أوستن: دبابات «أبرامز» ستدخل قريباً إلى أوكرانيا والهجوم المضاد «يتقدم باطراد»

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ف.ب)
TT

أوستن: دبابات «أبرامز» ستدخل قريباً إلى أوكرانيا والهجوم المضاد «يتقدم باطراد»

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، إن الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا، يواصل إحراز «تقدم مطرد» إلى الأمام، حيث تقوم القوات الأوكرانية باختراق الخطوط شديدة التحصين لـ«جيش العدوان» الروسي، على حد قوله. وأكد أوستن أن الولايات المتحدة، ستسلم أوكرانيا في وقت قريب، دبابات «أبرامز إم -1»، وقال: «يسعدني أن أعلن أن دبابات (أبرامز إم -1) التي تعهدت الولايات المتحدة تقديمها ستدخل أوكرانيا قريبا». وكانت واشنطن وعدت كييف بهذه الدبابات في مطلع السنة الحالية في إطار مساعدة قدرها 43 مليار دولار تعهدت الولايات المتحدة تقديمها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

دبابة أميركية من طراز «أبرامز» (رويترز)

وسترسل الدبابات مع ذخائر باليورانيوم المنضب قادرة على اختراق الآليات المصفحة أعلن عنها في وقت سابق من الشهر الحالي. وتثير هذه الذخائر جدلاً بسبب ارتباطها بمشكلات صحية؛ مثل السرطان، وتشوهات خلقية في مناطق استخدمت فيها في نزاعات سابقة، مع أنه لم يثبت بشكل قاطع أنها السبب في ذلك.

وأضاف أوستن مخاطباً اجتماع مجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا، الذي انعقد في قاعدة رامشتاين في ألمانيا الثلاثاء، أن التقدم الذي أحرزته أوكرانيا هو شهادة على الروح القتالية التي يتمتع بها شعبها. لكنه أضاف أن المكاسب التي حققتها أوكرانيا في الآونة الأخيرة تتوقف أيضاً على القدرات الحاسمة التي يقدمها أعضاء مجموعة الاتصال هذه، و«سيكون التزامنا المشترك حيوياً خلال المعارك الحالية، وفي الطريق الطويلة التي تنتظرنا».

من اليسار: الجنرال مارك ميلي ووزير الدفاع لويد أوستن ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف خلال اجتماع مجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا في قاعدة رامشتاين بألمانيا (أ.ف.ب)

وانعقد الاجتماع بحضور وزراء دفاع ومسؤولين كبار من 50 دولة، يشكلون تحالفاً دولياً تقوده الولايات المتحدة، لدعم أوكرانيا في الحرب التي تخوضها مع روسيا منذ أكثر من 18 شهراً. ورحّب أوستن كذلك بوزير الدفاع الأوكراني الجديد رستم أوميروف الذي عُين في وقت سابق من الشهر الحالي بعد فضائح فساد في الوزارة.

رجح مسؤولون أميركيون إرسال دبابات «أبرامز» الأميركية إلى ساحة المعركة قريباً (رويترز)

وقال أوستن إن «التاريخ سيظهر مدى حماقة غزو بوتين المتهور والقاسي وغير المبرر لجارته المسالمة»، مؤكدا أنه «في هذه الحرب، الوقت ليس في صالح بوتين، ولا يقف أبداً في صف الديكتاتور الذي يشن حرباً إمبريالية باختياره. الزمن ليس في صف العدوان أبداً». وأضاف «طوال هذه الحرب المأساوية، حاول بوتين إضعاف معنويات الشعب الأوكراني. وبدلاً من ذلك، قام بإحباط معنويات الجيش الروسي. وعزل الكرملين نفسه بعدوانه الصارخ». وقال: «ما عليك سوى إلقاء نظرة على الدول الخمسين حول هذه الطاولة، والتي تقف معاً للدفاع عن أوكرانيا والنظام الدولي القائم على القواعد. ثم انظر إلى الكرملين، وقد تُرك بمفرده مع أمثال إيران وكوريا الشمالية».

وشدد على أنه كلما أطالت روسيا حربها، أصبحت قسوتها أكثر وضوحاً. وقال: «زادت اعتداءات روسيا إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة وسببت معاناة إنسانية لا توصف». وأشار إلى أن روسيا واصلت في الأشهر الأخيرة استهداف موانئ أوكرانيا والبنية التحتية للحبوب. وقد دمرت هذه الهجمات حتى الآن ما لا يقل عن 280 ألف طن من الحبوب. وهذا يكفي لإطعام ما يصل إلى 10.5 مليون شخص لمدة عام. وقال إن هذه الهجمات، لا تزال تهدد الأمن الغذائي العالمي، وتهدد بحدوث أزمات إنسانية لا داعي لها في جميع أنحاء الكوكب.

وشدد على أن مجموعة الاتصال قامت بتكثيف التبرعات بأنظمة دفاع جوي متعددة، مثل «باتريوت»، و«إيريس تي» و«هوك» و«ناسامس» وغيرها، و«سوف تستمر هذه الأنظمة الدفاعية في حماية البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، بما في ذلك إمدادات الحبوب والطاقة». وأضاف، أنه في خضم المعركة، يتعين علينا أيضاً أن نواصل الضغط من أجل تزويد أوكرانيا بالذخيرة التي تحتاجها لمواصلة القتال، بما في ذلك الذخيرة من عيار 155 ملم. كما أعلن أن الولايات المتحدة تكمل تحالف تدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات «إف - 16» الذي تعهدت به دول عدة، بما في ذلك الدنمارك، وإستونيا، وألمانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، وبولندا، بتدريبات مقرها الولايات المتحدة أيضاً.


مقالات ذات صلة

النقاط الأساسية في البيان المشترك لقمة السلام بأوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)

النقاط الأساسية في البيان المشترك لقمة السلام بأوكرانيا

اتفقت عشرات الدول على أن السبيل لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو يكمن في الحوار «بين كل الأطراف»، واحترام وحدة أراضي أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بورغنستوك)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي 16 يونيو (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا وقادتها «غير مستعدين لسلام عادل» والصين «ليست عدو» أوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، في ختام قمة حول السلام عُقدت بسويسرا إن روسيا وقادتها «غير مستعدين لسلام عادل».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني يقف بجوار عدد من القادة خلال المؤتمر الصحافي الختامي لقمة السلام في أوكرانيا (رويترز)

قمة أوكرانيا تدعو إلى «إشراك جميع أطراف النزاع» لتحقيق السلام

دعت أول قمة دولية حول السلام في أوكرانيا والتي عقدت في غياب روسيا، الى "إشراك جميع أطراف" النزاع بهدف وقف العمليات الحربية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (رويترز)

وزير خارجية أوكرانيا: بيان قمة السلام يأخذ في الاعتبار مواقف كييف

قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الأحد، إن مواقف كييف وضعت في الاعتبار في صياغة البيان الختامي لقمة زعماء العالم المنعقدة لتحقيق السلام في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بورجنشتوك - سويسرا)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 14 يونيو (إ.ب.أ)

بوتين لا يستبعد المحادثات مع أوكرانيا لكنه يريد ضمانات

بوتين لا يستبعد إجراء محادثات مع أوكرانيا، لكن ستكون هناك حاجة إلى وجود ضمانات من أجل مصداقية أي مفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«قمة سويسرا» تشدد على حوار أوكراني ــ روسي

 رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة أمس (رويترز)
رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة أمس (رويترز)
TT

«قمة سويسرا» تشدد على حوار أوكراني ــ روسي

 رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة أمس (رويترز)
رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة أمس (رويترز)

شددت عشرات الدول المشاركة في القمة الدولية حول أوكرانيا، أمس، على ضرورة دخول كييف في حوار مع موسكو حول إنهاء الحرب، مع تأكيد دعمها القوي لاستقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها. ودخل الكرملين على الخط، حيث أعلن المتحدث باسمه أمس، أن الرئيس فلاديمير بوتين لا يستبعد إجراء محادثات مع أوكرانيا، لكن ستكون هناك حاجة إلى ضمانات.

وأيدت غالبية الدول المشاركة، في ختام «قمة سويسرا» التي استمرت يومين، الدعوة إلى تبادل الأسرى بين الجانبين، وإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين نقلتهم روسيا إليها.

لكن البيان الختامي لم يحظَ بدعم جميع المشاركين، حيث ذكرت الحكومة السويسرية أن السعودية والإمارات والهند وجنوب أفريقيا وتايلند وإندونيسيا والمكسيك كانت من بين الدول التي اختارت عدم التوقيع على البيان. وتتجه الأنظار الآن إلى احتمال عقد قمة ثانية، حيث تريد أوكرانيا أن تقدم لروسيا خطة اتفق عليها دولياً للسلام.