أندريه تروشيف... خيار بوتين لقيادة النسخة المعدلة من «فاغنر»

شبكة معقدة ومترامية الأطراف من المرتزقة والأصول الأمنية والاقتصادية

أندريه تروشيف... الملقب بصاحب الشعر الرمادي (رويترز)
أندريه تروشيف... الملقب بصاحب الشعر الرمادي (رويترز)
TT

أندريه تروشيف... خيار بوتين لقيادة النسخة المعدلة من «فاغنر»

أندريه تروشيف... الملقب بصاحب الشعر الرمادي (رويترز)
أندريه تروشيف... الملقب بصاحب الشعر الرمادي (رويترز)

قال عثمان باري، المحلل السياسي في بوركينا فاسو، إن حالة الضبابية هذه ليست لصالح بعض الدول الأفريقية التي نشطت فيها مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة، التي فقدت زعيمها يفغيني بريغوجين، يوم الأربعاء الماضي، في حادث تحطم طائرة، مضيفاً: «يمكننا بالفعل تصور الصعوبات العملية التي قد تواجهها الحركة الآن، وغني عن القول إن ذلك ستكون له تداعيات على الدول الأفريقية التي تعمل بها (فاغنر)».

قبل يوم واحد من تحطم طائرة بريغوجين، زار مسؤول روسي، ليبيا، لطمأنة الحلفاء هناك بأن مقاتلين من «فاغنر» سيبقون في البلاد لكن تحت سيطرة موسكو. وقال مسؤول ليبي مطلع إن نائب وزير الدفاع الروسي يونس يفكوروف، أبلغ خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) خلال اجتماع في بنغازي (الثلاثاء) أن قوات «فاغنر» ستكون تابعة لقائد جديد.

فمن هو هذا القائد، الذي سيحظى بثقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟ وكان قد عرض بوتين قبل حادث الطائرة على مقاتلي «فاغنر» أن يختاروا لقيادتهم «سيدوي» (الشعر الرمادي باللغة الروسية)، بدلاً من يفغيني بريغوجين؟

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع بريغوجين في مقطع الفيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

أندريه تروشيف... صاحب الشعر الرمادي

أكدت قنوات موالية لقوات «فاغنر» على تطبيق «تلغرام» مراراً أن أندريه تروشيف يلقب بـ«سيدوي»، وأنه يعدّ من أبرز قادة المجموعة. ونقلت صحيفة «كوميرسانت» عن بوتين قوله إن «سيدوي» هو القائد الفعلي لقوات «فاغنر».

وبحسب وثائق الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعقوبات وتقارير إعلامية روسية، فإن «سيدوي» هو اسم مستعار لأندريه تروشيف، وهو قائد بارز في قوات «فاغنر». وتؤكد وزارة المالية الفرنسية أن الاسم الرمزي لتروشيف هو «سيدوي»، وهو ضابط قوات خاصة سابق في الاستخبارات العسكرية الروسية، وأحد مؤسسي المجموعة العسكرية الخاصة، كما جاء في وثائق عقوبات الاتحاد الأوروبي، ومن بين رفاقه ديمتري أوتكين.

كذلك وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه «الرئيس التنفيذي» (رئيس أركان) لمجموعة «فاغنر» في وثيقة خاصة به عام 2021 تذكر أيضاً أنه عضو مؤسس للمجموعة. وأوضح الاتحاد الأوروبي أن «أندريه تروشيف منخرط بشكل مباشر في العمليات العسكرية لمجموعة (فاغنر) في سوريا. وقد شارك بشكل خاص في مدينة دير الزور. وبذلك يقدم إسهاماً حيوياً لجهود الحرب التي يبذلها (الرئيس السوري) بشار الأسد، لذا يدعم النظام السوري وينتفع منه». كذلك وصفته بريطانيا، في وثائقها المتعلقة بالعقوبات على سوريا، بأنه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاغنر».

سجل حافل في أفغانستان والقوقاز وسوريا

وُلد تروشيف في مدينة لينينغراد، سان بطرسبرغ لاحقاً خلال الحقبة السوفياتية، في 5 أبريل (نيسان) 1962 بحسب مصادر روسية. وتذكر وثائق تتعلق بالعقوبات الغربية أن تاريخ ميلاده هو 5 أبريل 1953، وليس من الواضح السبب وراء ذلك. وقد قاتل في أفغانستان خلال الحرب، التي شنّها الاتحاد السوفياتي. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، خدم في شمال القوقاز مع الجيش الروسي، ثم في وحدة التدخل السريع الخاصة (إس أو بي آر)، وهي وحدة للقوات الخاصة تابعة لوزارة الداخلية الروسية للاستجابة السريعة، وكان هو قائد تلك الوحدة.

ونظراً لخدمة تروشيف في أفغانستان، تم منحه «وسام النجمة الحمراء» مرتين. كذلك تم منحه أرفع ميدالية روسية وهي «بطل روسيا» عام 2016 لاقتحامه مدينة تدمر في سوريا في مواجهة مسلحي تنظيم «داعش». وظهر بوتين إلى جانب تروشيف وأوتكين وآخرين في صورة تم نشرها في الإعلام الروسي عام 2017. وكان الرجلان يرتديان عديداً من الميداليات والأوسمة. ويُعتقد بأن تاريخ الصورة يعود إلى عام 2016.

تروشيف «خان» بريغوجين

وذكرت قنوات متصلة بمجموعة «فاغنر» على تطبيق «تلغرام»، ومدونون عسكريون خلال الأسابيع القليلة الماضية، أنه قد تم طرد تروشيف من المجموعة بزعم أنه قد خان بريغوجين بعد تمرد يونيو (حزيران)، وكان يتوق إلى إبرام اتفاق مع وزارة الدفاع. ولطالما ناضل سيرغي شويغو، وزير الدفاع الروسي، للسيطرة على القوات شبه العسكرية، وساعد عداؤه لبريغوجين في إفشال تقدّم قوات «فاغنر» قصير الأجل نحو موسكو.

كذلك قالت ليليا ياباروفا، مراسلة صحافية لدى موقع «ميدوزا» الإخباري، والتي قضت سنوات في تقصي أخبار مجموعة «فاغنر»، وشركات عسكرية خاصة أخرى: «اتهمه عديد من القادة بالخيانة، وقالوا إنه كان يجذب الناس نحو العمل في شركة عسكرية خاصة اسمها (ريدوت)». و«ريدوت» هي شركة قوات خاصة خاضعة لوزارة الدفاع، ويُعتقد بأنه يتم تمويلها من جانب جينادي تيمتشينكو، ملياردير وأحد المقربين من بوتين منذ مدة طويلة. وقد لمّح بوتين في السابق إلى أنه سيكون سعيداً إذا ما رأى تروشيف يتولى قيادة المجموعة. وفي 29 يونيو، بعد 5 أيام من التمرد، جمع بوتين عشرات من قيادات مجموعة «فاغنر» وقادتها البارزين، ومن بينهم بريغوجين، في الكرملين؛ من أجل مناقشة «طلبات القتال» المستقبلية الخاصة بهم.

وبحسب صحافي يعمل لدى صحيفة «كوميرسانت»، عرض بوتين على أعضاء في مجموعة «فاغنر» فرصة توقيع عقود مع الجيش النظامي، ومواصلة القتال تحت قيادة قائد يلقب باسم «سيدوي». وقال بوتين: «يمكنهم التجمع معاً في مكان واحد ومواصلة الخدمة. لن يتغير أي شيء بالنسبة إليهم، حيث سيقودهم الشخص نفسه الذي هو القائد الفعلي لهم منذ فترة طويلة». عندما رفض بريغوجين عرضه، اتهمه بوتين بمعارضة رغبات وأمنيات مقاتليه، الذين زعم أنهم «يومئون» كإشارة إلى الموافقة خلال الاجتماع. وقالت تاتيانا ستانوفايا، زميلة رفيعة المستوى في مركز «كارنيغي» روسيا - أوراسيا: «يبدو أن بوتين قد حاول التوصل إلى اتفاق مع مجموعة (فاغنر) دون الانخراط في صراع مباشر مع بريغوجين. كان بوتين بحاجة إلى قائد مجموعة (فاغنر) لضمان انتقال سلس لتروشيف، وتسليم قوات (فاغنر) أسلحتها الثقيلة إلى وزارة الدفاع، وإعادة تمركز جيش المرتزقة في بيلاروسيا دون أي حوادث».

بوتين يتوسط رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف (يسار) ووزير الدفاع سيرغي شويغو (أ.ب)

تروشيف... قائد النسخة المعدلة من «فاغنر»

مع مقتل يفغيني بريغوجين، قائد مجموعة «فاغنر»، واثنين من القادة البارزين للمجموعة، حدث فراغ في السلطة مما يدفع الكرملين، والفصائل الداخلية لمجموعة «فاغنر»، وقوات شبه مسلحة أخرى، نحو التنافس على السيطرة على تلك الإمبراطورية العالمية المربحة والمبهمة في الوقت ذاته.

وقال أنطون مارداسوف، خبير في الشؤون العسكرية في مجلس الشؤون الدولية الروسي، مقيم في موسكو: «ربما يكون تروشيف أحد القادة المستقبليين لنسخة محدّثة من مجموعة (فاغنر) نظراً لأن النسخة القديمة من المجموعة لم تعد موجودة، ولن تكون موجودة بعد الآن».

وقد يكون تحديد مصير أصول «فاغنر» الاقتصادية أكثر صعوبة من الأصول الأمنية. ولا توجد أي معلومات عن مصير شركة «إيفرو بوليس» التي يقال إن «فاغنر» تمتلكها ولها أصول نفطية في سوريا. ولا يوجد إلا قدر قليل من المعلومات عن حجم ما تجنيه المجموعة من أعمال التعدين وقطع الأشجار في جمهورية أفريقيا الوسطى وغيرها من دول القارة، لكن محاولة وضع هذه الأصول تحت السيطرة الروسية المباشرة، أو تسليمها إلى متعاقد آخر، ستكون صعبة.

ضباط شرطة روس أمام مقر «فاغنر» في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

قدم بريغوجين نفسه قائداً لا يمكن لأحد أن يحل محله للمجموعة، مع شبكة معقدة ومترامية الأطراف من المرتزقة، وشركات التعدين، والمستشارين السياسيين، وعملاء التضليل. كذلك كوّن علاقات مع حكومات أفريقية مما سمح لمجموعة «فاغنر» بخدمة مصالح موسكو في أنحاء القارة باستخدام السلاح في كثير من الأحوال. قال دينيس كوروتكوف، صحافي روسي مخضرم يكتب عن مجموعة «فاغنر» طوال العقد الماضي، كما نقلت عنه «رويترز»: «هناك بعض الأشخاص ذوي الكفاءة، الذين يودون القيام بعمله، لكن لا يوجد شخص يشبه بريغوجين؛ شخص يمتلك مساراً هائلاً ومتدفقاً من الأموال، أو يتمتع بكفاءة وحماسة مماثلتين لكفاءته وحماسته».

وقال جون ليتشنر، وهو باحث مقيم في الولايات المتحدة يؤلف كتاباً عن بريغوجين: «(فاغنر) مبعث دائم للقلق. هناك عقود، إنها بمثابة نشاط تجاري، ويجب أن تستمر». وأضاف: «من ناحية المصداقية، ستحاول (فاغنر) إعطاء الانطباع بأن الأمور تسير بشكل طبيعي، وأنها لا تزال شريكاً». وأضاف ليتشنر: «لا يمكنك شراء شركة وطرد الموظفين جميعاً، ثم تتوقع أن تسير الأمور بالطريقة نفسها. ربما تتغير طريقة تقسيم الكعكة، لكن الكعكة لا تزال موجودة».

مع ذلك ظهر أندريه تروشيف، قائد رفيع المستوى داخل مجموعة «فاغنر»، بوصفه منافساً محتملاً ليتقدم ويدير ما تبّقى من المجموعة. ويُعتقد بأن تروشيف، المقدم السابق في وزارة الشؤون الداخلية الروسية، كان ضابط الاتصال الرئيسي بين بريغوجين ووزارة الدفاع خلال الحرب في أوكرانيا. كذلك يعدّ واحداً من الشخصيات العامة القليلة داخل مجموعة «فاغنر» التي لم يتم وضعها على قائمة ركاب الطائرة، التي سقطت وتحطمت في شمال غربي موسكو، يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.