كيف أدت الخلافات إلى «صداقة محطمة» بين بولندا وأوكرانيا؟

رغم التقارب بسبب الحرب الروسية

الرئيس البولندي أندريه دودا يحيي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القصر الرئاسي في وارسو ببولندا في 5 أبريل الماضي (رويترز)
الرئيس البولندي أندريه دودا يحيي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القصر الرئاسي في وارسو ببولندا في 5 أبريل الماضي (رويترز)
TT

كيف أدت الخلافات إلى «صداقة محطمة» بين بولندا وأوكرانيا؟

الرئيس البولندي أندريه دودا يحيي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القصر الرئاسي في وارسو ببولندا في 5 أبريل الماضي (رويترز)
الرئيس البولندي أندريه دودا يحيي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القصر الرئاسي في وارسو ببولندا في 5 أبريل الماضي (رويترز)

لا توجد جارة لأوكرانيا بنفس أهمية بولندا في ضوء صراعها الدفاعي ضد روسيا. ومن جانبها تقدم بولندا المساعدة: لم تستقبل أي دولة أخرى هذا العدد الكبير من اللاجئين الأوكرانيين، كما أنها ترسل أسلحتها إلى جارتها، وتعتبر مركزا دوليا لمساعدات الأسلحة الموجهة إلى أوكرانيا.

لكن بعد ما يقرب من عام ونصف من الحرب، يتزايد الخلاف بين العاصمتين كييف ووارسو، حيث استدعت كل منهما سفير الدولة الأخرى إلى وزارة الخارجية لإبداء الرأي. وكان سبب هذا التصرف غير المعتاد بين الصديقتين،

إذ اتهمت مارسين برزيداتش، مستشار شؤون السياسة الخارجية للرئيس البولندي أندريه دودا، أوكرانيا بالجحود. لكن الخلافات كانت تختمر منذ فترة طويلة، لدرجة دفعت صحيفة «دو زيتسي» البولندية الأسبوعية إلى إصدار إحدى افتتاحيتها بعنوان «صداقة محطمة».

وتدور الخلافات بين البلدين حول صادرات الحبوب الأوكرانية، والحملة الانتخابية البولندية، والأعصاب المتوترة في كييف، و«الماضي الدموي» الذي لم تتم معالجته، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

في أبريل (نيسان) الماضي - ذروة التقارب بين البلدين - أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وارسو بالأخوّة بين الشعبين، وقال في خطاب ألقاه أمام القلعة الملكية القديمة في العاصمة البولندية: «روسيا لن تفوز أبدا إذا وقف كل بولندي وأوكراني كتفا بكتف». وكانت بولندا أعلنت في ذلك الحين تسليم طائرات مقاتلة سوفياتية من طراز «ميغ-29» لأوكرانيا.

الرئيس البولندي أندريه دودا ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وارسو (أرشيفية - رويترز)

لكن حتى في ذلك الوقت خرج مزارعون بولنديون في احتجاجات، لأن الحبوب القادمة من أوكرانيا لم تمر فقط عبر بلادهم، بل تم بيعها هناك أيضا، ما أدى إلى تراجع أسعار منتجاتهم. ترتب على ذلك إغلاق بولندا ودول شرق الاتحاد الأوروبي الأخرى - سلوفاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا - لأسواقها أمام المنتجات الزراعية الأوكرانية حتى 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية في بروكسل.

وتسعى بولندا حاليا لتمديد الحظر. وبالنسبة للحزب الوطني المحافظ الحاكم هناك - حزب القانون والعدالة - يُعتبر المزارعون ناخبين مهمين في الانتخابات البرلمانية، التي من المقرر إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لذلك اتهم رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال نظيره البولندي ماتيوس مورافيتسكي بممارسة سياسة شعبوية. وفي هذا الصدد تحدثت نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية المعنية بالشؤون الاقتصادية، يوليا سفيرينكو، علانية عن التفكير في اتخاذ «إجراءات مماثلة»، وهو ما استتبع ردا من المستشار الرئاسي البولندي برزيداتش، الذي قال: «تلقت أوكرانيا دعما كبيرا من بولندا»، مطالبا أوكرانيا بالبدء في تقدير الدور الذي تضطلع به بولندا لصالحها على مدار الأشهر والسنوات الماضية.

واستدعت وزارة الخارجية الأوكرانية - منزعجة - السفير البولندي بارتوش سيتشوكي. كما أبدى أندري زيهبا، نائب رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، رد فعل عاطفيا، وكتب على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لا يوجد شيء أسوأ من أن يطلب منك المنقذ رسوم إنقاذ، حتى لو كنت تنزف حتى الموت».

واتُهمَت أوكرانيا مؤخرا عدة مرات بالجحود؛ ففي منتدى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في منتصف يوليو (تموز) الماضي دعا مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إلى مزيد من الامتنان تجاه الشعب الأميركي. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس ردا على مطالب متكررة من أوكرانيا بالحصول على أسلحة: «أنا لست أمازون». وبعد اتهامات وارسو تبدو كييف في وضع حساس.

ولا تستطيع أوكرانيا الضعيفة اقتصاديا - والتي تعتمد على المساعدات الخارجية - أن تظهر بطريقة عملية الكثير من الامتنان. لذلك رفع زيلينسكي القضية إلى مستوى استراتيجي: يجب أن تكون الشعوب الأخرى ممتنة لإنقاذ أوكرانيا لها من روسيا. وقال زيلينسكي لسفراء أوكرانيا: «القوة العسكرية الروسية، التي أوقفها الأوكرانيون، لن تقتل بعد الآن في أوروبا أو آسيا أو في قارات أخرى من العالم».

وفي عام 2022 - وبدافع من الامتنان لاستقبال لاجئين أوكرانيين في بولندا - عاملت أوكرانيا المواطنين البولنديين على قدم المساواة مع مواطنيها لفترة أولية تبلغ مدتها 18 شهرا، حيث سُمح للجيران البولنديين بالعيش والعمل والاستثمار في أوكرانيا دون أي رسميات، إلى جانب تلقي العلاج الطبي مجانا.

لاجئون ينتظرون في طابور بعد فرارهم من الحرب من أوكرانيا عند المعبر الحدودي في ميديكا جنوب شرقي بولندا (أرشيفية - أ.ب)

عمليا نجحت العلاقة بين البولنديين والأوكرانيين في هذه الحرب، لأنهم تجاهلوا فصولا في تاريخهم الطويل الذي كثيرا ما اتسم بالطابع الدموي. وكإشارة على المصالحة، أحيا زيلينسكي ودودا ذكرى ضحايا التطهير العرقي الذي وقع عام 1943 في مدينة لوتسك شمالي أوكرانيا في يوليو الماضي.

وفي منطقة فولينيا البولندية قتل جيش التمرد الأوكراني (يو بي إي) عشرات الآلاف من البولنديين تحت أعين الاحتلال النازي في ذلك الحين. ولا يزال أفراد جيش التمرد الأوكراني يعتبرون أبطالا في أوكرانيا حتى اليوم.

في بولندا لم يقبل رئيس حزب القانون والعدالة ياروسلاف كازينسكي إشارة الرئيسين للمصالحة، وقال إن أوكرانيا ترفض البحث عن قبور بولندية. ويعتمد الرجل القوي في السياسة البولندية خلال الحملة الانتخابية على قضايا تاريخية، ويرى بولندا محاطة بالأعداء. قال كازينسكي: «لا يمكن لدولة أن توافق على التهوين من قتل شعبها... من الصعب التفوق على الألمان في هذا الصدد، لكن للأسف تمكن الأوكرانيون من فعل ذلك».

في المقابل أبدى ساسة آخرون من حزب القانون والعدالة نبرة سلمية بعد هذه الخلافات، حيث قال خبير شؤون السياسة الخارجية في الحزب، رادوسلاف فوجيل، إن بولندا لن تفعل أي شيء يضر بنفسها، وأضاف مؤكدا: «سنساعد أوكرانيا لأن ذلك يصب في مصلحتنا».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

أوروبا صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز) p-circle

أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

أظهر تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية، والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)

3 قتلى من بينهم طفلة في هجوم بطائرات مسيرة قرب موسكو

قُتل زوجان وطفلتهما في هجوم بطائرات مسيرة في منطقة فلاديمير شمال شرقي موسكو، بحسب ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

قال ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين إنه ملتزم بالمقترح المقدم إلى روسيا بوقف إطلاق النار ​شريطة أن توقف موسكو جميع هجماتها على البنية التحتية

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

وصف رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأخيرة ضد البنية التحتية المدنية الإيرانية، بأنها «غير مفيدة».

وقال لوكسون لراديو نيوزيلندا اليوم (الثلاثاء)، إن هذه التهديدات «غير مفيدة لأن مزيداً من التحرك العسكري ليس ضرورياً».

وأضاف: «أعتقد أن الخلاصة أن التركيز يجب أن يكون على منع توسع هذا النزاع أكثر من ذلك»، وفق ما أفادت وكالة أسوشييتد برس».

وأشار لوكسون إلى أن «تهديدات الرئيس خلال عطلة نهاية الأسبوع. أي من هذه الإجراءات، بما في ذلك قصف الجسور والخزانات والبنية التحتية المدنية، سيكون غير مقبول أيضاً».

وقال لوكسون إن رسالة وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع مقرر في واشنطن هذا الأسبوع، ستكون داعية إلى خفض التصعيد. وأضاف: «سيشجع بيترز بالتأكيد الولايات المتحدة وإيران على خفض التصعيد بسرعة».


أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
TT

أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)

أظهر تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية، والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط، لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية، وأهداف أخرى.

وخلص التقييم، الذي اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن متسللين إلكترونيين روساً وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني. ويمثل هذا التقييم التقرير الأكثر تفصيلاً حتى الآن عن كيفية تقديم روسيا دعماً سرياً لإيران منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما في 28 فبراير (شباط).

وذكر التقييم غير المؤرخ أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحاً لمناطق في 11 دولة في الشرق الأوسط في الفترة من 21 إلى 31 مارس (آذار)، شملت 46 «هدفاً»، بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية، وأخرى، بما في ذلك المطارات، وحقول النفط.

وفي غضون أيام من إجراء المسح بحسب التقرير، استُهدفت القواعد، والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية، وطائرات مسيرة إيرانية، فيما وصفه التقرير بأنه نمط واضح.

وذكر مصدر عسكري غربي، ومصدر أمني منفصل من الشرق الأوسط لوكالة «رويترز» للأنباء أن معلومات مخابراتية لديهما تشير أيضاً إلى نشاط مكثف للأقمار الاصطناعية الروسية في المنطقة، وأفادا بأن الصور تم تبادلها مع إيران.

وفي توجه جديد، أضاف التقييم أن الأقمار الاصطناعية الروسية كانت تراقب بنشاط مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره 20 في المائة من التدفقات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال، حيث فرضت إيران حصاراً فعلياً على جميع السفن باستثناء «السفن غير المعادية».

قناة اتصال دائمة

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن أي دعم خارجي لإيران من أي دولة لا يؤثر على نجاح العمليات الأميركية.

وضغط قادة أوروبيون على وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن هذه القضية في اجتماع مجموعة السبع الشهر الماضي. وقال دبلوماسيان إن روبيو لم يرد على الاتهامات على الرغم من أنه وصف علناً المساعدات الروسية لإيران بأنها غير ذات أهمية.

وذكر التقييم الأوكراني أن عملية تبادل صور الأقمار الاصطناعية يجري تنظيمها عبر قناة اتصال دائمة تستخدمها روسيا وإيران، وقد يسهلها أيضاً جواسيس عسكريون روس متمركزون في طهران. وأكد مصدر أمني إقليمي واقعة محددة وردت بالتفصيل في التقييم الأوكراني الذي كشف عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي.


3 قتلى من بينهم طفلة في هجوم بطائرات مسيرة قرب موسكو

طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
TT

3 قتلى من بينهم طفلة في هجوم بطائرات مسيرة قرب موسكو

طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)

قُتل زوجان وطفلتهما في هجوم بطائرات مسيرة في منطقة فلاديمير شمال شرقي موسكو، بحسب ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

وكتب أفدييف في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذه الليلة نُفّذ هجوم بطائرات مسيرة على منطقة ألكسندروفكسي، وأصابت طائرة مبنى سكنياً (...)، وقتل شخصان وابنتهما البالغة سبع سنوات»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «أما ابنتهما البالغة خمس سنوات فقد نجت، ونُقلت إلى المستشفى، وهي تعاني من حروق».

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن أمس أن أوكرانيا اقترحت على روسيا وقفاً متبادلاً للضربات على أهداف الطاقة. وقال زيلينسكي في كلمته المسائية: «إذا كانت روسيا مستعدة لوقف الضربات على بنيتنا التحتية للطاقة، فسوف نكون مستعدين للرد بالمثل». وأضاف أن الاقتراح تم نقله إلى روسيا عبر الولايات المتحدة. وتخوض أوكرانيا غزواً روسياً واسع النطاق منذ أكثر من أربع سنوات. وبسبب الهجمات الروسية المستهدفة على بنيتها التحتية للطاقة، تأثر ملايين الأشخاص بانقطاع طويل للكهرباء، والتدفئة. وبالمقابل، تأمل أوكرانيا من خلال استهداف صناعة النفط الروسية في إضعاف صناعة الحرب في موسكو، التي تمول إلى حد كبير من عائدات الطاقة.