موسكو تطلق أوسع تدريبات بحرية في أقصى الشرق الروسي

هجمات واسعة متبادلة بالمسيرات وأوكرانيا تعلن إحراز تقدم باتجاه باخموت

إطلاق صاروخ خلال المناورات البحرية الروسية الاثنين (رويترز)
إطلاق صاروخ خلال المناورات البحرية الروسية الاثنين (رويترز)
TT

موسكو تطلق أوسع تدريبات بحرية في أقصى الشرق الروسي

إطلاق صاروخ خلال المناورات البحرية الروسية الاثنين (رويترز)
إطلاق صاروخ خلال المناورات البحرية الروسية الاثنين (رويترز)

بالتزامن مع تبادل هجمات واسعة النطاق بين القوات الروسية والأوكرانية، استخدم خلالها الطرفان المسيّرات وأنظمة صاروخية من طرازات عدة، أطلقت موسكو الاثنين أوسع عرض لعضلاتها العسكرية البحرية في منطقة الشمال الشرقي بمشاركة آلاف العسكريين وعشرات القطع التابعة لأسطول المحيط الهادي.

وتجنبت وزارة الدفاع الروسية توضيح ما إذا كانت التدريبات التي وصفت بأنها الأوسع في المنطقة منذ سنوات، تشكل جزءاً من عملية تدريبية مخططة سابقة، أم أنها مناورات مفاجئة لفحص جاهزية القوات البحرية في المنطقة، على غرار سلسلة تدريبات أجرتها روسيا أخيراً، في مناطق عدة.

إطلاق صاروخ خلال المناورات البحرية الروسية الاثنين (رويترز)

ونشرت الوزارة مقاطع فيديو، وصوراً تظهر انطلاق «التدريبات التكتيكية» وفق وصفها، وقالت في بيان إن أسطول المحيط الهادي بدأ «مناورات واسعة بمشاركة 50 غواصة وسفينة، تدربت فيها الطواقم المشاركة على حماية الطريق البحرية الشمالية عبر بحر بيرينغ بين كتلتي أوراسيا والأميركيتين». وكان اللافت أنه «تم خلال المناورات إطلاق صواريخ مجنحة من أنواع (فولكان) و(غرانيت) و(أونيكس) على أهداف تحاكي مجموعة من سفن العدو المفترض في بحر بيرينغ».

ووفقا للمعطيات المنشورة، يشارك نحو 10 آلاف عسكري روسي في التدريبات التي حملت تسمية «فينال 2023» وهو أضخم عدد يشارك في مناورات مماثلة خلال السنوات الأخيرة. ووفقاً للمعطيات، تعمل القوات الجوية الروسية خلال المناورات ليس فقط على مواجهة هجوم من عدو افتراضي، إذ تخوض تدريبات أيضاً لمواجهة الظروف الطبيعية المتقلبة، ومعرفة مدى تأثيراتها على حركة السفن واستعدادها القتالي.

إطلاق صاروخ خلال المناورات البحرية الروسية الاثنين (رويترز)

الوضع الميداني

على صعيد آخر، أُعلن في موسكو، صباح الاثنين، أن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف زار خطوط التماس بتكليف من الرئيس فلاديمير بوتين، في زيارة نادرة للسياسي المتشدد الذي دعا أكثر من مرة إلى حسم سريع للمعارك باستخدام أسلحة غير تقليدية. ووفقاً للبيان، فقد تجول مدفيديف في ميدان تدريب الجنود المتعاقدين في دونيتسك على خط متقدم في الجبهة.

ميدانياً، أعلنت موسكو أنها واجهت هجوماً ضخماً بالمسيّرات استهدف منطقة القرم ومحيط العاصمة الروسية، وقالت وزارة الدفاع إنها «أحبطت هجوماً استخدمت فيه القوات الأوكرانية عشرات المسيرات». وأسقطت الدفاعات الروسية خلال اليوم الماضي وفقاً لمعطيات الوزارة 27 طائرة مسيرة أوكرانية. وأفاد البيان بأن الهجوم وقع فجر (الاثنين)، مؤكداً أن الدفاعات الروسية أسقطت عدة طائرات مسيّرة أوكرانية فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها وفي أجواء منطقة موسكو، وأيضاً فوق بيلغورود وفورونيغ القريبتين من الحدود مع أوكرانيا.

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف يقلد جندياً ميدالية على خطوط في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه تم «توجيه ضربة صاروخية مكثفة ليلة الاثنين استهدفت مستودعات لصواريخ (ستورم شادو) البريطانية ومخازن ذخيرة تحتوي على اليورانيوم المنضب في أوكرانيا». وحول الوضع على خطوط التماس، قالت الوزارة في إيجازها، الاثنين، إن القوات الروسية صدت خلال الـ24 ساعة الماضية هجومين شنتهما قوات كييف على محور كراسني ليمان في دونيتسك، وتمكنت من القضاء على حوالي 50 جندياً أوكرانياً.

في المقابل، أفادت صحيفة «زركالو نيديلي» الأوكرانية بأن عدداً من الانفجارات هزّت مدينة إسماعيل التابعة لمقاطعة أوديسا، وتعرض ميناء أوديسا بعد مرور وقت قصير لهجمات مماثلة استخدمت خلالها أنظمة صاروخية وطائرات مسيرة.

دبابة روسية مدمرة على خطوط القتال (أ.ب)

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية صباح الاثنين إن دفاعاتها أسقطت 18 طائرة مسيرة و17 صاروخ كروز في هجوم شنته روسيا على أراضيها. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية، في منشور على تطبيق «تلغرام» أن روسيا أطلقت 24 طائرة مسيرة على منطقتي أوديسا وميكولايف بجنوب أوكرانيا خلال الليل. وأضافت أنه تم تدمير جميع الصواريخ السبعة عشر فوق مناطق دنيبروبتروفسك وبولتافا وخميلنيتسكي.

وأكدت أوكرانيا لاحقا أنها استعادت من القوات الروسية خلال الأسبوع الماضي سبعة كيلومترات مربّعة من الأراضي في جنوب وشرق البلاد بعد تحرير قريتين بالقرب من مدينة باخموت المدمرة في الشرق، في إطار الهجوم المضاد الذي تشنّه منذ أشهر. وكثفت القوات الأوكرانية التي باشرت في مطلع يونيو (حزيران) هجوماً مضاداً لا يخلو من صعوبات على الخطوط الروسية المحصنة، عملياتها على مدى الأسبوعين الماضيين، واستعادت قرية روبوتيني في الجنوب، ثم قرية أندرييفكا في الشرق. ويوم الأحد، استعادت قرية كليتشتشيفكا المجاورة بعد أشهر من القتال. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار قولها لوسائل الإعلام: «تمّ تحرير كيلومترَين مربّعين في قطاع باخموت» خلال الأسبوع الماضي و«5.2 كيلومتر مربع من الأراضي» في الجنوب، حيث تتمحور العمليات حول استعادة قرية فربوفيه. وعقّب الرئيس فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس» بقوله: «محاربونا، أبطالنا على الخطوط الأمامية. أنا فخور بكل واحد منهم. وأنا ممتن لكل لواء على ما يبديه من بأس!».

جندي أوكراني يرمي قنينة ماء باتجاه رفيق له مصاب داخل خندق

إلى ذلك، قررت الحكومة الأوكرانية يوم الاثنين إقالة ستة نواب لوزير الدفاع بعد تعيين وزير جديد هذا الشهر. ولم تذكر الحكومة سبب الإقالة. ومن بين من أقالتهم الحكومة هانا ماليار التي كانت تقدم إفادات متكررة بشأن أحداث المواجهات في الحرب مع روسيا. وكانت أوكرانيا قد عينت رستم عمروف وزيراً جديداً للدفاع قبل أقل من أسبوعين ليحل محل أوليكسي رزنيكوف. وتلاحق الوزارة اتهامات بالفساد وردت في وسائل الإعلام، بينما كان رزنيكوف في منصبه على الرغم من عدم توجيه اتهامات له شخصيا بالفساد.

محكمة لاهاي

طالبت روسيا محكمة العدل الدولية في لاهاي، الاثنين، بإسقاط ما قالت إنها قضية «معيبة بشكل ميؤوس منه» تتحدى حجة موسكو بأن غزوها لأوكرانيا حدث لمنع إبادة جماعية. ويتواجه البلدان بعد شكوى رفعتها أوكرانيا تتهم فيها روسيا بالاستناد إلى ادّعاءات كاذبة بوقوع إبادة جماعية في الشرق الأوكراني، لتبرير غزو أراضيها في 2022. وقال وكيل روسيا لدى المحكمة، جينادي كوزمين، في بداية الجلسة، الاثنين، إن «أوكرانيا تصر على عدم حدوث إبادة جماعية». وتابع كوزمين، وهو أول دبلوماسي روسي يخاطب المحكمة في هذه القضية: «هذا وحده ينبغي أن يكون كافياً لرفض القضية. لأنه بحسب اختصاص المحكمة، إذا لم تكن هناك إبادة جماعية فلا يمكن أن يكون هناك انتهاك لاتفاقية منع الإبادة الجماعية». وخلص كوزمين إلى أن «الموقف القانوني لأوكرانيا معيب بشكل ميؤوس منه ويتعارض مع اختصاصات هذه المحكمة»، ودعا القضاة إلى رفض القضية.

وتتجاهل روسيا حتى الآن أوامر محكمة العدل الدولية بوقف عملياتها العسكرية، وليس لدى المحكمة أي وسيلة لفرض تنفيذ قراراتها، لكن خبراء يقولون إنه قد تكون لذلك آثار على دفع تعويضات بعد الحرب. وهذه هي المرة الأولى التي يخاطب فيها ممثل روسي المحكمة في هذه القضية. وكانت روسيا قد رفضت في بادئ الأمر حضور جلسات المحكمة للنظر في القضية، مشيرة إلى أنها لم تُمنح الوقت الكافي لإعداد مرافعاتها.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.