أوكرانيا تعلن استعادة قرية على الجبهة الجنوبية

روسيا تؤكد تدمير مسيّرة قرب موسكو وطائرتين على الحدود

قوات الدفاع المدني الأوكرانية تحاول إطفاء النيران من مصنع للزيوت النباتية بعد تدميره بصاروخ روسي في بولتافا (وسط) الاثنين (رويترز)
قوات الدفاع المدني الأوكرانية تحاول إطفاء النيران من مصنع للزيوت النباتية بعد تدميره بصاروخ روسي في بولتافا (وسط) الاثنين (رويترز)
TT

أوكرانيا تعلن استعادة قرية على الجبهة الجنوبية

قوات الدفاع المدني الأوكرانية تحاول إطفاء النيران من مصنع للزيوت النباتية بعد تدميره بصاروخ روسي في بولتافا (وسط) الاثنين (رويترز)
قوات الدفاع المدني الأوكرانية تحاول إطفاء النيران من مصنع للزيوت النباتية بعد تدميره بصاروخ روسي في بولتافا (وسط) الاثنين (رويترز)

أعلنت أوكرانيا الاثنين، أن قواتها استعادت السيطرة على قرية روبوتين الواقعة على الجبهة الجنوبية، حيث تأمل قواتها تحقيق اختراق في هجومها على المواقع الروسية المحصنة، فيما أكدت روسيا أن قواتها دمرت مسيرة كانت تقترب من العاصمة وطائرتين على الحدود.

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار في تصريحات نقلها التلفزيون: «تم تحرير روبوتين. قواتنا تتقدم جنوب شرقي روبوتين وجنوب مالا توكماشكا».

وتقع القريتان في منطقة زابوريجيا التي أعلن الكرملين ضمها العام الماضي، رغم أنه لا يسيطر عليها عسكرياً. وتأتي السيطرة عليها في إطار الهجوم المضاد الذي أطلقته كييف في يونيو (حزيران)، بعد حصولها على أسلحة غربية ودعم سياسي وعسكري.

لكن التقدم على الجبهة الجنوبية محدود، ما يثير نقاشات سياسية بشأن نجاح الهجوم في العواصم الغربية حول الدعم السياسي والعسكري لكييف. وتصطدم القوات الأوكرانية بخطوط دفاع روسية تشمل خنادق وحقول ألغام بعمق كيلومترات، وتمكنت من استعادة بعض القرى في الجنوب، بينما ضغطت على أطراف باخموت (شرق).

ويرى خبراء أن الاستيلاء على روبوتين دليل على قدرة القوات الأوكرانية على اختراق الخطوط الروسية أثناء تحركها نحو البحر الأسود.

خريطة توضيحية لموقع قرية روبوتين الواقعة على الجبهة الجنوبية الأوكرنية (أ.ف.ب)

قتال عنيف

وقال «معهد دراسة الحرب» ومقره الولايات المتحدة، إن روسيا «خصصت قدراً كبيراً من العتاد والجهد والقوى البشرية للحفاظ على سلسلة المواقع الدفاعية التي تخترقها القوات الأوكرانية حالياً».

وذكرت ماليار الاثنين، أن القوات الأوكرانية تتقدّم جنوب باخموت، واستعادت كيلومتراً مربّعاً هناك خلال الأسبوع الأخير من القتال. كما أقرّت بأن القوات الروسية تضغط لاستعادة مناطق في شمال شرقي أوكرانيا، واصفة القتال الدائر خلال الأسبوع الماضي، في منطقة خاركيف، بأنه «عنيف للغاية».

وقدر المسؤولون الأوكرانيون أن روسيا أرسلت نحو 100 ألف جندي إضافي إلى الخطوط الأمامية في الشمال الشرقي، للضغط على الخطوط الدفاعية. بينما أفادت أجهزة المخابرات البريطانية بأن روسيا قد تحاول دفع أوكرانيا إلى تشتيت جهودها عن طريق تعزيز مواقعها في خاركيف.

وبينما خطوط الجبهة ما زالت على حالها، واصل الجانبان الهجمات الجوية.

كذلك، أعلنت أوكرانيا الاثنين، سقوط قتيلين وعدد من الجرحى في ضربة صاروخية روسية استهدفت منشأة صناعية ليلاً في منطقة بولتافا بالوسط، بحسب الرئاسة الأوكرانية. ونشرت كييف صوراً ظهر فيها ضباط يقفون بالقرب من حريق كبير اجتاح جزءاً من مصنع، مع تصاعد أعمدة من الدخان الأسود.

وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «الروس نفّذوا ضربة صاروخية على قرية غوغوليف... في منطقة بولتافا»، مضيفاً أن الضحايا هم موظفو منشأة نفطية تم استهدافها، بينما أعلنت القوات الجوية أن روسيا أطلقت 6 صواريخ كروز، وأن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 4 منها.

إسقاط مسيّرات

من جانبها، أعلنت روسيا قيام أنظمتها بتدمير طائرة مسيرة كانت تقترب من موسكو وطائرتين في منطقة على الحدود مع أوكرانيا. وأعلنت سلطات شبه جزيرة القرم الموالية لموسكو، في وقت لاحق، إسقاط مسيرتين أوكرانيتين فوق شبه الجزيرة. وقالت رئيسة لجنة الانتخابات الروسية إيلا بامفيلوفا الاثنين، إن التصويت المبكر في الانتخابات المحلية بالمناطق الأربع التي ضمتها روسيا حديثاً، وكذلك شبه جزيرة القرم سيبدأ الأسبوع الحالي. وستنظم روسيا انتخابات محلية في 10 سبتمبر (أيلول) المقبل.


مقالات ذات صلة

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.