي».


لندن وباريس تبديان تفاؤلاً بإحراز «تقدم حقيقي» في «خطة هرمز»

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
TT

لندن وباريس تبديان تفاؤلاً بإحراز «تقدم حقيقي» في «خطة هرمز»

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)

أعربت بريطانيا وفرنسا، الخميس، عن أملهما في قرب تبلور خطة عسكرية لحماية مضيق «هرمز»، وفي أن تنجح في إعادة تدفقات التجارة عبر هذا الممر الحيوي. وخلال اجتماع استمرَّ يومين في لندن، قدَّم فريق مخصص للتخطيط العملياتي، الأربعاء، عرضاً إلى مُخطِّطي العمليات العسكرية، بشأن مهمة متعددة الجنسيات تقودها المملكة المتحدة وفرنسا لحماية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤولين دفاعيين كبار.

فرص «تقدم حقيقي»

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ونظيرته الفرنسية وزيرة القوات المسلحة كاثرين فوتران، في بيان مشترك، الخميس: «نحن واثقون من إمكانية تحقيق تقدم حقيقي». وأضافاً أنه «من خلال البناء على هدفنا المشترك، وتعزيز التنسيق متعدد الجنسيات، وتهيئة الظروف لعمل جماعي فعّال، يمكننا المساعدة في إعادة فتح المضيق، واستقرار الاقتصاد العالمي، وحماية شعوبنا».

وعُقد المؤتمر في مقر القيادة المشتركة الدائمة شمال غربي لندن، وهي مركز القيادة البريطاني للإشراف على العمليات العسكرية المشتركة وإدارتها. وأكد الوزيران ضرورة «تحويل الزخم الدبلوماسي إلى عمل يتطلب تخطيطاً دقيقاً، ونقاشاً صريحاً، والتزامات واضحة من الدول الحليفة والشريكة». وأشارا إلى «العواقب الاقتصادية الخطيرة» لإغلاق المضيق خارج منطقة الخليج، مُحذَّرين من أنَّه «يضرب العاملين، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعاتنا».

غواصون وكاسحات ألغام

وفي سياق الاستعدادات الميدانية، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأنَّ غواصين عسكريين يستعدون لإجراء عمليات إزالة ألغام في حال دعت الحاجة في مضيق «هرمز»، بينما يتم تجهيز خبراء البحرية الملكية المُدرَّبين على تحييد الألغام وتفكيكها لتوفير خيارات إضافية إلى جانب الأنظمة غير المأهولة، وفق ما أورد موقع «بوليتيكو».

ومع مشاركة المخططين العسكريين في اليوم الثاني من المحادثات في لندن، أكّدت بريطانيا أيضاً أنها ستعرض نشر كاسحات ألغام ذاتية التشغيل ضمن مهمة متعددة الجنسيات مقترحة لحماية المضيق، بحسب المصدر نفسه.

وكانت إيران قد تعهَّدت، الأربعاء، بعدم إعادة فتح مضيق «هرمز» ما دامت الولايات المتحدة تواصل فرض حصار على موانئها. وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد ترأسا، الأسبوع الماضي، محادثات دولية في باريس حول المضيق الاستراتيجي، بمشاركة أكثر من 50 دولة.

وقال ستارمر إنَّ أكثر من 12 دولة وافقت على المشارَكة في المهمة الرامية إلى تحرير الملاحة في «هرمز». وقد هيمن التوتر في هذا الممر المائي على وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط.

ومع اقتراب انتهاء الهدنة في وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اللحظة الأخيرة تمديدها إلى أجل غير مسمى، لإتاحة مزيد من الوقت لمحادثات السلام التي تتوسط فيها باكستان.

وقالت إيران إنها ترحِّب بجهود باكستان، لكنها لم تعلّق على إعلان ترمب. ورغم أنَّ الضربات في أنحاء المنطقة توقفت إلى حد كبير منذ بدء الهدنة، فإنَّ الضغوط لم تتراجع حول هذا المسار التجاري الحيوي، إذ يستخدم الطرفان أدواتهما الاقتصادية في محاولة من كل طرف لإجبار الآخر على التراجع. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس النفط العالمي يُنقَل عبر مضيق «هرمز».