أعلنت كييف، الاثنين، أن قواتها استعادت السيطرة على مساحات من الأراضي في جنوب وشرق أوكرانيا، وعلى منصة لاستخراج النفط والغاز في البحر الأسود كانت تسيطر عليها موسكو منذ عام 2015.
وقالت نائبة وزير الدفاع غانا ماليار، إن القوات الأوكرانية تقدمت نحو مدينة باخموت (شرق) التي عانت من دمار واسع بسبب الحرب. وأضافت في تصريحات لوسائل إعلام رسمية أنه «تم تحرير نحو كيلومترين مربعين في هذا القطاع على مدار الأسبوع. وإجمالاً تم بالفعل السيطرة على 49 كيلومتراً مربعاً بالقرب من باخموت» منذ بدء الهجوم المضاد. وأكدت المسؤولة الأوكرانية أيضاً أن قوات بلادها شقت طريقها إلى الجنوب باتجاه الجزء القروي من أوبيتني، بالقرب من بلدة أفدييفكا التي تسيطر عليها أوكرانيا.
كما أفادت المخابرات العسكرية في كييف في بيان بأن «أوكرانيا تستعيد السيطرة على ما تسمى (منصة) فايشكي- بويكا» لاستخراج النفط والغاز، مضيفة أنه «خلال إحدى مراحل العملية، دارت معركة بين زوارق تحمل قوات خاصة أوكرانية وطائرة مقاتلة روسية من طراز (سو- 30)... أصيبت وأجبرت على التراجع».
وبدأت القوات الأوكرانية مطلع يونيو (حزيران) هجوماً مضاداً لاستعادة مناطق تسيطر عليها روسيا، إلا أن ما أحرزته من تقدم كان محدوداً، ما أثار جدلاً سياسياً في الغرب بشأن دعم كييف. وخصصت أوكرانيا حصة كبرى من مواردها للقتال على طول جبهتها الجنوبية؛ حيث اخترق الجيش خط دفاع روسيا الأول، وبسط سيطرته على عدة قرى. وقالت ماليار: «خلال الأسبوع الماضي، تم تحرير 1.5 كيلومتر مربع من أراضينا»، لافتة إلى أنه «خلال الهجوم حققنا نجاحات جنوب روبوتين وغرب فيربوف»، في إشارة إلى قريتين في منطقة زابوريجيا.
إسقاط مُسيّرتين على الحدود
بدورها، أعلنت موسكو، الاثنين، أنّ دفاعاتها الجوية أسقطت طائرتين أوكرانيّتين مُسيّرتين فوق منطقة بيلغورود على الحدود مع أوكرانيا، من دون أن يتسبب ذلك في إصابات. وذكرت وزارة الدفاع الروسيّة على «تلغرام» أنّ «أنظمة الدفاع الجوّي المُناوبة دمّرت طائرتين دون طيّار فوق أراضي منطقة بيلغورود» فجر الاثنين. من جهته قال حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف على «تلغرام» إنّ «نظامنا الدفاعي عمل في منطقة ياكوفليفسكي الحضريّة: أسقِطت طائرتان دون طيّار. لا يوجد ضحايا»، مضيفاً أن الحطام سقط على طريق قرب مبنى سكني. وتقع منطقة بيلغورود في غرب روسيا على الحدود مع خاركيف على الجانب الأوكراني.
«مكان أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي»
في سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك -خلال زيارة كييف، الاثنين- أن مكان أوكرانيا هو في الاتحاد الأوروبي. وقالت بيربوك لدى وصولها إلى كييف، إن بإمكان أوكرانيا «الاعتماد علينا وعلى إدراكنا لتوسيع الاتحاد الأوروبي، كنتيجة جيوسياسية ضرورية للحرب الروسية». وأضافت أن أوكرانيا تتمتع بالفعل بوضع مرشح. وتابعت: «والآن نستعد لاتخاذ قرار بشأن فتح محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي». وفيما يتعلق بالإصلاح القضائي والتشريعات الإعلامية، قالت بيربوك إن نتائج الإصلاح في أوكرانيا مثيرة للإعجاب بالفعل. وأضافت الوزيرة أنه لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه بشأن تنفيذ قانون مكافحة الأوليغارشية والفساد. وهذه الزيارة هي الرابعة التي تقوم بها بيربوك لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب بها في فبراير (شباط) 2022.
«تصويت غير قانوني»
في غضون ذلك، حذر الاتحاد الأوروبي روسيا، الاثنين، من أنه ستكون هناك «عواقب» على كل الذين شاركوا في تنظيم الانتخابات التي يعتبرها غير قانونية في الأراضي الأوكرانية التي ضمتها موسكو. وقال الاتحاد الأوروبي في بيان: «نرفض بشدة محاولات روسيا العقيمة لإضفاء الشرعية أو تطبيع سيطرتها العسكرية غير القانونية، وضم جزء من الأراضي الأوكرانية». وأضاف: «على القيادة السياسية الروسية وجميع المشاركين في تنظيم (هذه الانتخابات) مواجهة عواقب هذه الأعمال غير القانونية».
وكانت موسكو قد أعلنت، الأحد، فوز حزب «روسيا الموحدة» الذي يتزعمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذه المناطق الواقعة في شرق وجنوب أوكرانيا.
من جهة أخرى، ألقى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الاثنين، باللوم على انسحاب روسيا من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، وكذلك هجومها على المنشآت الزراعية، في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في القرن الأفريقي على وجه الخصوص. وقال تورك في افتتاح جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف: «إن انسحاب روسيا من مبادرة حبوب البحر الأسود في يوليو (تموز) والهجوم على منشآت الحبوب في أوديسا وأماكن أخرى، تسببا مرة أخرى في ارتفاع الأسعار بشكل صاروخي في كثير من البلدان النامية، مما جعل الحق في الحصول على الغذاء بعيد المنال بالنسبة لكثيرين». وكان يشير على وجه التحديد إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية في الصومال.
