«سي آي إيه» تجد في الحرب الأوكرانية فرصة لتجنيد مسؤولين روس

كوبا توقف 17 شخصاً متهمين بتجنيد مرتزقة لصالح موسكو

«سي آي إيه» تجد في الحرب الأوكرانية فرصة لتجنيد مسؤولين روس
TT

«سي آي إيه» تجد في الحرب الأوكرانية فرصة لتجنيد مسؤولين روس

«سي آي إيه» تجد في الحرب الأوكرانية فرصة لتجنيد مسؤولين روس

بعد الإخفاقات الكبرى في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) والحرب الأميركية في العراق، قالت وكالات المخابرات الأميركية والبريطانية إنها حققت انتصاراً استخباراتياً في ما يتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا من خلال التحذير من خطط الكرملين مسبقاً. وترى الاستخبارات الأميركية في الحرب الأوكرانية فرصة سانحة «لن تفوتها» في تجنيد عملاء من داخل المؤسسة الرسمية الروسية، بسبب حالة الفوضى والتمرد والامتعاض الذي سببتها الحرب. وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز، في يوليو (تموز) الماضي، إن الشعور بالسخط بين بعض الروس حيال الحرب في أوكرانيا يخلق فرصة نادرة لتجنيد جواسيس، وإن «سي آي إيه» لن تفوت هذه الفرصة.

ونشرت «سي آي إيه»، التي تحاول تجنيد مزيد من العملاء الروس، مقطع فيديو يستهدف المسؤولين في موسكو ويناشدهم قول الحقيقة عن نظام وصفته بأنه يعج بالمتملقين الكذابين. ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الروسية بعنوان «لماذا تواصلت مع وكالة المخابرات المركزية؟ من أجل نفسي» على وسائل التواصل الاجتماعي، ويظهر فيه شخص من المفترض أنه مسؤول روسي يمشي عبر الثلوج في مدينة روسية، على ما يبدو.

ويقول التعليق الصوتي باللغة الروسية، كما نقلت عنه «رويترز»: «أكدت للجميع أن تشويه الحقيقة في التقارير أمر مجرد من الضمير، لكن أولئك الذين ارتقوا في المراكز هم الذين فعلوا هذا الشيء تحديداً». ويقول الفيديو، قبل أن يشرح بالتفصيل طرق الاتصال بوكالة المخابرات المركزية: «قد لا يرغب المحيطون بك في سماع الحقيقة. لكننا نريد ذلك. النزاهة لها ثمن». وتتهم روسيا كلاً من بريطانيا والولايات المتحدة بدعم أوكرانيا سعياً لتقسيم روسيا والاستيلاء على مواردها الطبيعية، وهو ما تنفيه واشنطن ولندن.

وفي سياق متصل، أعلن الادعاء الألماني، الجمعة، أنّ رجلَين ألمانيين اتُهما بالخيانة العظمى لجمع أسرار الدولة من وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي إن دي) ونقلها إلى روسيا. والرجلان المعروفان باسمي كارستن إل. وآرثر إي. متهمان بالعمل مع رجل أعمال روسي لـ«الحصول على معلومات حساسة من دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية» وتسليمها إلى أجهزة الأمن الفيدرالية الروسية. وكان قد تمّ إلقاء القبض على كارستن إل. وهو موظف في دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية، في ديسمبر 2022، بينما أُلقي القبض على شريكه بعد شهر، لدى وصوله إلى مطار ميونيخ آتياً من الولايات المتحدة. ويُتهم كارستن إل. بتمرير وثائق تابعة لدائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية إلى آرثر إي. الذي نقلها بدوره إلى جهة الاتصال في روسيا، حسبما أفاد ممثلو الادعاء في بيان. وفي سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) 2022، قام كارستن إل. بطبع 9 وثائق داخلية لدائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية أو بتصويرها عبر الهاتف.

ومن جهة أخرى، أوقفت كوبا 17 شخصاً يشتبه في صلتهم بشبكة روسية تجنّد أفراداً للمشاركة في حرب أوكرانيا، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية الكوبية الخميس. وأعلنت الحكومة الكوبية، الاثنين، أنها تعمل على تفكيك «شبكة اتجار» تعمل من روسيا لتجنيد كوبيين للمشاركة في «عمليات عسكرية في أوكرانيا»، وأنها باشرت ملاحقات جنائية في حق الأشخاص المعنيين. وقال مسؤول التحقيق الكوبي، سيزار رودريغيس، في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي: «حتى الآن تم توقيف 17 شخصاً»، دون الكشف عن جنسياتهم. وأوضح أنه يُشتبه في أن يكون أحد الموقوفين «منظم هذه الأنشطة»، بينما يُشتبه في أن اثنين آخرين قاما بعمليات التجنيد.

وقال مكتب المدعي العام إن السلطات القضائية تعدّ اتهامات بـ«الاتجار بالبشر والارتزاق وارتكاب أعمال عدائية في دولة أجنبية»، ويمكن أن تصل عقوبات هذه الاتهامات إلى السجن لمدّة تصل إلى 30 عاماً أو مدى الحياة، وقد تصل إلى الإعدام.

وأكد وزير الخارجية برونو رودريغيس، الاثنين، في رسالة نشرت عبر منصة «إكس» («تويتر» سابقاً)، أن الحكومة الكوبية «تتحرك بموجب القانون» لمواجهة هذه العمليات. وقال أب لاثنين من الشباب الذين تم تجنيدهم عبر هذه الشبكة، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن واحداً من نجليه غادر كوبا في يوليو (تموز)، بينما لا يزال الآخر في الجزيرة وهو قيد التحقيق. ونشرت صحيفة «أميركا تيفي» الصادرة في ميامي، الأسبوع الماضي، شهادات مراهقَين قالا إنهما استُدرجا عبر إعلان على موقع «فيسبوك» للعمل في مجال البناء في أوكرانيا مع الجيش الروسي. وقال أحدهما، ويبلغ 19 عاماً، في مقطع مصوّر نُشر عبر الموقع الإلكتروني للصحيفة: «ساعدونا نرجوكم، حاولوا إخراجنا من هنا بأسرع وقت ممكن، لأننا خائفان».

وعزّزت موسكو وهافانا علاقاتهما الدبلوماسية منذ العام الماضي. والتقى الرئيس الكوبي ميغيل دياز - كانيل في نهاية عام 2022 نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وتبادلت وفود تضم رجال أعمال وممثلين سياسيين زيارات إلى البلدين. وتنفي الحكومة الكوبية بشكل مطلق أي تواطؤ مع روسيا في ما يتعلق باتهامات الاتجار.


مقالات ذات صلة

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية في منطقة البلطيق.

وكثَّفت أوكرانيا من هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي على مدار الشهر الماضي، إذ شنَّت أقوى هجماتها بالمسيّرات في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات على ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك على بحر البلطيق.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «إذا جرى توفير المجال الجوي لتنفيذ أنشطة عدائية أو إرهابية ضد روسيا الاتحادية، فإنَّ هذا سيجبرنا على استخلاص الاستنتاجات المناسبة واتخاذ الإجراءات المقابلة»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الجيش الروسي يراقب التطورات من كثب، ويقدِّم توصيات للكرملين بناء على تحليلاته.

وقال بيسكوف إن العمل جارٍ لتأمين جميع البنى التحتية الحيوية، لكن لا يمكن ضمان حماية المنشآت بنسبة 100 في المائة من «الهجمات الإرهابية».

ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس»، اليوم (الثلاثاء)، عن نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، قوله إن أجهزة المخابرات الغربية ساعدت أوكرانيا في شنِّ ضربات على البنية التحتية المدنية الروسية وأساطيلها التجارية.

وفي سياق آخر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا لم تتلقَّ «مبادرة واضحة» من كييف بشأن هدنة خلال عيد الفصح في أوكرانيا، وذلك عقب اقتراح الرئيس الأوكراني هدنة في قطاع الطاقة في اليوم السابق.

وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، أن على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «تحمّل مسؤولياته، واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة».


إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
TT

إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت السماح لطائرات ​عسكرية أميكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، ليؤكد بذلك ما ورد في تقرير لإحدى الصحف.

وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية بأن «بعض القاذفات الأميركية» ‌كان من ‌المقرر أن ​تهبط ‌في ⁠القاعدة ​الواقعة شرق صقلية ⁠قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط، لكنها لم تذكر توقيت الهبوط.

ولم يحدد المصدر، الذي رفض نشر اسمه لأنه ليس مخولا بالتحدث إلى وسائل ⁠الإعلام، عدد الطائرات أو ‌متى رفضت ‌إيطاليا السماح لها بالهبوط، وفق «رويترز».

وذكرت الصحيفة ​أن إيطاليا ‌لم تمنح الإذن بهبوط الطائرات ‌لأن الولايات المتحدة لم تطلب ذلك ولم تتم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، كما هو مطلوب بموجب المعاهدات ‌التي تنظم استخدام المنشآت العسكرية الأميركية في البلاد.

ولم تدل وزارة ⁠الدفاع ⁠الإيطالية بأي تعليق حتى الآن.

ودعت أحزاب معارضة من تيار يسار الوسط الحكومة إلى منع الولايات المتحدة من استخدام أي قواعد في إيطاليا لتجنب الانخراط في الصراع.
وقالت الحكومة المنتمية لتيار اليمين إنها ستسعى للحصول على تصريح من البرلمان في ​حالة تقديم ​أي طلبات من هذا النوع.

ويُخشى أن تتسبب هذه الخطوة في تأجيج التوترات مع واشنطن، التي انتقدت حلفاءها الأوروبيين بسبب عدم دعمهم الحرب التي تخوضها مع إيران، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قال، الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى إعادة تقييم علاقتها بـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بعد انتهاء الحرب.

تأتي خطوة إيطاليا، بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران ومنعها واشنطن من استخدام قواعدها.

وفق ما أعلنت .
وقالت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس للصحافيين الاثنين إنه «لا يُسمح استخدام القواعد ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعاً في عمليات تتعلّق بالحرب في إيران».


عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».