كييف تستهدف جسر القرم بصواريخ إس-200... وموسكو تتوعد

روسيا تعلن إسقاط 20 طائرة مسيرة فوق شبه الجزيرة ليلاً

الدخان يتصاعد من جسر القرم الذي يربط بين البر الرئيسي لروسيا وشبه الجزيرة فوق مضيق كيرتش العام الماضي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من جسر القرم الذي يربط بين البر الرئيسي لروسيا وشبه الجزيرة فوق مضيق كيرتش العام الماضي (أ.ب)
TT

كييف تستهدف جسر القرم بصواريخ إس-200... وموسكو تتوعد

الدخان يتصاعد من جسر القرم الذي يربط بين البر الرئيسي لروسيا وشبه الجزيرة فوق مضيق كيرتش العام الماضي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من جسر القرم الذي يربط بين البر الرئيسي لروسيا وشبه الجزيرة فوق مضيق كيرتش العام الماضي (أ.ب)

توعدت موسكو كييف بالرد عليها انتقاما لهجومها على جسر القرم، وقالت إن استخدام أوكرانيا صواريخ من طراز إس-200 المضاد للطائرات عرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر. ونددت وزارة الخارجية الروسية اليوم السبت بما وصفته بأنه «هجوم إرهابي» أوكراني على الجسر، الذي يقع فوق مضيق كيرتش ويربط شبه الجزيرة، التي ضمتها روسيا إلى أراضيها عام 2014، بالبر الروسي، وتعهدت بالرد عليه. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في بيان على «تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»، «لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لمثل هذه الأعمال الهمجية ولن تمر دون رد».

جسر القرم على مضيق كيرتش استهدف عدة مرات بالمسيرات (رويترز)

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد قالت في وقت سابق إن قواتها أحبطت هجوما بالصواريخ شنته أوكرانيا على الجسر، الذي يبلغ طوله 19 كيلومترا. وأضافت الوزارة أن القوات الروسية أسقطت أيضا عددا من الطائرات المسيرة الأوكرانية التي استهدفت شبه الجزيرة. وقالت الوزارة إن الدفاعات الجوية صدت السبت هجوماً بصواريخ جو تم تحويلها لشن ضربات برية. ويشكل الجسر بنية تحتية مهمة مدنيا وعسكريا تربط روسيا بشبه الجزيرة، وفق ما أفادت السلطات الموالية لموسكو والجيش الروسي. وأضافت عبر «تلغرام» أنه «تم رصد الصاروخ الأوكراني في الوقت المناسب واعتراضه في الجو من قبل أنظمة الدفاع الجوي الروسية. ولم تقع إصابات أو أضرار».

عاصمة القرم سيواستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)

وتحدث حاكم القرم سيرغي أكسيونوف، من جانبه، عبر «تلغرام»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، عن إسقاط صاروخين أوكرانيين وليس واحداً فقط قرب مضيق كيرتش، موضحا أن «جسر القرم لم يصب بأضرار». وأورد أوليغ كريوتشوف، مستشار الحاكم، أن القوات الخاصة أطلقت حاجبا من الدخان كوسيلة دفاع إضافية، لافتا إلى أن حركة السير على الجسر «ستستأنف قريبا».

وجسر القرم الذي أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتشييده بعد ضم شبه الجزيرة في 2014، استُهدف مرارا بهجمات أوكرانية. وتسبب آخر هجوم في يوليو (تموز) بأضرار كبيرة في الجزء الذي تسلكه السيارات، علما أنه يستخدم أيضا في نقل المعدات العسكرية إلى الجيش الروسي الذي يقاتل في أوكرانيا. وأمر بوتين بتعزيز أمن الجسر بعد الهجوم الأخير. وتُستهدف أيضا أراضي القرم بضربات أوكرانية. وأعلنت روسيا أنها أسقطت ليلا عشرين طائرة مسيرة فوق شبه الجزيرة.

وأظهرت لقطات على حسابات روسية على مواقع التواصل الاجتماعي السبت ما يبدو أنه جسر القرم وقد أحاط به الدخان. وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن الجسر أغلق لفترة وجيزة أمام حركة المرور لكن أعيد فتحه لاحقا.

وبشكل منفصل أعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت أنها أسقطت 20 طائرة مسيّرة أوكرانية بالقرب من شبه الجزيرة. وقالت الوزارة على «تلغرام»: «ليل (الجمعة السبت)، تم إحباط محاولة هجوم إرهابي من نظام كييف بواسطة عشرين طائرة مسيرة كانت تستهدف أراضي شبه جزيرة القرم». وأضافت أنه تم تدمير 14 مسيرة بواسطة أنظمة الدفاع الجوية وست أخرى بالتشويش الإلكتروني. كذلك، تم اعتراض مسيرة في منطقة كالوغا التي تبعد 150 كلم جنوب غرب موسكو، وفق ما أفاد الحاكم فلاديسلاف شابشا عبر «تلغرام».

مشغل مسيّرات يحمل واحدة صنعتها شركة أوكرانية ويمكن استخدامها أكثر من مرة خلال تجربة قرب العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)

وفي أوكرانيا، قال مسؤولون أوكرانيون إن عجوزا وشرطيا لقيا حتفهما صباح السبت بسبب قصف القوات الروسية لحي سكني في منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا ولمنطقة زابوريجيا في الجنوب. وقال أوليه سينهوبوف حاكم خاركيف على «تلغرام»: «أطلق العدو النار هذا الصباح على قرية كوبيانسك-فوجلوفي بمنطقة كوبيانسك. تضرر مبنى سكني. ولقيت امرأة عمرها 73 عاما حتفها». وفي هجوم منفصل على بلدة أوريخيف بمنطقة زابوريجيا، قال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمينكو عبر «تلغرام» إن شرطيا قتل وأصيب 12 شخصا من بينهم أربعة من رجال الشرطة. وأضاف الوزير أن القوات الروسية استخدمت قذيفة جوية موجهة في القصف.

انفجار يوليو الماضي في منطقة كيروفسكي في القرم (أ.ف.ب)

وتتاخم الأجزاء الشرقية من منطقة خاركيف وكذلك معظم منطقة زابوريجيا مباشرة خط المواجهة، وأبلغت القوات الأوكرانية عن زيادة في الهجمات الروسية هناك في الأسابيع القليلة الماضية. وأعلنت السلطات المحلية في خاركيف في وقت سابق من هذا الشهر الإجلاء الإلزامي للمدنيين من المناطق السكنية الأقرب لخط المواجهة في منطقة كوبيانسك. وقالت السلطات الأوكرانية إن روسيا هاجمت «هدفا من البنية التحتية المدنية» في زابوريجيا مساء الخميس. وتنفي روسيا استهداف المدنيين عمدا خلال غزوها لأوكرانيا الذي دخل الآن الشهر الثامن عشر وأدى إلى مقتل آلاف وفرار الملايين وتدمير بلدات ومدن أوكرانية.


مقالات ذات صلة

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.