التلفزيون الرسمي الروسي للمواطنين: كونوا مثل الكوريين الشماليين

بوتين وكيم خلال لقائهما في روسيا (رويترز)
بوتين وكيم خلال لقائهما في روسيا (رويترز)
TT

التلفزيون الرسمي الروسي للمواطنين: كونوا مثل الكوريين الشماليين

بوتين وكيم خلال لقائهما في روسيا (رويترز)
بوتين وكيم خلال لقائهما في روسيا (رويترز)

أثناء زيارة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لروسيا، خلال الأيام الماضية، حرص التلفزيون الرسمي الروسي على إقناع المواطنين بأنه «بدلاً من التطلع إلى الغرب، يجب عليهم بدء محاكاة كوريا الشمالية»، وفقاً لما نقله موقع «ديلي بيست» الأميركي.

وخلال بث برنامج «المساء مع فلاديمير سولوفيوف» على قناة «روسيا 1»، يوم الخميس الماضي، قال المحلل السياسي الروسي سيرغي ميخييف، إن كيم جونغ أون «رجل لا يمكن التنبؤ بقوته الخارقة»، مشيراً إلى أن شعب كوريا الشمالية لا يتأثر بالضغوط الغربية؛ بسبب أسلوب حياته المتقشف.

وقال ميخييف: «نعم، الحياة في كوريا الشمالية ليست مرفَّهة، لكن الأمر ليس بالسوء الذي يصوره الأميركيون... العقوبات الأميركية مخيفة فقط لأولئك الذين وقعوا في مأزق منذ البداية! أولئك الذين لديهم حسابات مصرفية بالولايات المتحدة، ويعيشون حياة موازية في الغرب، وما إلى ذلك».

وأضاف: «لكن بالنسبة لمواطني كوريا الشمالية، ما الأشياء التي يمكن منعهم عنها؟ شرب كوكاكولا؟ ليس لديهم على أية حال! مشاهدة أفلام هوليود؟ ليس لديهم على أية حال! هل سيقوم الغرب بإيقاف تشغيل الإنترنت الخاص بهم؟ ليس لديهم على أية حال! لن تستورد الآيفون؟ ليس لديهم على أية حال! هل ستمنعونهم من السفر إلى أوروبا وأميركا؟ إنهم لا يسافرون على أية حال! لا توجد طريقة للضغط عليهم».

شعب كوريا الشمالية لا يتأثر بالضغوط الغربية بسبب أسلوب حياته المتقشف

المحلل السياسي الروسي سيرغي ميخييف

ولفت المحلل السياسي الروسي إلى أن «مستويات المعيشة المنخفضة هي بمثابة نقاط ضعف وقوة لكوريا الشمالية».

وأشاد ميخييف بالتعاون بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الكوري الشمالي، لافتاً إلى أنه في الماضي كانت بيونغ يانغ موضع سخرية في موسكو، لكنها الآن تُعدّ مثالاً للاستقلال والقوة التي لا يستطيع أحد التنبؤ بها.

بوتين وكيم خلال زيارة الأخير لروسيا (أ.ف.ب)

وتحدثت يوليا فيتيازيفا، مقدِّمة برنامج «Day Z» على التلفزيون الرسمي الروسي أيضاً، عن عمق العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية، وقامت بتشغيل مقاطع فيديو لجوقة عسكرية روسية، وفنانين آخرين يقدمون حفلاً موسيقياً في بيونغ يانغ. وأنشد المغنُّون الروس أغاني الحرب السوفياتية للجمهور الصامت، الذي بدا كأنه لا يتحرك. وعرضت فيتيازيفا بعد ذلك صورة لكيم جونغ أون وبوتين، وهما يمسكان يدي بعضهما البعض، متبوعة بجملة كُتبت باللغتين الروسية والكورية وهي «الصداقة الأبدية».

وعلّقت فيتيازيفا على مقاطع الفيديو بقولها إن «الجمهور بدا نظيفاً ويتغذى جيداً ويتمتع ببشرة صحية، على عكس الصور النمطية الشائعة عن سكان كوريا الشمالية الذين يقول عنهم الغرب إنهم يعيشون على حافة المجاعة».

وأضافت فيتيازيفا: «في الغرب، يصفون باستمرار كيم جونغ أون بالديكتاتور، لكن موقفنا مختلف»، ورأت أن فترة التزام روسيا بالعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية اقتربت من نهايتها.

وخلال بث برنامج «متاهة كارنوخوف»، يوم الجمعة، أشاد مقدِّم البرنامج سيرغي كارنوخوف بكوريا الشمالية، قائلاً إن «لديها نظاماً اقتصادياً قادراً على مقاومة نظام العقوبات الاقتصادية العالمية. ونحن بحاجة لذلك!».

واشتكى كارنوخوف من أسلوب الحياة المرفَّه لكثيرين من الروس «الذين اعتادوا تناول الطعام في المطاعم، ولعب الغولف، والذهاب إلى النوادي الليلية»، وفق قوله.

وأضاف: «لدى شعب كوريا الشمالية قيم مختلفة وأسلوب حياة مختلف، وينبغي أن نكون مِثلهم في هذا الشأن، يمكننا أن نذهب إلى هناك وننظر إلى حياتهم، ووقتها سنرى أن ما نعتبره ذا قيمة في بلدنا ليس ذا قيمة على الإطلاق في الحقيقة، بل هو الطريق إلى الهلاك، إنه طريق إلى اللامكان. لا يمكنك العيش بهذه الطريقة. شعبنا يتدهور!».

وعكست الأيام الستة التي أمضاها كيم جونغ أون في روسيا، التقارب بين القوتين النوويتين في ظل أوضاع جيوسياسية عالمية مضطربة، خصوصاً الحرب الروسية في أوكرانيا، والتوتر في شبه الجزيرة الكورية، وازدياد الاختبارات الصاروخية لبيونغ يانغ.

وتمنَّى الزعيم الكوري الشمالي، اليوم الاثنين، لروسيا الازدهار، ولشعبها الرفاهية، وذلك في رسالة شكر إلى الرئيس فلاديمير بوتين، بعد ختام زيارته للأراضي الروسية.


مقالات ذات صلة

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

الاقتصاد مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا محادثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نيكولاي باتروشيف في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

مصر وروسيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بمزيد من المشروعات

تعمل مصر وروسيا على تعزيز «الشراكة الاستراتيجية» باستكمال المشروعات القائمة، وتنفيذ أخرى جديدة ليمتد التعاون بين القاهرة وموسكو إلى الحبوب والملاحة البحرية.

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماعهما في سانت بطرسبرغ - روسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

بوتين يؤكد لعراقجي تكثيف الجهود لإحلال السلام بالشرق الأوسط

أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.