هاجمت الطائرات المسيرة الأوكرانية (الجمعة) ولليوم الثاني على التوالي منطقة ريانسك الحدودية الروسية، واستهدفت بهجماتها مصنعاً للإلكترونيات ومحطة سكك حديدية، وفق ما ذكرت السلطات المحلية الروسية. وقال حاكم المدينة ألكسندر بوجوماز إن الدفاعات الجوية اعترضت ما لا يقل عن 3 مسيرات فوق المدينة أو لدى اقترابها منها. وأوضح أن مسيرتين تسببتا في إلحاق أضرار بمحطة للسكك الحديدية ومبني إداري بالمصنع عند تحطمهما، دون أي إصابات. وحمل بوجوماز أوكرانيا المسؤولية عن الهجوم، إلا أن كييف، أحجمت كالعادة، عن إعلان مسؤوليتها عن الهجوم.

يذكر أن منطقة ريانسك الواقعة قريباً من الحدود الأوكرانية تعرضت لهجوم آخر في اليوم السابق استهدف أيضاً محطة السكك الحديدية. وتردد أن المصنع، الذي ينتج إلكترونيات يستخدمها الجيش بشكل رئيسي، تعرض للاستهداف من الطائرات المسيرة منذ نهاية أغسطس (آب).
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها الاستخباراتي اليومي عن الحرب في أوكرانيا، إن القوات الروسية تواجه تقييداً على إثر التقدم العسكري الأوكراني في الجنوب. وكتبت الوزارة عبر منصة «إكس»، (تويتر سابقاً)، أن القوات الأوكرانية «تقدمت إلى الخط الدفاعي الروسي متعدد المراحل شرق بلدة روبوتين».
وكانت روبوتين الواقعة بمنطقة زابوريجيا بجنوب البلاد، مسرحاً لقتال كثيف في الأسابيع الأخيرة. وفي حال استطاعت كييف التقدم في المنطقة، فسوف يسفر هذا عن قطع طرق الإمداد الروسية بسد الجسر البري بين روسيا وشبه جزيرة القرم.
وأضافت الوزارة، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «حافظت القوات الأوكرانية أيضاً على الضغط على المواقع الروسية إلى جنوب باخموت»، مشيرة إلى الجبهة الشرقية من الهجوم المضاد في منطقة دونيتسك. وكتبت الوزارة: «من المرجح للغاية أن روسيا أعادت نشر القوات من مناطق الجبهة الأخرى لتحل محل الوحدات المتدهورة حول روبوتين. ومن المرجح أن عمليات إعادة النشر تلك تقيد قدرة روسيا على تنفيذ عمليات هجومية بمفردها على طول مناطق أخرى بخط الجبهة». ورغم إعلان أوكرانيا أنها تحرز تقدماً في هجومها المضاد الذي بدأ في شهر يونيو (حزيران) الماضي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، الماضي أن الهجوم فشل حتى الآن.

وفي سياق متصل، عثر الجيش الروماني (السبت) على شظايا مسيّرة «شبيهة بتلك التي يستخدمها الجيش الروسي»، على أراضي الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي قرب الحدود مع أوكرانيا، على ما أعلنت وزارة الدفاع. ومشّطت القوات البحرية قرية بلاورو بناءً على معلومات للسلطات المحلية عن شظايا محتملة لمسيّرة. وسبق أن عُثر في هذه المنطقة على حطام مسيّرة هذا الأسبوع، على مسافة بضعة كيلومترات من الموقع الذي أُبلغ عنه السبت. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «خلال البحث، عُثر على شطايا مسيّرة شبيهة بتلك التي يستخدمها الجيش الروسي». وأضافت أن الشظايا ستخضع لتحاليل. ولفت الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس إلى أنه ناقش العثور على الشظايا الجديدة مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ خلال مكالمة هاتفية. وكتب يوهانيس على منصة «إكس»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «أدين بشدّة هذا الانتهاك لمجالنا الجوي السيادي، وهو يشكّل تهديداً للمواطنين الرومانيين في المنطقة». وأشارت وزارة الدفاع إلى أن الجيش الروماني سيواصل عمليات البحث. ولفتت إلى أن بوخارست عزّزت «إجراءات المراقبة وأمن المجال الجوي» عقب هجمات روسية متكررة عبر الحدود على موانئ نهر الدانوب ومنشآته.

وكان ستولتنبرغ قد أعلن (الخميس) عدم توافر مؤشرات إلى أن روسيا شنّت هجوماً متعمداً على رومانيا. وكانت أوكرانيا قد أعلنت (الاثنين) سقوط مسّيرات روسية ليل الأحد - الاثنين في رومانيا. لكنّ بوخارست نفت «بشكل قاطع» هذه الأنباء عبر وزارة الدفاع التي قالت إنها «تراقب الوضع». وبعد يومين من ذلك، أعلنت رومانيا أنّها عثرت في أراضيها على حطام محتمل لمسيّرة في محيط قرية بلاورو قبالة ميناء إسماعيل الأوكراني الواقع على نهر الدانوب الذي يفصل بين البلدين. ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، يعمل حلف شمال الأطلسي على تعزيز الجبهة الشرقية.






