«الناتو» متفائل ويثني على إنجازات أوكرانيا في هجومها المضاد

ستولتنبرغ: الجيش الروسي من ثاني أقوى جيش في العالم إلى ثاني أقوى جيش في أوكرانيا

ستولتنبرغ أمام نواب البرلمان الأوروبي: «الأوكرانيون يكسبون أراضي تدريجياً... لقد تمكنوا من اختراق الخطوط الدفاعية للقوات الروسية وهم يتقدمون للأمام» (إ.ب.أ)
ستولتنبرغ أمام نواب البرلمان الأوروبي: «الأوكرانيون يكسبون أراضي تدريجياً... لقد تمكنوا من اختراق الخطوط الدفاعية للقوات الروسية وهم يتقدمون للأمام» (إ.ب.أ)
TT

«الناتو» متفائل ويثني على إنجازات أوكرانيا في هجومها المضاد

ستولتنبرغ أمام نواب البرلمان الأوروبي: «الأوكرانيون يكسبون أراضي تدريجياً... لقد تمكنوا من اختراق الخطوط الدفاعية للقوات الروسية وهم يتقدمون للأمام» (إ.ب.أ)
ستولتنبرغ أمام نواب البرلمان الأوروبي: «الأوكرانيون يكسبون أراضي تدريجياً... لقد تمكنوا من اختراق الخطوط الدفاعية للقوات الروسية وهم يتقدمون للأمام» (إ.ب.أ)

تواجه القوات الأوكرانية منذ بدء هجومها المضاد في يونيو (حزيران)، لاختراق الخطوط الروسية المحصنة، انتقادات متنامية من وسائل إعلام غربية بأنها تركز قواتها في مواقع خاطئة. لكن جاءت تصريحات الحلفاء أمس لترد الاعتبار للقوات الأوكرانية، وتؤكد ما أعلنت عنه كييف خلال الأيام الماضية بأنها اخترقت خطوط الدفاع الروسية.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (إ.ب.أ)

وهذا ما أكده الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الخميس قائلا إن القوات الأوكرانية تمكّنت من اختراق الدفاعات الروسية وإحراز تقدّم في هجومها المضاد لاستعادة مناطق تسيطر عليها القوات الروسية.

وكانت قد نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم القول إن الهجوم المضاد بطيء وتعرقله تكتيكات ضعيفة، وهي انتقادات أغضبت مسؤولين أوكرانيين، ودفعت وزير الخارجية الأوكراني للرد عليهم بالقول: «اخرسوا». لكن تصريحات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الخميس وكذلك الزيارة غير المعلنة لوزير الخارجية الأميركي لأوكرانيا، والإعلان عن حزمة مساعدات عسكرية أميركية بقيمة مليار دولار، ردت الاعتبار نوعاً ما لكييف وهجومها المضاد.

جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض (رويترز)

قال ستولتنبرغ إن أوكرانيا تحرز تقدما في الهجوم المضاد، رغم كونه بطيئاً بسبب التحصينات الروسية وحقول الألغام. وأضاف ستولتنبرغ أمام النواب في البرلمان الأوروبي: «الأوكرانيون يكسبون أراضي تدريجيا... لقد تمكنوا من اختراق الخطوط الدفاعية للقوات الروسية وهم يتقدمون للأمام».

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

وقال إن الجيش الروسي كان يُعدّ ثاني أقوى جيش في العالم حين بدأت موسكو غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، «لكنه أصبح الآن ثاني أقوى جيش في أوكرانيا». وأضاف «لم نرَ في أي وقت سابق في التاريخ عدداً من الألغام أكبر من الذي نراه في ساحة المعركة في أوكرانيا اليوم. لذلك كان من الواضح أن ذلك سيكون صعباً للغاية». وتابع «لكنّ الأوكرانيين قرروا شنّ الهجوم لأنهم سيحررون أرضهم، وهم يحرزون تقدماً. ربما ليس بالقدر الذي كنّا نتطلّع إليه، لكنهم يتقدمون تدريجياً، بمسافة 100 متر تقريباً كل يوم». وأضاف «علينا أن نكون إلى جانب أوكرانيا، ليس فقط في الأوقات الجيدة، لكن أيضاً في الأوقات الصعبة». ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، يعمل حلف شمال الأطلسي على تعزيز الجبهة الشرقية وتوسيع امتداده. وقال ستولتنبرغ إنه يتوقع أن تصادق تركيا رسمياً على طلب السويد للانضمام إلى الحلف الدفاعي «في أقرب وقت ممكن» بعد انعقاد برلمانها.

وقال مسؤولون أوكرانيون الأسبوع الماضي إن قوات كييف تمكنت من تجاوز أول خط دفاعي روسي، لكنها تواجه في الوقت الراهن مزيداً من الخطوط الدفاعية في مناطق كان لدى موسكو وقت لبناء تحصينات وحقول ألغام فيها.

وكشف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال الزيارة التي بدأها الأربعاء ولمدة يومين عن مساعدة جديدة لأوكرانيا بقيمة مليار دولار. وأعلن البنتاغون عن شق من المساعدة يتضمن تزويد أوكرانيا ذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضّب من عيار 120 ملم مخصصة لدبابات أبرامز الأميركية التي وعدت واشنطن تسليمها لكييف. وتضم المساعدة الجديدة المعلنة 5,4 مليون دولار من أصول أثرياء روس مجمّدة ستسلمها واشنطن إلى أوكرانيا لدعم إعادة تأهيل العسكريين وإعادة دمجهم.

وقال مسؤول أميركي، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن واشنطن ستواصل «جهودها» لكي يمتلك الأوكرانيون «ما هم بحاجة إليه في هذه المرحلة من المعركة». وأضاف المسؤول نفسه «إنها معدات ليس فقط للضربات إنما أيضاً من أجل تحقيق خرق فعلي لخطوط الدفاع التي أقامها الروس»، مشيراً إلى أن «الدفاع الجوي يبقى من أهم الأولويات». وتابع: «حققت القوات الأوكرانية تقدماً لافتاً في الجنوب خاصة، لكن أيضاً في الشرق في الأيام والأسابيع الماضية. لكنني أرى أن الأهم هو أن نحصل على تقييم حقيقي من الأوكرانيين أنفسهم». ويحقق الهجوم المضاد تقدماً صعباً، لكن كييف تأمل في أن تكون قريبة من تحقيق اختراق، مع الاستيلاء على قرية روبوتيني في نهاية أغسطس (آب)، وهو ما قد يفتح الطريق إلى الجنوب وشبه جزيرة القرم.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

ورغم استنزاف الموارد العسكرية الروسية وبروز خلافات بين قادتها، فإن الجانبين يحرزان تقدماً في الآونة الأخيرة بالاستيلاء على قرى أو جيوب صغيرة. وقال ستولتنبرغ إنه كان لا بد من توقع أن يحرز الهجوم تقدما ببطء. وأضاف «لم يقل أحد إن الأمر سيكون سهلا... لم نشهد في أي وقت على مر التاريخ عدداً من الألغام في ساحة معركة أكثر مما نراه في أوكرانيا اليوم. لذلك، من الواضح أن الأمر سيكون بالغ الصعوبة».

مقاتلة من طراز «إف - 16» ضمن سلاح الجو الدنماركي (أ.ف.ب)

وندد الكرملين الخميس بإعلان الولايات المتحدة عزمها تزويد أوكرانيا ذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضّب قادرة على اختراق المدرعات الثقيلة، غير أن استخدامها موضع جدل بسبب المخاطر الصحية التي تطرحها على العسكريين والمدنيين على السواء. وقال المتحدث باسم الكرملين إن الولايات المتحدة ستكون هي المسؤولة عن التبعات «المأساوية للغاية» لقرارها تزويد أوكرانيا بذخائر يورانيوم منضب.

وهناك مخاطر صحية بالغة من استنشاق أو ابتلاع غبار اليورانيوم المنضب تشمل الإصابة بالسرطان وخلل وظائف الكلى.

ولفت المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن استخدام هذه الأسلحة في الماضي «أدى إلى زيادة جامحة» في الإصابات بالسرطان معدا بالتالي أن هذا «نبأ سيئ جدا» سوف «تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليته». وقال بيسكوف معلقا: «تلقينا ذلك بصورة سلبية تماما»، معدا أنه «غير قانوني مصادرة أو حجز» أي أصول روسية «سواء عامة أو خاصة». وأضاف أن ذلك سيقود «بشكل أو بآخر إلى دعوى قضائية».

وتقول جهات معارضة لمثل تلك الأسلحة مثل التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم إن الغبار الناتج عنها يمكن استنشاقه، أما الذخائر التي لا تصيب هدفها، فمن الممكن أن تسمم المياه الجوفية والتربة.

وترى دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا أن اليورانيوم المنضب يستخدم بشكل فعال في الذخيرة؛ لأن كثافته البالغة تعطي المقذوفات القدرة على اختراق الدروع بسهولة مما يمكن من تدمير الدبابات الحديثة.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.