بعد 6 أشهر من إرجائها... الملك تشارلز يبدأ زيارة دولة إلى فرنسا

احتفالاً بإعادة إطلاق الصداقة الفرنسية - البريطانية بعد توترات «بريكست»

الملك البريطاني تشارلز وزوجته كاميلا (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز وزوجته كاميلا (أ.ب)
TT

بعد 6 أشهر من إرجائها... الملك تشارلز يبدأ زيارة دولة إلى فرنسا

الملك البريطاني تشارلز وزوجته كاميلا (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز وزوجته كاميلا (أ.ب)

يبدأ العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث اليوم (الأربعاء) زيارة دولة إلى فرنسا بعد ستة أشهر من إرجائها، للاحتفال بإعادة إطلاق الصداقة الفرنسية - البريطانية بعد التوترات المرتبطة بـ«بريكست»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

في مارس (آذار) تم إرجاء الزيارة الملكية في آخر لحظة بسبب المظاهرات العنيفة التي كانت تشهدها فرنسا؛ احتجاجاً على إصلاح النظام التقاعدي. وكان يُفترض أن يقوم تشارلز آنذاك بزيارته الرسمية الأولى إلى الخارج بصفته ملكاً، وقام في النهاية بزيارة برلين.

بعد ستة أشهر، عاد الهدوء إلى شوارع العاصمة الفرنسية، وحان الوقت مجدداً لـ«الوفاق الودي» أو التوافق الفرنسي - البريطاني الذي يحتفل بمرور 120 سنة على قيامه في أبريل (نيسان) المقبل.

لم تسمع سوى أصوات قليلة معارضة للعشاء الفاخر الذي يقام مساء في قصر فرساي، رمز الملكية المطلقة لـ«ملك الشمس» لويس الرابع عشر. رغم ذلك ندّد النائب ألكسيس كوربيير (يساري راديكالي) على قناة عامة بـ«الاستخدام المسيء» من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون لما وصفه «برئاسة متمادية»، و«كل الحيل» لتجسيدها.

الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام «تأتي في إطار من تقارب العلاقات بين بريطانيا وفرنسا» بعد مرحلة أولى من «إعادة التواصل»، كما قال قصر الإليزيه.

136 خيلاً

خلال قمة في مارس، طوى الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك صفحة عدة سنوات من التوتر الثنائي المرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وملفي صيد الأسماك والمهاجرين.

من أجل إعادة التواصل هذه، أعدت الجمهورية مراسم احتفالية ضخمة.

سيتم استقبال تشارلز الثالث البالغ 74 عاماً وزوجته كاميلا (76 عاماً) في مطار أورلي عند الساعة 14:00 من قِبل رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن.

عند الساعة 14:45 سيستقبلهما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت عند قوس النصر، حيث ستُضاء شعلة الجندي المجهول، قبل عبور جادة الشانزليزيه، على أن يُنظم عرض جوي.

سيسلك الملك والرئيس الفرنسي «أشهر جادة في العالم» على متن سيارة «سيتروين دي إس 7» مكشوفة، يواكبها 136 من خيالة الحرس الجمهوري وصولا إلى قصر الإليزيه، حيث يعقدان لقاءً ثنائياً.

شارع الشانزليزيه مزين بالأعلام الفرنسية والبريطانية قبيل زيارة الملك تشارلز (أ.ب)

خلافاً لاحتفالات 8 مايو (أيار) 1945، سيتمكن الجمهور من الاقتراب من الحواجز، وفق مصادر أمنية.

محطة أخرى مهمة في الزيارة هي العشاء الرسمي في قصر فرساي، ما يذكر بوالدة تشارلز الملكة إليزابيث الثانية الراحلة التي دعيت إلى غداء في هذا المكان الفخم في 1957، وعادت إلى فرساي في 1972.

وأكد الإليزيه أن الملك كان حريصاً على فكرة «السير على خطى والدته». وسيزور الخميس أيضاً سوق الزهور التي أحبتها إليزابيث الثانية، وأعيدت تسميتها باسمها عام 2014.

وفي فرساي، تقيم الجمهورية عشاءً فخماً جداً أعده طهاة من أشهر الطهاة.

«جذور السماء»

بين الضيوف المدعوين، الممثلون: هيو غرانت، وشارلوت غينسبورغ، وإيما ماكي، والكاتب كين فوليت، ومدرب كرة القدم السابق أرسين فينغر.

من خلال دعوة تشارلز الثالث إلى فرساي، يسير إيمانويل ماكرون أيضاً على خطى الجنرال ديغول الذي جعل من هذا القصر بطاقة اتصال دبلوماسي فعلية، ويوجه رسالة قوية إلى بريطانيا.

ففي عام 1957، بعد سنة على أزمة قناة السويس أو في عام 1972 حين انضمت بريطانيا إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية أو في 2023، «في كل مرة أردنا فيها الاحتفال بعلاقة مميزة مع إنجلترا، كان هناك حفل استقبال في فرساي»، وفق ما يؤكد المؤرخ فابيان أوبرمان.

وسيبدأ الملك الذي ينوي ترسيخ صورته على الساحة الدولية بعد سنة على اعتلائه العرش، الخميس الشق السياسي من الزيارة بخطاب يلقيه أمام مجلس الشيوخ، وهي سابقة لعاهل بريطاني.

كما سيركز على الموضوع الأقرب إليه، وهو البيئة، على طاولة مستديرة في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، ثم الجمعة في بوردو، في منطقة تضررت بشدة من الحرائق عام 2022، والتي تضم كثيراً من البريطانيين.

من جانب آخر، سيقدم له الرئيس ماكرون نسخة أصلية من كتاب «جذور السماء» للكاتب رومان غاري الذي يتمحور حول حماية الكوكب والفيلة في أفريقيا، وكذلك ميدالية تكريماً لنضاله حول هذا الموضوع.

في هذه المناسبة، تمت تعبئة ثمانية آلاف شرطي ودركي اليوم، وسيتم نشر ما يصل إلى 12 ألف عنصر الجمعة، حيث إن الزيارة تتزامن مع زيارة البابا فرنسيس إلى مرسيليا.


مقالات ذات صلة

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

أوروبا الأمير هاري (أ.ف.ب)

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

شقيق ديانا: التعامل الإعلامي مع هاري وميغان يذكّر بما حدث مع والدته

صرَّح إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، بأن الطريقة التي تتعامل بها وسائل الإعلام مع الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل تحمل «أصداءً» لما حدث لشقيقته الراحلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «فستان الانتقام» في دار «سوذبيز» للمزادات (رويترز) p-circle

«فستان الانتقام» يكشف الجاذبية الطاغية للأميرة ديانا بعد عقود من وفاتها

عُرض «فستان الانتقام» للأميرة ديانا في لندن، الجمعة، بعد أيام من ظهور مزاعم جديدة تتعلق بردّ فعل الملك تشارلز على وفاتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ديانا أميرة ويلز والملكة الراحلة إليزابيث الثانية تبتسمان للمهنئين خارج «كلارنس هاوس» في لندن -  4 أغسطس 1987 (أرشيفية - أ.ب)

إيرل سبنسر يكشف... هذا ما عرضته الملكة إليزابيث يوم جنازة الأميرة ديانا

كشف إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، أن الملكة الراحلة إليزابيث عرضت إعادة لقب «صاحبة السمو الملكي» (HRH) إلى شقيقته في يوم جنازتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981 (رويترز)

ديانا كما يتذكرها شقيقها... «سننساها قريباً بما يكفي»

إيرل سبنسر عن ديانا: تشارلز قال «سننساها قريباً بما يكفي».

سمير أندراوس (لندن)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.